 11-May-2007, 06:07 AM |
| الــداعــيــة الكبير | | تاريخ التسجيل: Apr 2007 المشاركات: 721 | |
اتهامات بالشذوذ بين الارثدوكس في فلسطين اتهامات بالشذوذ بين الارثدوكس في فلسطين عرقلت الخلافات بين الفلسطينيين والصهاينة عملية انتخاب بطريرك جديد للكنيسة الأرثوذوكسية في القدس، خلفاً للبطريرك ذيوذورس الذي تُوفي قبل سبعة أشهر. وينبع الاهتمام بانتخاب البطريرك من كون البطريركية تسيطر على عقارات هائلة تشمل آلاف الدونمات في فلسطين (بخاصة في القدس) والأردن، ومئات الكنائس والأديرة والمباني والمؤسسات التعليمة والمصانع والورش والمساكن، كما تملك شوارع بأكملها بمحلاتها التجارية وساحاتها، إضافة إلى العقارات الأخرى غير المنقولة. وقد تمكنت سلطات الكيان الصهيوني عن طريق البطريرك السابق ذيوذورس المتواطيء معها، السيطرة على مساحات واسعة جداً من أراضي الكنيسة الأرثوذوكسية في القدس، وهو ما أثار في حينه سخط الأوساط الإسلامية والمسيحية في فلسطين والأردن، غير أن ذويوذورس لم يعبأ بكل تلك الاحتجاجات وواصل سياسة بيع الأراضي لسلطات الاحتلال. وقد تأسست الكنيسة الأرثوذوكسية في القدس عام 451م وهي بمثابة دولة صغيرة، فلها سفراء في كل أرجاء العالم. ، ويقدر عدد المسيحيين الأرثوذوكس في فلسطين والأردن بنحو 400 ألف شخص، ويعد منصب البطريرك الأرثوذوكسي المنصب الأكثر قوة في الجهاز المسيحي في فلسطين والأردن، وهو يدير "المجمع المقدس" الهيئة العليا في البطريركية ويتكون من 17 أسقفاً يونانياً ليس بينهم عربي واحد، وهو ما يثير خلافات عِرقية عميقة في الكنيسة، حيث يمنع الأساقفة اليونانيون دخول أي أسقف عربي إلى المجمع، كما لا يسمحون بتعيين العرب في المناصب العُليا في البطريركية، وهذا أثار بدوره حفيظة الأرثوذوكس العرب الذين يتهمون الأساقفة اليونان بالهيمنة على شؤون الطائفة، كما يتهمونهم بالفساد وبعدم الاكتراث بشؤون رعايا الكنيسة العرب. وقد قامت اللجنة التنفيذية للجمعية العربية الأرثوذوكسية بتحرك قضائي ضد قيادة البطريركية اليونانية، بسبب عدم إشراك أبناء الطائفة العرب في جميع خطوات عملية انتخاب البطريرك، الذي يُنتخبه أعضاء المجمع ال17(يونانيون) فقط. والمرشحون الأقوياء لخلافة ذيوذورس في منصب البطريركية هم ثلاثة أساقفة: الأول الأسقف كورنيليوس الذي كان مسؤولاً عن المحاكم البطريركية وانتخُب بشكل مؤقت ليحل محل ذيوذورس ريثما ُتجرى الانتخابات. والمرشح الثاني هو الأسقف ايريناؤوس ممثل البطريركية في الكنيسة الأرثوذوكسية في اليونان، وهو يحظى بتأييد السلطة الفلسطينية. أما المرشح الثالث وهو المفضل لدى الصهاينة فهو الأسقف تيموتاؤوس سكرتير البطريركية والشخصية الأقوى فيها. وقد احتدمت المنافسة بين المرشحين ودخلت حيز توجيه الاتهامات وحملات التشويه. فأحد المرشحين اتُهم بإقامة علاقات جنسية شاذة. أما ايريناؤوس فاتهم بأنه يتنكر بزي الصديق للعرب، وبأنه مُنحاز للصهاينة ويلتقي مع شارون. وقد رد ايريناؤوس بنفي هذا الأمر بشدة وقال: إن من يقف وراء هذه الإشاعات مرشح آخر ذو صلات مشبوهة مع الكيان الصهيوني، وكان له دور في بيع أراضي الكنيسة لها. ويبدو أن حملات التشهير لن تتوقف حتى لحظة انتخاب البطريرك الجديد للطائفة الأرثوذوكسية، وهي الأكبر بين الطوائف المسيحية في الأردن وفلسطين. ويتوقع مراقبون لأوضاع الطائفة أن تشهد انقسامات في الفترة القادمة على خلفية تزايد شعور الأرثوذوكس العرب بالظلم نتيجة الهيمنة اليونانية غير المبررة على شؤون كنيستهم. المصدر : مجلة المجتمع
|