(17) العبارة أعلاه مأخوذة نصا من كتاب هيام ماكوبي المشار إليه من قبل، ومثل ذلك ما كتبه القاضي عبدالجبار الهمداني ( المتوفي سنة 415 هجرية) في كتابه تثبيت دلائل النبوة " .. لتعلم أن الروم ما تنصرت ولا أجابت المسيح، بل النصارى ترومت وارتدت عن دين المسيح وعطلت أصوله وفروعه وصارت الى ديانة أعدائه". (18) The Dead sea scrolls and the first Christians, by Robert Eisenman, 1996, p.107 (19) وكذلك اعتبر اليهود عيسى عليه السلام نبياً من غيرهم وإن كان منهم، وذلك لأنه تنبأ لمصلحة أمة أخرى ستتحول اليها النبوة، ولقبوه في تلمودهم ببلعم ( الثاني) Balaam الذي كان متنبأ أو نبيا من غير اليهود وقد كان معاصراً لموسى عليه السلام، وذكر بالتوراة المعاصرة أنه قتل على أيدي اليهود. تنقل هالة العوري في ( أهل الكهف : قراءة في مخطوطات البحر الميت، ص 356، طبعة 2000م) عن المؤرخ اليهودي يوسيفيوس قوله عن اليهود :" إن ما حرك الشعب للثورة ضد الرومان نبوءة غامضة بالكتاب المقدس، بأن رجلا من بلدهم يحكم العالم برمته" .. وهو ما يتفق مع طرحنا هنا أن مشكلة التحريف والإصرار بأن المصطفى خاتم الأنبياء المرسل للعالمين هو منهم، إن هذا الإصرار كان السبب في هلاكهم ! (20) Karen Armstrong, Jerusalem,1996, p.152. (21) جمعوا من أنحاء البلاد ليقع عليهم العقاب الشديد، تماما كما ذكر في صفنيا (2: 1- 3) : " تكدّسي تكدّسي أيتها الأمة التي لا حياء لها، قبل أن تطردوا كالعصافة العابرة في يوم واحد، قبل أن يحل بكم اضطراب غضب الرب.." ، ولم ينج من العذاب إلا الذين آمنوا بعيسى وأطاعوه فخرجوا من القدس قبل حلول العذاب. (22) Josephus, Great Jewish Revolt: Siege And Destruction Of Jerusalem ( 70 AD). (23) Robert Eisenman, James the Brother of Jesus. (24) Christopher Knight & Robert Lomas, The Hiram Key , 1997, p. 324- 325 (25) لم أستشهد بهذه البشارة ( العدد 24: 17- 18) ضمن البشارات بالمصطفى رغم تعارف أهل المخطوطات على أنها تعني المسيا أو المختار، وذلك لعدم إيرادها أي تفاصيل حول المسيا غير سيطرته على أطراف بلاد كنعان من بني شيث، وموآب وساعير، وللأدعاء بأنه من أبناء يعقوب عليه السلام، فالنبوة قد تخص أحد أنبياء بني اسرائيل الذين ملكوا، أو أن القول بأن المبشر به من أبناء يعقوب هو من جملة تحريفهم المعتاد، والله أعلم، ومن الواضح هنا – خلافا لدعوى النصارى في رسائلهم - أن البشارة لا تعني عيسى عليه السلام، إذلم يملك أو يحكم شيئاً من الأرض.. (26) Robert Eisenman, James the Brother of Jesus, 1966 ed, pp. 255. (27) اسم أورشليم يعني مدينة السلام أو دار السلام، فكلمة أور تعني قاعدة أو مدينة، إلا أن بعض المؤرخين يعتقد أن اسم أورشليم مشتق من شالِم والتي كانت تطلق على اسم آلهة سورية، ولاندري فلربما أن ذلك كان من اسماء رب العزة بلغات ذلك العصر والله أعلم، خاصة إذا علمنا أن السلام هو فعلا من اسماء الله عزوجل بالعربية، ولعل في هذا تفسيرا للنص التوراتي الذي يشير الى اشتقاق اسم المدينة من اسم الله عزوجل والله أعلم، وبيت المقدس – وهو التسمية العربية للمدينة- يعني المكان الطاهر، والقدس تعني المكان المرتفع أو الطاهر، وايليا – الاسم الروماني - من ايليوس اسم عائلة الإمبراطور، راجع التاريخ اليهودي العام لصابر طعيمة، وتاريخ اورشليم لكارين ارمسترونغ. (28) خاطرة للقاريء المسلم : أَليس مما يخفف من جزعك على مآسي المسلمين المعاصرة وتسلط أعدائهم عليهم ما حلّ باليهود من عذاب لما تمردوا على دين الله، وقد كان بينهم حين نزول العذاب صالحون بل ربما أنبياء كما حدث بالعذاب الأول .. وفي أمتنا كثيرون حرَّموا الحجاب قانوناً وأحلّوا الربا والزنى.. وفي أمتنا كثيرون أحلّوا الكفر ودعوا إليه، وجرّموا من دعا إلى الإسلام ولو من بعيد .. وأطاعت أمم المسلمين الكفار في كل شيء حتى في أنفسهم، وقد حُرّم عليهم في الكتاب ذلك.. ولم يتعظ كثير من المسلمين من أعدائهم الذين ذبحوهم، فتجدهم بعد ذبحهم يطيعون جزاريهم من الكفار، وينبذون إسلامهم ومَن نصرهم من المؤمنين .. ولا نكاد أن نحصي على مستوى أمتنا هجرنا للكتاب والدين والشريعة .. فما حلّ بنا ليس إلا قليل .. والله رحيم خبير .. ولكنّ الخير باقي بإذن الله بهذه الأمة إلى يوم القيامة، وللدين مجاهدين كثر يحرسهم الله، إنّما هذا عبرة لنعتبرها من بني إسرائيل .. وإن كان منا من سيلعن لعنتهم، ويخسف خسفهم ويعذب عذابهم كما أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم .. والأمر لله من قبل ومن بعد، وأسال الله رحمته بنا، وعفوه لنا، وألا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.. وهدايته لأمة محمد صلى الله عليه وسلم نسأل ونرجو.. (29) يتكرر بالمخطوطات في مواضيع عديدة الحديث عن عقاب بني اسرائيل وطردهم حتى لا يكاد يبقى منهم أحد ( بالأرض المباركة)، ففي الوثيقة المسماة بوثيقة دمشق ( العمود الأول) نص صريح بإسلام بني اسرائيل لسيف الإنتقام، وذلك كما هو مكتوب من قبل عند ضلال اسرائيل كعجل ضال، و" عندما ظهر المستهزيء الذي غمر اسرائيل بكذبه، وجعلهم يضلون بالصحاريء بدون هدى .. وعندما اختاروا اتباع الأوهام، واعتبروا الصالح زنديقا، وعندما تواطؤا ضد حياة الرجل العادل" .. ومن المعلوم تأريخياً أن كثيرين اعتبروا قتل يعقوب ( وأرجح منه محاولة قتل المسيح عيسى عليه السلام) سببا لهلاك بني اسرائيل على أيدي الروم.. راجع كذلك The Dead Sea Scrolls Ttranslated by Florentino Gracia, 2nd ed. P33.. ، وراجع كذلك الفصل الخاص بتوضيح شخصية المعلم الصالح.
|