* ما هي المسائل الخلافية الرئيسية بين اليهود والنصارى والمسلمين؟ ** اليهود ينكرون المسيح ومحمد ، والنصارى ينكرون نبوة محمد وبالتالي ينكرون كل ما جاء به ويعتبرونه زيفاً ، فاليهود يصلون حتى يأتيهم المسيح لينقذهم. فلما جاء هم المسيح لم يؤمنوا به فالقصة إذاً متكررة. إن المسيحيين يصلون ليأتي ملكوت الله.. وملكوت الله جاء وهو محمد الذي علم الناس الإسلام. ففي آخر لقاء عاصف بين المسيح والجماعة الإسرائيلية أخذ المسيح كما هو واضح في الأناجيل يوبخهم ويقول لهم 'ويل لكم أيها الكتبة الفريسيون أيها المنافقون أنتم من الخارج كقبور مبيضة ومن الداخل عظام نخرة ودعارة.. أقول لكم ملكوت الله ينزع منكم ويعطي لأمة تعمل أثماره'. هذه فقرة خطيرة ونبوءة بالإسلام. وما هو الملكوت الذي كان في بني إسرائيل؟ لم يكن فيهم ملك ولا سلطان.. إذا كان الملك كان في داود وسليمان فكان مؤقتا بفترة مقدارها عشرات السنين ثم ضربوا بعد ذلك.. وقضى الآشوريون على الأسباط العشرة منهم وضاعوا في إمبراطوريتهم وصاروا يعرفون في التاريخ اليهودي بالأسباط العشرة المفقودين ، ولم يبق منهم إلا السبطين الضعاف [يهودا وبنيامين]. ومنذ ذلك الوقت أي عام 586 قبل الميلاد صاروا يعرفون باسم اليهود بعد أن غلبت يهوذا بنيامين. إذاً ملكوت الله الذي كان فيهم هو النبوة والرسالة التي نزعت منهم وجاء بها محمد إلى العرب. وفي سفر التثنية وهو الكتاب الخامس والأخير من كتب سيدنا موسى الفصل 18 العبارة 18 يقول لهم 'أقيم لهم نبيا مثلك من بين إخوتهم' فهذه بشارة من الله تعالى أنه سيقيم لبني إسرائيل نبيا مثل موسى من بين إخوتهم ولم يقل من وسطهم ، رغم أن إحدى التراجم الإنجليزية الحديثة حذفت 'من بين إخوتهم' وقالت 'من وسطهم' وهذا يوضح مدى التحريف الذي أصاب الكتب السابقة ، والأخوة هنا أبناء العمومة وهناك نصوص كثيرة في الكتاب المقدس تقول ذلك، وبمقارنة عامة بين موسى وعيس ومحمد نرى من الذي سيكون مثل موسى ، هل هو عيسى أم محمد؟ نجد أن كلا من موسى ومحمد ولد ولادة طبيعية بخلاف عيسى ، وكل منهما مات ميتة طبيعية أما عيسى فهو في عقيدتنا رفع ، ووفق عقيدتهم صلب ، وموسى ومحمد جاء كل واحد منهما بشريعة وطبقت في عهدهما والمسيح ليس له شريعة ولكنه حرص على توراة موسى وشريعتها ووضع تعاليم أخلاقية ، وموسى ومحمد قادا أتباعهما في الحرب وحاربا الوثنيين وقتلوهم وهدموا أصنامهم ، أما عيسى فلم يفعل ذلك ولم يكن محارباً ، وموسى ومحمد كلاهما تزوج وأنجب بنين وبنات أما المسيح فبزعمهم لم يتزوج ، إذا 'مثلك' تنطبق على محمد ولا تنطبق على عيسى. وهناك نبوءة أخرى في سفر أشعياء إصحاح 42 تنطبق تمام على سيدنا محمد وتقول 'هو ذا عبدي الذي أعضده مختاري سرت به نفسي وضعت روحي عليه فيخرج الحق للأمم لا يكل ولا ينكسر حتى يصنع الحق للأرض'. وبزعمهم فإن رسالة المسيح لم تكمل العامين لكن سيدنا محمد استمر حتى اكتملت الشريعة وطبقها وحارب وانتصر وقضى على الوثنية. والنبوءة تشير إلى أنه سيكون من ولد إسماعيل 'لتبقى على البرية ومدنها الديار التي سكنها قيدار، وقيدار حسب التوراة أحد أبناء إسماعيل الاثنى عشر. وحجة أخرى بالغة في الفصل الأول من إنجيل يوحنا 'أرسل اليهود والكهنة واللاويين ليسألوه لما ظهر يوحنا المعمدان سألوه إيلي أنت؟ قال لهم لا ، قالوا المسيح أنت؟ قال لهم لا، قالوا النبي أنت ؟ قال لا أنا صوت صارخ في البرية'.. إذا فاليهود كانوا ينتظرون ثلاثة عندما جاء يحيى بن زكريا ، الأول يأتيهم في صورة إيليا والثاني يأتيهم المسيح والثالث يأتيهم النبي. والنبي جاءت في الإنجيل معرفة وليست نكرة ،والمسيحيون والمسلمون مجمعون أن يوحنا المعمدان أو يحيى بن زكريا جاء وأن المسيح هو الآخر جاء ولم يبق إلا النبي. اللواء أحمد عبد الوهاب
|