زائرنا العزيز يبدو لنا أنك غير مسجل..وحتى تستفيد من خدمات موقع الإسلام العظـــيم يرجى
 


العودة   .:: الإســــلام العــظــيم ::. > [§][§¤©¤§][§] المنتديات المسيحية [§][§¤©¤§][§] > إنزعوا قناع بولس عن وجه المسيح


إنزعوا قناع بولس عن وجه المسيح مقالات لكشف شخصية بولس وعقيدتة وبيان من هو بولس الذي يجهله النصارى أنفسهم

مكتبة الإســلام العظــــيم

مكتبة فيديو الإسلام العظــــيم

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 11-Mar-2007, 08:50 PM
الصورة الرمزية FAHD EL SONNA
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 777
افتراضي تناقضات بين أقوال يسوع وتعاليم بولس - ج4

ولا تكمن أهمية هذا فقط فى أن اللاهوت المسيحى أصبح تحكمه فلسفة اللاهوتيين أى أنه أصبح دين تأمل وفلسفة، بل تتعدى أهميته أيضا فى أن خصائص هذا "العلم ترجع بدورها إلى بولس :

أ- يطلق بعض أصحاب الأقلام على علم بولس هذا سفسطة ، ولا عجب فى ذلك فإن بولس لا يريد أن يعرف شيئاً مطلقا عن قوانين الفكر الطبيعية !
وهو يؤكد ذلك بقوله إن حكمته لم تأخذ عن البشر، ويتباهى بأن الحكماء والفلاسفة اليونانيين يعدون تعاليمه "صحافة" (كورنثوس الأولى 1عدد 17-21).

بل إنه قرر (!) ألا يعرف شيئاً أكثر مما تمخضه عقله وبالتحديد المصلوب (كورنثوس الأولى 2 عدد2) "لأنى لم أعزم أن أعرف شيئا بينكم إلا يسوع وإياه مصلوباً".

بل أوضح فى موضع آخر أنه يجب على المرء أن " يأسر كل فكر" (كورنثوس الثانية 10 عدد5) "هادمين ظنوناً وكل علو يرتفع ضد معرفة الله ومستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح" : ويعنى هذا أنه لابد من إلغاء المنطق والتخلص من العقل.

فلا عجب إذن أن وصفت أستاذة لاهوت جامعية كبيرة هذه الديانة (البولسية) بأنها "نوع من الكلام الفارغ" . ويعنى كلامه السابق أيضا أنه لابد من تجنب البحث الموضوعى والنقد البناء. وهذا ما يحدث الآن .

ب- يضاف كذلك الإستكبار المطلق* والغرور المعروف عن اللاهوتيين إلى الخصائص التى تميز هذا العلم البولسىّ التى صورها (بولس هيبرلين) Paul Häberlin بشكل رائع، محدداً معالمه فى كتابه (الإنجيل واللاهوت) Das Evangelium und die Theologie صفحة 65 وما بعدها، فقال: بلغت نظرية بولس عن الخلاص قمة التركيب التأملى، وذلك أنه أظهر الاعتقاد بالجن ضمن اللاهوت الأخلاقى.

وعن طريق التفكير التاريخى أو اللاهوت المرتبط بالتاريخ استطاع بولس أن يجد له مخرجاً بشكل رائع من التوتر الكبير بين المستقبل من وجهة النظر اليهودية والدعوة لتنصير الوثنيين من جهة وبين مراد تعاليم الرسل والمقاومة المعروفة للتنصير من جهة أخرى .

ومن خصائصها أيضا - كما نعلم - التبرر بالإيمان بموت عيسى فداءً سبب خطيئة آدم - وهو نتاج فكر القانون اليهودى لوسائل التربة والإصلاح - ثم اختيار الرحمة .

وإذا ما كانت هذه الأفكار غير مسيحية بالمرة لأنها تذكر النقيض تماما لوحى إنجيل الله (كما أنزل وقتها)، فإنها تحمل أيضا - بغض النظر عن ذلك - طابع المضاربة. ويمكننا معرفة ذلك على الأخص من ادعائها أنها تعرف من الله أكثر مما نعرفه نحن إذا ما تمسكنا بالوحى.

فالأفكار البولسية تضع نفسها محل أفكار الله وخططه، فيدعى بولس أنه يعرف ما خطط الله وما يرمى إليه، وما الذى اعتبره ضروريا وما سوف يحدث فيما بعد، فهو يتصرف عند التخطيط لشئ كما لو كان إلهاً، بل ويدعى معرفة سير مجرى التاريخ كما يعرفه الله..."

أما هذا التكبر فله أساس قوى عند بولس، لأن:"من عرف فكر الرب فيعلمه وأما نحن فلنا فكر المسيح" (كورنثوس الأولى 2 عدد16) ، وهنا تكمن ثقة اللاهوتيين المبالغ فيها .

ويذهب الكبر إلى أكثر من ذلك بكثير، ولكنه لا يتعدى نفس الموضع، وأعنى ما قلته مباشرة من قبل، وهو: "وأما الروحى*( وهو اصطلاح يعبر به اللاهوتيون عن أنفسهم بصورة غير موثوقة الجانب) فيحكم فى كل شئ وهو لا يحكم فيه من أحد ". (كورنثوس الأولى 2 عدد15). وبسبب جملة بولس هذه تمتع الإكليروس والكنيسة فى العصور الوسطى بسيادة عليا تفوق كل سلطة أخرى .

كذلك خدمت الجملة البولسية القائلة :"إذا الإيمان بالخبر أى بالسمع " (رومية 10 عدد17) سلطة رجال اللاهوت خدمة كبيرة جداً، وهى ما ترجمها رجال الدين إلى "إذا فالإيمان يأتى من الخطبة"، مما أعلى من شأنهم أكثر وأكثر، حتى إن الناس لم يستغنوا عنهم فى خلاصهم المتوقع على أيديهم .
جـ- كذلك من النصوص الهامة جداً لرجل الإكليروس هى ما خولهم بولس فيه أن يحيدوا كلمة عيسى ، تلك الكلمة التى تمثل عبئاً كبيراً على قلب بولس. وتقول هذه الكلمة : "مجاناً أخذتم مجاناً أعطواً (متى 10 عدد8).

أما قول بولس المناقض لذلك والذى يلاقى الترحاب فهو : "الذين يلازمون يخدمون المذبح يشاركون المذبح" (كورنثوس الأولى 9 عدد13)، وبذلك يستعيد القساوسة البروتستانت ضميرهم النقى إذا ما تقاضوا المرتبات العالية، وتمتعوا بالمنازل المريحة، وعلى الرغم من أن بولس لم يدع لنفسه فى ذلك فضلاً إلا أنه أضفى عليه جلالاً.

د- كذلك كان الأدب البولسى ولا يزال يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للإكليروس، وهو القاعدة الأساسية التى يبنون عليها سلطتهم (انظر تيموثاوس الأولى 5 عدد17، 19) "أما الشيوخ المدبرون حسناً فليحسبوا أهلاً لكرامة مضاعفة ولاسيما الذين يتعبون فى الكلمة والتعليم ... لا تقبل شكاية على شيخ إلا على شاهدين أو ثلاثة شهود".

فمثل هذه النصوص ومثيلتها التى فهمت خطأ أو أُسئ استخدامها قد أدت بتحليلها الخاطئ إلى استبداد الأساقفة فى الكنيسة القديمة لدرجة أنهم أنفسهم قد قرروا أنه لا حول ولا قوة على الأرض إلا بهم. وقد أدت هذه القوة إلى خضوع القياصرة لهم وعلى رأسهم تيودسيوس الأول الذى أجبره أمبروسيوس -أحد حكام الإكليريك- على الركوع على ركبتيه *

وأخيراً وليس آخراً فقد ضم بولس إلى جانبه أنانية جموع الناس وخمولهم: فليس من السهل مدح الدين القاهر إلا أنه كانت هى الحال بالنسبة لديانة بولس التى يحصل فيها المرء على نجاته مجاناً. فمن فى العالم كله له أن يستجمع قواه ويعارض الكنيسة عندما تناديه دون انقطاع: "أعمالنا لا قيمة لها إطلاقاً حتى فى أحسن حياة " ( انظر ما قبل ).

فإن الأساس المادى للكنيسة وتوسعها كان بداهة فى غاية الأهمية حتى إن الأغنياء كانوا أكثر سعادة تحت إشراف بولس، أكثر مما كانوا تحت مظلة عيسى الذى كان ينادى بالفقر.إلا أن بعض الأغنياء قد تصالحوا مع المسيحية عندما قرأوا (متى 19 عدد 24) "وأقول لكم أيضاً: إن مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غنى إلى ملكوت الله" ماجاء على لسان بولس فى (تيموثاوس الأولى 6 عدد17) " أوصى الأغنياء فى الدهر الحاضر أن لا يستكبروا ولا يلقوا رجاءهم على غير يقينية الغنى بل على الله الحى الذى يمنحنا كل شئ بغنى للتمتع " .

وبذلك عاد إلى قلبه " الضمير النقى" مرة أخرى عندما قرأ فى كلمة الله مثل هذه الصياغة المختلفة، وعلى الرغم من أنها تعبر عن اختلاف غير ظاهر بين عيسى وبولس، إلا أنه كان له نتائج مهمة جداً.

ولا شك أن انتصار البولسية وتنحية تعاليم عيسى الحقة ليست لهما قيمة نظرية فقط، بل كان مخططا لها أن تصل إلى أبعد من ذلك لتشمل الحياة العملية والدينية بل وكل مجالات حياتنا.

إن الميلاد الثانى للمسيحية وهذا الاصلاح الدينى الثانى من نوعه، والذى يعد أعنف من سابقه لن يتحقق داخل المبانى اللاهوتية فقط - "لا نترك حجراً قائماً على آخر" - ولكنه سوف يفجر ثورة اجتماعية ضخمة ، ويؤدى إلى تغيير جذرى ، إذا ما نجح حاملوا تعاليم عيسى أن يدخلوا تعاليمه إلى الحياة الاجتماعية مثل الخميرة شديدة الاختمار .

ونريد هنا بل يجب علينا أن نقلع عن الإشارة إلى النتائج الكثيرة المتطرفة وغير المدروسة، والتى يزللها الانتصار على سوء الفهم القديم بصورة أكيدة . ونود أن نقصر أنفسنا

على ذكر اثنين منهم، هما:

فطالما يستند قادتنا السياسيون على جملة مما يحتويه الكتاب المقدس على الأخص العهد الجديد، ليسوغوا بها حروبهم، فليس لنا أن ننتظر انفراج الحرب أبداً، ولن تكون الحرب غير مسيحية أبداً !

أما إذا تمكنا من حل الأملاك البولسية الثقيلة ، وبعبارة أخرى إذا ما تم شطب رسائل بولس من الكتاب المقدس، وازدهرت تعاليم عيسى ، فسوف تحصل المسيحية على تقدير وإعجاب معتنقيها، بل أكثر من ذلك سيكون لديها قوة جذب وستتجه بسرعة طيران النسر إلى عصر السلام الدينى العظيم وعصر الرفاهية. فبدون بولس سوف يكتب للمسيحية الإزدهار فى كل أنحاء العالم، حتى عند أصحاب الأديان السامية الأخرى .

وشأن بولس فى ذلك هو شأن كل الناس الذين لا يريدون التمسك بالقديم بدافع الخمول أو لمصلحة شخصية، فهم غارقون فى وحل النفاق الدينى أو الإنقسام المذهبى.

والجدير بالذكر أن هناك بعض الأشخاص - مثل غاندى - قد رفضوا البولسية تماماً، وتمسكوا بتعاليم عيسى .

إلا أن كل ما قيل لا يشجب كون بولس قد أخذ موقعه فى اللاهوت، فهو نفسه كان من رجال الدين، ونجد فى كتاباته جملاً تعد من أجمل ما يكتب (راجع مثالاً لذلك: كورنثوس الأولى 13عدد*1، تيموثاوس الأولى 6 عدد10؛ تيموثاوس الثانية 2 عدد19؛ كورنثوس الثانية 3 عدد17؛ رومية 13 عدد8 وأيضاً 8عدد 14).
ولكن لا يعنى ذلك أن الأجزاء الأخرى من كتاباته يجب أن نسلم بأنها وحى الله إليه، فلا تمتد إليها يد بالتصحيح أو الرفض ، وإلا وجب علينا أن نعترف أن الله قد أوحى مؤلفات هؤلاء الذين قدموا لنا حقائق كبيرة وجذابة أمثال : توماس أكمبيس أحد خلفاء المسيح عيسى أو جوته، أو تولستوى، أو حتى كل مؤلفات نيتشه.

من البيان


من مواضيع : FAHD EL SONNA 0 إسلام الأخت كاي وعمرها 12 عام
0 مقدمة جيروم التي يتهم فيها اليهود بالتحريف
0 الرد على شبهة النبيذ
0 إذا كان النصر من عند الله ، فكيف ينصر الله اليهود علينا ؟
0 تناقضات روايات الصلب في الأناجيل
0 بيان ضياع الإنجيل من بين أيدي النصارى في القرون الثلاثة الأولى
0 ما جاء عن عبد الله بن مسعود في المعوذتين
رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ماذا فعل بولس بيوم السبت ؟ ولماذا ؟ لابد أن يقتل بولس لماذا؟ FAHD EL SONNA الناسخ والمنسوخ في كتب النصارى 0 23-Mar-2007 06:34 PM
تناقضات بين أقوال يسوع وتعاليم بولس-ج3 FAHD EL SONNA إنزعوا قناع بولس عن وجه المسيح 0 11-Mar-2007 08:49 PM
تناقضات بين أقوال يسوع وتعاليم بولس(من كتاب حقيقة الكتاب المقدس لروبرت كتسلر)ج2 FAHD EL SONNA إنزعوا قناع بولس عن وجه المسيح 0 11-Mar-2007 08:30 PM
تناقضات بين أقوال يسوع وتعاليم بولس(-من كتاب حقيقة الكتاب المقدس لمؤلفه روبرت كتسلر) FAHD EL SONNA إنزعوا قناع بولس عن وجه المسيح 0 11-Mar-2007 08:18 PM
وماذا فعل بولس حقا (3) ؟ من أقول بولس وحكمه على الزناة FAHD EL SONNA إنزعوا قناع بولس عن وجه المسيح 0 11-Mar-2007 05:41 PM


الساعة الآن: 01:13 AM


النسخة الماسية الإصدار Powered by  vBulletin 3.5.6
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
عدد الزيارات حتى الآن