زائرنا العزيز يبدو لنا أنك غير مسجل..وحتى تستفيد من خدمات موقع الإسلام العظـــيم يرجى
 


العودة   .:: الإســــلام العــظــيم ::. > [§][§¤©¤§][§] المنتديات المسيحية [§][§¤©¤§][§] > إنزعوا قناع بولس عن وجه المسيح


إنزعوا قناع بولس عن وجه المسيح مقالات لكشف شخصية بولس وعقيدتة وبيان من هو بولس الذي يجهله النصارى أنفسهم

 البث المباشر   |     مكتبة الإســلام العظــــيم    |   مكتبة فيديو الإسلام العظــــيم

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 31-Oct-2008, 01:00 PM
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2
افتراضي بولس الرسول فى الكتب الاسلاميه

بولس رسول الله من القرآن فلماذا يهاجمه المسلمون واضرب لهم مثلاً اصحاب القرية اذ جاءها المرسلون . اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا انا اليكم مرسلون ( سورة يس :13-14). 1. بولس من رسل المسيح تفسير ابن كثير قَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ وَهْب بْن سُلَيْمَان عَنْ شُعَيْب الْجِبَابِيّ قَالَ كَانَ اِسْم الرَّسُولَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ شَمْعُون وَيُوحَنَّا وَاسْم الثَّالِث بُولُص وَالْقَرْيَة أَنْطَاكِيَّة " فَقَالُوا " أَيْ لِأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَة " إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ " أَيْ مِنْ رَبّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ يَأْمُركُمْ بِعِبَادَتِهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ وَقَالَهُ أَبُو الْعَالِيَة وَزَعَمَ قَتَادَة أَنَّهُمْ كَانُوا رُسُل الْمَسِيح عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى أَهْل أَنْطَاكِيَّة . http://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...a=14&taf=KATHE ER&l=arb&tashkeel=0 تفسير الدر المنثور بالتفسير بالمأثور للسيوطي وأخرج ابن أبي حاتم عن شعيب الجبائي قال‏:‏ اسم الرسولين اللذين قالا ‏{‏إذ أرسلنا إليهم اثنين‏}‏ شمعون‏.‏ ويوحنا‏.‏ واسم ‏(‏الثالث‏)‏ بولص‏ وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله ‏{‏إذ أرسلنا إليهم اثنين‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏ قال‏:‏ اسم الثالث الذي عزز به سمعون بن يوحنا‏.‏ والثالث بولص، http://www.al-eman.com/Islamlib/view...ID=248&CID=428 تفسير البغوي ( معالم التنزيل ) اذ ارسلنا اثنين . قال وهب : يوحنا وبولس فكذبوهما فعززنا بثالث. يعني قوينا. بثالث. برسول ثالث هو شمعون IslamWeb - القرآن الكريم تفسير فتح القدير وقيل : سمعان ويحيى وبولس IslamWeb - القرآن الكريم ayaNo=14&TafseerNo=8 الاتقان في علوم القران ج 2 فصل في المبهمات اذ ارسلنا اليهم اثنين " يس :14 , هما : شمعون ويوحنا , والثالث بولس http://www.al-eman.com/Islamlib/view...BID=156&CID=26 إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم- محمد بن محمد العمادي أبو السعود تفسير سورة يس 14 ارسلنا اليهم اثنين بناء على انه كان بأمره تعالى لتكميل التمثيل وتتميم التسلية وهما يحيى وبولس تفسير القرطبي ( الجامع لأحكام القرآن ) قَالَ اِبْن إِسْحَاق : وَكَانَ الَّذِي بَعَثَهُمْ عِيسَى مِنْ الْحَوَارِيِّينَ وَالْأَتْبَاع بُطْرُس وبولس إِلَى رُومِيَّة http://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...ype=1&nSora=61 &nAya=14 زاد المسير في علم التفسير-عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي تفسير سورة يس 14 يوحنا وبولس قاله وهب بن منبه والثالث تومان وبولس قاله مقاتل سيرة ابن هشام > الجزء الثاني باب أسماء رسل عيسى تعتبر من اقوى كتب السيرة قال ابن إسحاق : وكان من بعث عيسى ابن مريم عليه السلام من الحواريين والأتباع الذين كانوا بعدهم في الأرض بطرس الحواري ، ومعه بولس وكان بولس من الأتباع ولم يكن من الحواريين إلى رومية وأندرائس ومنتا إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس وتوماس إلى أرض بابل ، من أرض المشرق وفيلبس إلى أرض قرطاجنة ، وهي إفريقية ويحنس إلى أفسوس ، قرية الفتية أصحاب الكهف; ويعقوبس إلى أوراشلم وهي إيلياء ، قرية بيت المقدس ، وابن ثلماء إلى الأعرابية وهي أرض الحجاز ، وسيمن إلى أرض البربر ; ويهوذا ، ولم يكن من الحواريين جعل مكان يودس أسماء رسل عيسى عليه السلام الروض الأنف > الجزء الرابع باب أسماء رسل عيسى قال ابن إسحاق : وكان من بعث عيسى ابن مريم عليه السلام من الحواريين والأتباع الذين كانوا بعدهم في الأرض بطرس الحواري ، ومعه بولس وكان بولس من الأتباع ولم يكن من الحواريين إلى رومية وأندرائس ومنتا إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس وتوماس إلى أرض بابل ، من أرض المشرق وفيلبس إلى أرض قرطاجنة ، وهي إفريقية ويحنس إلى إفسوس ، قرية الفتية أصحاب الكهف ، ويعقوبس إلى أوراشلم وهي إيلياء ، قرية بيت المقدس ، وابن ثلماء إلى الأعرابية وهي أرض الحجاز ، وسيمن إلى أرض البربر ، ويهوذا ، ولم يكن من الحواريين جعل مكان يودس رواية ابن حبيب عن بعث الرسول رسله سافترض ان كل ما سبق ليس بصحيح فهل هناك من يخبرنا بتفسير هذا الاية؟؟؟؟ من هم الرسول؟؟؟ هناك 3 اراء من كتاب " زاد المسير في علم التفسير " ورأيان من ثلاث يقولان ان احدهم بولس الرسول و الثالث يقول : اسم الرسولين صادق و مصدوق السؤال هل هناك اي كتاب يهودي او مسيحي او تاريخي ذكر ان من اسماء رسول المسيح صادق و مصدوق؟؟؟؟ ان كان لا فلا يوخذ هذا الرأي لانه باطل تاريخياً اذا هناك الرأيان الذان يقولان بولص احد الرسول هما الصحيحان تاريخياً لنكمل 2. قصة ايمان الرسول بولص و كيف ظهر له السيد المسيح و كيف ذهب الى دمشق البداية والنهاية > الجزء الثاني وكان ممن آمن بالمسيح وصدقه من أهل دمشق رجل يقال له: ضينا، وكان مختفيا في مغارة داخل الباب الشرقي قريبا من الكنيسة المصلبة؛ خوفا من بولص اليهودي، وكان ظالما غاشما مبغضا للمسيح، ولما جاء به. وكان قد حلق رأس ابن أخيه حين آمن بالمسيح وطاف به في البلد ثم رجمه حتى مات، رحمه الله. ولما سمع بولص أن المسيح، عليه السلام، قد توجه نحو دمشق جهز بغاله وخرج ليقتله فتلقاه عند كوكبا، فلما واجه أصحاب المسيح جاء إليه ملك فضرب وجهه بطرف جناحه فأعماه، فلما رأى ذلك وقع في نفسه تصديق المسيح، فجاء إليه واعتذر مما صنع وآمن به فقبل منه، وسأله أن يمسح عينيه؛ ليرد الله عليه بصره فقال: اذهب إلى ضينا عندك بدمشق في طرف السوق المستطيل من المشرق فهو يدعو لك. فجاء إليه فدعا، فرد عليه بصره،وحسن إيمان بولص بالمسيح، عليه السلام، أنه عبد الله ورسوله، وبنيت له كنيسة باسمه، فهي كنيسة بولص المشهورة بدمشق http://www.al-eman.com/Islamlib/view...BID=251&CID=24 تاريخ اليعقوبي - الصفحة 31 وكان بولس أشد الناس عليهم، وأعظمهم إيذاء لهم، وكان يقتل من يقدر عليه منهم، ويطلبهم في كل موضع، فخرج يريد دمشق ليجمع قوماً كانوا بها، فسمع صوتاً يناديه: يا بولس، كم تضطهدني! ففزع حتى لم يبصر، ثم جاءه حنانيا، فقدس عليه حتى انصرف، وبرأت عينه، فصار يقوم في الكنائس، فيذكر المسيح، ويقدسه، فأرادت اليهود قتله، فهرب منهم، وصار مع التلامذة يدعو الناس، ويتكلم بمثل ما يتكلمون به، ويظهر الزهد في الدنيا، والتقليل منها، حتى قدمه الحواريون جميعا على أنفسهم، وصيروه رأسهم. وكان يقوم فيتكلم، ويذكر أمر بني إسرائيل والأنبياء، ويذكر حال المسيح، ويقول: ميلوا بنا إلى الأمم، كما قال الله للمسيح: إني وضعتك نوراً للأمم، فتصير إخلاصاً إلى أقطار الأرض، فتكلم كل رجل منهم برأيه، وقالوا: ينبغي أن يحتفظ بناموس، وأن يرسل إلى كل بلد من يدعو إلى هذا الدين، وينهاهم عن الذبائح للأوثان، وعن الزنا، وعن أكل الدم. وخرج بولس ومعه رجلان إلى أنطاكية ليقيموا دين المعمودية، ثم رجع بولس، وأخذ، فحمل إلى ملك رومية فقام فتكلم، وذكر حال المسيح، فتحالف قوم على قتله لإفساده دينهم، وذكره المسيح وتقديسه عليه Redirect ( يمكنك العثور على هذا الحديث في صفحة الوراق ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ص 991 قال وهب بن منبه: كان بولس من رؤساء اليهود وأشدهم بأساً، وأعظمهم شأناً في إنكار ما جاء به المسيح عليه السلام ودفعه، ودفع الناس عنه. فجمع العساكر وسار إلى المسيح عليه السلام ليقتله ويمنعه عن دخول دمشق، فلقيه بكوكبا فضربه ملك بجناحه، فأعماه، ورأى من دلائل أمره والأحوال التي لم يصل معها إلى ما أراد من مكروهه ما اضطره إلى الإيمان به، والتصديق بما جاء به، فأتى المسيح على ذلك، وسأله أن يفتح عينيه فقال له المسيح: كم تسعى في أذاي وأذى من هو معي، وتفعل وتصنع. ثم قال له المسيح: امض حتى تدخل دمشق وخذ في السوق الطويل الممدود في وسط المدينة، يعني دمشق، حتى تصير في آخره وتصير إلى حنينا وكان حنينا قد اختفى منه فزعاً في مغارة نحو الباب الشرقي حتى يفتح عينينك. فأتاه عند الكنيسة المصلبة وهي الكنيسة المنسوبة إليه اليوم، وكان بولس قد أخذ ابن أخيه، وكان قد آمن بالمسيح فحلق وسط رأسه ونادى عليه ورحمه حتى مات، فمن ثم أخذ النصارى حلق وسط رؤوسهم للتأسي بذلك، فيما كان عوقب به، وإنه كالتواضع لا كالعيب لمن آمن بالمسيح عليه السلام Redirect ( يمكنك العثور على هذا الحديث في صفحة الوراق ) المواعظ والاعتبار في ذكر الخطب والآثار للمقريزي ص 1261 وسار شمعون إلى سميساط وحلب ومنبج وبزنطية وقتل في سابع أبيب. وسار ميتاس إلى بلاد الشرق وقتل في ثامن عشر برمهات. وسار بولص الطرسوسي إلى دمشق وبلاد الروم وروميه بعد رفع المسيح بتسع سنين، ونقله يوحنا إلى اللغة الرومية، وقتل متى بقرطاجنة في ثامن عشر بابه بعدما استجاب له بشر كثير. وسار يعقوب بن حلفا إلى بلاد الهند ورجع إلى القدس وقتل في عاشر امشير. وسار يهوذا بن يعقوب من أنطاكية إلى الجزيرة فآمن به كثير من الناس ومات في ثاني أبيب. وسار شمعون إلى سميساط وحلب ومنبج وبزنطية وقتل في سابع أبيب. وسار ميتاس إلى بلاد الشرق وقتل في ثامن عشر برمهات. وسار بولص الطرسوسي إلى دمشق وبلاد الروم وروميه فقتل في خامس أبيب وتفرّق أيضاً سبعون رسولاً أخر في البلاد، فآمن بهم الخلائق، ومن هؤلاء السبعين: مرقص الإنجيليّ، وكان اسمه أوّلاً يوحنا، فعرف ثلاثة ألسن، الفرنجيّ والعبراني واليونانيّ، ومض إلى بطرس برومية وصحبه وكتب الإنجيل عنده بالفرنجية بعد رفع المسيح باثنتي عشرة سنة، ودعا الناس برومية ومصر والحبشة والنوبة، وأقام حنانيا أسقفاً على الإسكندرية، وخرج إلى برقة فكثرت النصارى في أيامه، وقتل في ثاني عيد الفسح بالإسكندرية. ومن السبعين أيضاَ لوقا الإنجيليّ الطبيب، تلميذ بولص، كتب الإنجيل باليونانية عن بولص بالإسكندرية بعد رفع المسيح بعشرين سنة Redirect ( يمكنك العثور على هذا الحديث في صفحة الوراق ) تاريخ الرسل والملوك ص 249 وكان ممن وجه من الحواريين والأتباع الذين كانوا في الأرض بعدهم، فطرس الحواري ومعه بولس - وكان من الأتباع، ولم يكن من الحواريين - إلى رومية، وأندراييس ومثى إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس - وهي فيما نرى للأساود - وتوماس إلى أرض بابل من أرض المشرق، وفيلبس إلى القيروان وقرطاجنة، وهي إفريقية، ويحنس إلى دفسوس، قرية الفتية أصحاب الكهف، ويعقوبس إلى أوريشليم، وهي إيليا بيت المقدس، وابن تلما إلى العرابية، وهي أرض الحجاز، وسيمن إلى أرض البربر دون أفريقية، ويهوذا -ولم يكن من الحواريين - إلى أريوبس، جعل مكان يوذس زكريا يوطا، حين أحدث ما أحدث Redirect ( يمكنك العثور على هذا الحديث في صفحة الوراق ) قصص الانبياء ج 1 ص575 وكان ممن آمن بالمسيح وصدقه من أهل دمشق رجل يقال له ضينا وكان مختفيا في مغارة داخل الباب الشرقي قريبا من الكنيسة المصلبة خوفا من بولس اليهودي وكان ظالما غاشما مبغضا للمسيح ولما جاء به وكان قد حلق رأس ابن أخيه حين آمن بالمسيح وطاف به في البلد ثم رجمه حتى مات رحمه الله ولما سمع بولص أن المسيح عليه السلام قد توجه نحو دمشق جهز بغالة وخرج ليقتله فتلقاه عند كوكبا فلما واجه أصحاب المسيح جاء إليه ملك فضرب وجهه بطرف جناحه فأعماه فلما رأى ذلك وقع في نفسه تصديق المسيح فجاء إليه واعتذر مما صنع وآمن به فقبل منه وسأله أن يمسح عينيه ليرد الله عليه بصره فقال اذهب إلى ضينا عندك بدمشق في طرف السوق المستطيل من المشرق فهو يدعو لك فجاء إليه فدعا فرد عليه بصره وحسن إيمان بولص بالمسيح عليه السلام أنه عبد الله ورسوله وبنيت له كنيسته باسمه فهي كنيسة بولص المشهورة بدمشق من زمن فتحها الصحابة رضي 3. الرسول بولس كتب 14 رسالة تاريخ ابن خلدون ج1 ص287 و ج2 ص167 ومن شريعة عيسى صلوات الله عليه المتلقاة من الحواريين نسخ الإنجيل الأربعة وكتب القتاليقون سبع رسائل وثامنها الأبريكسيس في قصص الرسل وكتاب بولس أربع عشرة رسالةوكتاب أقليمنطس وفيه الأحكام وكتاب أبو غالمسيس وفيه رؤيا يوحنا بن زبدى‏ المكتبة الإسلامية - تاريخ ابن خلدون - الجزء الأول 4. القديس بولس تفسير التحرير و التنوير للشيخ الطاهر بن عاشور ج 1 ص 727 (في اسفل الصفحة اخر سطر) كذلك جاءت المسيحية مقصورة على دعوة بني إسرائيل حتى دعا الناس إليها القديس بولس بعد المسيح بنحو ثلاثين سنة 5. بولس من دعاة الهدى تفسير التحرير و التنوير للشيخ الطاهر بن عاشور ج1 ص1113 ( وإذ قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله ) . ومن جملة ذلك أن ينصروا القائم بالدين بعد عيسى من أتباعه مثل بولس وبطرس وغيرهما من دعاة الهدى 6. اقوال الرسول بولص التي ذكرت في القران و الاحاديث ان القرآن والحديث النبوى اخذوا اقوال بولس الرسول حرفيا وذكرها محمد على انها اقواله وهى من كتابات بولس الرسول نذكر منها على سبيل المثال فقط لا الحصر: اولا: (1كو9:2)( بل كما هو مكتوب ما لم تر عين ولم تسمع اذن ولم يخطر على بال انسان ما اعده الله للذين يحبونه ) وهو نفس حديث ينسبه محمد لنفسه فى وصف الجنة ‏أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا‏ ‏حدثنا ‏ ‏الحميدي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو الزناد ‏ ‏عن ‏ ‏الأعرج ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏ ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال الله ‏ ‏أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فاقرءوا إن شئتم موسوعة الحديث الشريف - عرض الحديث ( البخارى كتاب بدء الخلق 3005 حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ( فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ) *.. وتوجد مخطوطات عمرها قبل محمد بمئات السنين بها اقوال بولس هذة حتى لايقول المسلمون ان المحرفون اخذوها من محمد فلماذا ينطق محمد بنفس اقوال بولس هذا المحتقر فى نظرك؟ ثانيا : فى رسالة بولس الشهيرة الاولى الى كورنثوس اصحاح 12 ( 14 فان الجسد ايضا ليس عضوا واحدا بل اعضاء كثيرة15 ان قالت الرجل لاني لست يدا لست من الجسد افلم تكن لذلك من الجسد 16 و ان قالت الاذن لاني لست عينا لست من الجسد افلم تكن لذلك من الجسد 20 فالان اعضاء كثيرة و لكن جسد واحد26فان كان عضو واحد يتالم فجميع الاعضاء تتالم معه و ان كان عضو واحد يكرم فجميع الاعضاء تفرح معه 27 و اما انتم فجسد المسيح و اعضاؤه افرادا ) ومن يقرا هذا الكلام يرى ان نبى الاسلام اخذه كما فى الحديث الصحيح ‏مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد‏ فى صحيح مسلم 4685 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى حَدَّثَنَا إِسْحَقُ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ * موسوعة الحديث الشريف - عرض الحديث ثالثا: رسالة بولس الرسول الثانية الى تسالونيكى اصحاح 2... وفيها تحدث بولس عن مايعرف اسلاميا بالمسيح الدجال وهو اول من تكلم عنه ومنه نقلت الاحاديث انه سياتى المسيح الدجال ليضل البشر يقول بولس الرسول: ( لا يخدعنكم احد على طريقة ما لانه لا ياتي ان لم يات الارتداد اولا و يستعلن انسان الخطية ابن الهلاك 4 المقاوم و المرتفع على كل ما يدعى الها او معبودا حتى انه يجلس في هيكل الله كاله مظهرا نفسه انه اله 5 اما تذكرون اني و انا بعد عندكم كنت اقول لكم هذا6 و الان تعلمون ما يحجز حتى يستعلن في وقته7 لان سر الاثم الان يعمل فقط الى ان يرفع من الوسط الذي يحجز الان8 و حينئذ سيستعلن الاثيم الذي الرب يبيده بنفخة فمه و يبطله بظهور مجيئه 9 الذي مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة و بايات و عجائب كاذبة10 و بكل خديعة الاثم في الهالكين لانهم لم يقبلوا محبة الحق حتى يخلصوا سؤال هام: لم يتكلم احد عن المسيح الدجال نهائيا فى التوراة وفى الانجيل .. ثم تنبا بولس عن المسيح الدجال وهو الوحيد الذى تكلم عنه فى رسائله.... ثم بعد 600 سنة ظهر محمد وتكلم عن المسيح الدجال مؤكدا ظهورة ومجيئة... والسؤال هنا ان كان بولس مدعى وكاذب وليس من عند الله فكيف عرف وتنبا عن المسيح الدجال وهو مااكده نبى الاسلام فى الحديث التالي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ موسوعة الحديث الشريف - عرض الحديث رابعا: ان قصة الإسراء والمعراج التى قالها محمد للمسلمين بدون شاهد واحد على هذا الحدث ..نقل فكرته من رسائل بولس حيث بولس هو الذى اتم الاسراء والمعراج ونقل محمد هذا منه جاء فى رسالة بولس الرسول الثانية الى اهل كورنثوس ( 1انه لا يوافقني ان افتخر فاني اتي الى مناظر الرب و اعلاناته2 اعرف انسانا في المسيح قبل اربع عشرة سنة افي الجسد لست اعلم ام خارج الجسد لست اعلم الله يعلم اختطف هذا الى السماء الثالثة و اعرف هذا الانسان افي الجسد ام خارج الجسد لست اعلم الله يعلم3 انه اختطف الى الفردوس و سمع كلمات لا ينطق بها و لا يسوغ لانسان ان يتكلم بها4 ) محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم : موسوعة الحديث الشريف - عرض الحديث المزيد من الأمثلة: " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيْمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كَفْراً لَنْ تُقْبَل تَوْبَتُهُمْ وَأَولَئِكً هُمُ الضَّـالُّونَ" (سورة آل عمران3: 90) منقول مباشرة من (لان الذين استنيروا و سقطوا لا يمكن تجديدهم ايضا للتوبة (العبرانيين 6 : 4 - 6) انظر الى هذه الاقوال التى ذكرها بولس قبل الاسلام ب 600 سنة وتجدها فى القران.. فإليك اماكنها برسائل بولس واماكنها بالقران: 1. مبدا رد الاساءة بالإحسان ( رو 12: 17-21)( فصلت 34) 2. البوق الاخير( 1كو15: 52)( النمل 87 الزمر 68 المدثر 8) 3. كل واحد سيحمل حمل نفسة ( غل 6: 5)( فصلت 46) 4. مايزرعة الانسان اياة يحصد ( غل 6 : 7) ( الشورى 20) 5. اخلى المسيح نفسة اخذا صورة عبد ( فيلبى 2: 6)( النساء 172) 6. الله قريب( فيلبى 4: 5)( هود 61) 7. غضب الله على اليهود ( 1تس 2: 15و16)( ال عمران 112) 8. الله ليس بظالم ( عب 6: 10)( فصلت 46) 9. ومن الناس من يعبد الله على حرف، فإن أصابه خير اطمأن به، وإن أصابته فتنة، انقلب على وجهه، خسر الدنيا والآخرة. ذلك هو الخسران المبين [ ( الحج 11 ). لقد ورد المعنى نفسه في رسالة بولس، ومنها نقل رسول الاسلام: "إن الحرف يقتل، والـروح يُحيي" ( 2 كورنثوس 6:3 10-سورة يس الاية 60: أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ تسمى عبادة الاصنام " عبادة الشيطان " كما عند بولس الرسول ( 1 كورنثس 10: 20). المزيد من الأمثلة: · جاء فى الحديث ( صحيح مسلم كتاب مقدمة) 8 و حدثني حرملة بن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران التجيبي قال حدثنا ابن وهب قال حدثني أبو شريح أنه سمع شراحيل بن يزيد يقول أخبرني مسلم ابن يسار أنه سمع أبا هريرة يقولا قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم * وقال بولس( و لكن الروح يقول صريحا انه في الازمنة الاخيرة يرتد قوم عن الايمان تابعين ارواحا مضلة و تعاليم شياطين (تيموثاوس الأولى 4 : 1) ( و لكن ان بشرناكم نحن او ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن اناثيما اى مرفوضا (غلاطية 1 : 8) · وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المسلمون كرجل واحد إن اشتكى عينه اشتكى كله ، وإن اشتكى رأسه اشتكى كله ) مسلم (2586( وهذا تجدة حرفيا فى رسالة بولس حيث يقول ( لا تقدر العين ان تقول لليد لا حاجة لي اليك او الراس ايضا للرجلين لا حاجة لي اليكما (كورنثوس الأولى 12 : 21) 26 فان كان عضو واحد يتالم فجميع الاعضاء تتالم معه و ان كان عضو واحد يكرم فجميع الاعضاء تفرح معه · فضل اليهود على العالم اى ان الله فضلهم على العالم روميه 3 : 1 اذا ما هو فضل اليهودي او ما هو نفع الختان2 كثير على كل وجه اما اولا فلانهم استؤمنوا على اقوال الله3 فماذا ان كان قوم لم يكونوا امناء افلعل عدم امانتهم يبطل امانة الله وهنا نرى ان بولس يقول ان فضل اليهود كثير والدليل الاول لذلك هو لانهم استؤمنوا على اقوال الله والقران يقول ان الله فضل بنى اسرائيل على العالمين كما قال بولس )وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرائيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ) (الجاثـية:16) . الملائكة و عن الملائكة يقول الصانع ملائكته رياحا و خدامه لهيب نار (العبرانيين 1 : 7) الله خلق الملائكه وهى خدامه لهيب بنار .. ومن هذة الملائكه سقط ابليس واعوانه فصاروا شياطين .. والقران بقول وفي الأعراف (12): "قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ" · الصيام العائلى قال بولس بان اثناء الصيام يتم الامتناع عن المعاشرات الجنسيه .. وهذا ماقاله القرآن ايضا .. الامتناع اثناء الصيام (لا يسلب احدكم الاخر الا ان يكون على موافقة الى حين لكي تتفرغوا للصوم و الصلاة ثم تجتمعوا ايضا معا لكي لا يجربكم الشيطان لسبب عدم نزاهتكم (كورنثوس الأولى 7 : 5) فهل بولس هو مؤلف المسيحية ام هو مؤلف الاسلام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ انظر الى تنبؤات بولس الرسول النبوية فى كتاباتة ((تيموثاوس الأولى 4) 1 و لكن الروح يقول صريحا انه في الازمنة الاخيرة يرتد قوم عن الايمان تابعين ارواحا مضلة و تعاليم شياطين ( وهو مايحدث الان وتنبا بة بولس بارتداد المسيحيين عن المسيحية فى الايام الاخيرة ) 2 في رياء اقوال كاذبة موسومة ضمائرهم 3 مانعين عن الزواج ( وهو مايحدث الآن فى اوربا وامريكا حيث يعزف الكثيرين عن عن الزواج مفضلين الزنا)و امرين ان يمتنع عن اطعمة قد خلقها الله لتتناول بالشكر من المؤمنين ( وهو ماعملة الاسلام بتحريم اكل الخنزير ) و عارفي الحق اخيرا ارجو ان تقرا رسائل بولس لتعرف هل هى وحى من الله ام لا.... واليك مثال منها رسالة بولس الاولى الى كورنثوس اصحاح 13 1 ان كنت اتكلم بالسنة الناس و الملائكة و لكن ليس لي محبة فقد صرت نحاسا يطن او صنجا يرن 2 و ان كانت لي نبوة و اعلم جميع الاسرار و كل علم و ان كان لي كل الايمان حتى انقل الجبال و لكن ليس لي محبة فلست شيئا 3 و ان اطعمت كل اموالي و ان سلمت جسدي حتى احترق و لكن ليس لي محبة فلا انتفع شيئا 4 المحبة تتانى و ترفق المحبة لا تحسد المحبة لا تتفاخر و لا تنتفخ 5 و لا تقبح و لا تطلب ما لنفسها و لا تحتد و لا تظن السوء 6 و لا تفرح بالاثم بل تفرح بالحق 7 و تحتمل كل شيء و تصدق كل شيء و ترجو كل شيء و تصبر على كل شيء 8 المحبة لا تسقط ابدا و اما النبوات فستبطل و الالسنة فستنتهي و العلم فسيبطل فهل كلام كهذا لسنا فى حاجة الية؟؟؟ وهل الكلام السابق من كلام البشر؟؟؟ من يقول ان بولس هو مؤلف المسيحية اقول له ولماذا اذن نقل عنه نبى الاسلام؟؟؟ ومن يعترض على بولس اقول له ان شخصا مثل عمر ليس نبى ومع ذلك كان يقول كلاما يدعى محمد انه ينزل عليه ويكتبه فى القرآن فى اليوم التالى روى البخاري وغيره أن عمراً قال: وافقتُ ربي في ثلاث. قلت: يا رسول الله لو أخذتَ من مقام إبراهيم مصلّى. فنزلت: “وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ; (البقرة 2: 125). وقلت: يا رسول الله، إن نساءك يدخل عليهن البَرّ والفاجر، فلو أمرتَهن أن يحتجبْنَ. فنزلت آية الحجاب: “وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَا سْأَلوُهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ; (الأحزاب 33: 53). واجتمع على رسول الله نساؤه في الغيرة، فقلت لهن: عسى ربه إن طلَّقكن أن يبدّله أزواجاً خيراً منكنّ. فنزلت كذلك “عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ ; (التحريم 66: 5) (الإتقان للسيوطي ما نزل من القرآن على الصحابة). فلماذا تستعجب ان يعطى الله بولس وحيا سماويا ؟؟؟؟ · ليس بولس هو مؤلف المسيحية او المنادى بالتثليث وحده.. فكتابات الحوارى بطرس ( رسائل بطرس الرسول) وكذلك كتابات الحوارى يعقوب وكذلك كتابات الحوارى يوحنا مبنية على اساس ان الله واحد مثلث الاقانيم وان المسيح مات من اجل خطايانا .. وهم الحواريون الذين شهد لهم القران اعظم شهادة إذاً يجب على المسلم ان يقول بولس صلى الله عليه و سلام منقول للامانه


من مواضيع : alegaba 0 بولس الرسول فى الكتب الاسلاميه

التعديل الأخير تم بواسطة : FAHD EL SONNA بتاريخ 11-Mar-2010 الساعة 08:53 PM. السبب: والحرامي هو أنت أيها الكافر السافل ولو تكرر منك سب للرسول صلى الله عليه وسلم ستوقف عضويتك وتحظر من المنتدى / الكلمات الملونة باللون الاحمر كانت شتائم على النبي وبدلت كلمة (سرق) بكلمة(أخذ)او(نقل)
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 11-Mar-2010, 08:42 PM
الصورة الرمزية FAHD EL SONNA
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 778
افتراضي ردع المجرم المتطاول على كتاب الله والنبي الأكرم (صلى الله عليه وسلم)



الرد على هذه الشبهة :

" بولس رسول الله فى القرآن " ! .. كذب ـ عمداً أو خطئاً ـ من قال هذا أو ادعاه !

يحاول كثير من النصارى أن يلتمسوا سنداً لصحة بعض معتقداتهم من آيات القرآن ، وحسبك بهذا تهافتاً وضعفاً !
استندوا على ما جاء فى كلام الرحمن ، من ذكر القرية إذ جاءها المرسلون ، فى سورة يس .
وجدوا فى كلام منقول عن بعض علماء المسلمين ، أن المرسلين المذكورين فى القصة هم أصحاب عيسى عليه السلام ، أرسلهم لدعوة أنطاكية إلى توحيد الله بلا شريك .. فتمسكوا بهذا القول ، وعضوا عليه بالنواجذ .
ولما تعثروا فى اسم بولس بين أقوال هؤلاء العلماء ، لم تثبت قلوبهم من الفرح ، واهتزت أنفسهم طرباً ، لما ظنوا أن فى ذلك إعلاء من شأن شاول اليهودى .
فنقول والله المستعان :

لعلماء المسلمين ومفسريهم فى تعيين هؤلاء الرسل المذكورين قولان مشهوران ..
القول الأول وهو الراجح : أن هؤلاء الرسل هم من الله ابتداء ، وليسوا رسل المسيح عليه السلام ..
القول الثانى المرجوح لانعدام الدليل : أن هؤلاء الرسل هم رسل عيسى عليه السلام ..
وسنبين فيما بعد ـ بمشيئة الله ـ أن القول الأول هو المعتبر ، وأن القول الثانى لا دليل عليه ، بل تآزرت الأدلة على نفيه .

ثم إننا نتنزل ونقول : حتى على افتراض أن المراد من قوله تعالى هم رسل عيسى عليه السلام ، فليس فى ذلك ما يعلى من شأن بولس مثقال ذرة ؛ لأن بولس ليس من حواريى عيسى أو أصحابه ، بل لم يره مرة واحدة فى حياته ، فيكون المراد بالرسل المذكورين فى الآية ـ على فرض التنزل ـ : الحواريون ، ومعلوم أن بولس ليس داخلاً فيهم ، لأنه محروم من هذا الشرف بإجماع العالمين !

وهذا على سبيل التنزل فقط كما أسلفنا .. وإلا فظاهر الآيات واضح ، وهو المراد ، وعليه تضافرت الأدلة ، من داخل النص القرآنى ، ومن خارجه ، والقول المتنزل إليه حُرم دليل الإثبات ، ومردود بالأدلة الواضحة ، كما سنبين إن شاء الله .

إذن .. خلص للنص القرآنى سلامته من ذكر بولس ، سواء قلنا : إن الرسل المذكورين هم رسل الله ، أو قلنا : إنهم رسل عيسى عليه السلام .. على كلا القولين ، ليس لبولس نصيب فيهما .

ولكن لبولس نصيب آخر ، ليس فى آيات الرحمن فهيهات ، ولكن فى أقوال بعض علماء المسلمين .. وذلك أن الذين أخذوا بهذا القول الثانى المرجوح ، من علماء المسلمين ومفسريهم ، اختلفوا فى تعيين أسماء هؤلاء الرسل ، بعدما اتفقوا على أنهم رسل رسول الله عيسى عليه السلام .. وفى اختلافهم هذا لم يجتمعوا على أن بولس هو أحدهم ، ولكن منهم من جعل بولس أحدهم ، ومنهم من لم يذكره من الثلاثة .. ثم إن هؤلاء الذين جعلوه واحداً من الثلاثة اختلفوا ، منهم من جعله أحد الرسولين الأولين ، ومنهم من جعله الثالث .


ماذا فعل باحثنا الهمام ؟!


ترك القول الراجح والمؤيد بالأدلة من الآية .. وعدل عنه إلى القول الواهن ..
لكنه وجد أن أصحاب القول الواهن لا يجتمعون على تعيين بولس من الثلاثة المذكورين ، فترك من أهملوا بولس ، وذكر الرواية التى عينت بولس من الرسل ، وهو يحسب أنه يحسن صنعاً .

إن من ظن أن هذا التعيين من بعض علماء المسلمين ، يخدمه فى محاولة رفع قدر بولس ، فهو واهم يتكلم بغير علم .

وإنما هذا الظن الجاهل قاد إليه الجهل بمسألتين عظيمتين .. الأولى : أن المسلم لا يعتقد بعصمة علمائه ، وعلماؤه هم الذين لقنوه ذلك .. والثانية : أن المسلم لا يحتاج إلى تعيين ما لم يعينه القرآن ، لأن غرض القصة يتحقق دون ذكر هذا التعيين .


المسألة الأولى ..

المسلم لا يعتقد بأن كل قول لعالم من المسلمين يجب الأخذ به ، أو أنه يلزمه فى دينه ، وإنما الذى يلزمه به ، ولا يخلص له إيمانه إلا به ، هو كلام الرحمن جل وعلا ، وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام .

وأما كلام العلماء فهو كلام من ليس بمعصوم ، وإنما العصمة فى اجتماعهم ، لأن أمة محمد عليه الصلاة والسلام لا تجتمع على ضلالة ، فالذى أجمع عليه العلماء يلزم المسلم فى دينه ، وأما ما اختلفوا فيه من المسائل الخبرية والتشريعية ، فللمسلم أن يأخذ بالقول الذى يوافق الكتاب والسنة ، وله أن يضرب بما خالف الكتاب والسنة عرض الحائط ، نصحنا علماؤنا أنفسهم بذلك !

وما قررناه سابقاً غير مستساغ لغير المسلم ، لأنه يغالى فى تعظيم سادته وكبرائه ، ويفرط فى اتباع أحباره ورهبانه ، وهذا يفسر لنا سر إنكار البعض على المسلمين عدم تمسكهم بكل قول للعلماء ، لأنهم تصوروا أن المسلم يعامل " علماءَ " دينه ، كما يعامل غير المسلم " رجالَ " دينه !

والجهل بهذه المسألة .. الجهل بأن المسلم لا يلتزم بكل قول لعالم ، هو الذى قاد إلى الظن بأن القول المنقول عن بعض علماء المسلمين يلزم المسلم ، ويُحسب على القرآن .. فإذا قال بعض علماء المسلمين : إن بولس هو أحد الرسل المذكورين فى سورة يس ، لزم ذلك المسلم ، ولزم ذلك القرآن ، فيكون القرآن هو الذى قال إن بولس رسول الله ! .. وقد بينا ما فى هذا الظن الخاطئ من خطل ، وبينا سبب الجهل الذى قاد إليه ، وأوقع فيه .. فكن من ذلك على بينة .


المسألة الثانية ..

يبهم القرآن كثيراً من أسماء شخصياته ، فى قصصه العظيم ، ولا يؤثر ذلك عند المسلم فى فهم القصة ، لأن ما أبهمه القرآن لا يقف الجهل به عائقاً أمام فهم أحداث القصة الرئيسية ، التى يريد القرآن إيصالها للمتلقى ، وصولاً به إلى استخلاص العبر الحكيمة والعظات الجليلة .

لكن غير المسلم تعود من كتابه غير ذلك .. تعود الإغراق فى التفصيلات النافعة وغير النافعة .. لم يتعود على أسلوب القرآن فى تنقية القصة مما يشتت ذهن المتلقى عن موطن العبر والعظات .. وبالتالى يستنكر بشدة أن يغفل القرآن ذكر بعض التفصيلات ، التى لا يضره إغفالها لو فقه وتدبر .

ثم يغتر بما يذكره المفسرون فى كتبهم ، من مرويات عن بنى إسرائيل وغيرهم ، تذكر كثيراً من هذه التفصيلات التى أهملها القرآن ، فلا يفهم هذا الصنيع من المفسرين ، فيظن أنهم يريدون تكملة ما " نقص " من القرآن ، ولم يعلم أنهم يدركون كمال القرآن ، ويدركون أن فيما ذكره الكفاية .. لكنه الثراء العلمى ، والأمانة العلمية ، ومحاولة الاستئناس بما لا يضر إغفاله .

لكنه لم يفطن إلى سر صنيع مفسرينا الكرام ، فيظن أن فيما ذكروه من تفصيلات يُحسب على القرآن ، فيكون بمثابة أن القرآن قاله ، لأن القرآن لم يصرح به لكن ذكره المفسر عند تفسير الآية ، فيظن أن قول المفسر فى منزلة نص القرآن ، من جهة إلزام المسلم فى دينه .. فيكون على ذلك عنده ، أنه إذا ذكر بعض المفسرين أن بولس من هؤلاء الرسل الثلاثة ، يكون ذلك موضحاً لما أبهمه القرآن ، فيكون " تكميلاً " للقرآن ، وبالتالى له حجية القرآن فى نفس المسلم ، فيلزمه الأخذ به .

فالجهل بهذه الخصيصة ، لأسلوب القرآن فى قصصه العظيم ، يقود إلى الظن بأن بعض أقوال المفسرين تلزم المسلم فى دينه .. وقد بينا عوار هذا الظن ، وخطل ما بنى عليه من جهل .

والمقصود .. أن الظن بأن ما ذكره بعض المفسرين ، من تعيين بولس رسولاً فى قصة يس ، يلزم المسلم فى دينه ، هو ظن خاطئ بنى على الجهل .. فإن قائله جهل أن المسلم لا يعتقد بعصمة علمائه ، فظن أن أى قول لأى عالم يلزم المسلم ، وهذا من الخطأ بمكان عظيم كما بينا .. ثم إنه جهل خصيصة للإعجاز القرآنى فى قصصه ، وهى إبهامه واختصاره لما لا يضر إغفاله ، فتوهم النقص فى ذلك ، واغتر بذكر المفسرين لبعض التفصيلات ، فحسب أن فى ذكر بعض المفسرين لتعيين بولس بين الرسل فى قصة يس .. حسب أن فى ذلك إلزام للمسلم فى دينه .. وقد بينا خطأ هذه المسألة كأختها .. ولله الحمد والمنة .

والحاصل أن من توهم أن تعيين بعض علماء المسلمين لبولس بين رسل المسيح ، يخدمه فى محاولة الرفع من شأن بولس ، هو واهم يتكلم بغير علم ، أوقعه فى وهمه الجهل بمسألتين جليلتين .

فإن هذا القول لبعض علماء المسلمين لا يلزم المسلم فى دينه أبداً ، ليس فقط لأنه قول مرجوح مردود بالأدلة ، وليس فقط لأن فيه خلاف حتى بين الفريق القائل به ، ولكن لأنه أيضاً مبنى على الظن بإلزام كل قول عالم للمسلم ، ومبنى على الظن بأن ما أغفله القرآن يحتاج إليه المسلم ، وكلا الظنين خطأ وباطل ، وما بنى عليهما باطل .
لكن ها هنا مسألة لطيفة .. فقد يقال : حسناً .. ما قدمتموه يبين عدم إلزام هذا القول للمسلم ، لكن ألا يدل هذا القول من هؤلاء العلماء ، على أن بولس عندهم ليس كذاباً ، وإلا ما عدوه ضمن رسل المسيح عليه السلام ؟

فنقول وبالله التوفيق :

أولاً ..

لم ترد رواية واحدة بسند صحيح عن أحد هؤلاء العلماء ، لا من التابعين ولا من غيرهم ، فيها النص على اسم بولس ، وإنما الروايات كلها ضعيفة السند ، لكنها اشتهرت بالمعنى المجمل لها عن هؤلاء العلماء ، وهذا الذى نال الشهرة حتى قبلنا مناقشته ، هو أن هؤلاء الرسل هم رسل المسيح عليه السلام ، هذا هو القدر المشهور فقط ، والذى يحتج به على هؤلاء العلماء ، وأما تعيين أسماء الرسل أنفسهم ـ ومن بينهم بولس ـ فلم ينل هذه الشهرة ، وبالتالى لا حجة فيه عليهم .

وهذا يفسر لك سبب الاضطراب فى تعيين أسماء هؤلاء الحواريين ، لأن هذا التعيين لم ينل من الشهرة القدر الكافى عن هؤلاء العلماء ، وإنما الذى نال الشهرة هو قولهم إن رسل يس هم أصحاب عيسى عليه السلام ، دون النص على أسمائهم .

من أجل ذلك لا يصح الاحتجاج بذكر بولس بين الروايات ، على أنه معتبر عندهم ، لعدم صحة سند ذلك عن هؤلاء العلماء ، ولا يعتبر ضعف السند مانعاً من قبول مناقشة الرأى المرجوح ، لأنه اشتهر بمعناه المجمل .

ثانياً ..


من أين استقى هؤلاء العلماء النص على أسماء هؤلاء الحواريين ؟ .. يخطئ من ظن أنهم استقوه من النبى عليه الصلاة والسلام ، فإنه ليس هناك رواية واحدة فيها ذكر بولس هذا ، اللهم إلا رواية واحدة فقط ، تذكر هذا الرسم " بولس " كاسم واد فى جهنم ! .. على أن هذه الرواية لا يعتد بها !

فمن أين استقى هؤلاء العلماء معلوماتهم ؟ .. لقد كانوا يروون ما رواه لهم أهل الكتاب ، ولا شك أن ليس كل ما كان يروى لهم حقاً وصدقاً ! .. ولا يتضرر المسلم عموماً من ذكر أقوال أهل الكتاب ، لأنه يعلم أنه لا حجة فيها البتة ، إنما هى تذكر وتروى لعموم إباحة النبى عليه الصلاة والسلام .. فقط ليس إلا .

والمقصود هنا ، أن الخطأ كان من الكتابى ، ورواه العالم ـ على فرض ثبوت الرواية تنزلاً ـ مستشفعاً بالأمر المبيح العام من النبى عليه الصلاة والسلام ، عالماً أن ليس فى ذلك حجة عليه ولا على أى مسلم ، ناهيك أن يكون فيه حجة على النص القرآنى .

لهذين الأمرين ، لا يصح اعتبار ورود اسم بولس عن بعض علمائنا ، فى قولهم المرجوح ، تزكية لبولس منهم .. أولاً .. لعدم ثبوت النص على اسم بولس فى الروايات بالسند الصحيح .. وثانياً .. لأنهم لم يأتوا باسمه ـ إن كانوا قد فعلوا ـ إلا رواية عن أهل الكتاب ، التى يعلم المسلم مكانتها من الاحتجاج .


ولكن ها هنا مسألة أدق وألطف .. فقد يقال : قبول هؤلاء العلماء لاسم " بولس " ، على فرض أنهم نصوا عليه ، يعتبر عدم طعن منهم فيه ، ولو رووا ذلك من باب السكوت عنه ، إذ كان يلزمهم بيان كذب بولس بحسب اعتقاد أكثر علماء المسلمين .

فنقول وبالله التوفيق :

أولاً .. ليس من الثابت المتيقن أن بولس الذى تذكره الروايات هو شاول اليهودى ، على الأقل يمكن أن يقال : ليس من الثابت عند هؤلاء العلماء أن هذا هو ذاك .

ثانياً .. لا يضرنا أن نقر ، عند التنزل ، أن هؤلاء العلماء جهلوا حال بولس ، فذلك لا يضر المسلم فى شىء ، ولا يلزمه باعتناق رأيهم ، لأنه قد يظهر لعالم ما لا يظهر لآخر ، وهذا يؤمن به المسلم ، ولا غضاضة فيه أبداً .


بل إن هذا الإقرار منا ، عند التنزل ، لا يضر هؤلاء العلماء ولا مقامهم عندنا ، لأنه ليس من شرط رفعة قدر العالم فى الإسلام ألا يخطئ ، فإنه لا يحيط بعلم هذا الدين إلا خاتم المرسلين ، بما نزله على قلبه رب العالمين .. وقد كان فى صحابة رسول الله من يجهل بعض المسائل ، ولم يعلمها إلا بعد موت النبى عليه الصلاة والسلام ، ولم ينقص ذلك من قدرهم عند الناس ، ولا عند الله .. فلا يضر هؤلاء العلماء إقرارنا بغياب معلومة عنهم .. لا ينقص من قدرهم أبداً عندنا .. ولا فى ميزان أحكم الحاكمين

على ضوء ما فات ، نناقش ما كتبه زميلنا "البابلى" تفصيلياً ، كاشفين عواره ، ومبينين الصواب بإذن الله .

تقول : " بالحرف الواحد يقول المفسر بان الرسول الثالث هو : بولس " ..

تحسب بذلك أنك توهم قارئك المسكين ، بأن ابن كثير يعتنق رأيك ، وابن كثير لا يقول أصلاً بأن رسل يس هم حواريي عيسى ، ناهيك عن أن ينص على بولس ولا غيره .. لكن هذا الإيهام إن راج على المسيحى المسكين ، فلا يدخل على المسلم المطلع بحال .

يقول ابن كثير فى تفسيره : ج 3 ص 567 :

" يقول تعالى : واضرب يا محمد لقومك الذين كذبوك مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون .. قال ابن إسحاق فيما بلغه ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وكعب الأحبار ، ووهب بن منبه : إنها مدينة أنطاكية ، وكان بها ملك ، يقال له : انطيخس ابن انطيخس بن انطيخس ، وكان يعبد الأصنام ، فبعث الله تعالى إليه ثلاثة من الرسل ، وهم صادق وصدوق وشلوم ، فكذبهم .. وهكذا روي عن بريدة بن الخصيب ، وعكرمة ، وقتادة ، والزهري ، أنها : إنطاكية ..وقد استشكل بعض الأئمة كونها إنطاكية بما سنذكره ، بعد تمام القصة ، إن شاء الله تعالى "


وبعد تمام القصة وفى ابن كثير بما وعد ، يقول فى ص 570 :

" وقد تقدم عن الكثير من السلف ، أن هذه القرية هي انطاكية ، وأن هؤلاء الثلاثة كانوا رسلاً من عند المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام .. وفي ذلك نظر من وجوه :

" أحدهما : أن ظاهر القصة يدل على أن هؤلاء كانوا رسل الله عز وجل ، لا من جهة المسيح عليه السلام ، كما قال تعالى " إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون .. " إلى أن قالوا " .. ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون . وما علينا إلا البلاغ المبين " .. ولو كان هؤلاء من الحواريين لقالوا عبارة تناسب أنهم من عند المسيح عليه السلام ، والله تعالى أعلم .. ثم .. لو كانوا رسلَ المسيح لما قالوا لهم " إن أنتم إلا بشر مثلنا " ..

" والثاني : أن أهل انطاكية آمنوا برسل المسيح إليهم ، وكانوا أول مدينة آمنت بالمسيح ، ولهذا كانت عند النصارى إحدى المدائن الأربعة اللاتي فيهن بتاركة .. فإذا تقرر أن انطاكية أول مدينة آمنت ، فأهل هذه القرية ذكر الله تعالى أنهم كذبوا رسله ، وأنه أهلكهم بصيحة واحدة أخمدتهم ، والله أعلم ..

" الثالث : أن قصة انطاكية مع الحواريين بين أصحاب المسيح بعد نزول التوراة ، وقد ذكر أبو سعيد الخدري رضي الله عنه وغير واحد من السلف ، أن الله تبارك وتعالى بعد إنزاله التوراة لم يهلك أمة من الأمم عن آخرهم بعذاب يبعثه عليهم ، بل أمر المؤمنين بعد ذلك بقتال المشركين .. ذكروه عند قوله تبارك وتعالى " ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى " .. ا.هـ

إذن .. ابن كثير لا يقول بأن بولس من رسل المسيح ، لأنه أصلاً لا يؤمن بأن رسل يس هم رسل عيسى عليه السلام ، وإنما يقول بأنهم رسل الله عز وجل ، الواحد الأحد ، الفرد الصمد .

ثم تستشهد بتفسير الجلالين ، الذى رأى أن الرسل هم رسل عيسى عليه السلام ، وهو يتابع فى ذلك أصحاب هذا الرأى دون بينة ، وقد بينا سابقاً رأينا فى موقف المفسرين الأوائل ، كقتادة وغيره ، وأما من تابعوهم من مفسرينا المتأخرين كالجلالين وغيرهما ، فنقول مثلما علمونا : كلٌ يؤخذ من كلامه ويرد إلا محمد عليه الصلاة والسلام ، ولا ينقص هذا من قدرهم عندنا ولا عند الله .. ثم إن قولهم بأنهم رسل عيسى عليه السلام ، ليس فيه حجة على أن بولس كان منهم ، فبولس سيخرج خاوى الوفاض من كلا الرأيين كما بينا سابقاً ، لأنه حُرم شرف صحبة عيسى عليه السلام .

ثم تزعم بعدها أنك ستستشهد على صحة دعواك من أقوال محمد .. صلى الله عليه وسلم ، ثم تنقل لنا ما يلى من رواية ابن إسحاق :

" أن رسول الله خرج على اصحابه فقال لهم : ان الله بعثني رحمة وكافة ، فادوا عني يرحمكم الله ، ولا تختلفوا علي كما اختلف الحواريون على عيسى ابن مريم ، قالوا : وكيف يا رسول الله كان اختلافهم ؟ قال : دعاهم لمثل ما دعوتكم له ، فاما من قرب به فاحب وسلم ، واما من بهد فكره وابى ، فشكا ذلك عيسى منهم الى الله ، فاصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذين وُجه اليهم "

أين ذكر بولس على لسان النبى عليه الصلاة والسلام ؟ .. أين ما ادعيته من الاستشهاد من أقوال النبى عليه الصلاة والسلام ؟ ..

ولا أناقش هنا سند الرواية ، ولكن تنزلاً على فرض صحة السند ، هل نص الرسول عليه الصلاة والسلام على بولس هذا ؟ .. بالطبع كلا .. إن النبى عليه الصلاة والسلام يتكلم عن الحواريين .. وبولس لم يكن منهم ، إن كان قد بلغك هذا !

وأنتهز الفرصة وأنبه على أن من يتصدى لمثل أمرنا ، لا بد أن يعد عدته ، ولا يهجم على ما لا يعلم .. أما أن يأتينا أحدهم بمسائل ، ولا يعرف كيف ينسب القول لصاحبه ، فعلى الدنيا السلام ! .. ولنا أن نسائله : هل إيمانه مبنى بمثل هذه الطريقة الرائعة ؟ .. هل جرى فى إثبات عقيدته على هذه القواعد العلمية المحكمة ؟!


إن من لا يفقه التفرقة بين أقوال الشخص وقول غيره ، حرى به أن يكفينا شره ، ولا نسمع منه بعد ذلك أنه يصحح عقائد الآخرين أو يتكلم عنها .. عليه أن ينشغل بنفسه أولاً ، عليه أن يراجع معتقده ، إن كان قد بناه بهذه الطريقة الفاضلة !

ثم تورد قول ابن إسحق :
" وكان من بعث عيسى ابن مريم عليه السلام من الحواريين والاتباع الذين كانوا بعدهم في الارض : بطرس الحواري ، ومعه بولس ، وكان بولس من الاتباع ولم يكن من الحواريين الى رومية .. "

ولا أدرى .. هل تعتقد فعلاً أن عيسى عليه السلام بعث " بولسك " المعروف فى حياته ؟ .. بالطبع كلا ، وأنت تخطئ ابن إسحق فى قوله هذا ، وأنا معك أعتقد أيضاً بخطأ القول فى نفسه ، لو عنى به بولسنا الشهير .. ولكن هل يتحمل ابن إسحق خطأ القول كاملاً ؟ أم يشترك معه أحد فى تحمله ؟ أم ينجو ابن إسحق من تحمله ؟ .. هذه مسألة أخرى لا تعنينى هنا .. فعلى كل الأحوال لا يلزمنى هذا القول فى دينى كما بينت سابقاً .

وعلى جرفك الهار هذا ، بنيت سبعة " حقائق " كما تتوهم !


تقول :
" ( 1 ) .. تكلم القران عن رسل المسيح وكانهم رسل الله ! " ..


كذبت ـ عمداً أو جهلاً ـ فى هذا ، فإن القرآن لم يسمى الحواريين رسل الله أبداً ، لا فى سورة يس كما بينا ، ولا فى غيرها .

" ( 2 ) .. ذكر ابن كثير رسولان هما : شمعون ويوحنا أرسلا الى انطاكية "


لم يذكرها ابن كثير على أنه يعتقد ذلك فعلاً ، وإنما يظن ذلك من لا خبرة له بالتفاسير ، والأولى ألا يهجم الإنسان على ما لا يعلم ، وأن يدع الأمر لأهله .. فابن كثير إنما " حكى " ذلك عن رواية مذكورة عن شعيب الجبائى ، ولا يلزم من ذلك إيمانه بثبوت الرواية فعلاً عن الجبائى ، ولا يلزم اعتقاده فعلاً بأنهما كانا شمعون ويوحنا فعلاً ، لأنه لا يعتنق أصلاً الرأى القائل بأن رسل يس هم رسل عيسى عليه السلام ، كما بينا .. ولله الحمد والمنة .

" ( 3 ) .. والرسول الثالث الذي عززهما الله وقواهم بارساله هو بولص ! كما ذكر صراحة ابن كثير "


لا داعى لتعجبك وإظهاره بعلامة ! .. وابن كثير لم يعترف بجريمة قتل حتى تؤكد أنه " ذكر صراحة " ! .. ابن كثير رحمه الله يعرف ما يفعله .. الرجل ينقل رواية اشتهرت من باب الأمانة العلمية ،
" ( 4 ) .. وصف القران حواريي المسيح بانهم : رسل ، ومرسلون !! وهذا يعني ان بولس هو رسول المسيح الى الناس "


نتيجة باطلة بنيت على مقدمة خاطئة ! .. لم يصف القرآن الحواريين بأنهم رسل الله ، لا فى هذه الآيات ولا فى غيرها .. أرجو ألا تتعشم فى ذلك كثيراً ! .. ثم إن بولس ليس من الحواريين !

" ( 5 ) .. وصف رسل المسيح الثلاثة بانهم : لا يسالوا اجراً وهم مهتدون ! ويعني ان الرسول بولس مهتدي ويدعو الى الهداية "


للأسف .. خيب القرآن ظنك .. أعتذر عن هذا بشدة ! .. لم يكن الوصف للحواريين رضى الله عنهم ، ثم إن بولس لم يكن من الحواريين أصلاً .

" ( 6 ) .. ذكر عن محمد في السيرة النبوية لابن هشام : بانه حكى عن ارسالية المسيح للحواريين الى ارجاء الارض وانهم تكلموا بالسنة ولغات اخرى بحسب الشعوب والامم التي ارسلوا اليها ."

هل تحققت من سند الرواية التى تريد الاستشهاد بها ؟ .. أم أن مسألة " التثبت " هذه غريبة عليك لم تتعودها ؟ .. حاول دوماً أن تتعود على التثبت من الأخبار .. خاصة فى المعتقد !


ثم إن الرواية ـ لو صح سندها ـ فليس فيها نصيب لبولس ! ..

" ( 7 ) .. ذكر نفس المصدر بان الرسول بولس قد ارسل مع بطرس الى رومية من قبل المسيح . وكان من التابعين "


بينا من قبل أن هذا لا يحسب على القرآن أو السنة ، وإنما هو من رواية ابن إسحاق ، ثم إننا لا نسلم بتحمل ابن إسحاق للمسئولية كاملة ، لما قدمناه ، ولا يعنينا هنا تحملها أم لا ، الذى يعنينا أن المسلم غير ملزم بكلام ابن إسحاق ، وكلامه لا يحسب على القرآن أو السنة .. وإنما يظن ذلك الجاهل بدين الإسلام فقط .. والأحرى بالإنسان أن يقرأ قليلاً عن الدين الذى يريد أن يتكلم عنه ، وإلا فليسكت وليترك المطلعون يتكلمون حتى لا يفضح نفسه .

هذا عن أصل المبحث .. ثم تطرقت إلى مسألة أخرى ، لا بأس بأن نعلق عليها ..

تقول : " لماذا لم يحذر محمد رسول الاسلام الناس من بولس ، وبانه هو من حرف ديانة المسيح ؟ "

هذا سؤال من لا يعلم شيئاً عن القرآن ، ولا يفقه كتابه !

أولاً ..
هل تتخيل أن الكتب السماوية تنزل بما تريده أنت من تفصيلات ؟ .. إن وحى ربك ليس على هواك كما تتوهم !

إن المسلم لا يحتاج من القرآن أن ينص له على أن بولس هو الذى حرف ديانة المسيح عليه السلام ، لا يحتاج ذلك من القرآن ولا من السنة ، بل لا يهم المسلم إن كان بولس قد فعل ذلك فعلاً أم لا ! .. الذى يهم المسلم هو : هل حرفت ديانة المسيح أم لا ؟ .. وشتان ما بين الأمرين !

ذكر القرآن لنا ما نحتاجه ، وهو أن دين المسيح كان على التوحيد ، مثله مثل باقى إخوانه من أنبياء الله عليهم الصلاة والسلام ، وأنه لم يقل للناس اتخذونى إلهاً ، ولم يعلمهم تثليثاً ولا غيره ، وأن التبديل فى الدين إنما حصل من بعد رفعه .. هذا هو ما يحتاجه المسلم .. ولا حاجة به إلى النص على تأثير بولس أو غيره ، ولا عن مجمع نيقية ولا غيره ، ولا عن كل هذه التفصيلات ، وإنما يشير إليها القرآن بإجمال فقط ، وغير متعذر على المسلم ولا على غيره تحصيل التفصيلات إن أراد .

ثانياً ..

أنت تخيلت أن المسلمين يعادون بولس عداوة شخصية ، وليس الأمر كذلك ، وإنما المسلمين الذين يعادون بولس ، إنما عادوه من أجل تحريف دين رب العالمين ، وليس كل المسلمين يعادون بولس كما توهمت ، وإنما كل المسلمين يؤمنون بتحريف رسالة المسيح عليه السلام بالتثليث وغيره ، كل المسلمين مجمعون على هذا ، ولكن هل فعل ذلك بولس أم غيره ؟ .. لا يغير فى حقيقة الأمر كثيراً عندنا .. المهم أننا نؤمن أن التحريف وقع ، وأن المسيح لم يقل للناس أبداً اتخذونى إلهاً .

ثم لما بحث بعض علمائنا فى تاريخ المسيحية ، الذى سطرته أيدى أبناؤها ، وجدوا أن بولس ـ فى نظرهم ـ هو الذى أحل ما حرم الله للمسيحيين ، فعادوا بولس من أجل ذلك ، وليس من أجل ما لبس به الشيطان عليك !

الجدير بالذكر أن ليس من المسلمين وحدهم من ناصبوا بولس العداء ، أو اعتقدوا بأنه غير دين المسيح عليه السلام ، بل قال معهم بذلك الكثيرون من أبناء الشعوب المسيحية .
[
ثالثاً ..
حتى أساعدك على إزالة الوهم عن عينيك ، أرد سؤالك عليك .. لماذا لم يذكر الكتاب المقدس شيئاً عن النبى عليه الصلاة والسلام ؟

لا تتسرع يا عزيزى بإيراد هذه العبارة أو تلك ، متوهماً أنها " ترمز " إلى النبى العربى الذى سيظهر ، وحاول أن تقرأ أولاً عن تفنيد علماء المسلمين لمثل هذه العبارات ، وليكن هذا دأبك دائماً ، أن تحاول الاطلاع أولاً على الرأى الآخر قبل " الهجوم " على موضوعك الذى تنشد ، فكلها عبارات لا تخدمك ، ولو وافقتك على إسقاطها على النبى لأوقعت كتابك فى مشاكل لا تنقصه أبداً .

عموماً .. لن أتطرق إلى ذلك .. لكن يبقى أن الكتاب المقدس لم يذكر شيئاً عن ظهور النبى الكذاب محمد بوضوح .. صلوات ربى وسلامه عليه .. على الأقل لم يذكر ظهوره صراحة ، مع خطورة أمر هذا النبى .

فإن نص الكتاب المقدس على ظهور النبى محمد ، أولى من نص القرآن على بولس ، مع أننا قد بينا أننا لسنا فى حاجة إلى ذكر بولس وتحريفه للديانة ، وإنما الحاجة فى ذكر تحريف الدين فقط .

وذلك .. أن حال بولس ـ على فرض ثبوت كلامه له ! ـ لا يخفى ، ولا شبهة فيه ، فإن المسيحى كان يتبع المسيح عليه السلام ، فإذا جاءه بولس أو غيره ليقول له إنى أنسخ ديانة المسيح ، فلا شبهة فى ذلك على المؤمن أبداً ، لأنه يعلم أن نسخ الرسالات إنما يكون من الرسل لا من أتباعهم ، وأن المسيح لو أراد لفعل ما شاء فى حياته هو من التحليل والتحريم .

أما حال محمد عليه الصلاة والسلام ، فلو كان نبياً كذاباً ، لكانت مصيبة ! .. لأن هذا النبى لم يدعِ أنه تابع للمسيح ولا لغيره ، وإنما ادعى أعظم دعوى يمكن أن يدعيها بشر ، ادعى أنه مرسل من عند الله ابتداء ، وأن الله يوحى إليه ، ثم ادعى أن مخالفيه لو ماتوا بعدما سمعوا به فمصيرهم إلى النار ، وادعى أن مخالفيه فى الدنيا لو حاربوه فحل له سبى نسائهم وذراريهم وأخذ أموالهم ، وقد جهر هذا النبى بكل هذه الدعاوى ولم يستخف بها ، وعلم ذلك المؤمن به والكافر .. ثم إن الله عز وجل أيد هذا النبى بالمعجزات والخوارق ، ورأتها الجموع العظيمة وشهدت بذلك ، وتحدى العرب أن يأتوا بمثل قرآنه أو بعضه ، فأعجزهم الله أن يأتوا بشىء من ذلك .. وفى هذا من الفتنة ـ لو كان نبياً كذاباً ـ ما فيه ! .. ثم إن هذا النبى ما يدعو على أحد إلا وتستجاب دعوته .. ثم إن الله يؤيده وينصره ، بالحجة والبيان ثلاثة عشر عاماً فى مكة ، لا يستطيع مخالف له أن يعلو عليه بالحجة ، مع أنهم استعانوا عليه بعلماء أهل الكتاب فلم يقدروا .. ثم إن الله أيده ونصره بالسيف بعد ذلك ، وكتب له الظهور على أعدائه ، ونصرة دينه ، وتثبيت دعائمه ، وبناء أركان مجتمعه ، وترسية أعمدته .. ثم إن هذا النبى ادعى أنه لن يموت حتى يبلغ دينه كاملاً غير منقوص ، وأن الله سيعصمه من أعدائه حتى يفعل ، ثم كتب الله لهذا النبى نجاح ما ادعاه ، ولم يمت إلا بعد أن بلغ " فاليوم أكملت لكم دينكم " ..

كل هذا كان من حال النبى محمد ، فلو كان كذاباً لكان فى ذلك من الفتنة ما فيه ، فكان الأولى والأجدر بالكتاب المقدس أن يذكر هذا النبى صراحة وبوضوح ، لأنه سيأتى ليضل الناس عن عقيدة التثليث ! .. ويصرفهم عن لاهوت السيد المسيح ! .. ولن يكتفى بالقول ، بل سيظهر على أعدائه بالحجة واللسان ، ثم بالسيف والسنان ، وسيقيم أعظم حضارة عرفها العالم ، وسيتبعه أكثر الأمم عدداً ، فما تبع نبى مثلما تبع الناس هذا النبى .

أخشى أن تظننى أتحدث عن بولس أو عن النبى عليه الصلاة والسلام ! .. إنما أتحدث عن أمر آخر .

المقصود أن سؤالك الذى سألت ، عن عدم ذكر القرآن لبولس ، يرد على كتابك بأكثر مما يرد على القرآن ، لأن الفتنة بالنبى عليه الصلاة والسلام أعظم ، لو كان نبياً كذاباً .. مع أننا قد بينا أن المسلم ليس بحاجة لأن يذكر القرآن بولس ، بعدما ذكر تبديل دين المسيح عليه السلام عن مسار التوحيد الطبيعى .

رابعاً ..

نبه القرآن على بولس وأمثاله على سبيل العموم ، فقال عز من قائل مخبراً عن حال أهل الكتاب : " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله .. " .. وقد استشكل ذلك على عدى بن حاتم وكان نصرانياً ، فقال : إنا لسنا كنا نعبدهم .. فقال النبى عليه الصلاة والسلام : ألم يكونوا يحلون لكم الحرام فتحلونه ؟ ألم يكونوا يحرمون عليكم الحلال فتحرمونه ؟ .. فتلك عبادتكم إياهم !

فبين أن التحليل والتحريم هو حق خالص لله عز وجل ، من ادعى أن له شيئاً فيه فقد ادعى نصيباً من الربوبية ، ومن اتبع حبراً أو قديساً فى تحريم حلال أو حل حرام ، فقد عبده من دون الله ، واتخذه رباً من دون الله ، إذ أعطاه ما لا يصرف إلا لله عز وجل من الطاعة والخضوع .

فكل من نسخ حكماً واحداً ، بعد رفع المسيح عليه السلام ، سواء بولس أو غيره ، فهو داخل فى هذه الآية ولا شك .

صدقنى يا عزيزى .. لا نصيب لبولس فى قرآن ولا سنة .. أقصد بالحسن ! .. لا ترجو ذلك ولا تأمله .. أخشى أن يطول انتظارك ، ويخيب رجاؤك !


==================


لعل القارئ لاحظ أنى أهملت ذكر أدلة الرأى الراجح ، على أن رسل يس هم رسل من الله ابتداء ، والتى بذاتها تنفى أن يكونوا رسل المسيح عليه السلام ، فضلاً عن أن نتطرق إلى من كانوا ، وهل كان بولس بينهم أم لا .. أهملت ذكر هذه الأدلة ، مكتفياً بما ورد فى كلام ابن كثير رحمه الله .. وبما سأورده فيما يلى من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فقد كرَّ على الرأى المرجوح واجتثه من منبته ، جزاه الله عنا خير الجزاء ، وأفضل أن أترك القارئ وجهاً لوجه ، مع كلام هذا الحبر العلامة فيما يلى ..


يقول ابن تيمية رحمه الله ، فى كتابه : الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح : ج 1 ، ص 251 ط دار الحديث :


" .. ليس في القرآن آية تنطق بأن الحواريين رسل الله ، بل ولا صرح في القرآن بأنه أرسلهم ، لكن قال في سورة يس : " واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون . إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما ، فعززنا بثالث ، فقالوا : إنا إليكم مرسلون . قالوا : ما أنتم إلا بشر مثلنا ، وما أنزل الرحمن من شيء ، إن أنتم إلا تكذبون . قالوا : ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون . وما علينا إلا البلاغ المبين . قالوا : إنا تطيرنا بكم ، لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم . قالوا : طائركم معكم ، أئن ذكرتم ؟ بل أنتم قوم مسرفون . وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى ، قال : يا قوم اتبعوا المرسلين . اتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون . ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون ؟ . أأتحذ من دونه آلهة ، إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون . إني إذاً لفي ضلال مبين . إني آمنت بربكم فاسمعون . قيل : ادخل الجنة ، قال : يا ليت قومي يعلمون . بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين . وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء ، وما كنا منزلين . إن كانت إلا صيحة واحدة ، فإذا هم خامدون . يا حسرة على العباد ! ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون " ..


" فهذا كلام الله ، ليس فيه ذكر أن هؤلاء المرسلين كانوا من الحواريين ، ولا أن الذين أرسلوا إليهم آمنوا بهم ، وفيه أن هؤلاء القوم ـ الذين أرسل إليهم هؤلاء الثلاثة ـ أنزل الله عليهم صيحة واحدة فإذا هم خامدون ..

" وقد ذكر طائفة من المفسرين ، أن هؤلاء كانوا من الحواريين ، وأن القرية : أنطاكية ، وأن هذا الرجل اسمه : حبيب النجار .. ثم إن بعضهم يقول : إن المسيح أرسلهم في حياته ..

" لكن المعروف عند النصارى ، أن أهل إنطاكية آمنوا بالحواريين واتبعوهم ، لم يهلك الله أهل إنطاكية ، والقرآن يدل على أن الله أهلك قوم هذا الرجل الذي آمن بالرسل ..

" وأيضاً فالنصارى يقولون : إنما جاءوا إلى أهل إنطاكية بعد رفع المسيح ، وإن الذين جاءوا كانوا اثنين ، لم يكن لهما ثالث ، قيل : أحدهما شمعون الصفا ، والآخر بولص ، ويقولون : إن أهل إنطاكية آمنوا بهم ، ولا يذكرون حبيب النجار ، ولا مجيء رجل من أقصى المدينة ، بل يقولون : إن شمعون وبولص دعوا الله حتى أحيا ابن الملك ..

" فالأمر المنقول عند النصارى ، أن هؤلاء المذكورين في القرآن ليسوا من الحواريين ، وهذا أصح القولين عند علماء المسلمين وأئمة المفسرين ، وذكروا أن المذكورين في القرآن في سورة يس ليسوا من الحواريين ، بل كانوا قبل المسيح ، وسموهم بأسماء غير الحواريين ، كما ذكر محمد بن إسحاق ، قال سلمة بن الفضل : كان من حديث صاحب يس ، فيما حدثني محمد بن إسحاق ، عن ابن عباس ، وعن كعب ، وعن وهب بن منبه ، أنه كان رجلاً من أهل إنطاكية ، وكان اسمه حبيبا ، وكان يعمل الحرير ، وكان رجلاً سقيماً ، قد أسرع فيه الجذام ، وكان منزله عند باب من أبواب المدينة يتاجر ، وكان مؤمناً ذا صدقة ، يجمع كسبه إذا أمسى ـ فيما يذكرون ـ فيقسمه نصفين ، فيطعم نصفه عياله ، ويتصدق بنصفه ، وكان بالمدينة التي هو بها ـ مدينة إنطاكية ـ فرعون من الفراعنة ، يقال له : إنطخس بن إنطنخس ، يعبد الأصنام ، صاحب شرك ، فبعث الله إليه المرسلين ، وهم ثلاثة صادق وصدوق وشلوم ، فقدم الله إليه وإلى أهل المدينة منهم اثنين فكذبوهما ، ثم عزز الله بالثالث ..

" وروى الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، في قوله تعالى " واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون . إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث " : لكي تكون الحجة عليهم أشد ، فأتوا أهل القرية ، فدعوهم إلى الله وحده وعبادته لا شريك له ، فكذبوهم ، فأتوا على رجل في ناحية القرية في زرع له ، فسألهم الرجل : ما أنتم ؟ قالوا : نحن رسل رب العالمين ، أرسلنا إلى أهل هذه القرية ، ندعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، قال لهم : أتسألون على ذلك أجراً ؟ قالوا : لا ، قال : فألقى ما في يده ، ثم أتى أهل المدينة ، فقال : " يا قوم اتبعوا المرسلين . اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون " ..

" وهذا القول هو الصواب ، وأن هؤلاء المرسلين كانوا رسلاً لله قبل المسيح ، وأنهم كانوا قد أرسلوا إلى إنطاكية ، وآمن بهم حبيب النجار ، فهم كانوا قبل المسيح ، ولم تؤمن أهل المدينة بالرسل ، بل أهلكهم الله تعالى ، كما أخبر في القرآن ، ثم بعد هذا عمرت إنطاكية ، وكان أهلها مشركين ، حتى جاءهم من جاءهم من الحواريين ، فآمنوا بالمسيح على أيديهم ، ودخلوا دين المسيح ..

" ويقال : إن إنطاكية أول المدائن الكبار الذين آمنوا بالمسيح عليه السلام ، وذلك بعد رفعه إلى السماء ، ولكن ظن من ظن من المفسرين أن المذكورين في القرآن هم رسل المسيح وهم من الحواريين ، وهذا غلط لوجوه :

" منها : أن الله قد ذكر في كتابه ، أنه أهلك الذين جاءتهم الرسل ، وأهل إنطاكية لما جاءهم من دعاهم إلى دين المسيح آمنوا ولم يهلكوا ..

" ومنها : أن الرسل في القرآن ثلاثة ، وجاءهم رجل من أقصى المدينة يسعى ، والذين جاءوا من أتباع المسيح كانوا اثنين ، ولم يأتهم رجل يسعى ، لا حبيب ولا غيره ..

" ومنها : أن هؤلاء جاءوا بعد المسيح ، فلم يكن الله أرسلهم ..

" وهذا ، كما أن الله ذكر في القرآن ، أنه أهلك أهل مدين بالظلة ، لما جاءهم شعيب ، وذكر في القرآن ، أن موسى أتاها ، وتزوج ببنت واحد منها ، فظن بعض الناس أنه شعيب النبي ، وهذا غلط عند علماء المسلمين ، مثل ابن عباس والحسن البصري وابن جريج وغيرهم ، كلهم ذكروا أن الذي صاهره موسى ليس هو شعيباً النبي ، وحُكى أنه شعيب عمن لا يعرف من العلماء ، ولم يثبت عن أحد من الصحابة والتابعين ، كما بسطناه في موضعه ، وأهل الكتاب يقرون بأن الذي صاهره موسى ليس هو شعيباً ، بل رجل من أهل مدين ، ومنهم من يقول : إنها غير مدين التي أهلك الله أهلها ، والله أعلم ..

" وكذلك ذكر المفسرون في المرسلين : هل أرسلهم الله ؟ أو أرسلهم المسيح ؟ قولين : أحدهما : أن الله هو الذي أرسلهم .. قال أبو الفرج ابن الجوزي : وهذا ظاهر القرآن ، وهو مروي عن ابن عباس وكعب ووهب بن منبه ، قال : وقال المفسرون في قوله " إن كانت إلا صيحة واحدة " : أخذ جبريل بعضادتي باب المدينة ، وصاح بهم صيحة واحدة ، فإذا هم ميتون ، لا يسمع لهم حس كالنار إذا أطفئت ، وذلك قوله " فإذا هم خامدون " أي : ساكنون كهيئة الرماد الخامد .. ومعلوم عند الناس أن أهل إنطاكية لم يصبهم ذلك بعد مبعث المسيح ، بل آمنوا قبل أن يبدل دينه ، وكانوا مسلمين مؤمنين به على دينه ، إلى أن تبدل دينه بعد ذلك ..
" ومما يبين ذلك ، أن المعروف عند أهل العلم ، أنه بعد نزول التوراة ، لم يهلك الله مكذبي الأمم بعذاب من السماء يعمهم كما أهلك قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وفرعون وغيرهم ، بل أمر المؤمنين بجهاد الكفار ، كما أمر بني إسرائيل على لسان موسى بقتال الجبابرة ، وهذه القرية أهلك الله أهلها بعذاب من السماء ، فدل ذلك على أن هؤلاء الرسل المذكورين في يس كانوا قبل موسى عليه السلام ..

" وأيضاً ، فإن الله لم يذكر في القرآن رسولاً أرسله غيره ، وإنما ذكر الرسل الذين أرسلهم هو ..

" وأيضاً ، فإنه قال : " إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث " .. فأخبر أنه أرسلهم ، كما أخبر أنه أرسل نوحاً وموسى وغيرهما ..
" وفي الآية " قالوا : ما أنتم إلا بشر مثلنا ، وما أنزل الرحمن من شيء " .. ومثل هذا هو خطاب المشركين لمن قال : إن الله أرسله وأنزل عليه الوحي .. لا لمن جاء رسولاً من عند رسول ..
" وقد قال بعد هذا : " يا حسرة على العباد ! ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون " .. وهذا إنما هو في الرسل الذين جاءوهم من عند الله ، لا من عند رسله ..
"وأيضاً ، فإن الله ضرب هذا مثلاً لمن أرسل إليه محمداً ، يحذرهم أن ينتقم الله منهم كما انتقم من هؤلاء ، ومحمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ إنما يضرب له المثل برسول نظيره ، لا بمن أصحابه أفضل منهم ، فإن أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً أفضل من الحواريين باتفاق علماء المسلمين ، ولم يبعث الله بعد المسيح رسولاً ، بل جعل ذلك الزمان زمان فترة كقوله " يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل " ..
" وأيضاً ، فإنه قال تعالى : " إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون . قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا " .. ولو كانوا رسل رسول ، لكان التكذيب لمن أرسلهم ، ولم يكن في قولهم " إن أنتم إلا بشر مثلنا شبهة ؛ فإن أحداً لا ينكر أن يكون رسلُ رسلِ الله بشراً ، وإنما أنكروا أن يكون رسول الله بشراً ..

" وأيضاً ، فلو كان التكذيب لهما ، وهما رسل الرسول ، لأمكنهما أن يقولا : فأرسلوا إلى من أرسلنا أو إلى أصحابه ، فإنهم يعلمون صدقنا في البلاغ عنه .. بخلاف ما إذا كانا رسل الله ..

" وأيضاً ، فقوله " إذ أرسلنا إليهم اثنين " : صريح في أن الله هو المرسل ، ومن أرسلهم غيره ، إنما أرسلهم ذلك ، لم يرسلهم الله .. كما لا يقال لمن أرسله محمد بن عبد الله : إنهم رسلُ الله .. فلا يقال لدحية بن خليفة ال***ي : إن الله أرسله ، ولا يقال ذلك للمغيرة بن شعبة ، وعبد الله بن حذافة ، وأمثالهما ممن أرسلهم الرسول عليه الصلاة والسلام .. وذلك أن النبي أرسل رسله إلى ملوك الأرض ، كما أرسل دحية بن خليفة إلى قيصر ، وأرسل عبد الله بن حذافة إلى كسرى ، وأرسل حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس ، كما تقدم ذكر ذلك ..

منقول


من مواضيع : FAHD EL SONNA 0 JESUS in the QURAN
0 قصة الغرانيق في الميزان
0 المعجزات ليست دليل الوهية ولا حتى نبوة(ج2)
0 ردا على شبهة حد الردة في الإسلام
0 شبهة لغوية { فلما ذهبوا به...وأوحينا إليه }
0 شرح( إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار)
0 لكن الآب الحال في هو يعمل الأعمال
__________________
إضغط على الصورة لمشاهدتها بالحجم الطبيعي
رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 07:32 PM


النسخة الماسية الإصدار Powered by  vBulletin 3.5.6
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
عدد الزيارات حتى الآن