معنى صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم معنى صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم قال النصراني : " كيف يصلي إله المسلمين وملائكته على محمد مثل أتباعه الذي رفعوه فوق مصاف الآلهه جاعلين بذلك محمداً قبلة للعالمين بدلا من رب العالمين ؟ ـــــــــــــــــــــــــــــــ ونحن نجيبه على سؤاله وتهجمه معاً، فنقول وبالله التوفيق : أما صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم فمعناها كما نص على ذلك العلماء : ثناؤه عليه . ومعنى صلاة الملائكة دعاؤهم واستغفارهم له . كما في قوله تعالى : { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ } (غافر:7) فظهر من ذلك أن ليس المراد بصلاة الله وصلاة الملائكة على النبي عبادتهم له حاشا وكلا فهذا المعنى معلوم بطلانه ضرورة من دين الله عز وجل . أما تهجمه على المسلمين بقوله : إن المسلمين رفعوا محمدا صلى الله عليه وسلم فوق مصاف الآلهة وجعلوه قبلة للعالمين بدلا من رب العالمين ، فهذا تهجم سخيف ينم عن جهل بدين الإسلام الذي حرم في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الغلو في الدين عامة والغلو في النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، فنهى صلى الله عليه وسلم أن يغلو المسلمون فيه . كما غلا النصارى في المسيح عليه السلام فجعلوا منه إلهاً، فقال صلى الله عليه وسلم : ( لا تطروني كما أطرت النصارى بن مريم . فإنما أنا عبده فقولوا : عبد الله ورسوله ) رواه البخاري . واحتاط النبي صلى الله عليه وسلم أشد الاحتياط لهذا الجانب حتى منع الأعراب أن يقولوا سيدنا وهو بحق سيد الأولين والآخرين ، عندما اشتمَّ من كلامهم رائحة الغلو، فقد روى أبو داود عن أبي نضرة عن مطرف قال : قال أبي : ( انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا : أنت سيدنا، فقال : السيد الله تبارك وتعالى . قلنا : وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا . فقال : قولوا : بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان ) ونهى صلى الله عليه وسلم أن تقرن مشيئته بمشيئة الله سبحانه، ونهر من صدر منه ذلك، فروى الإمام أحمد عن ابن عباس : ( أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ما شاء الله وشئت . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أجعلتني والله عدلا بل ما شاء الله وحده ) . بمثل هذا صان النبي صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد ولجم أمته عن الغلو فيه برفعه فوق مقامه الذي الذي رفعه الله إليه فهو عبد الله ورسوله ، هذه هي منزلته من غير غلو ولا تفريط . نقول هذا بيانا لبطلان لما تهجم به النصراني على المسلمين وأنهم غلو في نبيهم فرفعوا في مقام رب العالمين وهي شهادة سيسأل عنها يوم الدين
|