نسخ الأمر بالذبح في المذبح المخصص؟ 20- نسخ الأمر بالذبح في المذبح المخصص؟ ورد في سفر اللاويين الإصحاح 17 عدد1-6 أن الله تعالى أمر موسى وبني إسرائيل أن تذبح الذبائح التي تكون من البقر أو الغنم أو المعز في الذبح المخصص لذلك القريب من خمية الإجتماع , ( وتسمى قبة العهد أو قبة الشهادة ) , لتكون الذبائح قرباناً للرب والإنسان الذي يَذبح خارج المذبح المخصص يُهلك من شعبه , أي يقتل . ثم نُسخ هذا الحكم في سفر التثنية الإصحاح 12 عدد15-22 وصار يجوز لهم الذبح في كل مكان وعدم الإقتصار على المذبح المخصص , قال هورن في تفسيره بعد أن نقل الفقرات المشار إليها من سفر اللاويين وسفر التثنية كما يلي ( في هذين الموضعين تناقض في الظاهر , لكن إذا لوحظ أن الشريعة الموسوية كان تزاد وتنقص على وفق حال بني إسرائيل , وكانت قابلة للتبديل , فالتوجيه في غاية السهولة , فقد نسخ موسى في السنة الأربعين من التيه قبل دخولهم فلسطين حكم سفر اللاويين بحكم سفر التثنية نسخاً صريحاً , فيجوز لهم بعد دخول فلسطين أن يذبحوا البقر والغنم والمعز في أي موضع شاؤوا ويأكلوا . فاعترف المفسر هورن في تفسيره بوقوع النسخ الصريح في شريعة موسى , وأنها كانت تزاد وتنقص على وفق حال بني إسرائيل , فالعجب كل العجب أن النصارى يعترضون على وقوع الناسخ والمنسوخ والزيادة والنقصان في شريعة أخرى و ويقولون : إن النسخ مستلزم لجهل الله , ولكن هذا المحذور لا يلزم من النسخ الذي نقول نحن به المسلمين , والذي هو حق لله وحده كما بينا من قبل , وإنما يلزم من عقيدة البداء التي يصرحون بها في كتبهم على الله عز وجل وصرح بها بولس في رسائله .
|