وقال : إن الزكاة تجعل فرصة المسلم الغنى أفضل عند الله من الفقير لأن ماله يساعده على اكتساب ثواب أكبر
حتى الجوانب الإيجابية فى الإسلام لا تسلم من الغمز وتحويلها إلى سلبيات ولا دلالة لهذا سوى أنها إعلان عن تعصب غير محمود يعمى به المتعصب عن رؤية الحق . صحيح أن المال فى يد العبد الصالح يعطيه فرصة لكسب المزيد من الثواب عند الله بما يقدم من ماله لخدمة المحتاجين فى المجتمع , وهو ما لا يملكه الفقراء فى هذه الناحية خاصة . لكن من قال إن المال - فى الإسلام - هو وحده سبيل المثوبة عند الله ؟ آلاف الأبواب - فى الإسلام - مفتوحة أمام غير الموسرين للظفر بثواب الله وكمثال : إماطة الأذى عن طريق الناس صدقة لها عند الله ثوابها . ذكر الله وتسبيحه وحمده بعد كل صلاة صدقة لها ثوابها عند الله . دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب له فيه مثوبة . الصلح بين المتخاصمين . قراءة القرآن كل حرف - وليس كل آية - تكسب قارئها عن كل حرف حسنة . بر الوالدين والإحسان إليهما ثوابه عظيم لا يدانيه ثواب . طلب العلم - مجرد التوجه لطلب العلم - يعطى لطالبه مكانة عند الله لا تعد لها مكانة. مجرد الخروج لطلب الرزق قصد التعفف عن السؤال وتوفير حاجة العيال له ثواب ما بعده ثواب . الدعوة المخلصة إلى الله بالكلمة ترفع درجات الدعاة إلى أعلى مكان عند الله . لقمة الطعام التى يضعها الرجل فى فم امرأته أو ابنته له فيها مثوبة . من كانت له بنت أو بنتان فأدبهما وأحسن تأديبهما كانتا له وقاء من النار . خلو القلب وسلامته من الحقد والحسد للآخرين هو فى ذاته من أسباب المثوبة . النصيحة - لوجه الله ورسوله - لعامة المسلمين وخاصتهم توجب المثوبة . والأمثلة لا تحصى فهل كان الإسلام منحازا إلى الأغنياء ؟ لقد كان من أحب الدعوات إلى الرسول صلى الله عليه وسلم قوله : " اللهم أحينى مسكينا وأمتنى مسكينا واحشرنى فى زمرة المساكين " . الإسلام ليس رأسماليا وليس دين الأغنياء وقد يقال دين الفقراء والمساكين وكل المستضعفين فى الأرض . ومن الطريف أن هذه الشبهة عرضت لبعض الصحابة فقالوا يا رسول الله : ذهب أهل الدثور - أى الأغنياء - بالأجور فماذا لنا ؟ فقال - صلوات الله وسلامه عليه - ألا أدلكم على شىء إن فعلتموه سبقتم ؟ قالوا : بلى . قال : تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين