ايمها اولى الاعتناء بالاعمال الظاهره ام الباطنه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ سُئل الإمام ابن تيمية -رحمه الله- أيهما أولى: معالجة ما يكره الله من قلبك مثل الحسد، والحقد، والغل، والكبر، والرياء، والسمعة، ورؤية الأعمال، وقسوة القلب، وغير ذلك مما يختص بالقلب من درنه وخبثه؟ أو الاشتغال بالأعمال الظاهرة من الصلاة، والصيام، وأنواع القربات من النوافل والمنذورات، مع وجود تلك الأمور في قلبه؟ فأجاب رحمه الله: الحمد لله، من ذلك ما هو عليه واجب، وأن للأوجب فضل وزيادة، كما قال تعالى فيما يرويه عنه رسوله: (ما تقرب إليَّ عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه)، ثم قال: (ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه)، والأعمال الظاهرة لا تكون صالحة مقبولة إلا بتوسط عمل القلب، فإن القلب ملك والأعضاء جنوده، فإذا خبث الملك خبثت جنوده؛ ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله) وكذلك أعمال القلب لابد أن تؤثر في عمل الجسد، وإذا كان المقدَّم هو الأوجب سواء سمى باطنًا أو ظاهرًا، فقد يكون ما يسمى باطنًا أوجب، مثل ترك الحسد والكبر، فإنه أوجب عليه من نوافل الصيام، وقد يكون ما سمَّى ظاهرًا أفضل، مثل قيام الليل فإنه أفضل من مجرد ترك بعض الخواطر التي تخطر في القلب من جنس الغبطة ونحوها، وكل واحد من عمل الباطن والظاهر يعين الآخر، والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وتورث الخشوع، ونحو ذلك من الآثار العظيمة هي أفضل الأعمال والصدقة -والله أعلم-. مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية منقول للعلم
|