زائرنا العزيز يبدو لنا أنك غير مسجل..وحتى تستفيد من خدمات موقع الإسلام العظـــيم يرجى
 

  #1 (permalink)  
قديم 21-Aug-2007, 01:02 AM
الصورة الرمزية armoosh
مسلم بسيط غيور على دينه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 996
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى armoosh إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى armoosh
Arrow 1. التمهيد

الرد على كتاب القمص إبراهيم لوقا
المسيحية في الإسلام


<TABLE id=table32 cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" bgColor=#c0c0c0 border=0><TBODY><TR><TD>
</TD></TR></TBODY></TABLE>

الرد على التمهيد :
قبل أن نبدأ بالرد على أي إفتراء أو كذب أو تدليس , أدعوا القمص إبراهيم لوقا إلى إعتناق الإسلام و أن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله , إذ ان القمص يشكر في الإسلام ويمدح في نبيها وفي كتابها ويدعي ان القرآن الكريم يؤيد المسيحية فلماذا لا يصبحون مسلمين ؟ ان شاء الله رب العالمين سوف أقوم بالرد مباشرة على كل إدعائات القمص وبيان كذبه وتدليسه وإفتراءه على الإسلام , وأدعوه بأن يبحث في كتابه عن ما يؤيد عقيدته بدل من البحث عنها في كتب الآخرين , وليس بعيداً عليه أن يقول لنا ان كتب البوذيين تمدح في المسيحية وأن كتب الهندوس تمدح في المسيحية وأن كتب جميع الأديان الأخرى تمحد في المسيحية إلا كتابهم هم ولا حول ولا قوة إلا بالله .

يقول القمص في تمهيد كتابه :

<TABLE id=table33 cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" bgColor=#c0c0c0 border=0><TBODY><TR><TD>حفظ نبي الإسلام للديانة المسيحيّة مركزها، وأيّد جلالها، وأثبت صحة الكثير من تعاليمها، ونادى بوجوب تقديس أوامرها والعمل بها، واحترام كتبها المنزلة، فكان بذلك شاهداً لها، ومؤيداً لصدقها. وسيأتي ذلك تفصيلاً
</TD></TR></TBODY></TABLE>

أول شئ , أتحدى أى مسيحيى ان يأتي لي بآية واحده من القرآن الكريم أو حديث واحد من السنة النبوية الشريفة الصحيحة , فيها كلمة المسيحية أو مسيحية أو المسيحي , العقيدة الإسلامية والقرآن الكريم ومحمد صلى الله عليه وسلم لا يعرفوا شيئاً إسمه المسيحية . قسماً بالله العلي العظيم ان هذا يكفي رداً على كل ما يدعيه القمص , كيف يحفظ نبي الإسلام مركز الديانة المسيحية ولم تأتي على لسانه ولو لمرة واحد بخير أو بشر كلمة المسيحية ؟ هل هذا يعقل يا عالم ! , سوف أحاول كتمان غيظي عن هذا الكلام الأحمق , ينقص القمص ان يقول ان نبي الإسلام كان يدعوا للمسيحية والدخول فيها . ما هاذا الكلام الذي يقوله . القرآن الكريم يقول :

{ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ } آل عمران19
التفسير الميسر : إن الدين الذي ارتضاه الله لخلقه وأرسل به رسله, ولا يَقْبَل غيره هو الإسلام, وهو الانقياد لله وحده بالطاعة والاستسلام له بالعبودية, واتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين حتى خُتموا بمحمد صلى الله عليه وسلم, الذي لا يقبل الله مِن أحد بعد بعثته دينًا سوى الإسلام الذي أُرسل به.

{ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } آل عمران85
التفسير الميسر : ومن يطلب دينًا غير دين الإسلام الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة, والعبودية, ولرسوله النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم بالإيمان به وبمتابعته ومحبته ظاهرًا وباطنًا, فلن يُقبل منه ذلك, وهو في الآخرة من الخاسرين الذين بخسوا أنفسهم حظوظها.


فكيف يقول القمص ان نبي الإسلام حفظ مكانة أى دين على الأرض إلا دين الإسلام ؟ القرآن يقول بأن اي إنسان ليس على الإسلام فهو خاسر يوم القيامة , وبالتأكيد فإن الخاسر يوم القيامة لن يدخل الجنة بل أن مصيره النار خالداً فيها . كلامه غير منطقي , أما في الجزء الذي قال فيه بأن نبي الإسلام أثبت صحة كثير من تعاليم المسيحية فهو أمر مضحك للغاية , فهل أثبت محمد صلى الله عليه وسلم ان المسيح هو الله ؟ أم أنه ثبت بأن الله ثالوث ؟ أم انه ثبت بأن المسيح مات على الصليب ؟ أم انه ثبت أن المسيح مات وقام من الأموات ؟ أم انه ثبت عقيدة الفداء والصلب ؟ أم انه ثبت عقيدة التناول وسر الأفخرستيا ؟ , ما هذا الهراء الذي يقوله هذا القمص ؟ نبي الإسلام ثبت صحة الكثير من تعاليم المسيحية ؟ الله المستعان .
ثم يكذب القمص على نفسه ويقول كتبها المنزلة , هو في إيمانه كمسيحي لا يؤمن بأن التوراة والإنجيل منزلين من عند الله عز وجل , بل انه يؤمن بأنه مكتوب بالروح القدس , أنظروا إخوتي في الله كيف يضحك على نفسه وعلى إخوته المسيحيين فقط من أجل خداع الآخرين , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , تعرف على عقائد المسيحيين كما يؤمنون بها هم على هذا الرابط لتعلم مدا فساد عقيدتهم وهل فعلاً أثبت صحتها نبي الإسلام كما يدعي أما لا .

<TABLE id=table34 cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" bgColor=#c0c0c0 border=0><TBODY><TR><TD>جاء في سورة يونس 10: 37 : وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الّذي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ويقول البيضاوي في تفسير هذه الآية: إنّ القرآن جاء مطابقاً لما تَقدَّمه من الكتب الإلهية ... وتفصيل ما حقق وأثبت من العقائد والشرائع .
</TD></TR></TBODY></TABLE>

طبعاً انا لا أثق في إقتباساته للآيات وسوف أقوم بتنزيلها أنا من جديد :
{ وَمَا كَانَ هَـذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ } يونس37
التفسير الميسر : وما كان يتهيَّأ لأحد أن يأتي بهذا القرآن مِن عند غير الله, لأنه لا يقدر على ذلك أحد من الخلق, ولكن الله أنزله مصدِّقا للكتب التي أنزلها على أنبيائه; لأن دين الله واحد, وفي هذا القرآن بيان وتفصيل لما شرعه الله لأمة محمد صلى الله عليه وسلم, لا شك في أن هذا القرآن موحىً من رب العالمين.


تفسير البيضاوي : { ولكن تَصْدِيقَ الذى بَيْنَ يَدَيْهِ } مطابقاً لما تقدمه من الكتب الإلهية المشهود على صدقها ولا يكون كذباً كيف وهو لكونه معجزاً دونها عيَّارٌ عليها شاهد على صحتها ، ونصبه بأنه خبر لكان مقدراً أو علة لفعل محذوف تقديره : ولكن أنزله الله تصديق الذي . وقرىء بالرفع على تقدير ولكن هو تصديق . { وَتَفْصِيلَ الكتاب } وتفصيل ما حقق وأثبت من العقائد والشرائع .

هل فهم القمص هذا الكلام ؟ أم انه ينقل كلحمار الذي حمل أسفاراً ؟ الآية تقول ان جميع الكتب السماوية قد جائت بما يوافق ما في القرآن الكريم . أي ان الإنجيل الذي نزل على المسيح عليه السلام قد جاء بما يوافق الشريعة الإسلامية والقرآن الكريم , أي ان التوراة التي نزلت على موسى عليه السلام قد جائت بما يوافق الشريعة الإسلامية والقرآن الكريم , أي ان كل الرسل والأنبياء من قبل الإسلام , هم وكتبهم جاؤوا بما يوافق الشريعة الإسلامية والقرآن الكريم , أي ان المسيح عليه السلام كان مسلم , أي ان موسى عليه السلام كان مسلم , أي ان جميع الأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم كانوا مسلمين . فهل فهم سعادة القمص هذا الكلام ؟ أم كيف فهمه بالضبط ؟

<TABLE id=table35 cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" bgColor=#c0c0c0 border=0><TBODY><TR><TD>وجاء في المائدة 5: 46-4 8 : وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ. ويقول البيضاوي أيضاً في تفسيره: والآية تدل على أنّ الإنجيل يشتمل على الأحكام. وأنزلنا إليك الكتاب بالحق أي القرآن مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه ورقيباً على سائر الكتب يحفظها عن التغيير ويشهد لها بالصحة والثبات ,
</TD></TR></TBODY></TABLE>

{ وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ( 46 ) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( 47 ) وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } سورة المائدة
التفسير الميسر : وأتبعنا أنبياء بني إسرائيل عيسى ابن مريم مؤمنًا بما في التوراة, عاملا بما فيها مما لم ينسخه كتابه, وأنزلنا إليه الإنجيل هاديا إلى الحق, ومبيِّنًا لما جهله الناس مِن حكم الله, وشاهدًا على صدق التوراة بما اشتمل عليه من أحكامها, وقد جعلناه بيانًا للذين يخافون الله وزاجرًا لهم عن ارتكاب المحرَّمات. وليحكم أهل الإنجيل الذين أُرسِل إليهم عيسى بما أنزل الله فيه. ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الخارجون عن أمره, العاصون له. وأنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن, وكل ما فيه حقّ يشهد على صدق الكتب قبله, وأنها من عند الله, مصدقًا لما فيها من صحة، ومبيِّنًا لما فيها من تحريف، ناسخًا لبعض شرائعها, فاحكم بين المحتكمين إليك من اليهود بما أنزل الله إليك في هذا القرآن, ولا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به إلى أهوائهم وما اعتادوه, فقد جعلنا لكل أمة شريعة, وطريقة واضحة يعملون بها. ولو شاء الله لجعل شرائعكم واحدة, ولكنه تعالى خالف بينها ليختبركم, فيظهر المطيع من العاصي, فسارعوا إلى ما هو خير لكم في الدارين بالعمل بما في القرآن, فإن مصيركم إلى الله, فيخبركم بما كنتم فيه تختلفون, ويجزي كلا بعمله.


نريد توضيح بعض الأمور لأن هذا يعتبر تدليساً من قبل القمص , إذ ان القمص يعلم جيداً الفارق الكبير بين الإنجيل في العقيدة الإسلامية والإنجيل أو الأناجيل أو البشارات أو العهد الجديد في العقيدة المسيحية , ولابد أخي المسلم وصديقي المسيحي أن تعرف هذا الفارق جيداً وتتفضل مشكوراً بزيارة هذا الرابط لتعلم الفارق ولا تقع في تضليل القمص , ثانيا لابد أن تعلم الفارق بين الوحي الإلهي في العقيدة الإسلامية والعقيدة المسيحية , إذ ان هناك فارق شاسع بين المعنيين في الديانتين , فإن القمص المحترم لا يؤمن بكتب منزلة من السماء كما نؤمن نحن , ولا يؤمن بشئ إسمه كلمة الله سوى لوحي الحجارة التي أنزلها الله على موسى عليه السلام , أي شئ سوى ذلك هو كلام مكتوب بأسلوب بشري عادي ولكن بمساعدة الروح القدس , ونرجوا من كل قارئ لهذا الموضوع ان يذهب لـ هذا الرابط لمعرفة الفارق بين الوحي في الإسلام والمسيحية . إذن فالتوراة والإنجيل الذان يتكلم عليها القرآن الكريم شئ مغاير تماما لما هو معروف في المفهوم المسيحي , لا داعي أن يخدع نفسه ويخدع أتباعه أكثر من هذا ويوهمهم ان القرآن الكريم يتحدث عن التوراة والإنجيل التي بين يدي المسيحي الآن .

تفسير البيضاوي للآيات : { وَقَفَّيْنَا على ءاثارهم } أي وأتبعناهم على آثارهم ، فحذف المفعول لدلالة الجار والمجرور عليه ، والضمير للنبيون . { بِعَيسَى ابن مَرْيَمَ } مفعول ثان عدي إليه الفعل بالباء . { مُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التوراة وءاتيناه الإنجيل } وقرىء بفتح الهمزة . { فِيهِ هُدًى وَنُورٌ } في موضع النصب بالحال . { وَمُصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التوراة } عطف عليه وكذا قوله : { وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لّلْمُتَّقِينَ } ويجوز نصبهما على المفعول له عطفاً على محذوف أو تعلقاً به وعطف .
{
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإنجيل بِمَا أَنزَلَ الله فِيهِ } «عليه» في قراءة حمزة ، وعلى الأول اللام متعلقة بمحذوف أي وآتيناه ليحكم ، وقرىء : «وأن ليحكم» على أَنَّ أَنْ موصولة بالأمر كقولك : أمرتك بأن قم أي وأمرنا بأن ليحكم . { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ الله فأولئك هُمُ الفاسقون } عن حكمه ، أو عن الإِيمان إن كان مستهيناً به ، والآية تدل على أن الإِنجيل مشتمل على الأحكام وأن اليهودية منسوخة ببعثة عيسى عليه الصلاة والسلام ، وأنه كان مستقلاً بالشرع وحملها على وليحكموا بما أنزل الله فيه من إيجاب العمل بأحكام التوراة خلاف الظاهر .
{
وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق } أي القرآن . { مُصَدِّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكتاب } من جنس الكتب المنزلة ، فاللام الأولى للعهد والثانية للجنس . { وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ } ورقيباً على سائر الكتب يحفظه عن التغيير ويشهد له بالصحة والثبات ، وقرىء على بنية المفعول أي هومن عليه وحوفظ من التحريف والحافظ له هو الله سبحانه وتعالى ، أو الحفاظ في كل عصر . { فاحكم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ الله } أي بما أنزل الله إليك . { وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الحق } بالانحراف عنه إلى ما يشتهونه فعن صلة للاتتبع لتضمنه معنى لا تنحرف ، أو حال من فاعله أي لا تتبع أهواءهم مائلاً عما جاءك . { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ } أيها الناس . { شِرْعَةً } شريعة وهي الطريق إلى الماء شبه بها الدين لأنه طريق إلى ما هو سبب الحياة الأبدية .


يحاول القمص المسكين ان يثبت ان الإنجيل محفوظ من التحريف , ولكن هيهات هيهات , واضح طبعاً إقتباسات القمص من التفسير , يستقطع ما يشاء من التفسير ويترك ما يثبت بطلان عقيدته . وقبل ان نقول اي شئ سوف أقوم بشرح بسيط للآيات :
الآيات متسلسلة زمنياً توضح حال بني إسرائيل عندما جائهم عيسى عليه السلام , وحياتهم في ضوء الإنجيل الذي نزل على عيسى عليه السلام , ثم مر الزمان وجاء محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم . فـ الآيات توضح ان عيسى عليه السلام جاء بالإنجيل , من بعد ان ضل اليهود وحرفوا التوراة وضلوا عن طريق الله وصراطه المستقيم , والإنجيل كان كتاباً من عند الله عز وجل , ليس فيه ما يخالف تعاليم التوراة بل هو يصدق ما جاء في التوراة مما يدل على ان الإنجيل كتاب من عند الله , وكأي كتاب من عند الله فهو يحتوي على أعظم وأسمى التعاليم ( فِيهِ هُدًى وَنُورٌ ) وأمر الله عز وجل بني إسرائيل بإتباع الإنجيل الذي جاء به عيسى عليه السلام , كما أمرهم من قبل بإتباع التوراة , فـ الأمر بأن يحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه , هو لبني إسرائيل الذين كانوا يعيشون في في الفترة الزمنية التي كانت بين نزول الإنجيل و نزول القرآن الكريم , ولكن عندما نزل القرآن الكريم ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ) إنتهى زمن العمل بالإنجيل إذ ان جميع الكتب السماوية قبل القرآن الكريم قد تم تحريفها من قبل البشر , ولكن أحكام ومواعظ ( فِيهِ هُدًى وَنُورٌ ) تم حفظه في القرآن الكريم إذ ان الله عز وجل يقول ( فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ ) إذ ان هذا الجزء من الآية لم يأتي بها القص لأنه يقول في أول التمهيد ان نبي الإسلام يدعوا بوجوب تقديس أوامر المسيحية والعمل بها , وهذا بهتان عظيم إذ ان الله عز وجل يأمر محمد صلى الله عليه وسلم بأن يحكم بما أنزل الله في القرآن الكريم الذي فيه كل الهدى والنور ( مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ) . أعرفتم كم أن هذا القمص مدلس ؟ .

<TABLE id=table36 cellSpacing=0 cellPadding=0 width="100%" bgColor=#c0c0c0 border=0><TBODY><TR><TD>2 - لم يهاجم القرآن المسيحيّة التي أسّسها المسيح ونشرها رسله القديسون، ولكنه هاجم بِدعاً خاصة كانت قد ظهرت عند ظهوره، ونادت بتعاليم لا تقرّها المسيحية، فحاربها كما حاربتها المسيحية من قبل ومن بعد، وكلنا يعلم أنّ الشرق - وقت ظهور الإسلام - كان مرتعاً خصيباً للاضطرابات الدينية والخلافات المذهبية، فقد كانت الحرب لا تزال مستعرة بين اليهودية والمسيحية من جهة، وكانت الفِرق المبتدعة الخارجة عن النصرانية تتحارب مع بعضها من جهة ثانية، كما كانت الوثنية تنازع هاتين الديانتين - اليهودية والمسيحية - من جهة ثالثة. وكل من يطّلع على تاريخ الهرطقات يقف متحيراً إزاء ما كان بين هذه الديانات والمذاهب من تطاحن وعداوة وبغضاء، أشار إليها القرآن بقوله في المائدة 5: 14: فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فقد كانت كل فرقة تكذّب الأخرى وتكفّرها.
</TD></TR></TBODY></TABLE>

يحاول القمص مرة أخرى ان يخدعنا وحاول ان يقنعنا ان الديانة التي جاء بها المسيح عليه السلام , ألا وهي الإسلام , هو متبع لها , ويقصد برسله القديسون أى الحواريون أو تلاميذ المسيح عليه السلام . سوف أترك موضوع المسيح في الإسلام لـ هذا الرابط لأننا قد شرحناها من قبل , أما التلاميذ أو الرسل أو الحواريون فقد كانوا مسلمين بدليل الآية :
{ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } آل عمران52
التفسير الميسر : فلما استشعر عيسى منهم التصميم على الكفر نادى في أصحابه الخُلَّص: مَن يكون معي في نصرة دين الله؟ قال أصفياء عيسى: نحن أنصار دين الله والداعون إليه, صدَّقنا بالله واتبعناك, واشهد أنت يا عيسى بأنا مستسلمون لله بالتوحيد والطاعة.


{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ } الصف14
التفسير الميسر : يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه, كونوا أنصارًا لدين الله, كما كان أصفياء عيسى أنصارًا لدين الله حين قال لهم عيسى: مَن يتولى منكم نصري وإعانتي فيما يُقرِّب إلى الله؟ قالوا: نحن أنصار دين الله, فاهتدت طائفة من بني إسرائيل, وضلَّت طائفة, فأيدنا الذين آمنوا بالله ورسوله, ونصرناهم على مَن عاداهم مِن فرق النصارى, فأصبحوا ظاهرين عليهم؛ وذلك ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم.


{ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُواْ بِي وَبِرَسُولِي قَالُوَاْ آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ } المائدة111
التفسير الميسر : واذكر نعمتي عليك, إذ ألهمتُ, وألقيتُ في قلوب جماعة من خلصائك أن يصدقوا بوحدانية الله تعالى ونبوتك, فقالوا: صدَّقنا يا ربنا, واشهد بأننا خاضعون لك منقادون لأمرك.


فهل عقيدة القمص في التلاميذ , كعقيدة المسلمين في التلاميذ ؟ ونأتي إلى تفصيل أخير مهم , قد قلنا سابقاً ان القرآن كله وجيع الأحاديث الشريفة ليس فيها كلمة مسيحية , وقد ذكروا عندنا بكلمة النصارى وعقيدتهم النصرانية , فد ذكر في القرآن الكريم نوعان من هاؤلاء النصارى , قوم على دين المسيح الحق الذي هو الإسلام , وقوم ضالين الذي منهم هذا القمص .
فيقول القرآن الكريم عن النصارى المؤمنين :
{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } البقرة62
التفسير الميسر : إن المؤمنين من هذه الأمة, الذين صدَّقوا بالله ورسله, وعملوا بشرعه, والذين كانوا قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم من الأمم السالفة من اليهود, والنصارى, والصابئين- وهم قوم باقون على فطرتهم, ولا دين مقرر لهم يتبعونه - هؤلاء جميعًا إذا صدَّقوا بالله تصديقًا صحيحًا خالصًا, وبيوم البعث والجزاء, وعملوا عملا مرضيًا عند الله, فثوابهم ثابت لهم عند ربهم, ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه من أمر الآخرة، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من أمور الدنيا. وأما بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم خاتمًا للنبيين والمرسلين إلى الناس كافة, فلا يقبل الله من أحد دينًا غير ما جاء به, وهو الإسلام.


{ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } المائدة69
التفسير الميسر : إن الذين آمنوا (وهم المسلمون) واليهود, والصابئين (وهم قوم باقون على فطرتهم, ولا دين مقرر لهم يتبعونه) والنصارى (وهم أتباع المسيح) من آمن منهم بالله الإيمان الكامل, وهو توحيد الله والتصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به, وآمن باليوم الآخر, وعمل العمل الصالح, فلا خوف عليهم من أهوال يوم القيامة, ولا هم يحزنون على ما تركوه وراءهم في الدنيا.


ويقول القرآن الكريم عن النصارى الضالين :
{ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ } الفاتحة7
التفسير الميسر :
طريق الذين أنعمت عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين, فهم أهل الهداية والاستقامة, ولا تجعلنا ممن سلك طريق المغضوب عليهم, الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به, وهم اليهود, ومن كان على شاكلتهم, والضالين, وهم الذين لم يهتدوا, فضلوا الطريق, وهم النصارى, ومن اتبع سنتهم.


{ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ }التوبة30
التفسير الميسر : لقد أشرك اليهود بالله عندما زعموا أن عزيرًا ابن الله. وأشرك النصارى بالله عندما ادَّعوا أن المسيح ابن الله. وهذا القول اختلقوه من عند أنفسهم, وهم بذلك لا يشابهون قول المشركين من قبلهم. قَاتَلَ الله المشركين جميعًا كيف يعدلون عن الحق إلى الباطل؟


{ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ } المائدة14
التفسير الميسر : وأخذنا على الذين ادَّعوا أنهم أتباع المسيح عيسى -وليسوا كذلك- العهد المؤكد الذي أخذناه على بني إسرائيل: بأن يُتابعوا رسولهم وينصروه ويؤازروه, فبدَّلوا دينهم, وتركوا نصيبًا مما ذكروا به, فلم يعملوا به, كما صنع اليهود, فألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة, وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون يوم الحساب, وسيعاقبهم على صنيعهم.


{ وَقَالُواْ كُونُواْ هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } البقرة135
التفسير الميسر : وقالت اليهود لأمَّة محمد صلى الله عليه وسلم: ادخلوا في دين اليهودية تجدوا الهداية, وقالت النصارى لهم مثل ذلك. قل لهم -أيها الرسول-: بل الهداية أن نتبع- جميعًا- ملة إبراهيم, الذي مال عن كل دين باطل إلى دين الحق, وما كان من المشركين بالله تعالى.


{ وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } البقرة120
التفسير الميسر : ولن ترضى عنك -أيها الرسول- اليهود ولا النصارى إلا إذا تركت دينك واتبعتَ دينهم. قل لهم: إن دين الإسلام هو الدين الصحيح. ولئن اتبعت أهواء هؤلاء بعد الذي جاءك من الوحي ما لك عند الله مِن وليٍّ ينفعك, ولا نصير ينصرك. هذا موجه إلى الأمّة عامة وإن كان خطابًا للنبي صلى الله عليه وسلم.


ولكن على أي حال من الأحوال فإن محمد صلى الله عليه وسلم قد جاء برسالته , فلابد لنا من الإيمان والتصديق برسالته التي جاء بها , ومن لا يقبلها فهو من الخاسرين . فإن أراد القمص ان ينجوا فيجب ان يكون من هذه الطائفة التي ذكرها القرآن الكريم عن النصارى الذين عاصروا محمد صلى الله عليه وسلم وصدقوا برسالته :

[ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ {82} وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ{83} وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ {84} فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ {85} ] سورة المائدة
التفسير الميسر : لتجدنَّ -أيها الرسول- أشدَّ الناس عداوة للذين صدَّقوك وآمنوا بك واتبعوك, اليهودَ; لعنادهم, وجحودهم, وغمطهم الحق, والذين أشركوا مع الله غيره, كعبدة الأوثان وغيرهم, ولتجدنَّ أقربهم مودة للمسلمين الذين قالوا: إنا نصارى, ذلك بأن منهم علماء بدينهم متزهدين وعبَّادًا في الصوامع متنسكين, وأنهم متواضعون لا يستكبرون عن قَبول الحق, وهؤلاء هم الذين قبلوا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم, وآمنوا بها.ومما يدل على قرب مودتهم للمسلمين أن فريقًا منهم (وهم وفد الحبشة لما سمعوا القرآن) فاضت أعينهم من الدمع فأيقنوا أنه حقٌّ منزل من عند الله تعالى, وصدَّقوا بالله واتبعوا رسوله, وتضرعوا إلى الله أن يكرمهم بشرف الشهادة مع أمَّة محمد عليه السلام على الأمم يوم القيامة.وقالوا: وأيُّ لوم علينا في إيماننا بالله, وتصديقنا بالحق الذي جاءنا به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله, واتباعنا له, ونرجو أن يدخلنا ربنا مع أهل طاعته في جنته يوم القيامة, فجزاهم الله بما قالوا من الاعتزاز بإيمانهم بالإسلام, وطلبهم أن يكونوا مع القوم الصالحين, جنات تجري من تحت أشجارها الأنهار, ماكثين فيها لا يخرجون منها, ولا يُحوَّلون عنها, وذلك جزاء إحسانهم في القول والعمل.

نسأل الله عز وجل ان يهدي القمص إلى الإسلام العظيم
وسوف نتابع الرد على أكاذيبه و تدليسه على الإسلام

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين ,,,


من مواضيع : armoosh 0 تفسير كهيعص - رد صوتى للاخ العلامه
0 صوفيا(حكمة) يسوع المسيح
0 وقفة مع القيامة - الأخ الفاضل المجاهد في الله
0 @ بث مباشر @ رسائل الى صديقى المسيحى @ الشيخ أبو أسلام @ 2
0 @ بث مباشر @ برنامج ثقافة الحوار @ الشيخ أبو أسلام @ 9
0 المصحف المدينة ومصحف التجويد بالفلاش
0 شبهة سحر الرسول عليه الصلاة والسلام - بصوت الشيخ أيوب
رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
12. التمهيد قبل الدخول في العهد الجديد armoosh تعليق مسلم على العهد الجديد 0 10-Sep-2007 05:37 PM


الساعة الآن: 06:05 AM


النسخة الماسية الإصدار Powered by  vBulletin 3.5.6
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
عدد الزيارات حتى الآن