س13 – لقد عرف التثليث قبل النصرانية في عبادات الوثنيين في فارس ، وفي اليونان ، والهند والصين ، ومصر فما السر في ذلك ؟
وقد أجبت على هذا السؤال بقولك : إنه يوجد فرق شاسع بين العقيدة المسيحية والوثنيين – فالمصريون كانوا يؤمنون بثالوث ممثل في ( أوزوريس ، وإيزيس ، وهوريس ) ولكن هؤلاء لم يكونوا إلهاً واحداً بل كانوا ثلاثة آلهة والهنود آمنوا بثلاثة آلهة هم : ( براهما ، شنوا ، شيوا ) وهم أيضاً ثلاثة آلهة ، ثم تقول : إن وجود التثليث في ديانات الوثنيين لا يشبه التثليث في المسيحية وتضرب مثلاً لذلك بلفظ الجلالة ( الله ) الذي هو واحد في الجاهلية وفي الإسلام وبشعائر الحج والعمرة التي أقرها الإسلام ، وبقصة الاسراء والمعراج التي لها مثيل في كتب الزرادشتيه ثم تقول : وهل يضر الإسلام كون اليهودية سبقته إلى عقيدة التوحيد ؟
أجيبك على ذلك بما يلي :
إن الوثنيين الذين كانوا يؤمنون بالتثليث قبل النصرانية كانوا أعقل منكم لأنهم يسمون الأشياء بمسمياتها فلا يقولون إن الواحد يساوي ثلاثة ، وأن الثلاثة تساوي واحداً . أما ضربك المثل بلفظ الجلالة وبشعائر الحج والعمرة ، فلا وجه للمقارنة بين التثليث في النصرانية وبين شعائر من بقايا دين الحنيفية أقرها الإسلام ، لأن التثليث قد تسرب إلى النصرانية من وثنيين وعبدة أصنام ، أما شعائر الحج والعمرة فقد انتقلت إلى دين الإسلام من دين سماوي يدعو إلى وحدانية الله ، أما إقرارك بعقيدة التوحيد في اليهودية فهو حجة عليك لأنك بالتزامك عقيدة التثليث تناقض اليهودية ، وتعمل ضد إرادة المسيح الذي يقول : ( ما جئت لأنقض الناموس ولكن جئت لأكمل ) وأنت بإصرارك على التثليث إنما تضحك على نفسك ، وتخدعها ، بادعائك بأنك موحد ، وأن الثلاثة هي في الحقيقة واحد ، وأن الوحدانية هي في التثليث ، ومثل هذه الاعتقادات لا ينبغي أن تصدر من إنسان يحترم عقله ، ولا ينسى أن يحترم عقول الأخرين . ومشكلتكم أيها المبشرون أنكم تخترعون الأكاذيب ثم تصدقونها وتتشبهون بالنعام ثم تريدون من البشر أن يفقدوا عقولهم ، وأن يتحولوا إلى قطعان من البهائم عندما يؤمنون بأمثال هذه الترهات .
س14- ماذا تكون النتيجة لو أن قساً أصدر لشخص صك غفران ، وأصدر آخر في حقه قرار حرمان ؟
وقد أجبت على هذا السؤال : بأن صكوك الغفران بدعة ، وليس لها قاعدة في الكتاب المقدس وقد حاربها المصلح العظيم ( مارتن لوثر ) وقضى عليها في مهدها . وأجيبك على ذلك بأن ( مارتن لوثر ) عميل لليهودية العالمية ، استفاد اليهود من ثورته على الكنيسة فوائد كثيرة منها :
أ - تدمير النصارى بأيدي بعضهم البعض .
ب – إحياء العهد القديم بعد أن أصبح جثة هامدة .
ج – صرف أنظار الأوربيين عن الإسلام الذي بدأ نوره يشع عليهم بواسطة من عادوا من الحروب الصليبية – ولولا ثورة ( لوثر) لما بقي في أوربا من لا يدين بالإسلام وإذا كان المذكور قد قضى على بعض البدع والخرافات النصرانية ، المتمثلة في صكوك الغفران والحرمان فقد كان ذلك بقصد امتصاص النقمة العارمة التي اجتاحت الأوربيين على باء الكنيسة الذين ضربوا أسوأ الأمثلة في الفسق والتسلط والفساد والظلم واقتراف الجرائم .
س15-ماذا تكون النتيجة لو أن أحد الأقانيم أراد شيئاً وأراد الآخر نقيضه ؟
وقد أجبتَ على هذا السؤال بقولك : أنه لا يوجد بين الأقانيم أدنى تمييز في الذات لأن ذاتهم واحدة . ولا في زمن الوجود لأن كلاً منهم أزلي .ولهم علم واحد ومشيئة واحدة، وعقل واحد ولم يقل أحد أن في اللاهوت ثلاثة عقول ، أو ثلاث قوّات ، أوثلاث إرادات .
وأجبتك على ذلك بأن الأقانيم لفظة دخيلة على النصرانية ، وليس لها أساس أو دليل في كتبكم –وما دام هذا الأصل غير موجود في كتبكم ، فإن كل ما تفرع منه باطل ، لأن ما بني على الفاسد فهو فاسد مثله.
س 16- الحواريون الذين عاصروا عيسى وناصروه لم يثبت أن أحداً منهم عبد المسيح أو اعتقد ألوهيته . فهل أنتم أعلم بعيسى من الحواريين ؟
وقد أجبتَ على هذا السؤال بإيراد مقتطفات من الأناجيل ورسالة بولس :
وبما أني لا أعترف بصحة الأناجيل ورسائل بولس. فإنه لا يحق لك إلزامي بقبول أي شهادة منها .كما أن من حقك أن تطالبني بأن لا ألزمك بقبول أي شهادة من كتاب لا تؤمن بصحته .
س17- الأناجي المتداولة هي

متى ،لوقا، مرقس، يوحنا ) ونحن كمسلمين لا نؤمن بغير إنجيل عيسى عليه السلام فأين هو هذا الإنجيل ؟
وقد أجبتَ على هذا السؤال بقولك :
من امتيازات المسيحية أن إنجيلها لم ينزل في حرف جامد . بل نزل في شخص إلهي هو الرب يسوع المسيح الذي تجسد من روح القدس. ومن مريم العذراء وعاش أرضنا- ردحاً من الزمن. أعلن خلاله محبة الله في الفداء. إلى أن قلت – وفي تعبير آخر أن المسيح هو الإنجيل بحياته وأعماله ، وموته على الصليب وقيامته وصعوده إلى السماء..إلخ
وأجبتك على ذلك :
إن مجمع نيقية المنعقد في 325م قد قرر اختيار الأربعة الأناجيل المتداولة الآن من بين حوالي 1مائة إنجيل كانت متداولة آن ذاك ولو صح ما تقوله لكان هذا الإجراء باطلاً ولكان من حق كل نصراني أن يؤلف إنجيلاً حديثاً بحسب تصوراته لحياة المسيح وموته ، وأقواله وأعماله ولبطل الاحتجاج بأي إنجيل قديم أو حديث.لأن كل مؤلف إنجيل يدعي أن الحق في جانبه .وهذه قمة الفوضى التي لا ضابط لها ولا نظام.
س18- التوراة تنص على أن كل من عُلّق خشبة فهو ملعون ، وأنتم تصرون على أن عيسى عليه السلام هو الذي علق على خشبة الصليب ونحن كمسلمين نصر على تنتزيهه عن هذه الهرطقات ، فمتى نتفق ؟
وقد أجبت على هذا السؤال بقولك :
أ- نص التوراة صحيح، ويسوع المسيح علّق على خشبة الصليب كفادٍِ فعلاً وذلك لكي يزيل حكم اللعنة عن البشر الذين لم يثبتوا في جميع ما هو مكتوب في كتاب الناموس.
ب- المسيحي يعلق الصليب تباهياً وتذكيراً بما قاله الرسول المضبوط (بولس)الذي قال (أما من جهتي فحاشا أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع الذي قد صلب العالم لي وأنا للعالم).
وأجبتك على ذلك:
أ- بأنه كان ينبغي أن يحملكم نص التوراة على أن تختاروا بين الإيمان به أو الإيمان بأن المسيح لم يصلب.وإنما الذي صلب شخص آخر ألقي الشبه عليه ولكنكم لفرط ذكائكم اخترتم الإيمان بالنص. وبأن المصلوب شخص المسيح ، ثم لاتريدون أن تصدقوا بأنكم أغبياء.
ب- إن ماقاله رسولكم المضبوط(بولس)لمن أكبر الأدلة على أنه من ألد أعداء المسيح ولكنكم لفرط ذكائكم أيضاً وربما لفرط محبتكم للمسيح أصدرتم مرسوماً بترفيع (بولس )إلى مرتبة الرسل الذين يتمتعون بحق النسخ والتشريع فيما يبلغونه عن الله تعالى .وفي الوقت الذي اعتبرتم فيه جميع الأنبياء والمرسلين الذين سبقوا مجيء المسيح (سراقاً ولصوصا)ً استنادا إلى نص لايجرؤ على قوله إلا مجدف أو معتوه .
ثم ماذا؟
ثم تريدون من الناس أن يفقدوا عقولهم .ليؤمنوا بخرافاتكم وصفاقاتكم.ويتخذوا منكم هداةً ومرشدين .وكأنه لم يكفكم ما وصل العالم إليه على أيديكم من تفسخ أخلاقي.وتدهور اقتصادي وتفكك اجتماعي وتمزق وانحلال وسقوط في الضياع والحيرة والضلال .
س19-لقد كان عيسى يصلي فهل كان يعبد نفسه ؟ وكان يدعو الله ويتضرع إليه ، فهل كان يدعو نفسه ويتضرع إليها؟ وكان يسمي نفسه نبياً ورسولاً وهو أجل وأعظم من أن يكذب على قومه .وكان يرفض أن يسمى صالحاً تواضعاً لله .ولا يعقل أن يكون إلهاً ويتواضع لغيره .وباختصار لقد كان يأكل ويشرب ويمشي ويتعب، وكان يفرح ويحزن ، وكان يخضع للسنن والقوانين الكونية ، وما ينبغي لإله أن تتحكم فيه سنن خلقها .وأن تسيطر عليه نواميس أوجدها .فكيف توفقون بين هذه الحقائق الدامغة التي لا ينكرها إلا مكابر وبين إصراركم على تأليه المسيح ؟
وقد أجبتَ على هذا السؤال بقولك :
يعلم الكتاب المقدس أن يسوع في القناعة لأجل الداء اتخذ جسداً بشرياً ولذلك كل ما ينسب للإنسان باعتبار ناسوته ، يمكن أن ينسب ليسوع :
أما من جهة قول الإنجيل أنه كان يصلي فلم تكن صلواته تعبداً بل تأملاً تتخلله الشفاعة للمؤمنين .
مع أطيب التحيات والتمنيات خادم يسوع
اسكندر جديد
وأجبتك على ذلك بأنك اقتصرت على تفسير صلاته.وقلت أنها لم تكن تعبداً بل تأملاً – ولم تتفضل بإعطاء تفسير مقنع لدعائه ، وتضرعه ، ولا لتسمية نفسه نبياً ورسولاً ولا لرفضه أن يسمى صالحاً – وهل كان صلوات الله وسلامه عليه يأكل ويشرب تأملاً؟وهل كان يتخلص من فضلات طعامه وشرابه تأملاً ؟ وهل كان يخضع للسنن والنواميس الكونية تأملاً ؟ وهل كان ناسوته يعبد لاهوته ؟إذ أن كل هذه ألغاز ومعميات تحتاج إلى من يحل رموزها.ويقدم للحائرين ما يحتاجونه فيها من شرح وإيضاح .
ختاماً ثق أنني أصلي من أجل إنقاذ المسيح منكم
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
خادم الحق وجندي الحقيقة
إبراهيم بن سليمان الجبهان
