زائرنا العزيز يبدو لنا أنك غير مسجل..وحتى تستفيد من خدمات موقع الإسلام العظـــيم يرجى
 


العودة   .:: الإســــلام العــظــيم ::. > [§][§¤©¤§][§] المنـــ التعليمية ـــتديات [§][§¤©¤§][§] > صوتيات ومرئيات > منـــــاظرات > هل ادعــى يســـــــــــوع الألوهيــــــــــــــــة ؟


هل ادعــى يســـــــــــوع الألوهيــــــــــــــــة ؟ هنا نقدم مقالات لنفي ألوهية المسيح من التوراة والأناجيل ورسائل بولس نرحب بمشاركاتكم

مكتبة الإســلام العظــــيم

مكتبة فيديو الإسلام العظــــيم

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 27-Apr-2007, 04:41 AM
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Thumbs up عيسى عليه السلام يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له

(وفي إنجيل مرقص 12/28-35)

الوصية العظمى:

(وتقدم إليه واحد من الكتبة كان قد سمعهم يتجادلون، ورأى أنه أحسن الرد عليهم، فسأله: "أية وصية هي أولى الوصايا جميعاً؟" فأجابه يسوع: "أولى الوصايا جميعاً هي اسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد، فأحبّ الربّ إلهك بكل قلبك، وبكل نفسك، وبكل فكرك، وبكل قوتك، هذه هي الوصية الأولى، وهناك ثانية مثلها، وهي: أن تحب قريبك كنفسك، فما من وصية أخرى أعظم من هاتين". فقال له: "صحيح يا معلم! حسب الحق تكلمت، فإن الله واحد، وليس آخر سواه، ومحبته بكل القلب، وبكل الفهم، وبكل القوة، ومحبة القريب كالنفس، أفضل من جميع المخلوقات، والذبائح!".

فلما رأى يسوع أنه أجاب بحكمة، قال له: "لست بعيداً عن ملكوت الله!" ولم يجرؤ أحد بعد ذلك أن يوجه إليه أي سؤال) (مرقص 12/28-35).

وفي هذا النص من الأدلة على أن عيسى -عليه السلام- دعا إلى توحيد الله وعبادته ما يأتي:-

1- جوابه في أن أولى الوصايا هي ما جاء في التوراة من أن الله سبحانه وتعالى إله واحد: "اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد".

وهذا موافق تماماً لما جاء في القرآن، كقوله تعالى: {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم}، وكذلك من وجوب محبته سبحانه وتعالى فوق كل محبوب كما قال تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله} الآيات.

2- إقرار السائل أن التوحيد هو أعظم الوصايا، وقوله له أجبت بالحق، ولست بعيداً عن ملكوت الله، أي الدخول إلى الجنة، والحياة الأخرى الأبدية.

فكيف يكون عيسى -عليه السلام- دعا بعد ذلك إلى عبادة نفسه، أو أمه! حاشاه، بل هو رسول كريم دعا كإخوانه من الرسل إلى عبادة الله وحده لا شريك له.

8- عيسى عليه السلام يدعو ربه خالق السماوات والأرض:

في إنجيل متّى:12

جاء أن عيسى -عليه السلام- بعد أن وعظ الناس بموعظة بليغة في الهيكل، وحذّر اليهود، من أن عقوبة الله ستحل بهم قريباً في مدن صور، وصيدا، وكفر ناحوم، وأنه سيكون لها مثل ما صار لقرى لوط سدوم، وعمورة.

قال عيسى بعد ذلك:

راحة للتعابى:

"أحمدك أيها الأب، رب السماء والأرض، لأنك حجبت هذه الأمور عن الحكماء والفقهاء، وكشفتها للأطفال! نعم أيها الأب، لأنه هكذا حسن في نظرك. كل شيء قد سلمه إليّ أبي، ولا أحد يعرف الإبن إلا الأب، ولا أحد يعرف الأب إلا الإبن، ومن أراد الإبن أن يعلنه له.

تعالوا إليّ يا جميع المتعبين، والرازحين تحت الأحمال الثقيلة، وأنا أريحكم، إحملوا نيري عليكم، وتتلمذوا على يديّ، لأني وديع متواضع القلب، فتجدوا الراحة لنفوسكم، فإن نيري هين، وحملي خفيف!" (متّى:12/26-30).

وفي هذا النص من دلائل عبودية المسيح -عليه السلام- ما يلي:

1- توجهه بالحمد إلى خالق السماوات والأرض -سبحانه وتعالى-، ولو كان هو الله لحمد نفسه، وأثنى على ذاته.

2- جعله شرح صدور الأطفال والصغار إلى الدين الحق، وحجب هذا عن رؤساء اليهود، وعظماء ديانتهم، وأن هذه مشيئة الله سبحانه وتعالى (لأنه هكذا حسن في نظرك) وهذا شبيه بما جاء في القرآن الكريم من أن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء، وأنه هدى لنوره كثيراً ممن لم يكن يؤبه بهم كما قال تعالى في القرآن الكريم: {وكذلك فتناّ بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا، أليس الله بأعلم بالشاكرين}.

3- وأما قول عيسى كما جاء في الإنجيل: (كل شيء قد سلمه لي أبي..) فمعناه أن الطريق إلى الله في وقت عيسى لا يكون إلا باتباعه، ولا يجوز أن يفهم منه أن الله قد سلمه مقاليد السماوات والأرض، وإدخال الجنة، والنجاة من النار بدليل أن الهداية بيد الله، وأنه قد وفق لها من شاء من عباده كما جاء: (لأنه هكذا حسن في نظرك)، ولأن عيسى في كل أمر كان يفزع إلى الله، ويدعوه، فقد دعاه، وألحّ عليه أن يصرف عنه كأس الموت بعد أن علم بتآمر اليهود عليه لقتله، وقد دعاه من أجل تلاميذه، وأدعية عيسى -عليه السلام- وطلبه من الله في الإنجيل كثيرة..

وإنما معنى قوله: (كل شيء قد سلمه لي أبي) هو ما قلناه، وهذا من باب {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم}، فالهداية في وقت عيسى -عليه السلام- لا تكون إلا باتباعه لأنه الرسول المرسل في وقته، ولا يجوز لهم إلا اتباعه، والكفر به كفر بالله.

وكذلك الحال بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فالإسلام الحق، والدين المقبول عند الله لا يكون إلا باتباعه لأنه الرسول المرسل إلى الجميع: إلى اليهود، والنصارى، والمشركين، وكل الملل والطوائف، والأجناس لا قبول لأحد عند الله إلا باتباعه، وطاعته.

4- وصف عيسى -عليه السلام- لنفسه هنا بأنه وديع، ومتواضع، القلب، وصف لائق بالعبد، وأما الرب سبحانه وتعالى فهو متصف بالرحمة، ومعها الجبروت، وبالحلم ومعه الشدة، والمؤاخذة كما قال تعالى في القرآن الكريم: {نبيء عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم}، فالله، -سبحانه وتعالى- هو الرب الرحيم الودود، وهو كذلك الجبار المتكبر القوي ذو القوة المتين، شديد العقاب، ذو الطّول لا إله إلا هو إليه المصير، وأما صفات الرحمة، والوداعة وحدها فهي لائقة بالعبد، وعيسى -عليه السلام- لم يكن إلا عبداً لله سبحانه، وتعالى ولذلك لم يصف نفسه دائماً إلا بالرقة، والوداعة، والضعف، والإنكسار..

9- عيسى عليه السلام يشهد أنه رسول من عند الإله الواحد سبحانه وتعالى:

جاء في الأناجيل أن عيسى -عليه السلام- كان دائماً يذكر تلاميذه أنه رسول الله إليهم، وأن الإله وحده هو الله سبحانه وتعالى، وأن عيسى -عليه السلام- ليس إلا مجرد رسول تفضّل الله عليه بكل ما أعطاه، وهذه بعض النصوص في هذا الصدد.

في إنجيل يوحنا 8/32-48:

وفي معرض جدال عيسى لليهود الذي آمن بعضهم به، وكفر بعضهم، كما قال تعالى في القرآن: {فآمنت طائفة وكفرت طائفة}، قال عيسى -عليه السلام- للذين آمنوا به من اليهود: "إن ثبتم في كلمتي، كنتم حقاً تلاميذي، وتعرفون الحق، والحق يحرركم". فرد اليهود: "نحن أحفاد إبراهيم، ولم نكن قط عبيداً لأحد! كيف تقول لنا: إنكم ستصيرون أحراراً؟" أجابهم يسوع: "الحقّ الحقّ أقول لكم: إن من يرتكب الخطيئة يكون عبداً لها، والعبد لا يبقى في بيت سيده دائماً: أما الابن فيعيش فيه أبداً، فإن حرركم الابن تصيرون بالحق أحراراً، أنا أعرف أنكم أحفاد إبراهيم، ولكنكم تسعون إلى قتلي، لأن كلمتي لا تجد لها مكاناً في قلوبكم، إني أتكلم بما رأيته عند الأب، وأنتم تعملون ما سمعتم من أبيكم". فاعترضوه قائلين: "أبونا إبراهيم!" فقال: "لو كنتم أولاد إبراهيم لعملتم أعمال إبراهيم، ولكنكم تسعون إلى قتلي وأنا إنسان كلمتكم بالحق الذي سمعته من الله، وهذا لم يفعله إبراهيم، أنتم تعملون أعمال أبيكم!" فقالوا له: "نحن لم نولد من زنا! لنا أب واحد هو الله"، فقال يسوع: "لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني، لأني خرجت من الله وجئت، ولم آت من نفسي، بل هو الذي أرسلني، لماذا لا تفهمون كلامي لأنكم لا تطيقون سماع كلمتي! إنكم أولاد أبيكم إبليس، وشهوات أبيكم ترغبون في أن تعملوا.. فهو من البدء كان قاتلاً للناس، ولم يثبت في الحق لأنه خالٍ من الحق، وعندما نطق بالكذب فهو ينضح بما فيه، لأنه كذاب، وأبو الكذب! أما أنا فلأني أقول الحق لستم تصدقونني، من منكم يثبت على خطيئة؟ فما دمت أقول الحق، فلماذا لا تصدقونني؟ من كان من الله حقاً، يسمع كلام الله، ولكنكم ترفضون كلام الله، لأنكم لستم من الله!" أ.هـ (إنجيل يوحنا 8/31-42).

أ- فانظر إلى ما نسبه يوحنا إلى المسيح –عليه السلام- هنا: (لو كان الله أباكم لكنتم تحبونني لأنني خرجت من الله وجئت، لم آت من نفسي، بل هو الذي أرسلني) واليهود دائماً كانوا يدعون أنهم أبناء الله وأحباؤه، كما قال تعالى في القرآن عنهم: {وقالت اليهود نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وإليه المصير} (المائدة).

وقد رد المسيح على قولهم أنهم أبناء الله فقال لهم لو كنتم أبناء الله حقاً كما تدعون لآمنتم بي لأني خرجت من عند الله، أي أن الله هو الذي أخرجه وأرسله، قال عيسى: (لم آت من نفسي بل هو الذي أرسلني) وهذا نص في أنه مجرد رسول أرسله الله تعالى، وليس إلهاً كما تدعي النصارى وكفرت به، أن جوهره من جوهر الرب، تعالى الله عن ذلك.

ب- وفي هذا النص مما يوافق ما جاء في القرآن العزيز سعي اليهود -عليهم لعنة الله- في قتل عيسى بن مريم -عليه السلام- ولذلك قال لهم عيسى هنا (لو كنتم أبناء إبراهيم لعملتم أعمال إبراهيم، ولكنكم تسعون إلى قتلي وأنا إنسان كلمتكم بالحق الذي سمعته من الله) فاحتج عيسى -عليه السلام- وأبطل مدعاهم في بنوتهم لإبراهيم أنهم لو كانوا أبناءهحقاً. بنوة إيمان ومتابعة له لعملوا مثل عمله في الإيمان والعمل الصالح، ولما سعوا في قتل عيسى بن مريم الذي هو رسول الله يدعو إلى الإيمان والعمل الصالح كما كان إبراهيم كذلك.. ولكنهم كما قال عيسى أبناء الشيطان لعملهم مثل عمله.

وهذا يدلك على أن إطلاق لفظ الابن في لغتهم تطلق على بنوة النسب، وبنوة الطاعة، فسائغ في لغتهم أن يطلق علي المطيع لأمره الله ابن الله، والمطيع للشيطان ابن الشيطان ، ولا شك أن عيسى -عليه السلام- يعلم يقيناً أن اليهود هم من نسل إبراهيم فهم أولاد إسحاق، وإسحاق بن إبراهيم عليهما السلام ونفيه هنا أن يكونوا أبناء إبراهيم ليس نفي بنوة النسب وإنما نفي بنوة الطاعة والإتباع والمحبة على ما هو جار في لغتهم.

ج- وقول عيسى -عليه السلام- (لأني خرجت من الله وجئت) ليس كما ادعت النصارى أنه مولود من الله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

فالإله الواحد سبحانه وتعالى: {لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد} وإنما هذا كقوله -عليه السلام- أيضاً (من كان من الله حقاً يسمع كلام الله، ولكنكم ترفضون كلام الله لأنكم لستم من الله).

د- وفي هذا النص مما يوافق القرآن الكريم في اتهام اليهود -عليهم لعنة الله- لعيسى -عليه السلام- أنه ابن زنا كما قال تعالى عنهم في القرآن الكريم: {وقولهم على مريم بهتاناً عظيماً}.

وفي هذا النص يقولون لعيسى عليه السلام معرضين به ( نحن لم نولد من زنا!! لنا أب واحد هو الله)، وهذا تعريض بعيسى -عليه السلام- واتهام له ولأمه برأها الله وشرفها..


من مواضيع : Abu Bukr 0 الظلمات الثلاث - الظلمات الثلاث
0 أحكام الآذان والإقامة - فضيلة الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء
0 أعظم الأنبياء
0 Signs of weak Iman and how to increase it
0 * ما هي المسائل الخلافية الرئيسية بين اليهود والنصارى والمسلمين؟
0 حقوق المرأة في الإسلام
0 أسئلة مهمة تخص نساء الأمة !
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 27-Apr-2007, 04:42 AM
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Arrow

هـ- قال عيسى –عليه السلام-: (لم آت من نفسي بل هو الذي أرسلني) وهذا يثبت أن عيسى –عليه السلام- رسول الله، وليس هو الله أو أن له مشيئة مع الله وقد تكرر ورود مثل هذا النص كثيراً في الأناجيل:

1- (ولكن الذي أرسلني هو الحق، وما أقوله للعالم هو ما سمعته منه) (يوحنا 8/27).

2- (إن الذي أرسلني هو معي، ولم يتركني وحدي لأني دوماً أعمل ما يرضيه) (يوحنا 8/30).

وهذا نص واضح في عبودية عيسى -عليه السلام-، وخضوعه لإرادة الله، وتعبده بما يرضي الرب تبارك وتعالى، ولو كان إلهاً مع الله بمشيئة مستقلة كما تدعي النصارى لما كان يقول (ودائماً أعمل ما يرضيه)، وأما معية الله لعيسى فهي كائنة لكل مؤمن يتقي الله سبحانه وتعالى، ومعية الله للأنبياء -عليهم السلام- عظيمة لأن الله يرعاهم ويصنعهم على عينه كما قال تعالى لموسى -عليه السلام- لما أرسله إلى فرعون:

{إنني معكما أسمع وأرى}. وقال أيضاً: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}.

ومعية الله مع المؤمنين معية تأييد، ونصر، ورعاية، وعيسى -عليه السلام- كان رسولاً باراً تقياً، وكان الله معه دائماً بالتأييد، والرعاية، والنصرة.

3- في إنجيل يوحنا - أيضاً- أن عيسى -عليه السلام- بعد أن أحيا (لعازر) الذي مات منذ أربعة أيام رفع بصره إلى السماء، وقال:

(أيها الأب أشكرك لأنك سمعت لي، وقد علمت أنك دوماً تسمع لي، ولكني قلت هذا لأجل الجمع الواقف حولي ليؤمنوا أنك أنت أرسلتني) (يوحنا 11/42،43).

وهذا النص يوضح أن عيسى -عليه السلام- كان يحيي الموتى بإذن الله، وليس من عند نفسه، ولا بقوته، وقدرته، وأن الله -سبحانه وتعالى- قد أقدره على إحياء الموتى ليكون هذا معجزة له، ودليلاً على نبوته، ورسالته كما قال تعالى في القرآن: {وإذ تخرج الموتى بإذني}.

فإخراج الموتى من قبورهم الذي صنعه عيسى إنما صنعه بأمر الله -عز وجل- وإقداره له عليه، لا لأنه هو ابن الله صفته صفة الرب، أو أن له قدرة من ذاته أن يحيي الموتى وإنما أقدره الله على ذلك ليعلم الجميع أنه رسول الله كما جاء في نص الإنجيل: (لأجل الجمع الواقف حولي ليؤمنوا أنك أنت أرسلتني) وقد كانت الجموع حوله تنتظر هذه المعجزة، وكل ما طلبه عيسى أن يشهدوا له فقط بالرسالة، وأن الله هو الذي أرسله، ولو كان هو الله لقال لهم: انظروا بقدرتي صنعت، وأحييت، وخلقت، ورزقت، وسبحان الله أن يكون له ولد، أو أن يكون له شريك في الملك، أو شريك في الألوهية، فلا إله إلا هو، ولا رب سواه سبحانه وتعالى.

4- (في إنجيل يوحنا 13-21):

أن عيسى -عليه السلام- قال لتلاميذه عندما أرسلهم لنشر الدعوة: (من يقبل الذي أرسله يقبلني، ومن يقبلني يقبل الذي أرسلني).

وهذه العبارة كقول الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم: [من أطاع أميري فقد أطاعني، ومن أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصى أميري فقد عصاني، ومن عصاني فقد عصى الله].

والشاهد أن عيسى -عليه السلام- قال: (من يقبلني يقبل الذي أرسلني) فيخبر أن الله سبحانه وتعالى هو الذي أرسله إلى بني إسرائيل.

5- في إنجيل يوحنا أن المسيح -عليه السلام- قال:

"والحياة الأبدية هي أن يعرفوك أنت الإله الحق وحدك، والذي أرسلته يسوع المسيح". وفي هذا دليل على الخلود في الجنة للذي يؤمن بالله الإله الحق وحده سبحانه وتعالى، وأنه هو الذي أرسل عيسى المسيح عليه السلام. (يوحنا 17/3-4).

6- في إنجيل يوحنا أيضاً:

أن عيسى -عليه السلام- لما أحس بقرب انتهاء وجوده على الأرض شرع يصلي (يدعو) من أجل أن يحفظ الله تلاميذه، فقال في جملة صلاته:-

"أظهرت اسمك للناس الذين وهبتهم لي من العالم (أي الذين آمنوا بي) وقد عملوا بكلمتك، وعرفوا الآن أن كل ما وهبته لي فهو منك لأني نقلت إليهم الوصايا التي أوصيتني بها فقبلوها، وعرفوا حقاً أنني خرجت من عندك (أي لست ابن زنا كما يدعي اليهود لعنهم الله) وآمنوا أنك أنت أرسلتني" (يوحنا 17/8،9).

7- وقال أيضاً:

"أيها الأب البار إن العالم لم يعرفك، وأما أنا فعرفتك، هؤلاء عرفوا أنك أنت أرسلتني وقد عرفتهم اسمك، وسأعرفهم أيضاً لتكون فيهم المحبة التي أحببتني بها، وأكون أنا فيهم" أ.هـ

وهذا النص دليل واضح أن عيسى –عليه السلام- كان نبياً رسولاً صالحاً، عرف الله ولم يكن هو الله، لأن الرب الإله لا يجهل شيئاً قبل وجوده، ولا يعرف شيئاً لم يكن يعرفه، وغاية عيسى –عليه السلام- كما دل عليه النص أنه آمن بالله وعرفه يوم كفر الناس، وأنه علَّم تلاميذه اسم الله، وصفاته، وأنه كان يتضرع لربه من أجلهم، ويتمنى أن تبقى فيهم روح الوحي التي نشرها فيهم وعلمهم إياها، وأن تظل تعاليمه في نفوسهم وهذا معنى قوله: (وأكون أنا فيهم) وإلا فإن عيسى -عليه السلام- لا يحل في تلاميذه، ولا يحل تلاميذه فيه، وإنما الذي يكون في التلاميذ من المعلم هو العلم الذي علمه، والنور الذي نشره، والهدى الذي هداهم به، والإيمان الذي يجمع بين أهله، فأهل الإيمان جميعاً ملائكة وبشراً قد حل فيهم نور الإيمان، وهداية الله، ورحمته، ورضوانه، وتنزلت عليهم سكينته.

ولا يفهم من مثل هذه العبارات أن ذات الله سبحانه أو صفاته جل وعلا تحل في مخلوقاته، ومصنوعاته، ومخترعاته، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، فالرب جل وعلا هو الإله الواحد الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.

10- إطلاق لفظ (الأب) على الله سبحانه وتعالى بمعنى المربي والرحمن، وليس بمعنى أبو النسب:

تكرر استعمال لفظ الأب في الأناجيل التي يعتمدها النصارى بمعنى المربي، والرحمن، وهي نسبة تحبب إلى الله، وتقرب منه، وليست مطلقاً نسبة بنوة، ونسب وهذه جملة من الأقوال المنسوبة إلى عيسى -عليه السلام-:

1- قول عيسى -عليه السلام- "وصلوا من أجل الذين يسيئون إليكم، ويضطهدونكم لتكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات" (متّى 6/34).

2- وقوله أيضاً: "فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم السماوي كامل" (متّى 6/34).

3- وقوله أيضاً: "أما أنت فعندما تتصدق على أحد فلا تدع يدي اليسرى تعرف ما تفعل اليمنى لتكون صدقتك في الخفاء، وأبوك السماوي الذي يرى في الخفاء هو يكافئك".

4- وقوله أيضاً: "أما أنت فعندما تصلي فادخل غرفتك وأغلق الباب، وصلِّ إلى أبيك الذي في الخفاء، وأبوك الذي يرى في الخفاء هو يكافئك".

5- وقوله أيضاً -عليه السلام-: "فصلوا أنتم الصلاة: أبانا الذي في السماوات، ليتقدس أسمك! ليأت ملكوتك! لتكن مشيئتك على الأرض كما هي في السماء! خبزنا كفافنا أعطنا اليوم! واغفر لنا ذنوبنا، كما نغفر نحن للمذنبين إلينا! ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير! فإن غفرتم للناس زلاتهم، يغفر لكم أبوكم السماوي زلاتكم، وإن لم تغفروا للناس لا يغفر لكم أبوكم السماوي زلاتكم" (متّى 6/15).

6- وقوله -عليه السلام- أيضاً: "وأما أنت فعندما تصوم، فاغسل وجهك، وعطر رأسك لكي لا تظهر للناس صائماً بل لأبيك الذي في الخفاء، وأبوك الذي في الخفاء هو يكافئك" (متّى 6/18".

7- وقوله أيضاً: "تأملوا طيور السماء لأنها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع في مخازن، وأبوكم السماوي يعولها" (متّى 6/27).

8- وقوله: "لا تحملوا الهم قائلين: ما عسانا نأكل، ما عسانا نشرب، أو ما عسانا نكتسي فهذه الحاجات كلها تسعى إليها الأمم، فإن أباكم السماوي يعلم حاجتكم إلى هذه كلها، وأما أنتم فاسعوا أولاً إلى ملكوت الله وبره" (متّى 6/34).

9- وقوله أيضاً -عليه السلام-: "اطلبوا تعطوا.. اسعوا تجدوا. اقرعوا يفتح لكم.. إلى أن يقول: فأي إنسان فيكم يطلب منه ابنه خبزاً فيعطيه حجراً، أو سمكة فيعطيه حية، فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة، فكم بالأحرى جداً يعطي أبوكم السماوي عطايا جيدة للذين يطلبون منه" (متّى 7/12).

10- وكذلك ما جاء في إنجيل مرقص (12/26،27) على لسان عيسى -عليه السلام-: "ومتى وقفتم تصلون، وكان لكم على أحد شيء فاغفروا له لكي يغفر لكم أبوكم الذي في السماوات زلاتكم، ولكن إن لم تغفروا، لا يغفر لكم أيضاً أبوكم الذي في السماوات زلاتكم".

بقلم الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الخالق


من مواضيع : Abu Bukr 0 كيث مور عالم الأجنة الشهير
0 دور المرأة في إصلاح المجتمع !!
0 الرد على دعوى تحريف القرأن
0 قوة الإيمان ورسوخه في ضوء آية الكرسي وما بعدها (الحلقة الخامسة)
0 أحكام الآذان والإقامة - فضيلة الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء
0 لغـز التـثاؤب Mystery Of Yawning
0 العقل بين الإسلام والنصرانية والفلسفة - الشيخ عبد المنعم الشحات
رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حقيقة عيسى عليه السلام (2) -د. أحمد بن عبد الرحمن Abu Bukr متفرقات 0 18-Apr-2007 06:42 AM
حقيقة عيسى عليه السلام (1) - د. أحمد بن عبد الرحمن Abu Bukr متفرقات 0 18-Apr-2007 06:40 AM
هل من الممكن أن تعطينا نبذة عن عيسى عليه السلام ؟. FAHD EL SONNA تصحيح المفاهيم حول الإسلام العظيم 0 02-Apr-2007 12:19 PM
معنى أن عيسى عليه السلام كلمة الله FAHD EL SONNA افتراءات وردود عن القرآن الكريم 0 01-Apr-2007 04:47 AM


الساعة الآن: 11:06 PM


النسخة الماسية الإصدار Powered by  vBulletin 3.5.6
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
عدد الزيارات حتى الآن