< إذا كان ذلك تقييمك للوضع الكنسي في الكاتدرائية.. فماذا عن تقييمك للوضع الرعوي؟
ـ الوضع الرعوي وصل لمرحلة غير مسبوقة بما يشبه الانهيار للأحوال الاجتماعية للشعب القبطي، خاصة في قضايا الطلاق والزواج التي وصلت لحد الأزمة، مما يعني انهيار الجانب الرعوي للكنيسة، والبابا شنودة لايهمه خراب بيوت الأقباط، إضافة إلي كمية البذخ في الإنفاق التي تمارسها قيادات الكنيسة من أموال الشعب الفقير، في الوقت الذي انتشرت فيه المحسوبية في تعليم الفساد والرهبان الذين لا يتعلمون اللاهوت.
< لكن تردد أنك تتهم البابا شنودة وقيادات الكنيسة بتأجيج الوضع الطائفي، الذي لم يكن موجوداً قبل توليه العرش البابوي؟
ـ بالفعل لم يكن موجوداً في مصر فتنة طائفية، ولم تشهد مصر أي أحداث طائفية، إلا في عهد البابا شنودة، نظراً لتعامله مع هذه الأحداث بشكل تسبب في تأجيج الوضع الطائفي، ودعني أقول: إن الجماعات المتطرفة كانت سبباً في ذلك، لكن البابا شنودة بسياساته كان بمثابة الذي يسكب الزيت علي النار بتصرفاته فقد كان يحرض الأقباط علي الثأر من المسلمين وحمل السلاح، وقد شاهدت إحدي هذه الوقائع بعيني، عندما كنت في الكنيسة وسمعته يطالب مجموعة من المسيحيين يرفع راية الاستشهاد وعدم العودة إلي الكنيسة إلا وهم أموات، ما لم تعد إحدي الكنائس التي هدمتها مجموعة من الجماعات المتطرفة، وطالبنا بقتالهم حتي عودة الكنيسة، ولذلك أقول إن ردود فعله كانت السبب في تأجيج الوضع الطائفي، لأن الدولة لم تكن تصمت أمام تصرفات هذه الجماعات وكانت تتولي التصدي لها، فكان من الأولي له ألا ينتهج سياسة حث الأقباط علي المواجهة طالما أن الدولة تتصدي.
< وماذا تتوقع أن يكون رد الكاتدرائية والقيادات الكنسية علي قراركم بتأسيس مجمع مقدس؟
ـ أتوقع مزيداً من الهجوم والشتائم ضدي وضد كنيستي وسيقومون بحملة تشويه لاتهامي بالهرطقة والكفر وسيحاولون عرقلة هذا المجمع.
< هل لديك اتصالات مع قيادات كنسية بالكاتدرائية؟
ـ الجميع يخافون البابا شنودة، لدرجة أن أصدقائي القدامي الذين كنت أتصل بهم لتهنئتهم بالأعياد أو بإحدي المناسبات يقلون لي نرجو عدم الاتصال، لأن كل من يثبت أنه علي علاقة بك ستتم محاكمته وشلحه، بل وقام البابا شنودة بإصدار تعليمات للجميع بأن من يذهب لي ولكنيستي لا يعود مرة أخري ويتم طرده ولعنه.
< وهل استطعت أن تجلب رعايا لكنيستك؟
ـ نعم كل يوم ينضم إلينا رعايا، وهناك أعداد كبيرة جداً ليست تحت سيطرة البابا شنودة، ويعانون أشد المعاناة من سياسة الكاتدرائية ممن لديهم مشاكل كثيرة، ولم تحل وأتوقع أن تزداد الأعداد سنوياً بالآلاف.
< وهل هناك رعايا انضموا إليك من طوائف أخري؟
ـ نعم يوجد رعايا انضموا من طوائف أخري، لكن ليس لدي إحصائية بأعدادهم لأنني لست مهتماً بالعدد، ولكنني مهتم بالجانب الرعوي والكنسي وتقديم خدمات للرعايا والدعوة إلي الله.
< وما موقف الدولة من كنيستكم وهل ستتقدم بطلب لبناء كنائس وأبرشيات لك؟
ـ الحكومة المصرية تحترم كل العقائد، وليست لديها حسابات مع الأقباط، وهي تحترم الاختلاف وليس لدي مشاكل مع أجهزة الأمن والدولة وسأتقدم بطلب بناء كنائس وستوافق الحكومة ولن تكون هناك مشاكل، لأن المشاكل يصنعها الأقباط وليست الدولة في هذا الشأن، فالدولة لا ترفض بناء الكنائس ولكنها ترفض الأسلوب الملتوي في بنائها، والحكومة ستعطيني كل ما سأطلب وليست هناك مشاكل في هذا الشأن.
< وما رأيك في المشاكل القبطية الخاصة ببناء الكنائس وتولي الأقباط الوظائف العامة وإذاعة القداس، وما إلي ذلك من المشاكل المعروفة؟
ـ كل هذه المشاكل وقتية والدولة في طريقها لحلها، ولن يكون لها وجود في الوقت القريب.
< هل ستنضم إلي المطالبين بإلغاء المادة الثانية من الدستور الخاصة بالشريعة الإسلامية؟
ـ الدولة تعطي الحق في أن يعتقد الكل ما يشاء وليست هناك مشاكل في ذلك، وليس هناك حجر علي أحد وليس من شأن الدولة أو شأن أي أحد محاسبة المواطن علي معتقده، وأنا أري أن المادة الثانية من الدستور لا تحقق مبدأ المحاسبة، وأنا لا أريد أن أؤيد فكرة تذهب بنا إلي تقسيم ووصف عرقي، وكل ما أتمناه أن نصل إلي نقطة الدولة المدنية، وأن يكون الجميع سواسية أمام الدولة والقانون وكل منا يعبد الله بمعتقده وطريقته أو لا يعبد.
< كم عدد الكنائس التي ستتقدم بطلب بنائها بعد إنشاء المجمع؟
ـ سأطلب إنشاء كنيسة في كل مدينة، وسأقوم بإنشاء أبرشية في كل محافظة، وأنا لست خارجاً عن الإطار القانوني، لأنني أعمل وفق القانون، إضافة إلي أنني أتبع مجمعاً مقدساً عالمياً في أمريكا.
< وما وجه الاختلاف بينك وبين الكاتدرائية في الزواج ومحاكمات الرهبان؟
ـ كنيسة البابا شنودة مخالفة للقواعد التي تسير عليها كل الكنائس الأرثوذكسية في العالم، وعلي مدار التاريخ، والبابا شنودة هو المخالف في تعاليم الزواج، لأن الكنائس الأرثوذكسية وكتاب المجموع الصفوي لابن العسال، لا يقول بعدم الزواج والتطليق، كما أن قيادات الكنيسة تقوم بتفسير مخالف للإنجيل في أن ما جمعه الله لا يفرقه إنسان، وهو تفسير خاص بالبابا شنودة وحده.
< من في رأيك سيكون البابا القادم؟
ـ التوقع صعب والذي يدير الأمور الآن في مرض البابا شنودة هو الذي سيكون البابا القادم، وإن كنت أتمني أن يعتلي العرش البابوي الأنبا أغاثون، لأنه سيعيد العهد الذهبي للكنيسة الأرثوذكسية الشرقية، وسيعيد للعرش البابوي وضعه الديني الكهنوتي، بعيداً عن السياسة وقيادة الإصلاح المفقود.ش
http://www.almasry-alyoum.com/articl...rticleID=22165