تنــــاقــــضـــــات
ان أي إنسان يريد أن يعرف صدق شخص معين من كذبه أول ما يراجعه في كلامه هو هل هذا الشخص كلامه متناقض مع بعضه أم أن كل كلامه يدعم بعضه البعض ؟ فإن وجد آفة التناقض قد أصابت كلام محدثه علم يقيناً أن ذلك الشخص يكذب ولا شك في ذلك .
وإن من اهم الشواهد التي تؤكد لنا ان ذلك الكتاب أصابه من التحريف ما أصابه وما سبق سرده وقوله هي تلك التناقضات من جميع الأنواع التي وجدناها فيه, والتي ليس لها أي تفسير غير أن كاتب ذلك الكتاب قد وقع في الأخطاء أو أن من نسخوه قد عبثوا فيه وبدلوا وغيروا .. وما ينكره العقل ويرفضه هو أن تجد النقيضين في نفس الأمر فيدرك العقل مباشرة أنه من المستحيل ان يحدث الأمرين في نفس الوقت وأن أحدهما كذب والآخر صدق أو أن كلاهما كذب والحدث لم يقع من أساسه , فلا يستقيم أبداً أن يكون الإنسان حياً أو ميتاً في نفس الوقت أو أنه في العشرينيات وهو مازال طفلاً , أو يكون شاباً وهرماً في نفس الوقت , فما يقع في الآن في نفس الذات لا يمكن وقوع نقيضه في نفس الذات وفي نفس الآن فهذا مستحيل ويقودك حتماً إما إلى النفي الكلي لما وقع فلا يجوز أن تقبل أن الإنسان حي وميت بل إما حي وإما ميت فلا يجتمعان أبداً , ولا تستطيع أن تقبل أن يكون إنسان في الخمسين من عمره ثم تقول أنه في العشرين في نفس الوقت هذا تناقض لا يقبله العقل السليم . وأكاد ان أجزم اني لم أقرأ كتاب في حياتي كلها ووجدت فيه كل هذا الكم الهائل من التناقضات والإثباتات على أن هذا الكتاب قد عبث فيه آخرون وعدلوا فيه كما هو الحال في الكتاب المقدس , وما أريد أن أشير إليه هو أن الكتاب كما هو الآن بين أيدينا أقصد بعد عمليات التنقيح المستمرة الجارية عليه والتي لا تتوقف نجد فيه هذه الكمية من التناقضات والتحريفات من كل نوع وشكل , فما بالك بهذا الكتاب قبل ربعمائة عام مثلاً أو سبعمائة عام ؟ ربما أراد القوم أن يعدلوا ويصلحوا فأفسدوا وزادوا الأمر عاراً وزادوا في فضح أنفسهم فالمجرم دائماً وأبداً ما يترك خلفه دليل , أنا حقيقة لا أتعجب من هذا الأمر ولا يمثل لي حيرة أو شك لأني أؤمن أنه لو كان من عند غير الله لوجدوا في إختلافاً كثيراً والله I أخبرنا أنهم بدلوا وغيروا وكتبوا بأيديهم , الأمر الذي أتعجب له فعلاً هو ان النصارى ينكرون أن يكون كتابهم محرف وقد أصابه التغيير والتحريف والتعديل والتبديل مع انهم يرون الكتاب وهو يُنَقّح ويحرف ويعدل أمامهم كل فترة وتصدر نسخ فيها الذي لم يكن في سابقتها ونسخ أخرى حذف منها بعض ما كان في سابقتها وكل نسخة تختلف عن النسخة الأخرى واللعب بالألفاظ والكلمات ما يندى له الجبين !!!! ستجد هنا المئات من النصوص والفقرات التي تؤكد جزماً وقطعاً أن هذا الكتاب ولا شك قد أهلكه الناس تحريفاً ولم يبقى فيه ما يسمى وحياً إلا وغيره الناس وبدلوه وعبثوا فيه !! فطالع النصوص بارك الله فيك من قلب كتابهم لتعلم لماذا يطلق على هؤلاء الناس الضالين وعلى العموم فهذه بعض النصوص وأقول بعض ولم أقل كل لأن موضوع التناقضات في الكتاب المقدس يحتاج إلى تأليف كتاب مستقل بنفسه لإيضاحها وإيضاح أسبابها ومن أين جاءت هذه التناقضات ( وهذا سيحدث قريباً إن شاء الله ) , لذلك فاني قد اخترت القليل من هذه الأمثلة فقط لإيصال وجهة نظري في ذلك الأمر وعلى العموم فهذه هي بعض النصوص ولكم الحكم كالمعتاد :
في العهد القديم
1- تُوعِي أَمْ تُوعو? يُورام أَمْ هَدُورام?
2صموئيل 8 عدد 9 -10

9 وسمع توعي ملك حماة ان داود قد ضرب كل جيش هدد عزر10 فارسل توعي يورام ابنه الى الملك داود ليسأل عن سلامته ويباركه لانه حارب هدد عزر وضربه لان هدد عزر كانت له حروب مع توعي.وكان بيده آنية فضة وآنية ذهب وآنية نحاس.)
(وَعِنْدَمَا عَلِمَ تُوعُو مَلِكُ حَمَاةَ أَنَّ دَاوُدَ قَدْ دَحَرَ جَيْشَ هَدَدَ عَزَرَ مَلِكِ صُوبَةَ، أَرْسَلَ هَدُورَامَ ابْنَهُ إِلَى الْمَلِكِ دَاوُدَ مُحَمَّلاً بِهَدَايَا مِنْ فِضَّةٍ وَذَهَبٍ وَنُحَاسٍ، لِيُهَنِّئَهُ وَيُبَارِكَهُ، لأَنَّهُ هَزَمَ هَدَدَ عَزَرَ، إذْ إِنَّ هَدَدَ عَزَرَ كَانَ دَائِماً يَشُنُّ عَلَيْهِ حُرُوباً. (1أيام 18 عدد9-10).
2- هل أنجبت ميكال بنت شاول أم لا ?
(وَلَمْ تُنْجِبْ مِيكَالُ بِنْتُ شَاوُلَ وَلَداً إِلَى يَوْمِ مَوْتِهَا( [صموئيل الثاني 6 عدد23].
(فَأَخَذَ الْمَلِكُ، أَرْمُونِيَ وَمَفِبيُوشَثَ ابْنَيْ رِصْفَةَ ابْنَةِ أَيَّةَ اللَّذَيْنِ وَلَدَتْهُمَا لِشَاوُلَ، وَأَبْنَاءَ مِيكَالَ ابْنَةِ شَاوُلَ الْخَمْسَةَ الَّذِينَ أَنْجَبَتْهُمْ لِعَدْرِيئِيلَ ابْنِ بَرْزِلاَيَ الْمَحُولِيِّ [صموئيل الثاني 21 عدد 8].
المقصود بالملك هنا هو داوود وقد طلب الجبعونيين منه سبعة رجال من صلب شاول فكان من ضمن هؤلاء السبعة أبناء ميكال إبنة شاول الذي يقول في صموائيل الثاني الاصحاح الثاني ان ميكال بنت شاول لم تنجب ولداً إلى يوم موتها ..
3- تناقض في ميراث بني جاد
جاء في سفر يشوع الإصحاح 13 عدد24-25 هكذا :24 واعطى موسى لسبط جاد بني جاد حسب عشائرهم.25 فكان تخمهم يعزير وكل مدن جلعاد ونصف ارض بني عمون الى عروعير التي هي امام ربّة .))
وجاء في سفر التثنية الإصحاح 2 عدد17 و الفقرة 36 أنقل هكذا :
17كلمني الرب قائلا.18 انت مار اليوم بتخم موآب بعار.19 فمتى قربت الى تجاه بني عمون لا تعادهم ولا تهجموا عليهم.لاني لا اعطيك من ارض بني عمون ميراثا لاني لبني لوط قد اعطيتها ميراثا.)) ثم من الفقرة 36 هكذا .... 36 من عروعير التي على حافة وادي ارنون والمدينة التي في الوادي الى جلعاد لم تكن قرية قد امتنعت علينا.الجميع دفعه الرب الهنا امامنا.
فيفهم من سفر يوشع أن أر بني عمون داخلة في نصيب ميراث بني جاد , وفي سفر التثنية يفهم أنهم لم يقربوها نهائياً , لأن جميع أرض بني عمون ميراث لأولاد لوط كما هو مصرح به .
4- هل كان الله يعلم أين آدم؟؟
تكوين 3عدد 9: فنادى الرب الإله آدم وقال له أين أنت. (svd)
أمثال 15عدد 3: في كل مكان عينا الرب مراقبتين الطالحين والصالحين
5- هل الله أمر داوود بإحصاء الشعب أم الشيطان هو الذي أغوى داوود ؟؟؟
2صموائيل 24عدد 1 : وعاد فحمي غضب الرب على إسرائيل فاهاج عليهم داود قائلا امض واحص إسرائيل ويهوذا. (svd)
1أخبار 21عدد 1 : ووقف الشيطان ضد إسرائيل وأغوى داود ليحصي إسرائيل. (svd)
حقيقة لم أري من رد علي هذا التناقض من النصارى إلا جيمي سويجرت في مناظرته مع أحمد ديدات حول هل الكتاب المقدس كلمة الله I؟ وكان رده عجيبا إذ قال (إننا ننسب بعض الأفعال التي يسمح الله بوقوعها لله حتى وإن لم يفعلها هو فقد سمح بوقوعها لذلك تنسب لله فإن كان الشيطان هو من أغوي داوود فقد سمح الله بذلك والفعل يقع علي الله وينسب إليه)
وهذا قمة الغباء في رأيي إذ كيف ننسب لله أفعالا فعلها الشيطان أو أن نقول مثلا إن قاتل قتل من البشر ألف إنسان ظلما هل نقول أن الله I هو من أمره بفعل ذلك ؟؟ أو إن إنسان زنا بامرأة هل نقول أن الله I هو من أمره بفعل ذلك ؟؟؟
المشكلة بعد ذلك كله انه لم ينتبه أن داوود اعترف بخطأه وأقر أن إحصاء إسرائيل كان من الشيطان ومن نفسه ولم يأمره الله I وإعترافه في أخبار الأيام الأول 21 عدد17 وفي صموائيل الثاني 24 عدد10 أنقل العبارتين على التوالي كما يلي :
1أخبار21 عدد17: وقال داود لله ألست انا هو الذي امر باحصاء الشعب.وانا هو الذي اخطأ وأساء واما هؤلاء الخراف فماذا عملوا.فأيها الرب الهي لتكن يدك عليّ وعلى بيت ابي لا على شعبك لضربهم. (svd)
2صموائيل24 عدد10: وضرب داود قلبه بعدما عدّ الشعب.فقال داود للرب لقد اخطأت جدا في ما فعلت والآن يا رب ازل اثم عبدك لاني انحمقت جدا.
6- هل يكون لداود إبن على كرسي الملك ام لا يكون ؟
إرميا33 عدد17: لانه هكذا قال الرب.لا ينقطع لداود انسان يجلس على كرسي بيت اسرائيل. (svd)
ما نفهمه من النص السابق في إرميا 33 عدد17 هو على كلام النبي إرميا أنه لا ينقطع نسل داود من الملوك الجالسين على كرسي حكم إسرائيل ولكن لنراجع سفر إرميا الإصحاح 33 عدد21 كما يلي :
إرميا33 عدد21: فان عهدي ايضا مع داود عبدي ينقض فلا يكون له ابن مالكا على كرسيه ومع اللاويين الكهنة خادمي. (svd)
فنجد أن الرب ينقض عهده مع داوود فلا يكون لداود إبن يحكم على شعب إسرائيل كما قال من قبل .
لن أطيل في التعليق على هذه التناقضات ولكن ليس أمامنا هنا إلا إختياران لا ثالث لهما :
أولاً هو كذب أحد الخبرين , ثانياً كذب الخبرين معاً .ولك الإختيار .
7- فليفسر لي أحد هذا التناقض نحمل الخطيئة أم لا نحملها؟؟أم ينتقم الله من الأبناء حتى الجيل الثالث والرابع من ذنوب الآباء
عدد 14 عدد18: الرب طويل الروح كثير الإحسان يغفر الذنب والسيئة لكنه لا يبرئ بل يجعل ذنب الآباء على الأبناء إلى الجيل الثالث والرابع. (svd)
( إلى الجيل الثالث والرابع فقط وليس من آدم إلى عهد المسيح )
حزقيال 18 عدد19: وانتم تقولون لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب.أما الابن فقد فعل حقا وعدلا حفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياة يحيا.
خروج 34 عدد7: حافظ الإحسان إلى ألوف.غافر الإثم والمعصية والخطية.ولكنه لن يبرئ ابراء مفتقد إثم الآباء في الأبناء وفي أبناء الأبناء في الجيل الثالث والرابع. (svd)
حزقيال 18 عدد20: النفس التي تخطئ هي تموت.الابن لا يحمل من إثم الأب والأب لا يحمل من إثم الابن.بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون. (svd)
وتبعاً لسفر حزقيال ( 18 عدد 20 ) لا يحمل الأبناء من ذنوب الآباء ، وتبعاً لسفر الخروج ( 20 عدد 5 ) ينتقم الله من الأبناء حتى الجيل الثالث والرابع من ذنوب الآباء . وفي سفر التثنية يظهر مرة أخرى أن الأبناء لا تحمل من إثم الآباء ولا الآباء من ذنوب أبنائهم شيئاً - تثنية 24 عدد 16 وهي تناقض ما جاء في السفر نفسه 5 عدد 9 .
8- هل الرب ينقض عهده أم لا ينقضه ؟؟
مزمور89 عدد34: لا انقض عهدي ولا اغيّر ما خرج من شفتيّ. (svd)
هذا هو الطبيعي وهذا هو المقبول في صفات الله سبحانه وتعالى أن الله ليس بناقض للعهد كما في المزمور 89 عدد34 وهو كلام الله لداوود ولكننا نجد أن الرب نقض عهده في موضع آخر فانظر ماذا يقول في زكريا الإصحاح 11 عدد10-11
زكريا11 عدد10: فاخذت عصاي نعمة وقصفتها لانقض عهدي الذي قطعته مع كل الاسباط. (11) فنقض في ذلك اليوم وهكذا علم اذل الغنم المنتظرون لي انها كلمة الرب. (svd)
9- هارون توفي مرتين
تبعاً لسفري العدد والتثنية يكون هارون قد توفي مرتين في مكانين مختلفين أحدهما على جبل حور كما فى العدد 20 عدد 28
28 فخلع موسى عن هرون ثيابه والبس العازار ابنه اياها.فمات هرون هناك على راس الجبل.ثم انحدر موسى والعازار عن الجبل.
وأيضاً 33 عدد 39 : 39 وكان هرون ابن مئة وثلاث وعشرين سنة حين مات في جبل هور.
والآخر في موسير ( التثنية 10 عدد 6 ) : 6 وبنو اسرائيل ارتحلوا من ابآر بني يعقان الى موسير.هناك مات هرون وهناك دفن.فكهن العازار ابنه عوضا عنه.
10- هل العصا لموسي أم لهارون أم لله؟؟؟؟
خروج 4 عدد2 فقال له الرب ما هذه في يدك.فقال عصا. (3) فقال اطرحها إلى الارض.فطرحها إلى الارض.فصارت حية.فهرب موسى منها. (svd) والكلام هنا لموسى ... ولكن
خروج7 عدد12: طرحوا كل واحد عصاه فصارت العصي ثعابين.ولكن عصا هرون ابتلعت عصيهم. (svd)
خروج 4 عدد20: فأخذ موسى امرأته وبنيه واركبهم على الحمير ورجع إلى ارض مصر.واخذ موسى عصا الله في يده (svd)