من الذي رفع الحجر عن قبر يسوع ؟؟
في هذه الفقرات لن أعلق ولكني سأترك للقارئ المقارنة بين النصوص الواردة في الأناجيل الأربعة ولكل عاقل الحكم على ما يقرأ وما يشاهد من تناقضات وإختلافات
متى28 عدد1: وبعد السبت عند فجر اول الاسبوع جاءت مريم المجدلية ومريم الاخرى لتنظرا القبر. (2) واذا زلزلة عظيمة حدثت.لان ملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر عن الباب وجلس عليه. (3) وكان منظره كالبرق ولباسه ابيض كالثلج. (4) فمن خوفه ارتعد الحراس وصاروا كاموات. (5) فاجاب الملاك وقال للمرأتين لا تخافا انتما.فاني اعلم انكما تطلبان يسوع المصلوب. (6) ليس هو ههنا لانه قام كما قال.هلم انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعا فيه. (7) واذهبا سريعا قولا لتلاميذه انه قد قام من الاموات.ها هو يسبقكم الى الجليل.هناك ترونه.ها انا قد قلت لكما. (8) فخرجتا سريعا من القبر بخوف وفرح عظيم راكضتين لتخبرا تلاميذه. (9) وفيما هما منطلقتان لتخبرا تلاميذه اذا يسوع لاقاهما وقال سلام لكما.فتقدمتا وامسكتا بقدميه وسجدتا له. (svd)
هذا ما رواه متى عن موضوع قبر يسوع وما حدث مع مريم المجدلية ورفيقتها , والان إقرا ما كتبه مرقس في الإصحاح 16 عدد2-9 هكذا :
مرقس16 عدد 2: وباكرا جدا في اول الاسبوع أتين الى القبر اذ طلعت الشمس. (3) وكنّ يقلن فيما بينهنّ من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر. (4) فتطلعن ورأين ان الحجر قد دحرج.لانه كان عظيما جدا. (5) ولما دخلن القبر رأين شابا جالسا عن اليمين لابسا حلة بيضاء فاندهشن. (6) فقال لهنّ لا تندهشن.انتنّ تطلبن يسوع الناصري المصلوب.قد قام.ليس هو ههنا.هوذا الموضع الذي وضعوه فيه. (7) لكن اذهبن وقلن لتلاميذه ولبطرس انه يسبقكم الى الجليل.هناك ترونه كما قال لكم. (8) فخرجن سريعا وهربن من القبر لان الرعدة والحيرة اخذتاهنّ ولم يقلن لاحد شيئا لانهنّ كنّ خائفات (9) وبعد ما قام باكرا في اول الاسبوع ظهر اولا لمريم المجدلية التي كان قد اخرج منها سبعة شياطين. (svd)
وهذا ما رواه لوقا عن موضوع قبر يسوع وقيامته من الأموات ولننظر ما قاله لوقا24 عدد1-9
لوقا24 عدد1: ثم في اول الاسبوع اول الفجر أتين الى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه ومعهنّ اناس. (2) فوجدن الحجر مدحرجا عن القبر. (3) فدخلن ولم يجدن جسد الرب يسوع. (4) وفيما هنّ محتارات في ذلك اذا رجلان وقفا بهنّ بثياب براقة. (5) واذ كنّ خائفات ومنكسات وجوههنّ الى الارض قالا لهنّ.لماذا تطلبن الحي بين الاموات. (6) ليس هو ههنا لكنه قام.اذكرن كيف كلمكنّ وهو بعد في الجليل (7) قائلا انه ينبغي ان يسلّم ابن الانسان في ايدي اناس خطاة ويصلب وفي اليوم الثالث يقوم. (svd)
لوقا:24

ورجعن من القبر واخبرن الاحد عشر وجميع الباقين بهذا كله. (svd)
وماذا عن يوحنا ماذا قال في هذا الأمر ؟؟ يوحنا حكى قصة غريبة جداً تختلف كلياً عما ورد في باقي الأناجيل وقد أهدى يوحنا للنصارى في قصته هذه نصاً رائعاً قال يسوع فيه أبي وابيكم وإلهي وإلهكم وهذا النص يسبب قلق كبير لأصدقائنا النصارى فكيف يكون للإله إله أو للرب رب آخر ؟؟ ولكن هذا ليس موضوعنا فنحن نقارن بين الأناجيل الأربعة لترى التناقضات في قصة قيام يسوع من الموت جاء في يوحنا 20 عدد1- 17 هكذا :
يوحنا20 عدد1: وفي اول الاسبوع جاءت مريم المجدلية الى القبر باكرا والظلام باق فنظرت الحجر مرفوعا عن القبر. (2) فركضت وجاءت الى سمعان بطرس والى التلميذ الآخر الذي كان يسوع يحبه وقالت لهما اخذوا السيد من القبر ولسنا نعلم اين وضعوه. (3): فخرج بطرس والتلميذ الآخر وأتيا الى القبر. (4) وكان الاثنان يركضان معا.فسبق التلميذ الآخر بطرس وجاء اولا الى القبر (5) وانحنى فنظر الاكفان موضوعة ولكنه لم يدخل. (6) ثم جاء سمعان بطرس يتبعه ودخل القبر ونظر الاكفان موضوعة (7) والمنديل الذي كان على راسه ليس موضوعا مع الاكفان بل ملفوفا في موضع وحده. (svd)
يوحنا 20 عدد 11 : اما مريم فكانت واقفة عند القبر خارجا تبكي.وفيما هي تبكي انحنت الى القبر (12) فنظرت ملاكين بثياب بيض جالسين واحدا عند الراس والآخر عند الرجلين حيث كان جسد يسوع موضوعا. (13) فقالا لها يا امرأة لماذا تبكين.قالت لهما انهم اخذوا سيدي ولست اعلم اين وضعوه. (14) ولما قالت هذا التفتت الى الوراء فنظرت يسوع واقفا ولم تعلم انه يسوع. Svd) L
يوحنا20 عدد15: قال لها يسوع يا امرأة لماذا تبكين.من تطلبين.فظنت تلك انه البستاني فقالت له يا سيد ان كنت انت قد حملته فقل لي اين وضعته وانا آخذه. (16) قال لها يسوع يا مريم.فالتفتت تلك وقالت له ربوني الذي تفسيره يا معلّم. Svd) V
يوحنا20 عدد 17: قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي.ولكن اذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى ابي وابيكم والهي والهكم. (svd)
هذه قصة قيام يسوع في الأناجيل الأربعة وكيف فتح القبر و من دحرج الحجر وما حدث مع مريم المجدلية ورفيقتها وأنا أستحي أن أسخر عقلي للبحث في التناقضات الموجودة بين النصوص ولكن أترك لكل صاحب عقل أن يبحث هو عما يجده من تناقضات في هذه الروايات الأربع عفوا أقصد فليخرج لنا أحد الناس شئ إتفق عليه رواة الأناجيل الأربع في هذه القصة فهم لم يتفقوا على شئ, ثم من اراد أن يبحث عن المبررات فليبحث ومن أراد أن يقتنع فليقتنع . ولكن هذا يضع أمامنا عدة إحتمالات إما أن كتبة الأناجيل كذبة وهذا أمر مؤكد , أو أن أحدهما صادق والباقي كاذبين , وإما أن هذه الرواية لم تحدث من الاساس وهذا هو الأمر الوحيد الذي يستطيع الإنسان أن يقبله بعد أن يطلع على هذه الروايات الأربع المتضاربة والتي لا تتفق على شئ أبداً , فكيف يقول مرة إن زلزلة عظيمة حدثت وملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر عن الباب وجلس عليه , ثم نجد في إنجيل متى يقول أنهن كانا يبحثن عمن يدحرج لهن الججر فتطلعن ورأين الحجر قد دُحرج من تلقاء نفسه لأنه كان عظيماً جداً ؟؟ ومرة اخرى يقول ان ملاك الرب كلمهما خارج القبر ثم دعاهما إلى داخله ويعود ويقول أنهما دخلتا إلى القبر فوجدتا شاباً جالساً عن اليمين لابساً حلة بيضاء وهذا مما لا يستقيم أبدا ويؤكد لك إضطرابهم وكذب تلك الرواية التي تقول أنه أقيم من الموت وأنه عاد مرة أخرى , فكل الأنباء الواردة عن هذا الأمر كلها متناقضة مختلفة متنافرة لا تستقيم ولا تستوي كما رأيت , وقد كنت أود أن أضع الرواية من إنجيل متى وإنجيل مرقس فقط , ولكنني رايت أن أضع الرواية من الأناجيل الأربعة حتى تتضح الكذبة اكثر وأكثر وقد تعهدنا بذكر أمثلة فقط في كل موضوع ولم أريد أن أستفيض في الشرح والإستدلال بنصوص أخرى حتى لا أطيل على من يقرأ هذا الكتاب ويكفينا ما يُظهر الحق ويوضح وجهة نظرنا في هذا الأمر, ويستطيع أي شخص أن يراجع ذلك الأمر في الاناجيل الاربعة .
لكن يرد هنا سؤال منطقي جداً لماذا ذهبت مريم ومريم الأخرى عند القبر في صباح السبت ؟
إن إجابة النصارى على هذا السؤال هي أنهما ذهبتا لتدهن جسد يسوع بالحنوط أي بالزيت والعطر كما يقول لوقا هكذا : لوقا24 عدد1: ثم في اول الاسبوع اول الفجر أتين الى القبر حاملات الحنوط الذي أعددنه ومعهنّ اناس. ) وهذا أمر في منتهى العجب , إذ أنه معلوم لدى الناس كافة أن الجسد يتفكك ويتحلل بعد هذه المدة الطويلة ولا معنى لذهاب أمه وصديقتها لدهنه بالزيت بعد هذه المدة إلا أنهما ذهبتها إعتقاداً منهما أنه حي ولم يمت وأن أمه شعرت في ذلك الجسد ببعض الحياة عند نزوله من على الصليب ولا شك في ذلك أبداً فكتبة الأناجيل الثلاثة متى ومرقس ولوقا قد أغفلوا إسم رجل قد حمل الجسد مع يوسف الذي من الرامة هذا الرجل هو نيقوديموس , نعم جاء ذكره في إنجيل يوحنا عندما لف جسد يسوع وإشترى له عطر ومواد التكفين كما في يوحنا 19 عدد 39-40 هكذا :39 وجاء ايضا نيقوديموس الذي أتى اولا الى يسوع ليلا وهو حامل مزيج مرّ وعود نحو مئة منا. (40) فأخذا جسد يسوع ولفاه باكفان مع الاطياب كما لليهود عادة ان يكفنوا. (svd)
نعم أيها السادة هذا الرجل قد أَسقط الثلاثة الإنجيليين إسمه عمداً من روايتهم ولقد صدق الدكتور - هف . جيه . شنفيلد - وهو أحد أكبر علماء العالم في الكتاب المقدس بقوله : إنه لمن العسير علينا تحاشي الإستنتاج بأن إغفال ذكر هذا التلميذ - الحواري - المجهول في الأناجيل الثلاثة المتشابهة في نهجها كان متعمَّداً** إنتهى كلامه نقلاً .
وما رأته مريم المجدلية عند القبر أمر عجيب آخر فلقد وجدت حسب الروايات المتناقضة أن الحجر قد دحرج بعيداً عن القبر , ولفائف الكفن مفكوكة وملقاة في أحد جوانب القبر والسؤال الذي يلح بشدة الآن هو : لماذا تم دحرجة الحجر ؟ ولماذا تم فك اللفائف التي كفن بها الجسد ؟
لو كان يسوع هو الله لما إحتاج إلى دحرجة الحجر ولو أن المسئلة مسئلة روح لما إحتاجت الروح إلى فك اللفائف حتى تعود مرة أخرى , أليس كذلك ؟
أمر عجيب آخر في تلك القصة العجيبة , هو أن المجدلية عندما ذهبت تبحث عند القبر وهي تبكي خرج لها رجل وسألها هكذا : يوحنا20 عدد15: قال لها يسوع يا امرأة لماذا تبكين.من تطلبين.فظنت تلك انه البستاني فقالت له يا سيد ان كنت انت قد حملته فقل لي اين وضعته وانا آخذه
كيف أن مريم تلميذة يسوع والتي أخرج منها الشياطين لم تعرف يسوع ؟ ولماذا ظنت المرأة أنه بستاني ؟ وكيف عرفت أنه يسوع فيما بعد؟
الإجابة بكل بساطة : أن هذا هو يسوع ولكنه كان متنكراً في زي بستاني وأن تلميذه يوسف الذي من الرامة ذلك اليهودي الثري قد حرك الصخرة وأخرجه وفك من عليه الكفن تلك اللفافات التي وجدتها مريم في القبر , لأنه بكل بساطة لم يمت من الأساس وقد ألبسه هكذا حتى يتخفى بين عماله في تلك المزرعة , ولأن يسوع يخاف من اليهود فقد فعل ذلك وتخفى , لأنه أيضاً وبكل بساطة لو أنه قام من الأموات لما خاف من اليهود أن يقتلوه مرة أخرى لأن من يقوم من الأموات من المستحيل أن يموت مرة أخرى كما يقول الكتاب المقدس في الرسالة إلى العبرانيين 9 عدد27هكذا : وكما وضع للناس ان يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة (svd) وفي الكتاب أكثر من دليل على ذلك أن الميت إذا مات لا يموت مرة أخرى من ذلك ما في يوحنا 20 عدد36 .
لو دققنا النظر قليلاً فيما دار بين المجدلية ويسوع نجد أنه في يوحنا 20 عدد15 تقول مريم هكذا : ( فقالت له ياسيد إن كنت أنت قد حملته فقل لي أين وضعته ) والمرأة كانت تسأل عن شخص وليس عن جثة , فتقول ( إن كنت أنت قد حملته ) وتسأل الرجل بقولها ( فقل لي أين وضعته ) ولم تقل ( أين دفنته ) وهذا لكي تأخذه بقولها - وأنا آخذه - , فكل الحديث هنا عن إنسان عن شخص وليس عن جثة متعفنة من ثلاثة أيام .
فنجد سؤال آخر يطرح نفسه : ما الذي كانت تريد مريم أن تفعل بجثة متحللة من ثلاثة أيام ؟