الخروق علي رسالة المسيح 5 [b](د) استمرار المؤامرة على الدين المسيحي بتأليه عيسى وروح القدس: وتمر الأيام ومؤامرة الشيطان مع بني آدم مستمرة، إذ بعد أن أدخلوا لفظة "الابن " في دين المسيح الحقيقي، قاموا بإدخال لفظة "الأب " ليكملوا جرف المسيحية الحقة إلى هاوية الوثنية "وبناء على رأي ثيودور زاهن، فإن عقيدة الإيمان... "كانت أؤمن بالله تعالى". وفيما بين سنة 180- 210 أضيفت كلمة الأب قبل كلمة تعالى (Almighty) فاحتج عدد من زعماء الكنيسة على ذلك بشدة. وورد في المدونات التاريخية اسم الأسقف فكتور والأسقف زفيوس من جملة من استنكروا هذه الحركة لأنهم اعتبروا إضافة أي كلمة أو حذفها... ضرباَ من التدليس الذي لا يغتفر وعارضوا النزعة التي تميل إلى تاْليه عيسى. ويبدو أن احتجاج هذين الأسقفين الشريفين قد ذهب أدراج الرياح أمام قوة الكنيسة الشاؤولية الطاغية اَنذاك. ولكن الذي يجب أن نفهمه من قول ثيودور زاهن ويفهمه كل مسيحي عاقل يؤمن حقأ بالمسيح هو أن لفظ "الله" كان موجوداً في الأساس لغاية سنة 180- 210 ثم استبدل بعد ذلك بلفظ "الأب ". وعليه يكون لفظ "الأب " الموجود في الأناجيل حالياً دخيل على المسيحية الحقة، وليس إلا كذباً محضأ واختلاقاً أدخلوه فقط ليتمشى مع لفظ الابن الذي كان شاؤول قد دسه من قبل لجرف أتباع المسيح إلى الهاوية، لأن الله ليس أبا وليس جداً ولا عماً ولا خالاً لأحد. بل لم يكن اسمه اْباً في يوم من الأيام. وعليه فمن حقنا وحق كل مسيحي يقرأ الاْناجيل اليوم أن يشطب كل لفظة "أب " تمر معه في الأناجيل ويضع مكانها لفظ الله، وبذا يكون قد أعاد شيئاً من المصداقية في أناجيله إلى ما كانت عليه قبل التحريف. هل انتهت المؤامرة؟! كلا!! إذ تاَمروا بعد ذلك لإلقاء دين المسيح المنزل من السماء في حضيض الهاوية رسمياً فاجتمع قساوسة اليهود والوثنيون في مجمع نيقية سنة 325 م (أي بعد رفع المسيح بحوالي 300 سنة) الذي عقد تحت رئاسة الامبراطور الوثني قسطنطين والذي يعد من أخطر المجامع على الإطلاق لخروجه على دين المسيح الحقيقي، حيث في هذا المجمع وضعوا نهاية لدين عيسى الناصري (الموحد باللّه) فأعطوه ترقية من نبي إلى إله وحولوا بذلك دينه إلى دين وثني تعددت فيه الآلهة إذ قامت حفنة منهم (318 أسقفاً من أصل 2018 أو أكثر) لا يدري أحد مدى علمهم أو ثقافتهم أو مؤهلاتهم... ولكن الثابتت أنهم كانوا جهلة بدون علم أو ثقافة، ضمائرهم خربة، من العملاء الانتهازيين النفعيين الذين يركبون كل موجة، والمستعدين للتحالف مع الشيطان من أجل كراسيهم ومصالحهم الشخصية، متخذين الدين وسيلة للارتزاق وجمع الثروة يزعامة "الأسقف أثناسيوس " أسقف الإسكندرية. وهو كما يبدو من اسمه يوناني، ولا شك أنه من الوثنيين الذين اندسوا في الكنيسة، ليعلن للمجتمعين أن المسيح إله!!! ماذا!؟ أي واللّه نعم هكذا أعلن أن المسيح إله. وإعلانه هذا لم يكن إعلاناً عشوائياً إنما هو إعلان أبعاده محسوبة عند اليهود وكان الهدف منه جرف الأمم نحو الهاوية لإبقاء الجنة خالصة لهم لأن من يشرك باللّه فلن يدخل الجنة كما أسلفنا، مع أن إعلانه ذاك كان ضد الأكثرية الساحقة من زملائه القساوسة الذين عارضوه، وكان إعلانه ذاك لا تأييداً للمسيح الإنسان النبي، ولا دفاعاً عن الدين إنما تحقيقاً لأغراض القساوسة اليهود لإبعاد الأمم عن الجنة من جهة وتملقاً للامبراطور قسطنطين الوثني الذي كان يرأس وقتها الاجتماع من جهة أخرى. لقد كان الأولى بهذا الأسقف المنافق أن يغلق ورشة النجارة التي عمل بها ربه وإلهه قبل أن يجعل منه إلهاً، فهل سمع أحد بأن نجاراً يصبح إلهاً!!؟. فمن الذي خول هذا اليوناني الوثني أن يخرج على دين المسيح!!؟ وبأي حق يفعل ذلك والمسيح أصلاً لم يأت إليه ولا لأمثاله إنما أتى لخراف بيت إسرائيل الضالة متى: 15/ 24، وكيف يسكت المسيحيون إن كانوا حقاً مسيحيين على ذلك حتى اليوم! ؟ هل طلب منهم المسيح أن يعبدوه!!؟ وهو الذي كان دائما يقول إن الرب واحد ويشير إليه دائماً أنه في الخفاء!! واحسرتاه لقد رفع المسيح إلى السماء ولم يعلم عن فعلتهم الكافرة هذه شيئاً. وبعدها فرضت الكنيسة على الأمم تأليهه بحد السيف لأن شاؤول ما جاء للأمم إلا ليوردهم جهنم بإشراكهم بالله فهو نفسه يقول: "لنكون نحن الأمم" غلاطية: 2/ 6- 9، و أعمال: 13/ 45- 46، ونصارى اليوم من جملة تلك الأمم. "فهل هناك شك بعد كل هذا... في أن عقيدة ألوهية المسيح ترتبط باليهود ولكنها ليست في كتابهم المقدس، وأن هذا الارتباط ارتباط مصلحي ينفذه النصارى ولكن ليس للنصارى في هذه المصلحة أي حظ. لقد أله الرومان قيصر بعد موته ونادوا به إلهاً، ولكن هل يوجد اليوم نصراني واحد في العالم قاطبة يؤمن أن يوليوس قيصر كان إلهاً لماذا يكفرون بألوهية قيصر ويؤمنون بألوهية عيسى!!؟ لقد أعد شاؤول المنهج وقسطنطين جمع الشمل " وفك القيود وساوى بين النصرانية والوثنية. لقد كان وغداً غليظ القلب لا يرحم "ويخشى سطوته الجميع ". وما أن أصبحت المسيحية (لشاؤولية الكنسية الوثنية)دين الامبراطور الرسمي حتى أصبح كثير من الناس مسيحيين لدواع سياسية. وهكذا استمر عيسى إلهاً عند معظم الأجيال التالية حتى اليوم. في الوقت الذي يقول المسيح نفسه لتلاميذه في إنجيل برنابا "ألا تعلمون أن الله خلق بكلمة واحدة كل شيء من العدم وأن منشأ البشر جميعهم من كتلة من طين، فكيف إذاً يكون الله شبيهاً بالإنسان. ويل للذين يدعون الشيطان يخدعهما" 70/ 13- 15، فهل انتهت المؤامرة على دين المسيح؟! كلا للأسف فالمؤامرة كانت مستمرة إذ نجدهم بعد 56 سنة من تأليه عيسى قد عقدوا مجمعاً آخر في القسطنطينية سنة 381 تحت رئاسة " تيموثاوس"، أسقف الإسكندرية أيضاً، واسمه يدل عليه أنه يهودي مندس بين القساوسة، فأضاف هذا للمجتمعين إلهاً اَخر لآلهتهم هو "روح القدس "!!! أي واللّه يجتمعون ويصنعون اَلهتهم باْيديهم ويضيفون إليها إلهأ تلو الآخر، حسب تهيؤاتهم وأهوائهم. فأصبح عندهم اللّه الحقيقي الذي غيروا اسمه إلى "الأب " ثم عيسى الإنسان الذي غيروا اسمه إلى "الابن "، والاَن الروح القدس، الذي هو الملاك جبريل عند المسلمين!!. وبدْلك يكون قساوسة هذا المجمع قد خرجوا على زملائهم السابقين في مجمع نيقية سنة 325 بالزيادة. وحول هذا يقول ابن البطريق مؤرخ المسيحية "زادوا في الأمانة التي وضعها الى 318 أسقفا الذين اجتمعوا في نيقية الإيمان بروح القدس الرب المحيي المنبثق من الأب الذي هو مع الأب مسجود له وممجد ونادوا بأن الأب والابن وروح القدس ثلاثة أقانيم وثلاثة وجوه وثلاثة خواص توحيد في تثليث، وتثليث في توحيد كيان واحد في ثلاثة أفانيم إله واحد جوهر واحد طبيعة واحدة". حاجة يعني ولا أبطال الديجيتال و البوكيمون حنا للسيف ونحن لن نناقشهم في هذا التخريف الذي يناقض بعضه بعضاً إنما نسألهم سؤالين محددين يجب أن يكون الجواب عليهما شافياً. الأول: من أين لهم هذا!!؟ والثاني: هل قال لهم المسيح إن الله كان ناقصاً فطلب منهم أن يكملوه!!؟. يقول اللّه تعالى في القراَن: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون اللّه والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحدأ لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون ) سورة التوبة: الآية 31، (إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا اللّه شيئاً ولهم عذاب أليم ) سورة آَل عمران: الاية 177، (فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون) سورة المعارج: الآية 42،. وحتى اليوم يقولون لطوإئفهم هذا هو الثالوث المقدس وهو واحد في ثلاثة أو ثلاثة في واحد. وإذا تساءل أي فرد كيف هذا قالوا له: "هذا سر!! أنت فقط آمن ولا تقل لأحد ثلاثة إنما قل واحد". وذلك خوفاً من أن يتهمهم الناس بالوثنية لأن تعدد الآلهة والوثنية وجهان لعملة واحدة، لذلك يتسترون خلف مقولة الثلاثة واحد ولكن من يصدقهم!!؟ ألا يعلم هؤلاء القوم أن اللّه يعلم ما يسرون وما يعلنون!!؟ ألايعلمون أن اللّه مخرج ما يكتمون!!؟ وهكذا نرى أن الكنيسة عندما مدت أيديها إلى الأمم الوثنية اضطرت مرغمة إلى تثليث إلهها لتكسب أكبر عدد ممكن من الوثنيين في دينها الجديد من ناحية، ولإضلالهم وحرمانهم من الجنة من ناحية أخرى حسب رغبة إليهود وتخطيطهم ونادت بمقولتها المستحيلة، تثليث في توحيد وتوحيد في تثليث (وسمت ذلك سراً من الأسرار حتى لا يناقشها فيه أحد) وهي لم تستطع التخلي عن التوحيد خوفاً من أن يتهمها العقلاء بالوثنية لأن اللّه واحد في جميع الأديان السماوية. لذا فمهما تفلسف أصحاب هذا الدين ودافعوا عن عقيدتهم التي دستها لهم المجامعٍ الكنسية التي كان أكثر من نصفها من اليهود والباقين وثنيين. تبقى عقيدتهم مستحيلة عقلا وممتنعة شرعاً. ذلك لأن التوحيد يدل على "الوحدة" بينما التثليث يدل على "الكثرة" وعليه يبقى الواحد واحداً في التوحيد والثلاثة ثلاثة في التثليث، فشتان بين الوحدة والتثليث. وعليه يكون استمرار الكنيسة حتى اليوم في تلقين طوائفها "توحيد في تثليث وتثليث في توحيد"، ما هو إلا ضحكاً على الذقون من أجل الحفاظ على كراسيها التي ورثتها من هذه التركة القديمة عبر القرون من مجمعات كنسية بالية اندس فيها اليهودي واليوناني والوثني من الذين كان لهم ألف غرض وغرض في تخريب دين المسيح الموحد بالله، والكنيسة اليوم كما أسلفنا لا تستطيع إلا أن تستمر في مقولتها هذه زاعمة لطوائفها أن هذا دين المسيح، لأنها ما زالت تجد الكثيرين من السذج والبسطاء الذين يصدقونها في هذا العالم ويدرون عليها الأموال الطائلة بمختلف العملات الصعبة، معتقدين أنهم بذلك يشترون خلاصهم، إذ أصبح الدين الشاؤولي الكنسي اليوم تجارة مزدهرة تتاجر به مئات الطوائف، وهي اليوم لا تستطيع إلا الاستمرار في زعمها بالثالوث. ولو اعترفت الكنيسة اليوم لطوائفها بالحقيقة في أن اللّه واحد وليس ثالوثاً لهبت عليها طوائفها ومزقتها شر ممزق لأنها أوردت اَباءهم وأجدادهم مورد الجحيم الأبدي حيث النار التي لا تطفأ والدود الذي لايموت، وذلك بإشراكهم بالله واعتناقهم الثالوث طيلة ألفي عام فأصبحوا في عداد الذي قال عنهم المسيح "ومن قال كلمة على اللّه فلن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الآتي " منى: 12/32، لأنهم قالوا أكبر كلمة كفر على الله وجعلوا له شركاء في ملكه وقدرته. والكنيسة باستمرارها بهذا الشرك قد خسرت نفسها حتى ولو ربحت بلايين الدولارات على الأرض وامتلأت البنوك بأرصدتها فإنه لن يكون بإمكانها أن تربح دولاراً واحداً في السماء ولن تجد ما تفدي به نفسها وتكفر به عن أعمالها حسب قول المسيح "ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه أو ماذا يعطي الإنسان فداء عن نفسه " متى: 16/26، واللّه يوم الدينونة لا يتقبل فداء من أحد، وهو الذي كل الأرض وما فيها من كنوز لا تساوي عنده جناح بعوضة. كما نرى أن النقاد المسيحيين أنفسهم يكذبون الكنيسة ويقولون إن هذه وثنية تعددت فيها الآلهة، ولا يمكن إطلاقاً للواحد أن يكون ثلاثة، ولا للثلاثة أن تكون واحداً "ويتضح من الاطلاع على تاريخ "موسهيم " أن التثليث لم يكن معروفاً عند المسيحيين حثى أواخر القرن الثاني الميلادي " فزعم الكنيسة هذا في التثليث بعد رفع المسيح بقرنين مناقض لجميع الديانات السماوية السابقة واللاحقة ومناقض لأقوال المسيح التي تثبت كذبها لأن المسيح لم يكن أبداً "إله " بل هو نفسه يعبد اللّه ولم يعرف إلا إلها واحداً كما مر معنا: "اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد" مرقص: 12/29،. "لماذا تدعونني صالحاً، ليس أحد صالحاً إلا واحد هو اللّه " مرقص: 10/18،. "إني أصعد إلى إلهي وإلهكم " يوحنا: 20/ 17،. B]
|