
بسم الله الرحمن الرحيم
هل الكتاب المقدس كلام الله ؟
للإجابة عن هذا السؤال نطرح بدورنا سؤل هام جدا و هو أين قال الكتاب المقدس أنا كلام الله ؟ هل هناك شاهد أو دليل على أن كتبة الأناجيل الأربعة كانوا يكتبون وحي ؟ هل قال متى أنا أكتب بوحي من الله للناس؟ هل قال مرقص أنه يكتب بسم الله و بإذن من الله للبشر ؟ هل قال لوقا أن كلامه موحى به من الروح القدس و أنه يوجه كلامه للبشر ؟ هل قال يوحنا أن القصة التي يكتبها عن يسوع إنما هي وحي و إلهام إلهي ؟؟
بكل قوة ووضوح نقول لا
فلا يوجد نص واحد على لسان كتبة الأناجيل يقولون فيه أنهم يكتبون وحي إلهي بل الواضح أنهم كانوا يكتبون تاريخ و قصص عن حياة المسيح عليه السلام و كذلك نجد أن رسائل بولس و أعمال الرسل و رسائل بطرس كلها عبارة عن إجتهاد شخصي من رجال ربما يصيبوا و ربما يخطئوا و لم يدعي بولس إطلاقا أن الله قد أوحى له بأن يكتب رسالة إلى تسالونيكي أو رسالة إلى غلاطية إنما هو عمل فردي فلماذا يتم وضع هذه الكتابات التاريخية موضع القداسة ؟
لماذا ينظر العالم المسيحي لإنجيل مرقص على انه وحي مقدس على الرغم من أن الكاتب لم يدعي أبدا بأنه يكتب بوحي من الله ؟؟ لماذا !!
تعالوا لنرى بعض من الكتابات التي تدل على ان أصحابها كانوا مجرد كتاب تاريخ و مذكرات و خطابات شخصية لذويهم ولم يكن لديهم أدنى فكرة أن كتابتهم ستصبح يوما ما مقدسة
مقدمة إنجيل لوقا :
اذ كان كثيرون قد اخذوا بتاليف قصة في الامور المتيقنة عندنا
كما سلمها الينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة
رأيت انا ايضا اذ قد تتبعت كل شيء من الاول بتدقيق ان اكتب على التوالي اليك ايها العزيز ثاوفيلس
فالكاتب هنا يا اخوة يا كرام بمنتهى البساطة يكتب قصة
الهدف منها : هو مقارعة كتاب القصص الأخرين الذين كتبوا في قصة يسوع و هي قصة كما يراها الكاتب لوقا قصة متيقنة عنده فهو يعلم بها
يوجه الرسالة إلى : ثاوفيلس شخص لا نعرفه بالتحديد
قرار الكتابة لمن : هنا الإرادة للكاتب فهو يقول رأيت أنا أيضا بمعنى أن قرار الكتابة هو قرار شخصي بحت ولم يكن للروح القدس أي دور في هذا الأمر