هل تلزم الاعادة على من غلب عليه الوسواس فى صلاته؟؟؟؟؟ هل تلزم الإعادة من غلب عليه الوسواس في صلاته؟ قال الإمام ابن تيمية -رحمه الله-: "وقد تنازع العلماء فيمن غلب عليه الوسواس في صلاته هل عليه الإعادة على قولين. لكن الأئمة كأحمد وغيره على أنه لا إعادة عليه، واحتجوا بما في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضى التأذين أقبل، فإذا ثُوِّب بالصلاة أدبر، فإذا قضى التَّثْوِيبُ أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه، فيقول: اذكر كذا اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يضل الرجل لن يدري كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين قبل أن يسلم). فقد عم بهذا الكلام ولم يأمر أحدًا بالإعادة. والثاني: عليه الإعادة، وهو قول طائفة من العلماء:من الفقهاء والصوفية من أصحاب أحمد وغيره؛ كأبي عبد الله بن حامد وغيره لما تقدم من قوله: (ولم يكتب له منها إلا عشرها). والتحقيق، أنه لا أجر له إلا بقدر الحضور، لكن ارتفعت عنه العقوبة التي يستحقها تارك الصلاة، وهذا معني قولهم: تبرأ ذمته بها، أي: لا يعاقب على الترك، لكن الثواب على قـدر الحضور، كما قـال ابن عباس: ليس لك مـن صلاتك إلا ما عقلت منها؛ فلهذا شرعت السنن الرواتب جبرًا لما يحصل من النقص في الفرائض. والله أعلم. مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية منقول للعلم
|