زائرنا العزيز يبدو لنا أنك غير مسجل..وحتى تستفيد من خدمات موقع الإسلام العظـــيم يرجى
 

  #1 (permalink)  
قديم 10-Mar-2007, 05:05 PM
الصورة الرمزية FAHD EL SONNA
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 777
افتراضي تفنيد نص (من رآني فقد رأى الآب )

قول المسيح : من رآني فقد رأى الآب


ما اراده المسيح من هذه العبارة هو : أنه من رأى هذه الأفعال التي أظهرها فقد رأى أفعال أبي ، وهذا ما يقتضيه السياق الذي جائت به هذه الفقرة لأن أسفار العهد الجديد اتفقت على عدم إمكان رؤية الله طبقاً للآتي :

ورد في يوحنا 1 عدد 18 : ** الله لم يره أحد قط **
ما ورد في يوحنا 5 عدد 37 : ** والآب نفسه الذي أرسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط ولا أبصرتم هيئته **
ما ورد في رسالة يوحنا الأولى 12 عدد 4 : ** الله لم ينظره أحد قط **
ويقول بولس في 1 تيموثاوس 6 عدد 16 : عن الله ** الذي لم يره أحد ولا يقدر أن يراه **

فلو صح ما جاء فى هذه الأعداد ، فليس معنى قول المسيح : ** الذي رآني فقد رأى الآب ** ان الذي يرى المسيح يرى الله ، لأن ده طبقاً للأدلة السابقة من المحال . فلا بد من المصير إلى مجاز منطقي يقبله العقل و تساعد عليه النصوص الإنجيلية المماثلة الأخرى .

و بمراجعة بسيطة للأناجيل نجد أن مثل هذا التعبير جاء مرات عديدة ، دون أن يقصد به قطعا أي تطابق و عينية حقيقية بين المفعولين .

مثلاً في لوقا 10 عدد 16 يقول المسيح لتلاميذه السبعين الذين أرسلهم اثنين اثنين إلى البلاد للتبشير: ** الذي يسمع منكم يسمعني و الذي يرذلكم يرذلني و الذي يرذلني يرذل الذي أرسلني **

و لا يوجد حتى أحمق فضلا عن عاقل يستدل بقوله : ** من يسمعكم يسمعني ** ، على أن المسيح حال بالتلاميذ أو أنهم المسيح ذاته !

و كذلك جاء في متى 10 عدد 40 أن المسيح قال لتلاميذه : ** من يقبلكم يقبلني و من يقبلني يقبل الذي أرسلني**.

و مثله ما جاء في لوقا 9 عدد 48 من قول المسيح في حق الولد الصغير :

** من قبل هذا الولد الصغير باسمي يقبلني و من قبلني يقبل الذي أرسلني **

و وجه هذا المجاز واضح و هو أن شخصا ما إذا أرسل رسولا أو مبعوثا أو ممثلا عن نفسه فكل ما يُـعَامَلُ به هذا الرسول يعتبر في الحقيقة معاملة للشخص المرسِـل أيضا.

وإذا عدنا للعبارة وللنص الذي جاءت فيه ، سنرى أن الكلام كان عن المكان الذي سيذهب إليه المسيح و أنه ذاهب إلى ربه، ثم سؤال توما عن الطريق إلى الله، فأجابه المسيح أنه هو الطريق، أي أن حياته و أفعاله و أقواله و تعاليمه هي طريق السير و الوصول إلى الله ، وهذا لا شك فيه فكل قوم يكون نبيهم ورسولهم طريقا لهم لله ، ثم يطلب فيليبس من المسيح أن يريه الله، فيقول له متعجبا: كل هذه المدة أنا معكم و ما زلت تريد رؤية الله، و معلوم أن الله تعالى ليس جسما حتى يرى ، فمن رأى المسيح و معجزاته و أخلاقه و تعاليمه التي تجلى فيها الله تبارك و تعالى أعظم تجل، فكأنه رأى الله فالرؤيا رؤيا معنوية .

و جاء نحو هذا المجاز أيضا ، في القرآن الكريم، كثيراً كقوله تعالى ** : وما رميت إذا رميت و لكن الله رمى ** الأنفال/ 17.

أو قوله سبحانه : ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم ) الفتح : 10،

أو قوله : ** من يطع الرسول فقد أطاع الله ** النساء : 80.

ولقد ورد في رسالة بولس إلي أهل غلاطية 3 عدد 28 قوله : ** لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع **

ونحن نسأل هل يعني هذا القول أن أهالي غلاطية متحدين مع الله ..

منقول من البيان


من مواضيع : FAHD EL SONNA 0 إعراب\" لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ\"
0 و ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء
0 الشبهات من أحوال و معجزات المسيح عليه السلام
0 من روائع الكتاب المقدس في الجنس
0 اعتزال الاخ كايرو cairo56
0 مفهوم الحرية عند المفسدين
0 وماذا فعل بولس حق(4)ا ؟ بعض الاسئلة على بولس
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 14-Apr-2007, 04:57 AM
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Lightbulb الذي رآني فقد رأى الآب !!! د. منقذ بن محمود السقار

ومن أهم ما يستدل به النصارى على ألوهية المسيح قول المسيح: «الذي رآني فقد رأى الآب» يوحنا 14/9)
ولفهم النص نعود إلى سياقه، فالسياق من أوله يخبر عن أن المسيح قال لتلاميذه: «أنا أمضي لأعد لكم مكاناً، وإن مضيت وأعددتُ لكم مكاناً آتي أيضاً وآخذكم » وقصده بالمكان الملكوت.
فلم يفهم عليه توما فقال : « يا سيد لسنا نعلم أين تذهب، فكيف نقدر أن نعرف الطريق » ، لقد فهم أنه يتحدث عن طريق حقيقي وعن رحلة حقيقية، فقال له المسيح مصححاً ومبيناً أن الرحلة معنوية وليست حقيقية مكانية: «أنا هو الطريق والحق والحياة » . يوحنا14/1-6)، أي اتباع شرعه ودينه هو وحده الموصل إلى رضوان الله وجنته، كما في قول بطرس: « بالحق أنا أجد أن الله لا يقبل الوجوه. بل في كل أمة الذي يتقيه ويصنع البر مقبول عنده» أعمال 10/34).
ثم طلب منه فيلبس أن يريهم الله، فنهره المسيح وقال له: « ألست تعلم أني أنا في الأب، والأب في، الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي، لكن الأب الحال في هو يعمل الأعمال…» يوحنا 14/10) أي كيف تسأل ذلك يا فلبس، وأنت يهودي تعلم أن الله لا يرى، فالذي رآني رأى الآب، حين رأى أعمال الله - المعجزات - التي أجراها على يد المسيح.
يشبه هذا النص تماماً ما جاء في مرقس «فأخذ ولداً وأقامه في وسطهم، ثم احتضنه، وقال لهم: من قبِل واحداً من أولاد مثل هذا باسمي يقبَلني، ومن قبلني فليس يقبلني أنا، بل الذي أرسلني» مرقس 9/37)، فالنص لا يعني أن الطفل الذي رفعه المسيح هو ذات المسيح، ولا أن المسيح هو ذات الله، ولكنه يخبر عليه الصلاة والسلام أن الذي يصنع براً بحق هذا الطفل، فإنما يصنعه طاعة ومحبة للمسيح، لا بل طاعة لله وامتثالاً لأمره.
فالرؤية هنا معنوية، أي رؤية البصيرة لا البصر، ولهذا التأويل دليل قوي يسوغه، وهو أن عيسى لم يدع قط أنه الآب، ولا يقول بمثل هذا من النصارى أحد سوى الأرثوذكس الذين هم أيضاً لا يقولون بأن المسيح هو الآب، لكنهم يقولون: الآب هو الابن، فالمعنى الحقيقي القريب للرؤية مرفوض.
ومما يؤكد أن الرؤيا معنوية أنه قال بعد قليل: « بعد قليل لا يراني العالم أيضاً، أما أنتم فترونني» يوحنا 14 /19 )، فهو لا يتحدث عن رؤية حقيقية، إذ لا يتحدث عن رفعه للسماء، فحينذاك لن يراه العالم ولا التلاميذ، لكنه يتحدث عن رؤية معرفية إيمانية يراها التلاميذ، وتعشى عنها وجوه العالم الكافر.
ويشهد له ما جاء في متى: يشهد له ما جاء في متى: « ليس أحد يعرف الابن إلا الأب، ولا أحد يعرف الأب إلا الابن » متى 11/27)، فهو المقصود من الرؤية المذكورة في النصوص السابقة.
ونحوه قوله: «فنادى يسوع وقال: الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي أرسلني. والذي يراني يرى الذي أرسلني... لأني لم أتكلم من نفسي، لكن الآب الذي أرسلني هو أعطاني وصية، ماذا أقول وبماذا أتكلم. وأنا أعلم أن وصيته هي حياة أبدية. فما أتكلم أنا به فكما قال لي الآب هكذا أتكلم» يوحنا -12- 44-51)، فالمقصود بكل ذلك رؤية المعرفة، وقوله: « والذي يراني يرى الذي أرسلني» ولا يمكن أن يراد منه أن الذي رأى الآب المرسِل قد رأى الابن المرسَل، إلا إذا كان المرسِل هو المرسَل، وهو محال للمغايرة التي بينهما كما قال المسيح: «أبي أعظم مني» يوحنا 14/28)، وقال: «أبي الذي أعطاني إياها هو أعظم من الكل» يوحنا 10/29).
ومثل هذا الاستعمال الذي يفيد الاشتراك في الحكم بين المسيح والله، والذي عبر عنه هنا بالرؤية، مثل هذا معهود في العهد القديم والجديد، ففي العهد القديم لما رفض بنو إسرائيل صموئيل « وقالوا له: هوذا أنت قد شخت، وابناك لم يسيرا في طريقك. فالآن اجعل لنا ملكاً يقضي لنا كسائر الشعوب، فساء الأمر في عيني صموئيل... فقال الرب لصموئيل: اسمع لصوت الشعب في كل ما يقولون لك، لأنهم لم يرفضوك أنت، بل إياي رفضوا » صموئيل -1- 8/4-7)، إذ رفضهم طاعة صموئيل هو في الحقيقة عصيان لله في الحقيقة، ولذا قال: «أليس وهو باق كان يبقى لك، ولما بيع ألم يكن في سلطانك، فما بالك وضعت في قلبك هذا الأمر، أنت لم تكذب على الناس بل على الله، أليس وهو باق كان يبقى لك، ولما بيع ألم يكن في سلطانك، فما بالك وضعت في قلبك هذا الأمر.أنت لم تكذب على الناس بل على الله» أعمال 5/4-5).
وكذا من يرى المسيح فكأنه يرى الله، ومن قبِل المسيح فكأنما قبل الله عز وجل، يقول لوقا: «من قبِل هذا الولد باسمي يقبلني. ومن يقبلني يقبل الذي أرسلني » لوقا 9/48)، وكذا من رأى الآب فقد رآني، لأنه «الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي، لكن الأب الحال في هو يعمل الأعمال…» يوحنا 14/10).
وقوله: «أنا هو الطريق والحق والحياة» يقصد فيه المسيح الالتزام بتعليمه ودينه الذي أنزله الله عليه، فذلك فقط يدخل الجنة دار الخلود، كما قال في موطن آخر: «يدخل ملكوت السموات بل الذي يفعل إرادة أبي» متى 7 /21)، فالخلاص بالعمل الصالح والبر « أقول لكم: إنكم إن لم يزد بِرّكم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السموات.. ومن قال: يا أحمق، يكون مستوجب نار جهنم» متى 5/20-23).
ويتأكد ضعف الاستدلال بهذا الدليل للنصارى «الذي رآني فقد رأى الآب» إذا آمنا أن رؤية الله ممتنعة في الدنيا، كما قال يوحنا: « الله لم يره أحد قط» يوحنا 1/18)، وكما قال بولس: «لم يره أحد من الناس، ولا يقدر أن يراه، الذي له الكرامة والقدرة الأبدية » تيموثاوس -1- 6/16)، فيصير النص إلى رؤية المعرفة.


من مواضيع : Abu Bukr 0 {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} - اللجنة الدائمة
0 الإنفجار العظيم / الإنفجار العظيم
0 الغلو يا أهل الكتاب - د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
0 نصوص من الكتاب المقدس تنفي ألوهية المسيح
0 Moral System Of Islam
0 القتل بدم بارد.. مقال للشيخ الدكتور/ سلمان العودة
0 القرائن الدالة على أن المسيح لم يمت على الصليب
رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اذهبوا وعمدوهم باسم الآب والإبن والروح القدس ... محرفة لم يكتبها كاتب إنجيل متى solider of allah حوار النقد الكتابي 6 13-Aug-2007 10:40 AM
عمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس !! المسيحيه في الميزان Abu Bukr متفرقات 1 13-Apr-2007 08:55 AM
تفنيد شبهات حول تدوين الحديث وكتابة السيرة والتاريخ FAHD EL SONNA افتراءات وردود عن الأحاديث النبوية الشريفة 0 01-Apr-2007 10:43 AM
لكن الآب الحال في هو يعمل الأعمال FAHD EL SONNA من أقوال يوحنا 0 11-Mar-2007 09:51 PM
قول المسيح : أنا في الآب والآب في FAHD EL SONNA من أقوال المسيح 0 11-Mar-2007 09:20 PM


الساعة الآن: 02:00 PM


النسخة الماسية الإصدار Powered by  vBulletin 3.5.6
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
عدد الزيارات حتى الآن