قضايا مثيرة
الموضوع جد خطير كما قلت. وإذا كنا قد تعلمنا ان أفضل وسيلة للتعليم هو ان نقدم الأمثلة تتجسَّد بها المعاني التي نسوقها ونقدمها. هذه القضايا شتكسف لنا ان الجانب النفسي في الزواج اخطر من الجانب الجسدي والروحي.
المثال الأول الذي أعرضه لكم هو ان استاذاً بكلية الفنون الجميلة قد سرق عمره البحث العلمي فنال الدكتوراة ولأنه كان فنانا موهوبا ومتميزا فقد أقام عدداً من المشروعات الفنية الجميلة ونسي فيه نفسه إلي أن جاءه ابونا "فلان الفلاني" ليقولوا له: "عندي لك عروسة" زي البسبوسة طبيبة تعمل في احدي كليات الطب ووالدتها طبيبة هي الاخري واستطاع هذا الكائن اقناعه بالزواج ورأي العروس فانجذب إليها وقام بتأثيث مسكن الزوجية بشارع مكرم عبيد بمدينة نصر والذي يعد تحفة فنية وقام بتصميم "البنبنيره" أي علبة الملبس والتي كانت قطعة فنية لتوزيعها يوم "فرحه" والذي اختار له كنيسة من كنائس ال.. سبعة نجوم وهي كنيسة السيدة العذراء بالمرعشلي في الزمالك ثم طار مع عروسه لقضاء "شهر العسل". وبعد ان عاد إلي داره تبين له في احد الليالي بأن عروسه تركت فراشه فتبعها بنظرته فإذا بها تعود وبيدها سكين وتريد قتله. فبهت وقام بضمها إلي صدره وعرضها علي الطبيب في اليوم التالي والذي كشف له السر بأن عروسه الجميلة مريضة بمرض "انفصام الشخصية" وحالة الجنون التي قد تنتابها "ساعة تروح وساعة تيجي". وحاول مداوة مرضها الذي قرر الاطباء باستحالة الشفاء منه وتعرضت حياته للخطر أكثر من مرة فلجأ إلي الكنيسة فأشاروا إليه بأن ينقذ حياته بالانفصال عنها وقدموا له جرجس بطرس عجيبي المحامي الذي كان يقوم بتدريس قوانين الأحوال الشخصية في معهد الدراسات القبطية والذي رفض في أول الأمر لأنه عاهد الله ان لا يدخل مكتبه صاحب دعوي للطلاق أو التطليق. وبدراسة الموضوع وجد هذا المحامي أنه يستطيع ان يستند في دعوا علي "الغش" لأن عروسه قد اخفت عنه حقيقة مرضها قبل الزواج والغش يبطل التعاقدات.. وبالفعل نجح هذا المحامي في دعواه وصدر حكم نهائي ببطلان الزواج. ومن الطرائف ان جاء لهذا الاستاذ الجامعي احد اباء الكنيسة ليعرض عليه امرأة لتعينه في حياته بعد أن كبر سنه فصرخ وقال: جواز ثاني.
مثال آخر
والقضية الأخري التي أعرضها هنا قضية شديدة الغرابة وستكشف لنا اسراراً خطيرة وستدق لنا اجراس الخطر وبايجاز تقدم مهندس ميكانيكي إلي ابنة خالته ليتزوجها. وكان جاهراً بكل احتياجات بيت الزوجية ومرتبه كبير ومسكنه رائع ولم يجدوا فيه عيبا بل كانت ابنة خالته تغني وهي تعد له كوب الشاي في المطبخ أنا قلبي إليك ميال ومفيش غيرك علي البال. وتزوجا وفوجئت في ليلة الزفاف بتصرفات من عريسها لم تكن تحلم بها بمشاعر الأنوثة ولم تسمع من صاحبتها عن أمثال هذه التصرفات. المهم بعد قضاء فترة العسل. جاءه صاحبه إلي داره لتهنئته فاستقبله بلهفة شديدة ورأي عروسه بجمالها فلعب الشيطان بداخله.. كان هذا المهندس وللأسف الشديد مصاباً بداء الشذوذ وكانت هذه هي سبب فرحته ولهفته بلقاء صاحبه الذي رفض ان يضاجعه قبل ان ينام مع عروسه فلما طلب إليها ذلك رفضت وبشدة وكرامة فإذا به يصاب بالجنون ويكسر الزجاجة التي أمامه وبكعبها نزل ضربا فيها حتي سال دمها فهرعت إلي خارج الشقة وانقذها الجيران ورفعت دعواها امام المحكمة وأقر الطب الشرعي بإصابته بالشذوذ وأبطل القضاء عقد الزواج.
وهنا أسأل: كيف يعرف الانسان أن مثل هذا الرجل "مصاب بهذا الشذوذ" والذي وللأسف الشديد قد شاع في المجتمعات كلها ومن بينها المجتمع المصري حتي ان البابا شنودة نفسه قد عرض الموضوع علي المجمع المقدس فاصدر قراره بتحريم زواج هؤلاء المرضي بالشذوذ الجنسي.
قضية الأدمان
والقضية التي اعرضها هنا ربما ستجدها مختلفة وتتلخص في فتاة جميلة وجمالها من النوع الهادئ قد تقدمت للعمل لدي المليونير القبطي موريس رزق والذي قبلها كأحدي بناته وكان يقدمها لاعضاء مجالس ادارة شركاته لامانتها في العمل وحرصها عليه وتدينها ورآها أحد رجال الأعمال وبهر بجمالها واستطاع ان يشتري بماله موافقة والدتها علي الزواج. وبمجرد ان تزوجا وفي ليلة العرس طالبها بشيء لم تكن تسمع به وكادت تنتحر في هذه الليلة إلا أنها تداركت الأمر وخافت علي سمعة اخواتها البنات فسكت فسكتت وعرضت أمرها علي الكاهن الذي تعودت الصلاة في كنيسته بحي المقطم والذي استدعي رجلها فاعترف امامه بأنه لا يستطيع أن يشبع من امرأة واحدة فقد تعود علي ان تكون له علاقات متعددة حتي انه "ادمن" واصيبت الفتاة بمرض يحتاج إلي صلاتي وصلاتك لكي تتحمله.
وهنا اتذكر النصيحة التي قال بها: الأنبا يؤانس اسقف الغربية الراحل وسكرتير المجمع المقدس "سابقا" بأنه لا يستقيم الظل والعود اعوج ومن شب علي شيء شاب عليه.
وكان الاب بطرس جيد راعي كنيسة الزيتون الراحل وشقيق البابا شنودة يرفض ان يعقد زواج أمثال هؤلاء الشباب لأن من يدنس جسده الذي هو هيكل الله لا يمكن ان يبارك حياته الله.
لا أريد أن اثقل عليك اخي القاريء بأمثلة اخري وقد تصرخ في وجهي وتقول: كفاية. فسوق الزواج واقف لأن الشباب لا يستطيع تدبير حياتهم لاسباب اقتصادية واخري نفسية إلا أنني رأيت أن اصارحك بما يتحدث به بعض المستغلين بقضايا الانسان القبطي التي تتعلق بحياته الشخصية. فإذا كان رأي في موضوع من هذه الموضوعات وتري أن تساهم فيه فيمكنك الكتابة إلي الجريدة وأعتقد أنها سترحب بنشر رأيك وأفكارك لأن القضية تمس وحدة بناء المجتمع وهي الاسرة فهل تستجيب!!
http://212.103.160.28/algomhuria/200...detail09.shtml