يقولون أن اللاهوت حل في الناسوت
نقول إن كان الله الخالق قد التحم من مريم العذراء فمعلوم أن ذلك قبل نفخ النفس الناطقة التي سميتموها الروح الكلمانية في المسيح * وإذا كان الخالق تعالى قد التحم بجسد لا روح فيه والتحامه به أبلغ من حلوله فيه ثم اتخذ الجسد حجابا قبل نفخ الروح الكلمانية فيه فكيف يقال إنما حل في الروح لا في البدن وهو قد التحم بالبدن واتخذ منه جزءا مسكنا له وحجابا قبل أن ينفخ فيه الروح الكلمانية * وقلتم أيضا فعلى هذا خالطت كلمة الله الخالقة لنفس الإنسان الكاملة بجسدها ودمها وروحها العاقلة الكلمانية * وهذا تصريح بأن الخالق خالط الإنسان بجسده ودمه وروحه.
* فإنه من المعلوم بصريح العقل واتفاق العقلاء أن المخلوق لا قوام له إلا بالخالق فإن كان الخالق قوامه بالمخلوق لزم أن يكون كل من الخالق والمخلوق قوامه بالآخر فيكون كل منهما محتاجا إلى الآخر إذ ما كان قوام الشيء به فإنه محتاج إليه * وهذا مع كونه يقتضي أن الخالق يحتاج إلى مخلوقه وهو من الكفر الواضح فإنه يظهر امتناعه بصريح العقل وهذا لازم للنصارى سواء قالوا بالاتحاد أو بالحلول بلا اتحاد وإن كانت فرقهم الثلاث يقولون بنوع من الاتحاد فإنة مع الاتحاد كل من المتحدين لا بد له من الأخر فهو محتاج إلية كما يمثلون به في الروح مع البدن والنار مع الحديد * فإن الروح التي في البدن محتاجة إلى البدن كما أن النار في الحديد محتاجة إلى الحديد * وكذلك الحلول فإن كل حال محتاج إلى محلول فيه وهو من الكفر الواضح فإنه يظهر امتناعه بصريح العقل * فإن ذلك المخلوق إن قُدِّر أنه موجود بنفسه قديم أزلي فليس هو مخلوقا ومع هذا فيمتنع أن يكون كل من القديمين الأزليين محتاجا إلى الآخر سواء قُدِّر أنه فاعل له أو تمام الفاعل له أو كان مفتقرا إليه بوجه من الوجوه لأنه إذا كان مفتقرا إليه بوجه من الوجوه لم يكن موجودا إلا به * فإن الموجود لا يكون موجودا إلا بوجود لوازمه ولا يتم وجوده إلا به فكل ما قدر أنه محتاج إليه لم يكن موجودا إلا به * فإذا كان كل من القديمين محتاجا إلى الآخر لزم أن لا يكون هذا موجودا إلا بخلق ذلك ما به تتم حاجة الآخر وأن لا يكون هذا موجودا إلا بخلق ذلك ما بة تتم حاجة الآخر * والرب تعالى غني عن كل ما سواه من كل وجه وكل ما سواه فقير إليه من كل وجه وهذا معنى اسمه الصمد فإن الصمد الذي يصمد إليه كل شيء لافتقاره إليه وهو غني عن كل شيء لا يصمد إلى شيء ولا يسأله شيئا سبحانه وتعالى فكيف يكون قوامه بشيء من المخلوقات؟؟ ننتظر إجابة من عقلاء النصارى على تلك المسألة .AYOOP2
الله Iلا يُجَرَّب والمسيح جُرِّب مِن الشيطان
g _^&#@_^&#&#&#&# s
في أول مرة قرأت فيها تلك القصة في كتاب الإنجيل تعجبت جداً والتي تقول بأن يسوع قد جَرَّبَه الشيطان لأكثر من أربعين يوماً في البرية يصعد به فوق الجبل وينزل أسفل الجبل ويوقفه على جناح الهيكل ويطلب منه الشيطان أن يسجد له , أمر في منتهى العجب لا يعقله إنسان أن الله المتجسد يفعل به الشيطان كل هذا , وإن ما يعلمه كل ذو عقل أن الشيطان لا يجرؤ على أن يطلب من الله Iالسجود له , ولما إحتار القساوسة في هذه القصة وثبت عندهم أنها من الكذب المحض الذي لا شك فيه فبدل أن يعترفوا أن يسوع من المستحيل أن يكون هو الله Iفالنص في يعقوب 1 عدد13 يقول يعقوب

13 لا يقل احد اذا جرّب اني أجرّب من قبل الله.لان الله غير مجرّب بالشرور وهو لا يجرّب احدا )) فالله Iلا يجربه أحد ولا يُجَرَّب من الشيطان فهذا كفر صريح, الشيطان ليس له السلطة أن يفعل هذا بالله Iومن يعتقد هذا فهو كافر ولا شك , وبدل أن يعترف القساوسة والرهبان بذلك الأمر بحثوا عن حجة واهية يفسرون بها القصة فقالوا أن الشيطان لم يكن يعلم أن يسوع هو الله I!! !! شئ يثير السخرية فالرد على هذا الأمر هو سؤال بسيط جداً , وهل كان يسوع لا يعلم أنه الله ؟؟حتى يترك الشيطان يفعل معه هذه الأمور ويطلب منه الشيطان أن يسجد له ؟؟ يقولون الشيطان لم يكن يعلم , حسناً ويسوع نفسه ألم يكن يعلم ؟!!! ثم من قال أن الشيطان لم يكن يعلم أنه الله Iهذا إن كان هو الله I؟؟ إن الأرواح النجسة والشياطين كلها تعلم أنه بن الله وبنصوص الإنجيل نفسه كما يقول لوقا 4 عدد41: وكانت شياطين ايضا تخرج من كثيرين وهي تصرخ وتقول انت المسيح ابن الله.فانتهرهم ولم يدعهم يتكلمون لأنهم عرفوه انه المسيح (SVD)
فهل من المعقول أن الشياطين كلها تعلم أنه بن الله Iوبلعزبول أركون الشياطين أو رئيس الشياطين لا يعلم أنه الله أو بن الله !!!
إن عقيدة النصارى من أعجب العقائد التي بحثت فيها في حياتي كلها أنا بحثت في اليهودية وفي البوذية وفي عقيدة الوجوديين وفي عبدة الجن والملائكة والفرق وعبدة البقر ولكني لم أجد أضل من عقيدة النصارى في الدنيا كلها , وصدق من قال لو لم نرى النصارى بأعيننا لم نصدق أن هناك نصارى ... النصارى لا يوجد عندهم سند متصل لكتابهم ولا يأخذون بالنصوص الواردة فيه فهم يقبلون بعضها وينكرون البعض الآخر والأعجب من ذلك كله أن عقيدتهم باعترافهم من المستحيل أن يدركها العقل فهي مرفوضة عقلاً ونقلاً والتثليث والحلول والصلب والفداء وصفات الرب والأنبياء كلها أشياء مرفوضة بإجماع العقلاء في الدنيا كلها وهم يعترفون بذلك , فينصون في كتبهم المعتبرة عندهم أن عقيدتهم فوق مستوى إدراك العقول البشرية ,!!! وهذا رداً منهم على من يقول أن عقيدتهم مرفوضة عقلاً ونقلاً !! وهذا من العجيب الذي ينكره العقل السليم أن مجموعة من البشر يعترفون أن عقيدتهم لا يقبلها العقل السليم وليس عندهم سند ولا كتاب يدعمها ويتبعون الظن فيها ومع ذلك يستمرون عليها ويتركون ما هو أعقل وما هو أنفع هل رأى أحدكم ذلك في حياته من قبل ؟؟ إن عباد الشجر والحجر وغيرهم لا يدعون أن لهم كتاب وسند متصل ووحي إلهي لما يقولون فهم في الكفر ولا تستطيع أن تطلب منهم شئ من ذلك القبيل فهم لا يعلمون معنى كتاب موحى به أو شريعة شرعها الرب وإنما يتبعون ما إتفقوا عليه لأنه لا يوجد كتاب عندهم ولا نبي نقل وعدل بأمر الرب لكن النصارى هم على خلاف ذلك عندهم الكتاب والعقيدة وأمور كثيرة جداً تختلف عن هؤلاء ولكنهم لا يتبعونها فمن المفروض أن تكون عقيدة يقبلها العقل لأن الله Iهو من أوحى بها والله Iلا يوحي للبشر إلا بما يفهمون ولا أريد ان أطيل أكثر من هذا وإليك القصة التي إختبر الشيطان فيها رب النصارى كما في متى 4 عدد 1- 11 :1 ثم أصعد يسوع الى البرية من الروح ليجرب من ابليس. (2) فبعدما صام اربعين نهارا وأربعين ليلة جاع اخيرا. (3) فتقدم اليه المجرب وقال له ان كنت ابن الله فقل ان تصير هذه الحجارة خبزا. (4) فأجاب وقال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله. (5) ثم اخذه ابليس الى المدينة المقدسة وأوقفه على جناح الهيكل. (6) وقال له ان كنت ابن الله فاطرح نفسك الى اسفل.لأنه مكتوب انه يوصي ملائكته بك.فعلى اياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجر رجلك. (7) قال له يسوع مكتوب ايضا لا تجرب الرب الهك. (8) ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا واراه جميع ممالك العالم ومجدها. (9) وقال له اعطيك هذه جميعها ان خررت وسجدت لي. (10) حينئذ قال له يسوع اذهب يا شيطان.لأنه مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد(11) ثم تركه ابليس وإذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه (SVD)