ما هو الافضل العزله ام الخلطه ؟؟؟؟!!!!! هل الأفضل للسالك العزلة أو الخلطة قال شيخ الإسلام رحمه الله: فهذه المسألة وإن كان الناس يتنازعون فيها إما نزاعا كليًا وإما حاليًا فحقيقة الأمر أن الخلطة: تارة تكون واجبة أو مستحبة. والشخص الواحد قد يكون مأمورًا بالمخالطة تارة وبالإنفراد تارة، وجماع ذلك أن المخالطة إن كان فيها تعاون على البر والتقوى، فهي مأمور بها وإن كان فيها تعاون على الإثم والعدوان، فهي منهي عنها. فالاختلاط بالمسلمين في جنس العبادات، كالصلوات الخمس، والجمعة، والعيدين، وصلاة الكسوف، والاستسقاء ونحو ذلك هو مما أمر الله به ورسوله. وكذلك الاختلاط بهم في الحج، وفي غزو الكفار والخوارج المارقين وإن كان أئمة ذلك فجارا، وإن كان في تلك الجماعات فجار، وكذلك الاجتماع الذي يزداد العبد به إيمانا أما لانتفاعه به وإما لنفعه له ونحو ذلك. ولا بد للعبد من أوقات ينفرد بها بنفسه في دعائه، وذكره، وصلاته، وتفكره، ومحاسبة نفسه، وإصلاح قلبه، وما يختص به من الأمور التي لا يشركه فيها غيره، فهذه يحتاج فيها إلى إنفراده بنفسه إما في: بيته كما قال طاووس: "نعم صومعة الرجل بيته يكف فيها بصره ولسانه"، وإما في غير بيته. فاختيار المخالطة مطلقا خطأ واختيار الإنفراد مطلقا خطأ، وأما مقدار ما يحتاج إليه كل إنسان من هذا وهذا وما هو الأصلح له في كل حال، فهذا يحتاج إلى نظر خاص. مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- ج/5 - ص/410 منقول للافاده
|