انجيل يوحنا .. من هو يوحنا ؟ المسيحيين قرروا ان كاتب هذا الإنجيل هو يوحنا، الحواري الذي أحبه يسوع (13 :23، 19 :26، 20 :2، 21 :7، 20،24)....، وهو كاتب هذا الإنجيل وبرغم ذلك فأن اسمه لم يتم التوقيع به على إنجيله، كيف يمكن لنا ان نتأكد بأن يوحنا هو من كتب هذا الإنجيل "ان اسمه لم يذكر في هذا الإنجيل" ... ومن هنا نشأ السؤال .... من هو يوحنا ؟؟؟ سؤال اختلفت الأوساط المسيحية في الإجابة عنه منذ القديم. فالكنيسة التقليدية اعتبرت ـ منذ القرن الثاني للميلاد ـ أن يوحنا هذا، هو نفس " يوحنا بن زبدي " تلميذ المسيح المقرب و أحد الحواريين الاثني عشر. لكن دوائر مسيحية قديمة أيضا ـ و على رأسها الكاهن كايوس ـ شككت في هذا الأمر . ولتعرف هذا انظر مقدمة إنجيل يوحنا في الترجمة العربية الجديدة المشروحة للكتاب المقدس التي قامت بها الرهبانية اليسوعية في بيروت و نشرتها دار المشرق، 1989. العهد الجديد: ص 287. و قد استمر هذا التشكك في بعض الأوساط المسيحية الضئيلة في كل قرن من قرون تاريخ المسيحية و حتى عصر التنوير. و في القرنين الأخيرين طرحت مسألة التحقيق في هوية يوحنا هذا على بساط البحث، .. فالأرجح عند المحققين وكتيرمن علماء المسيحية ، إن كاتب إنجيل يوحنا ليس هو يوحنا الحواري .. وده اللي قالته دائرة المعارف البريطانية " ودي إشترك في تأليفها خمسمية من علماؤكم اللي مش معقول يكونوا متواطئين على الكذب في دينهم وعلى الحواريين . روح مادة جون فى دائرة المعارف وحتلاقيهم كاتبين ما ترجمته بخصوص الموضوع دة: ( أما إنجيل يوحنا فإنه لا مرية ولا شك، كتاب مزور أراد صاحبه به المضادة بين اثنين من الحواريين بعضهما لبعض وهما القديسان"يوحنا"و"متىّ"وقد أدعى هذه الكاتب المزور(بكسر الواو ) في متن الكتاب أنه الحواري الذي يحبه المسيح فأخذت الكنيسة هذه الجملة على علاتها وجزمت بأن الكاتب هو "يوحنا" الحواري ووضعت اسمه على الكتاب نصاً مع أن صاحبه غير يوحنا يقينا، ولا يخرج هذا الكتاب عن كونه مثل بعض كتب التوراة التي لا رابطة بينها وبين من نُسبت إليهم، وإنا لنرأف ونشفق على الذين يبذلون منتهى جهودهم ليربطوا ولو بأوهى رابطة ذلك الرجل الفلسفي_ الذي ألف هذا الكتاب في الجيل الثاني _ بالحواري يوحنا الصياد الجليلي فإن أعمالهم تضيع عليهم سدى لخبطهم على غير هدى ) . وأيضا .. لو رحنا لدائرة المعارف الأمريكية، حنلاقيها بتقول: (إن إنجيل يوحنا الذي انتسب صوابا أو خطا إلي:التلميذ الذي كان يسوع يحبه يعتبر الإنجيل المحبوب للكثيرين، بيد أن العلماء يجادلون فيه باعتباره جزءا من مشكله يوحنا، و لهذا الجدل أسباب قويه منها: أولا- يوجد ذلك التضارب الصارخ بينه وبين الأناجيل (الثلاثة) المتشابهة .. فهذه الأخيره تسير حسب رواية مرقص للتسلسل التاريخي للأحداث، فتجعل منطقه الجليل هي المحل الرئيسي لرسالة يسوع، بينما يقرر إنجيل يوحنا أن ولاية اليهودية كانت المركز الرئيسي . ثانيا- و هناك مشكله الإصحاح الأخير (رقم 21) من الإنجيل . أن القاري العادي يستطيع أن يري أن الإنجيل ينتهي بانسجام تام بانتهاء الإصحاح العشرين الذى يقول: 31 أمَّا الآياتُ المُدوَّنَةُ هُنا، فهيَ لتُؤمِنوا بأنَّ يَسوعَ هوَ المَسيحُ اَبنُ اللهِ. فإذا آمنتُم نِلتُم باَسْمِهِ الحياةَ إن هذا الإعلان يبين بوضوح الغرض الذي كتب من اجله هذا الكتاب (الإنجيل)، بعد كدة ييجى الإصحاح (الأخير) الذي يخبرنا أن يسوع ظهر كرب اقيم من الأموات إلى خمسة تلاميذ و اثنين آخرين غامضين و إنه أرشدهم إلى صيد السمك بمعجزة و إنه قال لبطرس ارع خرافي ثم تأتى فقرة تشير إلى استشهاد يوحنا 21 : 23 و كذلك تعليق مبهم يقول هذا هو التلميذ الذي جاء عن طريق الجماعة التي تشير إلى نفسها بكلمة نحن نعلم !! و في حقيقة الأمر هؤلاء يصعب تحديدهم .) ولمعرفة الأسباب التى ادت بدوائر المعارف ان تقول بأن كاتب أنجيل يوحنا شخص مجهول .. أضغط هنا أما دائرة المعارف الفرنسية لاروس القرن العشرين فبتقول: ينسب إلى يوحنا هذا الإنجيل و ثلاثة أسفار أخرى من العهد الجديد و لكن البحوث العلمية الحديثة في مسائل الأديان لا تسلم بصحة هذه النسبة . وكمان (هورن) بيقول: (إن هذا الإنجيل كتب، والغرض منه التصريح بألوهية المسيح بعد أن كان "شير ينطوس" و"أبيسون"وجماعتهما يعلمون المسيحية بأن المسيح ليس إلا أنسانا) . وفيه حاجة بتؤكد كمان إن كاتب الإنجيل دة مش يوحنا الحواري، وهو إن تاريخ كتابة الإنجيل دة واللي كان سنة 98 م، وهو تاريخ متأخر عن رفع المسيح u للسماء .. ولو كان يوحنا دة هو تلميذ المسيح، فليه إتأخر كل الوقت دة علشان يكتب إنجيله ؟! وبعدين طبيعي إنه كان في سن متأخر الناس عادةً ما تكتبش فيه، فلو كان كاتب الإنجيل دة هو يوحنا التلميذ فيكون سنة فوق السبعين، طيب وإيه ممكن يفتكر الإنسان بعد العمر دة من أقوال كانت قبل 65 سنة أو تزيد ؟!!! و كانت النتيجة التي توصلت إليها غالبية المفكرين و النقاد المسيحيين هي القطع بأن مؤلف الإنجيل الرابع ـ و الذي هو نفسه مؤلف الرسائل الثلاث باسم رسائل يوحنا و الرؤيا الكشفية الأخروية التي في آخر العهد الجديد أيضا ـ ليس الحواري " يوحنا بن زبدي " بل يوحنا آخر متأخر لم يتتلمذ مباشرة على المسيح عليه السلام بل هو مسيحي من تلاميذ المدرسة الإسكندرية الفلسفية. كما قال استادلن في كتابه ( كاثوليك هيرلد ) في المجلد السابع ص 205 المطبوع سنة 1844م . أما عن تاريخ الأناجيل الأربعة ففيها تضارب شديد جداً ولا يمكن تعيينها على وجه الدقة وتضاربت من عام 37 إلى عام 98 ميلادية . وفضلاً عن إختلاف أسلوبه جملة وتفصيلاً عن كتب باقي الحواريين والأناجيل الثلاثة , فمعلوم أن هذا الإنجيل قد أنكروه في القرن الثاني الميلادي وقالوا أنه ليس من تصنيف يوحنا وكان هذا في وقت أرنيوس ( أريناوس ) , وقد ولد في آسيا وخدم في كنيسة ليون بفرنسا ثم صار أسقفاً فيها , وهو أول من ذكر الأناجيل الثلاثة ولم يذكر إنجيل يوحنا وهو تلميذ بوليكارب ، وبوليكارب تلميذ يوحنا الحواري , ولم يرد على من أنكر هذا الإنجيل ولم يقل أنه سمع من بوليكارب أن هذا الإنجيل من تصنيف يوحنا , 1 ـ كتاب The Four Gospels تأليف:B.H.Streeter، طبع: New York , 1961 , P. 430 - 456.. 2 ـ كتاب: The Gospels , Their Origin & Their Growth تأليف: F. C. Grant، طبع: Faber & Faber , London , 1957، بحث إنجيل يوحنا فيه. 3 ـ مادة John في دائرة المعارف البريطانية، و تقع في الجزء 13 منها. 4 ـ كتاب " ما هي النصرانية؟ " للعلامة الشيخ: محمد تقي العثماني (الباكستاني): الصفحات: 141 ـ 157.(طبع رابطة العالم الإسلامي). 5 ـ كتاب: " إظهار الحق " للعلامة الشيخ رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي: ج 1 / ص 154 ـ 167. (طبع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية... بتحقيق د. محمد ملكاوي. الرياض). وفيه سؤال هنا: هل النسخ الأصلية للإنجيل دة موجودة ؟ الأجابه .. لأ .. النسخة الأصلية مفقودة، والإصحاح الواحد والعشرين منه أضيف للإنجيل فيما بعد . والشيخ رحمة الله الكيرانوي بيقول في كتابه ( إظهار الحق )، اللي كتبه بعد مناظره كبيرة جداً إتعملت في الهند زمان بين علماء المسيحية وبينه كعالم مسلم: ( طلبنا مراراً من علمائهم الفحول السند المتصل فما قدروا عليه، واعتذر بعض القسيسين في محفل المناظرة التي كانت بيني و بينهم وتفحصنا في كتب الإسناد لهم فما رأينا فيها شيئاً غير الظن والتخمين ) . والسؤال الهاااااااام جدا هو ما سأطرح الآن متى أقرت عقيدة التثليث وتوصيف الروح القدس بأنه أقنوم الله وأنه منبثق من الآب ... عام 381 .. أى بعد أن كتب يوحنا أنجيله بحوالى 280 عام ... فكيف جاءت هذه العبارة فى أنجيل يوحنا وهى 15 عدد 26 :ومتى جاءَ المُعَزِّي الّذي أُرسِلُهُ إلَيكُم مِنَ الآبِ، رُوحُ الحقِّ المُنبَثِقُ مِنَ الآبِ، فهوَ يَشهَدُ لي. وفى ترجمة أخرى ... 26 ومتى جاء المعزي الذي سأرسله انا اليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي. 26 ¶ But when the Comforter is come, whom I will send unto you from the Father, even the Spirit of truth, which proceedeth from the Father, he shall testify of me: كيف يمكن ان يقول يوحنا هذا والذى لم يكن متعارف عليه أساسا فى المسيحية حتى عام 381 ... ؟؟؟؟؟؟ من أضاف هذه لأنجيل يوحنا ؟؟؟
|