بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين على نعمة الإسلام , و أشهد أن لا اله إلا الله , وحده لا شريك له ,و أشهد أن محمدا عبده و رسوله ، وخاتم الأنبياء و سيد المرسلين . و المسيح عيسى ابن مريم هو عبد الله و رسوله إلى بني إسرائيل , وابن أمته , و أؤمن أن الجنة حق و أن النار حق , و أؤمن بالقدر كله خيره و شره .
أما بعد .
فقد هداني الله للإسلام و عمري أربعين عاما , وكنت شماسا و أستاذا في مدارس الأحد و ابن واعظ , وتعلمت من علم كتابهم الكثير . و لم أكن مقتنعا أبدا بعقيدة ( ابن الله ) ولا ( تجسد الله ), ولا كنت مصدقا لعقيدتهم أن المسلم الذي لا يعبد إلا الله يكون نهايته في النار .و عندما شاء الله وهداني إلى الإسلام , أزاح عن عيني و عن عقلي الغشاوة ، فرأيت اختلافات كثيرة و خطيرة بين صفحات كتابهم كله , وكتبتها في كراسة كبيرة , و أحب أن ألخص بعضها هنا للفائدة .
أولا : فترات و أحداث هامة مجهوله وهذا يؤكد عدم وجود وحي على الإطلاق في تدوين هذه الكتب :
1—الفترة بين ميلاد المسيح و بدء رسالته ، وهي حوالي ثلاثين سنه ، لم تكتب الأناجيل عنها إلا حادثتين صغيرتين ، كل حادثة في إنجيل من الأربعة , و اختلفت معه الأناجيل الأخرى , ولم يذكرا أي تفاصيل عنهما , بالرغم من شدة أهميتهما , وهما : == هروب المسيح إلى مصر : ذكره إنجيل متى – فقط-, وخالفه لوقا مخالفة صريحة فقال انه ظل في بلده ولم يغادرها ؟؟؟ و الإنجيلين الآخرين لم يذكراه كذلك ، بل أهملا هذه الفترة تماما !!!
وقال المؤرخون المسيحيون انه هرب وعمره حوالي عامين , و قضى في مصر من سنتين إلى
ثماني سنوات ، بدون أي دليل على الإطلاق !. و زعموا أن تلك الرحلة حدثت فيها معجزات كبيرة , بالتخمين أيضا .
فأين الوحي النصراني ليخبرنا عن معجزات اله النصارى أثناء هروبه وهو رضيع ؟؟؟؟؟
المسيح يمكث في هيكل اليهود ثلاثة أيام و عمره 12 سنه : كما جاء في (إنجيل لوقا12: 40
فقط .ولم يؤيده إنجيل آخر في هذه الحادثة الهامة !!!
فقال عن يسوع أن أبواه كانا يذهبان به إلى أورشليم كل عام للاحتفال بعيد ( الفصح ) ( الحج )
و حدث حين كان عمره 12 سنه أنه تخلف عن أبويه بدون علمهما , ثلاثة أيام ,فظلا يبحثان عنه
حتى وجداه جالسا في الهيكل وسط الكهنة والعلماء يسألهم و يجاوبهم , و قد أعجبهم كثيرا من
شدة فهمه و أجوبته العظيمة. و لم يذكر لوقا و لا غيره كلمة واحدة من تلك المحادثات العجيبة
التي استمرت ثلاثة أيام ! و كيف عاش الطفل بدون أبويه تلك الفترة ! و كتب لوقا تعليقا واحدا
( و أما يسوع فكان يتقدم في الحكمة و القامة و النعمة عند الله و الناس ) فهذا دليل كبير على أن
المسيح ليس هو الله ولا ابن الله ، بل هو مخلوق و عبد الله , و أن هذا الكتاب لم يأت بالوحي .
2—بعد أن أرسل المسيح تلاميذه لنشر دعوته في جميع مدن و قرى بني إسرائيل , كم لبثوا ؟ و ماذا حدث لهم ؟ وهل حدث لهم ما أنبأهم به المسيح من طرد و قتل و تعذيب ؟ أبدا ؟؟؟ بل عادوا كلهم فرحانين !!!
و ماذا فعل المسيح طول هذه الفترة التي طالت عدة شهور إلى عام على أقل تقدير ؟؟؟ لم يخبرنا مؤلف أي إنجيل من الأربعة . بل بمجرد أن صرفهم المسيح -- عادوا يقصون عليه أن الشياطين خضعت لهم فقط ؟ وكأن هذا هو الهدف من إرسالهم , و أن اليهود كلهم مصابين بالشياطين ( الجن) !!!! و إنجيل يوحنا لم يذكر هذا الموضوع على الإطلاق ، وانجيل لوقا قال إن عدد التلاميذ (82 ), و إنجيل متى و مرقص قالا (12) فقط , و إنجيل متى قال إن المسيح أمرهم ألا يحملوا عصا , بينما قال مرقص أنه أمرهم أن يحملوا عصا ؟؟؟؟؟
و الطبعة الحديثة ( كتاب الحياة ) قال ( لوقا) إن عددهم الإجمالي ( 84 ) كقول ( إنجيل برنابا )!!!!
3—حين تركه تلاميذه و أخوته لأنهم لا يؤمنون به ( إنجيل يوحنا 7: 2) ؟؟؟ماذا فعل ؟ وماذا فعلوا ؟؟؟؟
4—حين اختبأ خوفا من اليهود , في إحدى القرى ، قبل الصلب المزعوم ( إنجيل يوحنا 12: 36 ) وقد تكرر ذلك عدة مرات . أين كان يختبئ ؟ و ماذا كان يفعل ؟ و أين كان تلاميذه ؟ و ماذا كانوا يفعلون بدونه .؟
5--- رحلاته السنوية إلى أورشليم لقضاء عيد الفصح مع أمه و أبيه يوسف ؟؟؟ في طفولته ( إنجيل لوقا )
و مع تلاميذه في كبره ( إنجيل يوحنا ), و أهملها الإنجيلين الآخرين ؟؟؟ ماذا كان يحدث ؟؟؟ وماذا كانوا يفعلون ؟؟؟؟ لا أحد يدري !!!!
6—في كتاب أعمال الرسل , كتبوا أن المسيح ظل يكلم تلاميذه أربعين يوما عن الأمور المختصة بملكوت الله ( الإسلام ) , و لم يذكر لنا الوحي النصراني كلمة واحدة عن هذه المحادثات المطولة الهامة ؟؟؟؟؟؟؟ ولم يذكر أي إنجيل من الأربعة كلمة واحدة عن هذه الأربعين ؟؟؟؟
