زائرنا العزيز يبدو لنا أنك غير مسجل..وحتى تستفيد من خدمات موقع الإسلام العظـــيم يرجى
 


العودة   .:: الإســــلام العــظــيم ::. > [§][§¤©¤§][§] المنــــــتديات الإسلامية [§][§¤©¤§][§] > تصحيح المفاهيم حول الإسلام العظيم > افتراءات وردود عن المرأة في الإسلام


مكتبة الإســلام العظــــيم

مكتبة فيديو الإسلام العظــــيم

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 09-May-2007, 08:26 AM
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Angry دعوى وجوب عمل المرأة لأنها نصف المجتمع

يقول المنادون بتحرير المرأة: يجب أن تشتغل المرأة لأنها نصف المجتمع، وحتى يكمل النصف الآخر، فتزداد الثروة الوطنية، وحبسها بين أربعة جدران فيه هدر لكرامتها وشلّ لحركتها وتعطيل لطاقاتها ولنتاجها العلمي والعملي والفكري[1].
الجواب:
1- لا ينازع أحد يفقه أحكام الإسلام في أن عقود المرأة وتصرفاتها التجارية صحيحة منعقدة لا تتوقف على إجازة أحد من ولي أو زوج. ولا ينازع أحد في أن المرأة إذا لم تجد من يعولها من زوج أو أقرباء ولم يقم بيت المال بواجبه نحوها أنه يجوز لها أن تعمل لتكسب قوته[2].

2- إن المرأة -بوجه عام- في الإسلام لا يصح أن تكلف بالعمل لتنفق على نفسها، بل على ولي أمرها من أب أو زوج أو أخ أو غيرهم أن يقوم بالإنفاق عليها لتتفرّغ لحياة الزوجية والأمومة، وآثار ذلك واضحة في انتظام شؤون البيت والإشراف على تربية الأولاد وصيانة المرأة من عبث الرجال وإغرائهم وكيدهم، لتظل لها سمعتها الكريمة النظيفة في المجتمع[3].

3- راعى الإسلام طبيعة المرأة وما فطرت عليه من استعدادات، وقد أثبتت الدراسات الطبية المتعددة أن كيان المرأة النفسي والجسدي قد خلقه الله على هيئة تخالف تكوين الرجل. وقد أثبت العلم أن الخلاف شديد بين الرجل والمرأة ابتداء من الخليّة، وانتهاء بالأنسجة والأعضاء؛ إذ ترى الخلاف في الدم والعظام وفي الجهاز التناسلي والجهاز العضلي وفي اختلاف الهرمونات وفي الاختلاف النفسي كذلك، فنرى إقدام الرجل وصلابته مقابل خفر المرأة وحيائها، وجاءت الأبحاث الحديثة لتفضح دعوى التماثل الفكري بين الجنسين، ذلك أن الصبيان يفكرون بطريقة مغايرة لتكفير البنات، وتخزين القدرات والمعلومات في الدماغ يختلف في الولد عنه في البنت، ودماغ الرجل أكبر وأثقل وأكثر تلافيف من دماغ المرأة، وباستطلاع التاريخ نجد أن النابغين في كل فن لا يكاد يحصيهم محصٍ، بينما نجد أن النابغات من النساء معدودات في أي مجال من هذه المجالات[4].

4- إن وظائف المرأة الفسيولوجية تعيقها عن العمل خارج المنزل، ويكفي أن ننظر إلى ما يعتري المرأة في الحيض والحمل والولادة لنعرف أن خروجها إلى العمل خارج بيتها يعتبر تعطيلًا لعملها الأصلي ذاته، ويصادم فطرتها وتكوينها البيولوجي.

فخلال الحيض مثلًا تتعرض المرأة لآلام شديدة:
أ- فتصاب أكثر النساء بآلام وأوجاع في أسفل الظهر وأسفل البطن.
ب- ويصاب أكثرهن بحالة من الكآبة والضيق أثناء الحيض، وتكون المرأة عادة متقلبة المزاج سريعة الاهتياج قليلة الاحتمال، كما أن حالتها العقلية والفكرية تكون في أدنى مستوى لها.
ح- وتصاب بعض النساء بالصداع النصفي قرب بداية الحيض، فتكون الآلام مبرحة، تصحبها زغللة في الرؤية.
د- ويميل كثير من النساء في فترة الحيض إلى العزلة والسكينة، لأن هذه الفترة فترة نزيف دموي من قعر الرحم، كما أن المرأة تصاب بفقر الدم الذي ينتج عن هذا النزيف.
هـ- وتصاب الغدد الصماء بالتغير، فتقل إفرازاتها الحيوية الهامة للجسم، وينخفض ضغط الدم ويبطؤ النبض، وتصاب كثير من النساء بالدوخة والكسل والفتور أثناء فترة الحيض.

وأمَّا خلال فترة الحمل والنفاس والرضاع فتحتاج المرأة على رعاية خاصة، حيث ينقلب كيانها خلال فترة الحمل فيبدأ الغثيان والقيء، وتعطي الأم جنينها كل ما يحتاج إليه من مواد غذائية مهضومة جاهزة، ويسحب كل ما يحتاج إليه من مواد لبناء جسمه ونموه حتى ولو ترك الأم شبحا هزيلًا يعاني من لين العظام ونقص الفيتامينات وفقر الدم.

وتضطرب نفسية الأم عادة، وتصاب في كثير من الأحيان بالقلق والكآبة لذلك يجب أن تحاط بجو من الحنان والبعد عن الأسباب التي تؤدي إلى تأثرها وانفعالها، وتنصح بعدم الإجهاد، ويحث الأطباء الأمهات على أن يرضعن أولادهن أطول مدة ممكنة، وفي أغلب الأحوال لا تزيد هذه المدة عن ستة أشهر نتيجة للحياة النكدة التي يعيشها الإنسان في القرن العشرين[5].

5- للمرأة في بيتها من الأعمال ما يستغرق جهدها وطاقتها إذا أحسنت القيام بذلك خير قيام:
أ- فهي مطالبة بتوفير جو الزوجية الندي بالمودة والرحمة، العبق بحسن العشرة ودوام الألفة، ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ وٰحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَ﴾ [الأعراف:189].
فليست المرأة متعة جسدية يقصد من ورائها الصلة الجنسية فحسب، بل هي قبل ذلك وبعده روح لطيفة ونفس شريفة، يصل إليها زوجها ينوء كاهله بالأعمال، وتتكدر نفسه بما يلاقيه في عمله، فما يلبث عندها إلا يسيرًا وإذا بكاهله يخف وبنفسه ترفّ، فتعود إلى سابق عهدها من الأنس واللطف، والمرأة العاملة إن لم ينعدم منها هذا السكن فلا أقلّ من أنه يضعف كثيرًا.
ب- وهي مطالبة بالقيام بحق الطفل وحاجاته المتنوعة. فهناك حاجات عضوية من الجوع والعطش والنظافة، وحاجة إلى الأمن النفسي الناتج من الاعتدال في النقد، والمحافظة على الطفل من عواقب الإهمال، وحاجات إلى التقدير الاجتماعي بعدم الاستهجان أو الكراهية وعدم التكليف بما لا يطيق. وهناك الحاجة إلى اللعب، والحاجة إلى الحرية والاستقلال.
ج- وهي مطالبة بالقيام بشؤون البيت العادية، وهي تستغرق جهدًا كبيرًا.
ومن العجيب أن عمل المرأة في البيت يصنف في ضمن الأعمال الشاقة، فهو يتطلب مجهودًا كبيرًا علاوة على ساعات طويلة تتراوح بين 10 و12 ساعة يوميًا.
فهذه جوانب كبيرة لعمل المرأة في المنزل، لا تستطيع الوفاء بها على وجه التمام مع انشغالها الكبير بالعمل[6].

6- من الآثار السلبية على عمل المرأة وخروجها من بيتها:
أ- آثار على الطفل: إن المرأة العاملة تعود من عملها مرهقة متعبة، فلا تستطيع أن تتحمل أبناءها، وقد يدفعها ذلك إلى ضربهم ضربًا مبرحًا، حتى انتشرت في الغرب ظاهرة الطفل المضروب، وظهر من إحدى البحوث التي أجريت على نساء عاملات أن هناك 22 أثرًا تتعلق بصحة الطفل، منها: الاضطرار إلى ترك الطفل مع من لا يرعاه، والامتناع عن إرضاع الطفل إرضاعًا طبيعيًا، ورفض طلبات الأطفال في المساعدة على استذكار الدروس، وترك الطفل المريض في البيت أحيانًا.
إنَّ من أعظم وأخطر أضرار عمل المرأة على طفلها الإهمال في تربيته، ومن ثم تهيئة الجو للانحراف والفساد، ولقد شاع في الغرب عصابات الإجرام من مدخني الحشيش والأفيون وأرباب القتل والاغتصاب الجنسي، وأكثرهم نتاج للتربية السيئة أو لإهمال الأبوين.
ب- آثار سلبية على الزوج، ومنها: مضايقة الزوج بغيابها عن البيت عندما يكون متواجدًا فيه، وإثارة أعصابه بالكلام حول مشكلات عملها مع رؤسائها وزملائها، وتألم الزوج بترك امرأته له وحيدًا في حالات مرضه الشديد، وقلق الزوج من تأجيل فكرة إنجاب طفل آخر وغير ذلك.
ج- آثار سلبية على المجتمع، منها:
- عمل المرأة بدون قيود يساهم مساهمة فعالة في زيادة عدد البطالة، فهي بعملها تكسب مالًا قد يضيع فيما لا فائدة فيه، ويحرم من ذلك المال رجل يقوم على نفقة أسرة كاملة.
- ساهم عمل المرأة مساهمة فعالة في قضية العنوسة، فالمرأة التي ترغب العمل لا توافق على زواج قد يقطعها عن الدراسة التي هي بريد العمل، وإذا عزفت عن الزواج في السن المبكر فربما لا تجد من يتقدم لها بعد ذلك.
- الحد من عدد الأولاد، وذلك أمر طبيعي عند المرأة التي تريد العمل وتحتاج إلى الراحة، وقد وجد من دراسة أجريت على 260 أسرة عاملة أن 67.31% أطفالهن من 1-3، و8.46% أطفالهن من 4-6، و1.92% أطفالهن من سبعة فما فوق[7].

7- أقوال الغربيين في عمل المرأة ونتائجه:
يقول الإنجليزي سامويل سمايلس[8]: "إن النظام الذي يقضي بتشغيل المرأة في المعامل مهما نشأ عنه من الثروة للبلاد فإن نتيجته كانت هادمة لبناء الحياة المنزلية، لأنه هاجم هيكل المنزل، وقوض أركان الأسرة، ومزق الروابط الاجتماعية، فإنه بسلبه الزوجة من زوجها والأولاد من أقاربهم صار بنوع خاص لا نتيجة له إلا تسفيل أخلاق المرأة، إذ وظيفة المرأة الحقيقية هي القيام بالواجبات المنزلية مثل ترتيب مسكنها وتبرية أولادها والاقتصاد في وسائل معيشتها، مع القيام بالاحتياجات البيتية، ولكن المعامل تسلخها من كل هذه الواجبات بحيث أصبحت المنازل غير منازل، وأضحت الأولاد تشب على عدم التربية وتلقى في زوايا الإهمال، وطفأت المحبة الزوجية، وخرجت المرأة عن كونها الزوجة الظريفة القرينة المحبة للرجل، وصارت زميلته في العمل والمشاق، وباتت معرضة للتأثيرات التي تمحو -غالبًا- التواضع الفكري والأخلاقي الذي عليه مدار حفظ الفضيلة"[9].

وتقول الكاتبة الشهيرة أنارورد: "لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل، حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد. ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين، فيها الحشمة والعفاف والطهارة رداء الخادمة والرقيق، يتنعمان بأرغد عيش، ويعاملان كما يعامل أولاد البيت، ولا تمس الأعراض بسوء. نعم، إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلًا للرذائل بكثرة مخالطة الرجال، فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها؟!"[10].

ويقول الفيلسوف براتراندرسل: "إن الأسرة انحلت باستخدام المرأة في الأعمال العامة، وأظهر الاختبار أن المرأة تتمرد على تقاليد الأخلاق المألوفة، وتأبى أن تظل أمينة لرجل واحد إذا تحررت اقتصاديًا"[11].


من مواضيع : Abu Bukr 0 Signs of weak Iman and how to increase it
0 السجن المؤبد للقس المتهم بالقتل في السويد -
0 دعوى: خلو الكتب السابقة من البشارة برسول الإسلام
0 قصه الدكتور ملير
0 هل هذا هو الوحي !!
0 حادثة الراهب المسمى " بحيرا " - الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني
0 لغة الأناجيل تصرخ بأنها ليست وحي الله
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 09-May-2007, 08:27 AM
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Thumbs up

______________
[1] المرأة المسلمة أمام التحديات (96).
[2] المرأة بين الفقه والقانون للدكتور مصطفى السباعي (170).
[3] المرأة بين الفقه والقانون (171).
[4] المرأة بين الجاهلية والإسلام لمحمد الناصر وخولة درويش (225-226) باختلاصار وتصرف يسير.
[5] المرأة بين الجاهلية والإسلام (226-227) باختصار.
[6] تأملات في عمل المرأة د. عبد الله بن وكيل الشيخ (22-26) باختصار.
[7] تأملات في عمل المرأة (35-45).
[8] وهو من أركان النهضة الإنجليزية كما قال الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله.
[9] انظر: المرأة بين الفقه والقانون (202).
[10] انظر: المرأة بين الفقه والقانون (178).
[11] انظر: المرأة بين الفقه والقانون (179).


من مواضيع : Abu Bukr 0 هل صلب عيسى !!!
0 من أول قيامة الأموات؟ #@#
0 شبهات حول حقوق المرأة في الإسلام - د. نهى قاطرجي
0 ما الدليل القاطع على أن تعاليم محمد - كلها من عند الله؟
0 سلسلة مناظرة حول ..أيهما كلام الله القرآن أم الإنجيل ؟
0 أسئلة مهمة تخص نساء الأمة !
0 Signs of weak Iman and how to increase it
رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 09-May-2007, 08:34 AM
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Arrow

المرأة والعمل:
أ- الأصل في المرأة قرارها في البيت:
قال الله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنٌَّ﴾ [الأحزاب:33].
قال القرطبي: "معنى هذه الآية: الأمر بلزوم البيت، وإن كان الخطاب لنساء النبي -صلى الله عليه وسلم-فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى، هذا لو لم يرد دليل يخصُّ جميعَ النساء، كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة" [ الجامع لأحكام القرآن (14/ 176)].

ب- واجب المرأة في بيتها:
إن واجب المرأة في بيتها هو القيام بأعمال البيت وما تتطلبه الحياة الزوجية والوفاء بحق الزوج عليها، وقيامها بشؤون أولادها وتربيتهم وخدمتهم. وهذه الواجبات كثيرة جدًا ومتعِبة، وتحتاج إلى تفرغ المرأة لها، وبالتالي لا يمكنها عادةً وغالبًا القيامُ بالعمل المباح لها خارجَ البيت إلا على حساب التفريط بهذه الواجبات والتقصير في أدائها إن لم نقل إهمالها، وحيث إن من أصول الحقوق والواجبات عدمَ جواز مزاحمة ما هو حق للإنسان لما هو واجب عليه فلا يجوز أن يزاحمَ عملُ المرأة المباحُ لها واجباتِ المرأة في البيت [المفصل في أحكام المرأة (4/265)].

ج- ضمان النفقة للمرأة:
قال تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا ءاتَاهُ ٱللَّهٌُ﴾ [الطلاق:7].
قال القرطبي: "أي: لينفق الزوج على زوجته وعلى ولده الصغير على قدر وُسعه حتى يوسِّع عليهما إذا كان موسَّعًا عليه، ومن كان فقيرًا فعلى قدر ذلك" [ الجامع لأحكام القرآن (18/170)].
وفي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قال في خطبة عرفة: (ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) [ رواه مسلم في الحج (1218)].

قال النووي: "فيه وجوب نفقة الزوجة وكسوتها، وذلك ثابت بالإجماع" [ شرح صحيح مسلم (8/184)].
قال ابن قدامة: "وفيه ضربٌ من العبرة، وهو أن المرأة محبوسة على الزوج يمنعها من التصرف والاكتساب، فلا بد من أن ينفق عليها كالعبد مع سيده" [ المغني (11/348)].

قال الدكتور عبد الله الطريقي: "المرأة باعتبارات شرعية اقتضتها متطلبات حالها الملزمة للستر والعفاف مُنعت من مخالطة الرجال لأجل كسب القوت، وجُعل الإنفاق عليها حقًا على الغير من زوج أو قريب لكونها زوجًا أو أمًا أو بنتًا أو قريبة ذات رحم محرم عليها، فلها حق الرعاية والإنفاق متى ما كانت مستحقة لذلك" [ نفقة المرأة الواجبة على زوجها، نشر مجلة البحوث الإسلامية، عدد 19، 1407ه].

د- الضرورة تبيح العمل للمرأة:
قال الشيخ عبد الكريم زيدان: "وإذا كان الأصل في عمل المرأة خارجَ البيت هو المنع والحظر فإن الجواز هو الاستثناء إذا اقتضت الضرورة ذلك؛ لأن الضرورات تبيح المحظورات، وهي من القواعد الثابتة في الشريعة الإسلامية التي لا خلاف فيها، فإذا اقتضت ضرورةٌ اكتسابَ المرأة عن طريق العمل المشروع ما تسدُّ به متطلَّبات معيشتها جاز لها هذا العمل" [ المفصل في أحكام المرأة (4/267-268)].
ومن أدلة ذلك:
1- قول الله تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِى حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌٌ﴾ [القصص:22].
قال الشيخ عبد الكريم زيدان: "ووجه الدلالة بالآية الكريمة أن شعيبًا عليه السلام أذن لابنتيه أن تسقيا الأغنام خارج البيت من ماء مدين؛ لأنه في حالة عجز عن القيام بمهمة السقي، فهو إذًا في حالة ضرورة أباحت له أن يأذن لابنتيه بالقيام بهذا العمل" [ المفصل في أحكام المرأة].

2- عن أسماء بنت أبي بكر رض الله عنهما قالت: تزوجني الزبير وما له في الأرض من مال ولا مملوك ولا شيء غير ناضح وغير فرسه، فكنت أعلف فرسه، وأستقي الماء، وأخرِزُ غَربَه، وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز، وكان يخبز جارات لي من الأنصار، وكن نسوة صِدق، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-على رأسي وهي مني على ثلثي فرسخ... الحديث [أخرجه البخاري في النكاح، باب: الغيرة (5224)].
بين ابن حجر أن السبب الحامل لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما على الصبر على هذه الأعمال الشاقّة التي جاءت في هذا الحديث وسكوت زوجها وأبيها على ذلك هو انشغالهما بالجهاد وغيره مما يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم، فكان الزبير رضي الله عنه لا يتفرغ للقيام بهذه الأعمال التي كانت تقوم بها، وأيضًا لم يكن باستطاعته أن يستأجر من يقوم له بهذه الأعمال، ولم يكن عنده مملوك يقوم له بهذه الأعمال، فانحصر الأمر في زوجته [انظر: فتح الباري (9/235)].

قال الشيخ عبد الكريم زيدان: "وفي قصة أسماء وحملها النوى من أرض بعيدة عن بيتها لحاجة زوجها لهذا العمل واطلاع النبي -صلى الله عليه وسلم-على حالها وفعلها وسكوته -صلى الله عليه وسلم-دليل واضح على جواز عمل المرأة خارج البيت إذا كان هناك ضرورة لعملها" [ المفصل في أحكام المرأة (4/270)].

هـ- شروط عمل المرأة:
1- الالتزام بالحجاب الشرعي.
2- الأمن من الفتنة كالاختلاط بالرجال أو الخلوة بهم.
3- إذن الولي.
4- أن لا يستغرق العمل وقتها أو يتنافى مع طبيعتها.
5- أن لا يكون في العمل تسلّط على الرجال.

والهدف من اشتراط هذه الشروط هو بناء مجتمع متكامل مترابط، وتهذيب الأمة وتربيتها على المثل العليا والخلق الحميد، ووقاية الأفراد من الأمراض الاجتماعية والنفسية والخلقية [انظر: عمل المرأة وموقف الإسلام منه للدكتور عبد الرب نواب الدين (ص 182-196)].


من مواضيع : Abu Bukr 0 قصة إسلام إسحاق هلال مسيحه
0 الأنبا شنوده : الإسلام لم ينتشر بحد السيف
0 وقال‏ إن الصوم الإسلامى يقلل حركة الإنتاج لدى الفرد والمجتمع
0 إلى ماذا توصلت الأبحاث العلمية عن الحبة السوداء؟شبكة مكنون للإعجاز العلمي
0 الحجاب يا فتاة الإسلام !!!
0 النجم الثاقب - د . يحيى المحجري
0 أحكام الإِسلام في الحدود تمتاز "بالقسوة .....!!!
رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وجوب قتل الوهابية (أهل السنة والجماعة) وقتل مناصريهم ... ومن لا يقول بهذا فهو كافر armoosh هل أتاك حديث الرافضة ؟ 1 24-Dec-2007 08:28 PM
المرأة عند النصارى - المرأة عند اليهود Abu Bukr متفرقات 1 29-Apr-2007 02:40 AM
دور المرأة في إصلاح المجتمع !! Abu Bukr لأخــواتـنا الـكــريـمـات 1 18-Apr-2007 12:58 AM
الرد على دعوى تحريف القرأن Abu Bukr افتراءات وردود عن القرآن الكريم 0 17-Apr-2007 08:40 PM
برنامج للتحويل بين امتدادت الفديو يعنى (Converter ) tito1986_1 برامج عامة 0 03-Apr-2007 09:47 PM


الساعة الآن: 08:12 PM


النسخة الماسية الإصدار Powered by  vBulletin 3.5.6
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
عدد الزيارات حتى الآن