عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 31-Mar-2007, 08:41 AM
الصورة الرمزية بسمله
بسمله بسمله غير متواجد حالياً
مشرفة ركــن الأخـــوات
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 155
Smile درجات حفظ الله للعبد مهمه جدااااااا

درجات حفظ الله للعبد



قال الشيخ صالح آل الشيخ-حفظه الله-:
وحفظ الله -جل وعلا- للعبد على درجتين -أيضًا-:
أما الأولى: فهو أن يحفظه في دنياه، أن يحفظ له مصالحه في بدنه بأن يصحه، وفي رزقه بأن يعطيه حاجته، أو أن يوسع عليه في رزقه، وفي أهله بأن يحفظ له أهله وولده، وأنواع الحفظ لمصالح العبد في الدنيا، فكل ما للعبد فيه مصلحة في الدنيا فإنه موعود بأن تحفظ له إذا حفظ الله -جل وعلا- بأداء حقوق الله -جل جلاله- والاجتناب عن المحرمات.
والدرجة الثانية من حفظ الله -جل وعلا- للعبد: وهي أعظم الدرجتين وأرفعهما وأبلغهما عند أهل الإيمان، وفي قلوب أهل العرفان، هي: أن يحفظ الله -جل وعلا- العبد في دينه، بأن يسلم له دينه بإخلاء القلب من تأثير الشبهات فيه، وإخلاء الجوارح من تأثير الشهوات فيها، وأن يكون القلب معلقًا بالرب -جل وعلا-، وأن يكون أُنسه بالله، ورغبه في الله، وإنابته إليه، وخلوته المحبوبة بالله -جل جلاله-.
كما جاء في حديث "الولي" المعروف، الذي رواه البخاري في الصحيح وغيره -أيضًا- قال -عليه الصلاة والسلام-: قال الله -تعالى- في جمل ابتدأ بها الحديث، ثم قال: (ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته، ولا بد له من ذلك).
فحفظ الله -جل وعلا- العبد في الدين هذا أعظم المطالب؛ ولهذا كان -عليه الصلاة والسلام- يدعو الله كثيرًا أن يُحفَظَ من الفتن وأن يحفظه الله -جل وعلا- من تقليب القلب، (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك )(يا مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك) ونحو ذلك.
وكان كثيرا ما يقسم (لا ومقلب القلوب )، فالعبد أعظم المطالب التي يحرص عليها أن يسلم له دينه، والله -جل وعلا- قد يبتلي العبد بخلل في دينه، وشبهات تطرأ عليه لتفريطه في بعض ما يجب أن يُحفظ اللهُ -جل وعلا- فيه؛ فلهذا العبد إذا حصل له إخلال في الدين، فإنه قد أخل بحفظ الله -جل وعلا-، وقد يعاقب بأن يُجعل غافلًا، وقد يُعاقب بحرمانه البصيرة في العلم، وقد يُعاقب بأن تأتيه الشبهة ولا يحسن كيف يتعامل معها، ولا كيف يردها.
وقد يُعاقب بأنه تأتيه الشبهة فتتمكن منه، كما قال -جل وعلا-: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}، وكما قال: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ}، وكما قال -جل وعلا- {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ}، وكما قال -جل وعلا- {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا}الآية في الأعراف.
وهكذا في آيات أخر دلت على أن العبد قد يُخذل، وخذلانه في أمر الدين هو أعظم الخذلان؛ ولهذا ينبغي للعبد أن يحرص تمام الحرص على أن يحفظ الله -جل وعلا- في أمره سبحانه، وإن فاته الامتثال فلا يفته الاستغفار، والإنابة واعتقاد الحق، وعدم التردد والسرعة باتباع السيئة بالحسنة لعلها أن تُمحى.
لهذا فإن حفظ الله -جل وعلا- للعبد بأن يكون الحفظ في الدين أعظم من أن يحفظ في أمر دنياه؛ ولهذا في قول الله -جل وعلا- في سورة المائدة: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}، قال -جل وعلا-: {وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة}، قوله: {وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ}يعني: تركوا نصيبًا مما أُمروا به، تركوه عن عمد وعن علم، فلما علموه تركوه عن بصيرة فعوقبوا بالفرقة، {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}.
وهذا من أنواع العقوبات التي يبتلي الله -جل وعلا- بها العباد، ويعاقب بها المؤمنين ؛ حيث يعاقبهم بالفرقة ؛ لأنهم تركوا ما أوجب الله -جل وعلا- عليهم من مقتضى العلم، وهذا نوع من أنواع ترك حفظ الله -جل وعلا- للعبد، فالعبد بحاجة أن يحفظه الله -سبحانه وتعالى- بتوفيقه له، ومعيته له، وتسديده إياه.
حفظ الله -جل وعلا- للعبد في الدين، أو في الدنيا -أيضًا- راجع إلى معية الله -سبحانه وتعالى- والمراد بها: المعية الخاصة التي مقتضاها: التوفيق والإلهام والتسديد والنصر والإعانة.



المرجع: شرح الأربعين النووية

منقول للعلم


من مواضيع : بسمله 0 خطورة كتمان الشهاده!!!!!!!!!!!!
0 اقتراح لبعض الاضافات
0 ان الفقيه هو الفقيه بفعله ليس الفقيه بنطقه ومقاله
0 زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم
0 زينب بنت جحش زوج الرسول صلى الله عليه وسلم
0 ايمها اولى الاعتناء بالاعمال الظاهره ام الباطنه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
0 اختى ضعى هذه الامور نصب عينيكى ولا تنسيها عمرك
رد مع اقتباس