عرض مشاركة واحدة
  #2 (permalink)  
قديم 01-Apr-2007, 12:48 AM
الصورة الرمزية FAHD EL SONNA
FAHD EL SONNA FAHD EL SONNA غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 777
افتراضي

وقال ابن عباس رضي الله عنه: (كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث، تقرؤونه محضا لم يشب، وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه، وكتبوا بأيديهم الكتاب، وقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا. ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم، لا والله ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذي أنزل عليكم) رواه البخاري.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: كانت ملوك بعد عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام بدلوا التوراة والإنجيل. رواه النسائي و قال الشيخ الألباني: صحيح الإسناد موقوف.

ثم إن الإنجيل الموجود يكفي في ثبوت تحريفه ما وقع فيه من قصة صلب المسيح عليه الصلاة والسلام، وأنه صلب ومات يوم كذا ودفن في القبر، فهذا قطعا ليس في الإنجيل الصحيح المنزل على عيسى عليه السلام ولا يقبله عاقل لأنه إخبار عن شيء حصل بعد وفاة من نزل عليه الكتاب ونقله لأمته فمن كتب هذا الكلام فقد حرف في الإنجيل بالزيادة.

ويضاف لهذا ما في الإنجيل الموجود حاليا من تناقضات وتداخلات بين النسخ التي يكذب بعضها بعضا كما سنبينه لاحقا.

ومن أهم النصوص التي حرفت في الإنجيل؛ تلك النصوص التي تدعو إلى عبادة الله وحده دون سواه، والتي تبين أن الإله سبحانه حي قيوم غني عن خلقه، خالق مالك مدبر، ليس له صاحبة ولا ولد، ومن أهم النصوص التي حرفت في الإنجيل تلك النصوص التي تشير إلى مجيء النبي – صلى الله عليه وسلم – وتدعو إلى الإيمان به.

ومما يدل لتحريف الألفاظ من ناحية الواقع أن الإنجيل ترسبت فيه أفكار بولس اليهودي الماكر، فلم يبق مما جاء به عيسى عليه السلام إلا النزر اليسير شيء بل بدلت ملته وحرفت واستبدل النصارى التوحيد بالشرك.

فبولس هو أول من حرف في دين النصارى فقد كان بولس نظرا لاستعارته من فلاسفة اليونان فكرة اتصال الإله بالأرض عن طريق الكلمة أو ابن الإله أو الروح القدس، وترتيبه على ذلك القول بعقيدة الصلب والفداء وقيامة المسيح وصعوده إلى السماء ليجلس على يمين الرب ليحاسب الناس في يوم المحشر.

ومن نظر في الأناجيل الأربعة وجد كثيرا من الاختلافات الجوهرية والأغلاط التي يستحيل معها: أن يكون هذا الموجود بين أيديهم موحى به من عند الله. وقد بين العلامة رحمة الله الهندي في كتابه "إظهار الحق" وجود 125 اختلافا وتناقضا في كتابهم المقدس، ووجود 110 من الأغلاط التي لا تصح بحال، ووجود45 شاهدا على التحريف اللفظي بالزيادة، وعشرين شاهدا على التحريف اللفظي بالنقصان فننصح المهتم بهذا الموضوع أن يرجع إلى هذا الكتاب وهو مفيد جدا في بابه. وحسبك من اختلافهم: اختلافهم في نسب (المسيح). فقد أعطاه متى نسبا مخالفا لما دونه لوقا. 1. فمتى نسب المسيح إلى يوسف بن يعقوب وجعله في النهاية من نسل سليمان بن داود. أما لوقا فنسبه إلى يوسف بن هالي، وجعله في النهاية من نسل ناثان بن داود عليه السلام. 2. أن متى جعل آباء المسيح إلى داود عليه السلام سبعة وعشرين أبا، أما لوقا فجعلهم اثنين وأربعين أبا. ومع هذا الاختلاف الشديد ففيه من الغلط ما لا يليق بكتاب مقدس إذ كيف ينسب عيسى إلى يوسف النجار( خطيب مريم)، فإن هذا تصديق لطعن اليهود في مريم وافترائهم عليها، وكان الواجب على النصارى أن ينسبوه إلى أمه مريم عليها السلام. وكيف يكون متى معصوما أو ملهما من الروح القدس وهو يجهل نسب عيسى ويسقط من آبائه خمسة عشر رجلا. وكذلك الاختلاف في تعيين أسماء الحواريين أصحاب عيسى عليه السلام فإن متى ولوقا ذكرا منهم: لباوس الملقب تداوس، فجاء لوقا فحذفه، ووضع بدلا عنه يهوذا أخا يعقوب. فهل يمكن أن يكون كتاب موحى به من الله يجهل أسماء الحواريين؟. 3. ومن الأغلاط الظاهرة قول متى في إنجيله بعد الصلب المزعوم للمسيح: (وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل، والأرض تزلزلت والصخور تفتقت والقبور تفتحت وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين وخرجوا من القبور بعد قيامته، ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا للكثيرين). فهذه الآية التي - لو حدثت - لنقلت بالتواتر، لأنها آية عظيمة تتوافر الهمم على نقلها، لكن لم يعلم بها أصحاب الأناجيل الثلاثة: لوقا ومرقص ويوحنا مع اهتمامهم بذكر أمور بسيطة لا تدعو حاجة ولا ضرورة إلى ذكرها مما يدل على أنه محض خيال توهمه الكاتب.

4. ومن ذلك أيضا ما جاء في إنجيل لوقا (1/30) في البشارة بالمسيح قوله: ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية. وهذا خطأ فاحش فإن المسيح لم يكن ملكا لليهود، ولا ملكا على آل يعقوب ولا حصل له شيء من ذلك، فهل يتخلف وعد الله ؟ فهذا كله وأضعافه مما يورث اليقين بأن هذه الأناجيل ليست هي الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى، وأنها لا تعدو أن تكون اجتهادات من تلاميذ المسيح لعرض سيرته، وهي من البعد عن العصمة والإلهام بمكان.

قال شيخ الإسلام في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح:

وأما الأناجيل الذي بأيدي النصارى فهي أربعة أناجيل إنجيل متى ويوحنا ولوقا ومرقس وهم متفقون على أن لوقا ومرقس لم يريا المسيح وإنما رآه متى ويوحنا وأن هذه المقالات الأربعة التي يسمونها الإنجيل وقد يسمون كل واحد منهم إنجيلا إنما كتبها هؤلاء بعد أن رفع المسيح فلم يذكروا فيها أنها كلام الله ولا أن المسيح بلغها عن الله بل نقلوا فيها أشياء من كلام المسيح وأشياء من أفعاله ومعجزاته وذكروا أنهم لم ينقلوا كل ما سمعوه منه ورأوه فكانت من جنس ما يرويه أهل الحديث والسير والمغازي عن النبي من أقواله وأفعاله التي ليست قرآنا فالأناجيل التي بأيديهم شبه كتاب السيرة وكتب الحديث أو مثل هذه الكتب وإن كان غالبها صحيحا وما قاله عليه السلام فهو مبلغ له عن الله يجب فيه تصديق خبره وطاعة أمره كما قال الرسول من السنة فهو يشبه ما قاله الرسول من السنة فإن منها ما يذكر الرسول أنه قول الله كقوله يقول الله تعالى من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ونحو ذلك ومنها ما يقوله هو ولكن هو أيضا مما أوحاه الله إليه فمن أطاع الرسول فقد أطاع الله فهكذا ما ينقل في الإنجيل وهو من هذا النوع فإنه كان أمرا من المسيح فأمر المسيح أمر الله ومن أطاع المسيح فقد أطاع الله وما أخبر به المسيح عن الغيب فالله أخبره به فإنه معصوم أن يكذب فيما يخبر به وإذا كان الإنجيل يشبه السنة المنزلة فإنه يقع في بعض ألفاظها غلط كما يقع في كتب السيرة وسنن أبي داود والترمذي وابن ماجه ثم هذه الكتب قد اشتهرت واستفاضت بين المسلمين فلا يمكن لأحد بعد اشتهارها وكثرة النسخ بها أن يبدلها كلها لكن في بعض ألفاظها غلط وقع فيها قبل أن تشتهر فإن المحدث وإن كان عدلا فقد يغلط لكن ما تلقاه المسلمون بالقبول والتصديق والعمل من الأخبار فهو مما يجزم جمهور المسلمين بصدقه عن نبيهم هذا مذهب السلف وعامة الطوائف كجمهور الطوائف الأربعة وجمهور أهل الكلام من الكلابية والكرامية والأشعرية وغيرهم لكن ظن بعض أهل الكلام أنه لا يجزم بصدقها لكون الواحد قد يغلط أو يكذب وهذا الظن إنما يتوجه في الواحد الذي لم يعرف صدقه وضبطه أما إذا عرف صدقه وضبطه إما بالمعجزات كالأنبياء وإما بتصديق النبي له فيما يقول وإما باتفاق الأمة المعصومة على صدقه واتفاقهم على العمل بخبره أو اتفاقهم على قبول خبره وإقراره وذكره من غير نكير أو ظهور دلائل وشواهد وقرائن احتفت بخبره ونحو ذلك من الدلائل على صدق المخبر فهذه يجب معها الحكم بصدقه وأنه لم يكذب ولم يغلط وإن كان خبره لو تجرد عن تلك الدلائل أمكن كذبه أو غلطه كما أن الخبر المجرد لا يجزم بكذبه إلا بدليل يدل على ذلك إما قيام دليل عقلي قاطع أو سمعي قاطع على أنه بخلاف مخبره فيجزم ببطلان خبره وحينئذ فالمخبر إما كاذبا أو غالطا وقد يعلم أحدهما بدليل فالمسلمون عندهم من الأخبار عن نبيهم ما هو متواتر وما اتفقت الأمة المعصومة على تصديقه وما قامت دلائل صدقه من غير هذه الجهة مثل أن يخبر واحد أو اثنان أو ثلاثة بحضرة جمع كثير لا يجوز أن يتواطئوا على الكذب بخبر يقولون إن أولئك عاينوه وشاهدوه فيقرونهم على هذا ولا يكذب به منهم أحد فيعلم بالعادة المطردة أنه لو كان كاذبا لامتنع اتفاق أهل التواتر على السكوت عن تكذيبه كما يمتنع اتفاقهم على تعمد الكذب وإذا نقل الواحد والاثنان ما توجب العادة اشتهاره وظهوره ولم يظهر ونقلوه مستخفين بنقله لم ينقلوه على رؤوس الجمهور علم أنهم كذبوا فيه.
ودلائل صدق المخبر وكذبه كثيرة متنوعة ليس هذا موضع بسطها ولكن المقصود هنا أن المسلمين تواتر عندهم عن نبيهم ألفاظ القرآن ومعانيه المجمع عليها والسنة المتواترة وعندهم عن نبيهم أخبار كثيرة معلومة الصدق بطرق متنوعة كتصديق الأمة المعصومة ودلالة العادات وغير ذلك وهم يحفظون القرآن في صدورهم لا يحتاجون في حفظه إلى كتاب مسطور فلو عدمت المصاحف من الأرض لم يقدح ذلك فيما حفظوه بخلاف أهل الكتاب فإنه لو عدمت نسخ الكتب لم يكن عندهم به نقل متواتر بألفاظها إذ لا يحفظها إن حفظها إلا قليل لا يوثق بحفظهم فلهذا كان أهل الكتاب بعد انقطاع النبوة عنهم يقع فيهم من تبديل الكتب إما تبديل بعض أحكامها ومعانيها وإما تبديل بعض ألفاظها ما لم يقوموا بتقويمه ولهذا لا يوجد فيهم الإسناد الذي للمسلمين ولا لهم كلام في نقلة العلم وتعديلهم وجرحهم ومعرفة أحوال نقلة العلم ما للمسلمين ولا قام دليل سمعي ولا عقلي على أنهم لا يجتمعون على خطأ بل قد علم أنهم اجتمعوا على الخطأ لما كذبوا المسيح ثم كذبوا محمدا فإذا كانت الكتب المنقولة عن الأنبياء من جنس الكتب المنقولة عن محمد ولم تكن متواترة عنهم ولم يكن تصديق غير المعصوم حجة لم يكن عندهم من العلم بالتمييز بين الصدق والكذب ما عند المسلمين فهذه الأناجيل التي بأيدي النصارى من هذا الجنس فيها شيء كثير من أقوال المسيح وأفعاله ومعجزاته وفيها ما هو غلط عليه بلا شك والذي كتبها في الأول إذا لم يكن ممن يتهم بتعمد الكذب فإن الواحد والاثنين والثلاثة والأربعة لا يمتنع وقوع الغلط والنسيان منهم لاسيما ما سمعه الإنسان ورآه ثم حدث به بعد سنين كثيرة فإن الغلط في مثل هذا كثير ولم يكن هناك أمة معصومة يكون تلقيها لها بالقبول والتصديق موجبا للعلم بها لئلا تجتمع الأمة المعصومة على الخطأ والحواريون كلهم اثنا عشر رجلا وقصة الصلب مما وقع فيها الاشتباه وقد قام الدليل على أن المصلوب لم يكن هو المسيح عليه السلام بل شبهه وهم ظنوا أنه المسيح والحواريون لم ير أحد منهم المسيح مصلوبا بل أخبرهم بصلبه بعض من شهد ذلك من اليهود فبعض الناس يقولون إن أولئك تعمدوا الكذب وأكثر الناس يقول اشتبه عليهم ولهذا كان جمهور المسلمين يقولون في قوله ولكن شبه لهم عن أولئك ومن قال بالأول جعل الضمير في شبه لهم عن السامعين لخبر أولئك فإذا جاز أن يغلطوا في هذا ولم يكونوا معصومين في نقله جاز أن يغلطوا في بعض ما ينقلونه عنه وليس هذا مما يقدح في رسالة المسيح ولا فيما تواتر نقله عنه بأنه رسول الله الذي يجب اتباعه سواء صلب أو لم يصلب وما تواتر عنه فإنه يجب الإيمان به سواء صلب أو لم يصلب والحواريون مصدقون فيما ينقلونه عنه لا يتهمون بتعمد الكذب عليه لكن إذا غلط بعضهم في بعض ما ينقله لم يمنع ذلك أن يكون غيره معلوما لا سيما إذا كان الذي غلط فيه مما تبين غلطه فيه في مواضع أخر وقد اختلف النصارى في عامة ما وقع فيه الغلط حتى في الصلب فمنهم من يقول المصلوب لم يكن المسيح بل الشبه كما يقوله المسلمون ومنهم من يقر بعبوديته لله وينكر الحلول والاتحاد كالأريوسية ومنهم من ينكر الاتحاد وإن أقر بالحلول كالنسطورية اهـ


من مواضيع : FAHD EL SONNA 0 تحريف بين العهدين القديم والجديد الأخطاء بشهادة الكتاب المقدس
0 برنامج رائع لحفظ ملفات الفيديو من Youtube or Goagle Video
0 قول المسيح : أنا في الآب والآب في
0 Would you stop for a moment?!
0 العقائد الوثنية في الديانة النصرانية
0 إسلام الأخ زرزور
0 مكتبة نور الحق الإسلامية
رد مع اقتباس