العلامات السبع لتمييز النبي الحقّ #@# أذكرهنا ( بتصرف محدود للإختصار فقط) العلامات السبع لتمييز النبي الحق كما استنتجها مارك هيتشكوك Mark Hitchcock في كتابه Bible prophecyمن بعض نصوص التوراة ( من مثل التثنية 13: 1-18 ، والتثنية 18: 9-22 ، ارمياء 23: 9-40 و حزقيال 12: 21& 14: 11)، ورأى المؤلف عدم ضرورة توفرها جميعا مع ذلك في كل نبي، والعلامات السبع هي كما يلي: 1- عدم استخدام النبي للسحر والشعوذة أو التنجيم ( التثنية 18: 9- 14 ، ميخا 3:7، حزقيال 12:24)، إن مصدر رسالة النبي هو الله( عزوجل). 2- لا يصيغ النبي الحق دعوته ولا يعدّلها لتناسب أهواء المدعوين وتطلعاتهم ( إرمياء 8:11، 28:8، حزقيال 13: 10)، بينما يسعى مدعي النبوة إلى الشهرة وجمع المال.. النبي الحقّ يذكر للناس دعوته غير محرفة غير عابيء بما قد يفقد من أمور شخصية أو يصاب بأذى أو تعيير. 3- يحافظ النبي الحق على شخصية متزنّة وأخلاق عليـّة مكتملة ( اشعياء 28: 7، ارمياء 23: 11، هوشع: 9: 7- 9، ميخا 3: 5 صفنيا 3: 4). 4- لدى النبي الحق الإستعداد للمعاناة من أجل رسالته ( الملوك الأول 22: 27- 28، ارمياء 38: 4- 13، حزقيال 3: 4-8) . 5- يعلن النبي الحق رسالة منسجمة مع ما قبله من التوراة ورسالات الأنبياء الحق من قبله، إن رسالته لا يجوز لها بأي حال أن تناقض أو تخالف أي وحي حق من قبل، بل تؤيده وتبني عليه ( التثنية 13: 1-3 ). 6- نبؤات النبي الحق لها مصداقية تحقق قدرها 100% ( التثنية: 18: 21- 22). وبخلاف المعتلين نفسيا في العصر الحالي، وأن أي نجاح دون 100% ليس معتبرا .. وعلى الناس أخذ مدعي النبوة خارج مدينتهم ورميه بالحجارة حتى الموت، كما يفهم من التوراة ( التثنية 18: 20). 7- للأنبياء الحقّ ( المرسلين حقا من عند الله) في بعض الأحيان معجزة أو معجزات لإثبات مصداقية رسالتهم ( الخروج 5 –12)، إلا أن هذا الدليل غير بيّن دائما، فإن أنبياء كذبة يصنعون معجزات في بعض الأحيان ( الخروج 7: 10- 12،8: 5-7، مرقص 13: 22، تيموثاوس الثانية2: 9)، ولذا فإن موسى ( عليه السلام، كما ذكر بالتوراة الحالية) أعطى بعدا آخر لهذا الدليل في التثنية 13: 1-3: " إذا قام في وسطك نبي أو حالم حلما وأعطاك آية أو أعجوبة، ولو حدثت الآية أو الأعجوبة التي كلمك عنها قائلا لنذهب وراء آلهة أخرى لم تعرفها ونعبدها فلا تسمع لكلام ذلك النبي أو الحالم ذلك الحلم لأن الرب إلهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب الهكم من كل قلوبكم ومن كل أنفسكم" ، إن دليل الحق هو في محتوى الرسالة لا في المعجزات، النبي الحق يتكلم فقط باسم الرب، ويدعوهم إلى الله، وليس بعيدا عن الله." فما أجمل هذا الكلام وما أكمله.. ولم لا، وله أساسه من تعاليم الأنبياء.. وما أعجب صدوره عن أهل الكتاب ثم هم لا يؤمنون بخاتم الأنبياء.. ما أعجبهم حين يخالفون فيتبعون الذين كذبوا على الله ورسوله عيسى عليه السلام.. كيف لم يتحصنوا بهذه المقاييس ضد بولس وقد حذرهم المسيحُ عيسى عليه السلام من اتباع أمثاله.. كيف وهو الذي بدّل وغيّر في دين المسيح حتى يناسب من يدعو من الأمميين ( لاحظ مخالفة الخاصية الثانية).. كيف وقد جاءهم بمعجزة ليس لها شاهد سوى نفسه ! ( أو قُل ليس لها أصل )، وبدعوة لم تخالف فقط دعوة المسيح عليه السلام ومَن قبله من الرسل بل ألغتها جميعاً.. وأعلنت أن المسيح إله يعبد.. وهو أي المسيح عليه السلام الذي تواضع للناس حتى رفض أن يُدعى بالصالح ودعا الناس لعبادة الله وحده.. وأمر باتباع التوراة.. وشددّ على أهمية العمل الصالح.. فجاء بولس ليدعو الى عبادة المسيح مع الله، وإلى إلغاء التوراة وتعاليمها، والى مفهوم أنّ النجاة وغفران الذنوب مُلَخصٌ بالايمان باسطورة نقلها هو ( كما أثبت ذلك البحث المحايد) عن الامم الوثنية حول صلب الإبن وافتدائه البشرية بنفسه !! ويهمنا هنا من ايراد مقاييس التوراة هذه لتمييز النبي الحق، هو مطالبة أهل الكتاب بتطبيقها على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.. ليعلموا أنه هو النبي الذي حرّم السحر والشعوذة والتنجيم وحاربها، وهو الذي دعا الى عبادة الله وحده، وصبر على إيذاء واضطهاد طويل، ولم يلين لأعدائه الكفار ولم يداهنهم او يهادنهم، رغم ضعفه وقوتهم، وهو الذي جاء بالمعجزات ولكنها تأييد لدعوة الإيمان بالله، وهو الذي جاء بدعوة عبادة الله وحده، وهجر عبادة ماسواه حتى لو كان ماسواه انبياء او صالحون، ومجد ماقبله من الأنبياء ودفع عنهم السوء الذي نسبه اليهم أهل الكتاب.. وجاء بعد ذلك كله محققاً لهذا الكم الهائل من بشارات الكتاب المقدس التي سردناها في هذا الكتاب وينسلخ عنهم كل عذر للكفر به.. فلا معجزاته ودلائله أقنعتهم ولا سيرته وأخلاقه العالية، ولا النصر الذي حققه ألانَ قلوبهم للإيمان به، ولا هذه البشارات التي تحققت به كسرت حُجُب التعصب والكفر التي أحاطت بقلوبهم.. ولا مقاييس تمحيص دعوات الأنبياء هذه التي تحققت كلها في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم بما لم تكتمل فيمن قبله من الأنبياء، ولا هذه المقاييس نفعتهم فاهتدوا، وما زالوا به يكفرون.. انّه التعصب والاستكبار والغيرة التي لن تغني عنهم من الله شيئاً.. ولا يحيق المكر السئء إلا بأهله..
|