زائرنا العزيز يبدو لنا أنك غير مسجل..وحتى تستفيد من خدمات موقع الإسلام العظـــيم يرجى
 


العودة   .:: الإســــلام العــظــيم ::. > [§][§¤©¤§][§] المنـــ التعليمية ـــتديات [§][§¤©¤§][§] > صوتيات ومرئيات > منـــــاظرات > هل الفــــــــــــداء والصلب حقيقة أم خيال ؟


هل الفــــــــــــداء والصلب حقيقة أم خيال ؟ في هذا القسم نقدم أبحاث ومقالات لنفي عقيدة الصلب وتفنيد أدلة النصارى من كتبهم

مكتبة الإســلام العظــــيم

مكتبة فيديو الإسلام العظــــيم

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 26-Apr-2007, 12:12 PM
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Lightbulb من الذي خلص بصلب المسيح ؟ -د. منقذ بن محمود السقار

وقد حار علماؤنا في فهم نصوص الفداء المتناقضة، كما حاروا في فهم ما يريده النصارى من الغفران، هل الغفران خاص بالنصارى أم أنه عام لكل البشر، وهل هو خاص بذنب آدم الموروث أم أنه عام في جميع الخطايا؟
كما تبقى في ذمة النصارى أسئلة تحير الإجابة عنها إن كان من إجابة.
منها: لماذا تأخر صلب المسيح طوال هذه القرون ؟ هل كان ثمة حيرة في البحث عن الحل فكان سبباً في التأخير. لماذا لم يصلب المسيح بعد ذنب آدم مباشرة ؟ أو لماذا لم يتأخر الصلب إلى نهاية الدنيا بعد أن يذنب جميع الناس ليكون الصلب تكفيراً لذنوب هؤلاء جميعاً.
ثم ما هو مصير أولئك الذين ماتوا قبل الصلب، ماتوا وقد تسربلوا بالخطيئة أين كان مصيرهم إلى أن جاء المسيح فخلصهم ؟ لماذا تأخر خلاصهم.
والسؤال الأهم تحديد من الذين يشملهم الخلاص ؟ هل هو لكل الناس أم للمؤمنين فقط؟ وهل هو خلاص من جميع الخطايا أم من خطيئة آدم؟
لعل الإجابة عن هذين السؤالين من أصعب النقاط التي تواجه الفكر المسيحي، فالكنيسة تقول: « آمنوا بأن المسيح صلب لخلاصكم فتخلصون، لأن صلبه فداء لكل خطايا البشر وتكفير لها» .
ولنتأمل في إجابة النصارى على هذه الأسئلة التي طرحناها.
يقول أوغسطينوس بأن الإنسان وارث للخطيئة، غير مفدي إلا إذا آمن بالمسيح، ودلالة الإيمان التعميد، فمن عمد فدي ونجا، ومن لم يُعمد لا ينجو ولو كان طفلاً، فإن الأطفال الذين ماتوا قبل التعميد يقول عنهم أكونياس: « سوف لا يتمتعون برؤية ملكوت الرب » .
ولا ندري كيف يبرر أوغسطينوس تعذيب هؤلاء الأطفال وحرمانهم من الملكوت، لا بذنب أذنبوه، بل خطيئة أورثوها من غير حول منهم ولا قوة، ثم قصر آباءهم فلم يعمدوهم.
وأما الذين ماتوا قبل المسيح فإن أوغسطينوس يرى بأنهم أيضاً لا ينجون إلا بالإيمان بالمسيح.
ولم يبين أوغسطينوس كيف يتسنى لهؤلاء الإيمان بالمسيح وقد ماتوا، ولعله أراد ما قاله بطرس عن أن المسيح « ذهب فكرز للأرواح التي في السجن، إذ عصت قديماً، حين كانت أناة الله تنتظر مرة في أيام نوح...» بطرس 1- 3/19 ، ومراده ما يقوله النصارى بدخول المسيح إلى الجحيم وإخراجه أرواح الناجين من الجحيم.


من مواضيع : Abu Bukr 0 من الذى أحيا الرب من الموت؟
0 الكلب والجراثيم والتراب - الاعجاز
0 الصبر - الاعجاز القراني
0 لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَ
0 Woman And Her Beauty
0 السماء ذات الرجع - الاعجاز القراني
0 لغة الأناجيل تصرخ بأنها ليست وحي الله
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 26-Apr-2007, 12:13 PM
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Lightbulb هل لغير الإسرائيليين خلاص ؟

إن المتأمل في سيرة المسيح وأقواله يرى بوضوح أن دعوة المسيح كانت لبني إسرائيل، وأنه نهى تلاميذه عن دعوة غيرهم، وعليه فالخلاص أيضاً يجب أن يكون خاصاً بهم، وهو ما نلمسه في قصة المرأة الكنعانية التي قالت له: « ارحمني يا سيد يا ابن داود. ابنتي مجنونة جداً، فلم يجبها بكلمة واحدة، فتقدم إليه تلاميذه، وطلبوا إليه قائلين: اصرفها لأنها تصيح وراءنا، فأجاب وقال: لم أرسل إلا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة، فأتت وسجدت له قائلة: يا سيد أعني، فأجاب وقال: ليس حسناً أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب.
فقالت: نعم يا سيد، والكلاب تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها. حينئذ أجاب يسوع وقال لها: يا امرأة عظيم إيمانك، وليكن لك كما تريدين، فشفيت ابنتها من تلك الساعة » متى 15/22 - 28 فالمسيح لم يقم بشفاء ابنة المرأة الكنعانية وهو قادر عليه، فكيف يقوم بالفداء عن البشرية جمعاء ؟
ويوضح عبد الأحد داود - في كتابه الإنجيل والصليب - هذا المعنى بقوله: فها أنذا أقول لهؤلاء المسيحيين الذين يبلغ عددهم الملايين وهم ليسوا من الإسرائيليين: انظروا، إن مسيحكم لم يعرفكم قطعاً ولم ينقل عنه أنه قال عنكم حرفاً واحداً، بل إنه سمى غير الإسرائيليين كلاباً …. أتعلمون ماذا أنتم حسب شريعة موسى ؟ إن الذين لم يختتنوا إنما يعدون ملوثين نجساً .
ويقول أيضاً في تعليقه على قصة المرأة: المسيح لم يكن ليفدي أحداً بحياته، بل لم يكن يسمح بتقديم قلامة من أظفاره هدية للعالم، فضلاً عن أنه لم يتعهد للروس والإنجليز والأمريكيين بالنجاة، لأنه لم يعرفهم....
فكما كانت رسالته خاصة في بني إسرائيل، فإن خلاصه خاص ببني إسرائيل بدليل اشتراطهم الإيمان به لحصول الخلاص، وهو أمر لا دليل عليه حيث أن صلب المسيح وموته لا علاقة له بإيمان هؤلاء أو كفرهم، فالصلب قد تم من أجل الخطايا برمتها كما ذكرت النصوص ذلك غير مرة. انظر يوحنا 3/16 - 17، ويوحنا 1- 2/2..
والإصرار على نجاة المؤمنين فقط يجعل تجسد الإله نوعاً من العبث، فهو لم يؤد الدور الذي بعث من أجله، إذ عدد المؤمنين بمسألة الفداء أقل بكثير من المنكرين.
ويرد هنا سؤال: ما معنى قول بولس وهو يخاطب نصارى أهل كورنثوس فيقول: « إنه يتضايق لأجل خلاصهم » كورنثوس 2- 1/6 ، والمفروض أنهم قد خلصوا ونجوا فمم يخاف بولس عليهم ؟.


من مواضيع : Abu Bukr 0 ثلاثين صينياً يشهرون إسلامهم في السعودية
0 لازالت نصوص التوراة تشهد على نبوة محمد - د محمد عبد الخالق
0 خلق السموات والأرض في ستة أو ثمانية أيام ؟
0 هوامش فصل تبشير المسيح بالمختارين
0 دلائل الإيمان في القرآن - سليمان حمدالعودة
0 ( مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ )
0 Islamic Values vs. Muslim Values
رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 26-Apr-2007, 12:14 PM
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Exclamation الدينونة دليل بطلان عقيدة الخلاص

وتتحدث النصوص المقدسة عند النصارى عن الدينونة والجزاء الأخروي الذي يصير إليه العصاة والمذنبون من النصارى وغيرهم، وهو مبطل لمعتقدات كافة الفرق النصرانية في الفداء.
فالنصارى يتحدثون في أناجيلهم عن الدينونة التي يعطيها الله يومئذ للمسيح، ففي يوحنا « وقد أعطاه السلطان لأن يدين، لأنه ابن إنسان » يوحنا 5/27 .
كما تتحدث النصوص المقدسة أيضاً عن وعيد في النار لبعض أبناء البشر، فدل ذلك على أنهم غير ناجين « متى جاء ابن الإنسان في مجده وجميع الملائكة والقديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده... ثم يقول أيضاً للذين عن اليسار: اذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته.. » متى 25/31 - 42 .
ومثله قوله: « يرسل ابن الإنسان ملائكته فيجمعون في ملكوته جميع المعاثر، وفاعلي الإثم، ويطرحونهم في أتون النار » متى 13/41-42 .
ومثله أيضاً قول متى: « وأما من قال على الروح القدس فلن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الآتي » متى 12/32 .
ومثله تهديد يوحنا المعمدان لبني إسرائيل من الاتكال على النسب من غير توبة وعمل صالح، إذ يقول: « يا أولاد الأفاعي من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي، فاصنعوا أثماراً تليق بالتوبة، ولا تفتكروا أن تقولوا في أنفسكم: لنا إبراهيم أباً » متى 3/7 - 9 .
ويقول المسيح لهم: « أيها الحيات أولاد الأفاعي كيف تهربون من دينونة جهنم » متى 23/33 ، فلم يحدثهم عن الفداء الذي سيخلصون به من الدينونة.
بل توعدهم بجهنم فقال أيضاً: « خير لك أن يهلك أحد أعضائك، ولا يلقى جسدك كله في جهنم » متى 5/29 .
وفي التوراة: « أليس ذلك مكنوزاً عندي، ومختوماً عليه في خزائني: لي النقمة والجزاء في وقت تزل أقدامهم » التثنية 32/34 .
ومثله ما جاء في سفر حزقيال حيث توعد الله الذي لا يتوبون من بني إسرائيل أو غيرهم فقال: « توبوا، وارجعوا عن أصنامكم وعن كل رجاساتكم... لأن كل إنسان من بيت إسرائيل أو من الغرباء... إذا ارتد عني... أجعل وجهي ضد ذلك الإنسان، وأجعله آية ومثلاً واستأصله » حزقيال 14/6 - 8 .
وقد خاطب المسيح تلاميذه: « فإني أقول لكم: إنكم أن لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السموات.. وأما أنا فأقول لكم أن كل من يغضب على أخيه باطلاً، يكون مستوجب الحكم، ومن قال لأخيه: رقا، يكون مستوجب المجمع، ومن قال: يا أحمق، يكون مستوجب نار جهنم» متى 5/20-23 .
فلو كان الناس كلهم ينجون بالفداء كما قال البرتستانت، لما كان لهذه النصوص معنى.
ثم إن كان الفداء عاماً لكل البشر ولكل الخطايا، فإن هذا الفداء يشمل الإباحيين الذين يرتكبون الموبقات ويملؤون الأرض بالفساد، وتكون عقيدة الفداء دعوة للتحلل والفساد باسم الدين.
ثم القول بفداء الجميع يجعل ضمن الناجين أعداء الأنبياء كفرعون وقارون واليهود الذي تآمروا على المسيح، كما يشمل يهوذا فلماذا تركه المسيح ينتحر؟ ولماذا لم يخبره بأن خلاصه قريب جداً، وأن لا داعي للانتحار.


من مواضيع : Abu Bukr 0 * ما هي المسائل الخلافية الرئيسية بين اليهود والنصارى والمسلمين؟
0 ( تزوجوا الودود الولود ) - محمد كامل عبد الصمد
0 أمريكي يموت أمام الكعبة المشرفة ..!!!
0 سلسلة مناظرة حول ..أيهما كلام الله القرآن أم الإنجيل ؟
0 Reflections on La ilaha lila Allah
0 ماذا يقول الكتاب المقدس عن محمد عليه الصلاة و السلام؟
0 الإعجاز العلمي في السنة النبوية: في جسم الإنسان 360 مفصلًا
رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 26-Apr-2007, 12:14 PM
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Question نقض الناموس

إن أبرز ما يلحظه الدارس لعقيدة الفداء اقترانها ببولس منذ نشأتها، وقد أراد بولس منها أن تكون ذريعة لإلغاء الشريعة والناموس، حيث جعل الخلاص بالإيمان فقط من غير حاجة للعمل الصالح، فأضحى الفداء ليس مجرد خلاص من الذنوب، بل هو خلاص حتى من العمل الصالح.
وقد أكثر بولس من التجريح للشريعة الموسوية ومن ذلك قوله: « فإنه يصير إبطال الوصية السابقة من أجل ضعفها وعدم نفعها، إذ الناموس لم يكمل شيئاً، ولكن يصير إدخال رجاء أفضل به نقترب إلى الله » عبرانيين 7/18 - 19
ويقول عن الناموس أيضاً: « وأما ما عتق وشاخ فهو قريب من الاضمحلال » عبرانيين 8/13 .
ويقول عنه: « فإنه لو كان ذلك الأول بلا عيب لما طلبت موضع لثانٍ » عبرانيين 8/7
ويتجنى بولس على شريعة الله فيعتبرها سبباً للخطيئة فيقول: « لم أعرف خطيئة إلا بالناموس، فإني لم أعرف الشهوة لو لم يقل الناموس: لا تشته... لأن بدون الناموس الخطيئة ميتة.. لما جاءت الوصية عاشت الخطيئة فمت أنا » رومية 7/7 - 9 .
ويسمى الشريعة لعنة فيقول: « المسيح افتدانا من لعنة الناموس » غلاطية 3/13
وقد سماه لعنة لأنه بسبب اللعنة عند عدم الامتثال لأوامره « لأن جميع الذين هم من أعمال الناموس هم تحت لعنة، لأنه مكتوب: ملعون كل من لا يثبت في جميع ما هو مكتوب في الكتاب الناموس ليعمل به، ولكن أن ليس أحد يتبرر بالناموس عند الله » غلاطية 3/10 - 11 .
ويعلن عن عدم الحاجة إليه بعد صلب المسيح فيقول: « قد كان الناموس مؤدبنا إلى المسيح لكي نتبرر بالإيمان، ولكن بعد ما جاء الإيمان لسنا بعد تحت مؤدب » غلاطية 3/24 - 25 .
ويؤكد إبطال الناموس فيقول: « سلامنا الذي جعل الاثنين واحد... مبطلاً بجسده ناموس الوصايا » أفسس 2/14-5 .
ويقول: « الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس، بل بإيمان يسوع، لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر جسد ما » غلاطية 2/16
وهؤلاء الذين يصرون على العمل بالناموس يسيئون للمسيح « قد تبطلتم عن المسيح أيها الذين تتبررون بالناموس » غلاطية 5/4 لأنه « إن كان بالناموس بر فالمسيح إذا مات بلا سبب » غلاطية 2/21 ، « أبناموس الأعمال، كلا بل بناموس الإيمان إذا نحسب أن الإنسان يتبرر بالإيمان بدون أعمال الناموس » رومية 3/27-28 .
وجعل بولس الإيمان سبيلاً للبر والنجاة كافياً عن الناموس والأعمال التي عملها اليهود ولم يحصلوا بها على البر « إن الأمم الذين لم يسعوا في أثر البر أدركوا البر، البر الذي بالإيمان، ولكن إسرائيل وهو يسعى في أثر ناموس البر لم يدرك ناموس البر، لأنه فعل ذلك ليس بالإيمان، بل كأنه بأعمال الناموس، فإنهم اصطدموا بحجر الصدمة » رومية 9/30 - 31 .
ويقول أيضاً: « الذي خلصنا ودعانا دعوة مقدسة لا بمقتضى أعمالنا، بل بمقتضى القصد والنعمة التي أعطيت لنا في المسيح يسوع الذي أبطل الموت، وأنار الحياة والخلود » تيموثاوس 2- 1/9 - 10 .
ويواصل: « ظهر لطف فخلصنا الله وإحسانه، لا بأعمال في بر عملناها نحن، بل بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثاني وتجديد الروح القدس » تيطس 3/4 - 5 .
ولذلك فإن بولس يعلن إباحته لكل المحرمات من الأطعمة مخالفاً التوراة وأحكامها انظر التثنية 14/1-24 ، فيقول: «أنا عالم ومتيقن في الرب يسوع أن لاشيء نجس في حد ذاته، ولكنه يكون نجساً لمن يعتبره نجساً » رومية 14/14 ، ويقول: «كل شيء طاهر للأطهار، وما من شيء طاهر للأنجاس» تيطس 1/ 15 ، «لأن كل خليقة الله جيدة، ولا يرفض شيء إذا أخذ مع الشكر» تيموثاوس 1- 4/4 .
وهكذا وفي نصوص كثيرة أكد بولس أن لا فائدة من العمل الصلح والشريعة في تحصيل النجاة، وأن البر إنما يتحقق بالإيمان وحده، وقد كان لهذه النصوص صدىً كبيراً في النصرانية ونظرتها للشريعة.
فيقول لوثر أحد مؤسسي المذهب البروتستانتي « إن الإنجيل لا يطلب منا الأعمال لأجل تبريرنا، بل بعكس ذلك، إنه يرفض أعمالنا.... إنه لكي تظهر فينا قوة التبرير يلزم أن تعظم آثامنا جداً، وأن تكثر عددها » .
ويقول في تعليقه على يوحنا 3/16 « أما أنا فأقول لكم إذا كان الطريق المؤدي إلى السماء ضيقاً وجب على من رام الدخول فيه أن يكون نحيلاً رقيقاً... فإذا ما سرت فيه حاملاً أعدالاً مملوءة أعمالاً صالحة، فدونك أن تلقيها عنك قبل دخولك فيه، وإلا لامتنع عليك الدخول بالباب الضيق.. إن الذين نراهم حاملين الأعمال الصالحة هم أشبه بالسلاحف، فإنهم أجانب عن الكتاب المقدس. وأصحاب القديس يعقوب الرسول فمثل هؤلاء لا يدخلون أبداً » .
ويقول: « إن السيد المسيح كي يعتق الإنسان من حفظ الشريعة الإلهية قد تممها هو بنفسه باسمه، ولا يبقى على الإنسان بعد ذلك إلا أن يتخذ لنفسه، وينسب إلى ذاته تتميم هذه الشريعة بواسطة الإيمان، ونتيجة هذا التعليم هو أن لا لزوم لحفظ الشريعة، ولا للأعمال الصالحة » .
ويقول ميلا نكتون في كتابه - الأماكن اللاهوتية : « إن كنت سارقاً أو زانياً أو فاسقاً لا تهتم بذلك، عليك فقط أن لا تنسى أن الله هو شيخ كثير الطيبة، وأنه قد سبق وغفر لك خطاياك قبل أن تخطئ بزمن مديد » .
ويقول القس لبيب ميخائيل: « الأعمال الصالحة حينما تؤدى بقصد الخلاص من عقاب الخطيئة تعتبر إهانة كبرى لذات الله، إذ أنها دليل على اعتقاد من يقوم بها، بأن في قدرته إزالة الإساءة التي أحدثتها الخطيئة في قلب الله عن طريق عمل الصالحات... وكأن قلب الله لا يتحرك بالحنان إلا بأعمال الإنسان، وياله من فكر شرير ومهيمن » ، وهذا ما قاله بولس « الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس.. لأنه بأعمال الناموس لا يتبرر جسد ما.. لأنه إن كان الناموس بر، فالمسيح إذاً مات بلا سبب » غلاطية 2/16 - 21 .
وهكذا كانت عقيدة الخلاص البولسية سبيلاً لإلغاء الشريعة والتحلل من التزاماتها.


من مواضيع : Abu Bukr 0 من طرائف النصارى
0 أختاه هل تريدين السعادة - فضيلة الشيخ / علي عبد الخالق القرني
0 من الذي خلص بصلب المسيح ؟ -د. منقذ بن محمود السقار
0 وفي السماء رزقكم وما توعدون - الدكتور‏:‏زغـلول النجـار
0 عصمة الرسول – صلى الله عليه وسلم –د. سلمان بن فهد العودة
0 (داوود موسى بيسكوك) - انشقاق القمر
0 المنجم العجيب - أنس بن عبد الحميد القوز
رد مع اقتباس
  #5 (permalink)  
قديم 26-Apr-2007, 12:15 PM
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Question الخلاص والأعمال عند المسيح وتلاميذه

وإذا كان بولس ولوثر ومن بعده لا يريان للأعمال والناموس فضلاً في تبرير الإنسان وفدائه فإن ثمة نصوص كثيرة تشهد بغرابة هذه الفكرة، وأن الأعمال هي الطريق إلى ملكوت الله.
ومن ذلك أن المسيح لم يذكر شيئاً عن الخلاص بغير عمل في نصائحه لأتباعه فقد جاءه رجل: «وقال له: أيها المعلم الصالح: أية صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية ؟
فقال له: لماذا تدعوني صالحاً، ليس أحد صالح إلا واحد وهو الله، ولكن إن أردت أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا. قال له أية الوصايا ؟ فقال يسوع: لا تقتل. لا تزن. لا تسرق. لا تشهد بالزور... » متى 19/16 - 20
فلم يطلب منه المسيح الإيمان فقط، بل طالبه بالعمل بما جاء في وصايا موسى عليه السلام انظر الخروج 20/1 - 7 .
وفي مرة أخرى قال لهم المسيح: « فإني أقول لكم: إن لم يزد بِركم على الكتبة والفريسيين، فلن تدخلوا ملكوت السماوات » متى 5/20 .
ويشرح النص العلامة ديدات: « أي لا جنة لكم حتى تكونوا أفضل من اليهود. وكيف تكونون أفضل من اليهود، وأنتم لا تتبعون الناموس والوصايا ؟ » .
وفي موضع آخر يقول ينبه إلى أهمية الكلام وخطره، فيقول: « أقول لكم: إن كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حساباً يوم الدين، لأنك بكلامك تتبرر، وبكلامك تدان» متى 13/36-37 .
وأكد المسيح على أهمية العمل الصالح والبر، فقال للتلاميذ: « ليس كل من يقول: لي يا رب يا رب، يدخل ملكوت السموات. بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السموات، كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب يا رب، أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة، فحينئذ أصرّح لهم: إني لم أعرفكم قط. اذهبوا عني يا فاعلي الإثم» متى 7/20-21 .
وضرب بعده لتلاميذه مثلاً بيّن فيه حال العامل بالناموس فقال لهم: « لماذا تدعونني يا رب يا رب. وأنتم لا تفعلون ما أقوله، كل من يأتي إلي، ويسمع كلامي، ويعمل به، أريكم من يشبه ؟
يشبه إنساناً بنى بيتاً وحفر وعمق، ووضع الأساس على الصخر، فلما حدث سيل صدم النهر ذلك البيت، فلم يقدر أن يزعزعه لأنه كان مؤسساً على الصخر.
وأما الذي يسمع ولا يعمل فيشبه إنساناً بنى بيته على الأرض ومن دون أساس، فصدمه النهر حالاً، وكان خراب ذلك البيت عظيماً » . لوقا 6/46 - 49 .
ويلاحظ أدولف هرنك أن رسائل التلاميذ خلت من معتقد الخلاص بالفداء، بل إنها جعلت الخلاص بالأعمال كما جاء في رسالة يعقوب « ما المنفعة يا إخوتي إن قال أحد:إنّ له إيماناً، ولكن ليس له أعمال. هل يقدر الإيمان أن يخلصه ؟ الإيمان أيضاً إن لم يكن له أعمال ميت في ذاته.. الإيمان بدون أعمال ميت » يعقوب 2/14 – 20 .
ويقول: « كونوا عاملين بالكلمة، لا سامعين فقط خادعين نفوسكم » يعقوب 1/22 ، ويقول: « الديانة الطاهرة النقية عند الله الآب هي هذه: افتقاد اليتامى والأرامل في ضيقتهم، وحفظ الإنسان نفسه بلا دنس من العالم » يعقوب 1/27 .ومثل هذا كثير في أقوال المسيح والحواريين.
والعجب أن بولس نفسه الذي أعلن نقض الناموس وعدم فائدة الأعمال، وأن الخلاص إنما يكون بالإيمان، هو ذاته أكد على أهمية العمل الصالح في مناسبات أخرى منها قوله « إن الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضاً... فلا تفشل في عمل الخير لأننا سنحصده في وقته » غلاطية 6/7 .
ويقول: « بل الذين يعملون بالناموس هم يبررون » رومية 2/13 .
ومنها قوله: « ليس الختان شيئاً وليست الغرلة شيئاً، بل حفظ وصايا الله » كورنثوس 1- 7/19 .
وفي رسالته لتيموثاوس يقول بولس: « أوصي الأغنياء... وأن يصنعوا صلاحاً، وأن يكونوا أغنياء في أعمال صالحة وأن يكونوا أسخياء في العطاء، كرماء في التوزيع، مدخرين لأنفسهم أساساً حسناً للمستقبل، لكي يمسكوا بالحياة الأبدية » تيموثاوس 1- 6/17 - 19 .
ويقول: «كل واحد سيأخذ أجرته حسب تعبه» كورنثوس 1- 3/8 .
وأخيراً فإن بولس بتنقصه السالف للناموس وإبطاله له مستحق للوعيد الشديد الذي جعله المسيح لمثل هذا الفعل وذلك بقوله: « لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء، ما جئت لأنقض، بل لأكمل، فإني الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد، أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل، فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى، وعلم الناس هكذا يدعى: أصغر في ملكوت السماوات » متى 5/17 - 19 .
وفي شأن الناموس وتعظيمه قال المسيح: « زوال السماء والأرض أيسر من أن تسقط نقطة واحدة من الناموس » لوقا 16/17 .
وجاء في سفر التثنية « ملعون من لا يقيم كلمات هذا الناموس ليعمل بها » التثنية 27/26 .


من مواضيع : Abu Bukr 0 Reflections on La ilaha lila Allah
0 الإسرائيليات في كتب التفسير ( بحث مختصر ) !!أبو عمر المقدسي
0 أعظم الأنبياء
0 يا أهل الكتاب (1) - د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
0 Moral System Of Islam
0 رحلتي من البكّيني إلى النقاب..! #@#
0 المناظرة-حوار مع قسيس - عبد الحميد كشك
رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخلاص عند الكاثوليك والأرثوذكس - د. منقذ بن محمود السقار Abu Bukr متفرقات 8 26-Apr-2007 12:06 PM
بولس والتثليث !!! د. منقذ بن محمود السقار Abu Bukr إنزعوا قناع بولس عن وجه المسيح 0 14-Apr-2007 05:12 AM
بولس وألوهية المسيح ! د. منقذ بن محمود السقار Abu Bukr إنزعوا قناع بولس عن وجه المسيح 0 14-Apr-2007 05:10 AM
هل المسيح هو الله؟ - د. منقذ بن محمود السقار Abu Bukr هل ادعــى يســـــــــــوع الألوهيــــــــــــــــة ؟ 0 14-Apr-2007 05:02 AM
من الذي خلص بصلب المسيح ؟ !!!! الدكتور منقذ السقار Abu Bukr هل الفــــــــــــداء والصلب حقيقة أم خيال ؟ 0 13-Apr-2007 08:32 AM


الساعة الآن: 03:57 AM


النسخة الماسية الإصدار Powered by  vBulletin 3.5.6
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
عدد الزيارات حتى الآن