عرض مشاركة واحدة
  #4 (permalink)  
قديم 24-Mar-2007, 07:12 AM
الصورة الرمزية FAHD EL SONNA
FAHD EL SONNA FAHD EL SONNA غير متواجد حالياً
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 777
Arrow

خرافة الأصل اليوناني



مما سبق: تطرقنا لماهية الكتاب المقدس و اتفقنا أنه لا يوجد ماهية محددة للكتاب المقدس لاختلاف الأصول التي يعول عليها في الترجمات فاختلف في الترجمات لكل كنيسة و أصبح لكل كنيسة كتابها المحدد لها ، كما تطرقنا لأصول العهد القديم وعرفنا أنه لا يوجد أصل واحد للعهد القديم بل عدة أصول فهناك الأصل العبري اليهودي و هناك أصل للترجمة السبعينية و هناك أصل لترجمة الفالجيت و هناك أصول أخري مثل ترجمة أكيلا و مناخوس و التي كانت فيما يعرف بالتابليت أوريجين و شرحنا عن الأوريجين



كما تحدثنا عن أباء الكنيسة و شهادات أباء الكنيسة فيما يخص الكتاب المقدس, نزاعاتهم و قبولهم و رفضهم لكثير من أسفار العهد الجديد الموجودة الآن ، كما تحدثنا عن الأسفار المتنازع عليها في العهد الجديد و من أشهرها رسالة بطرس الثانية و رسالة يهوذا و يعقوب و رؤيا يوحنا و الرسالة إلى العبرانيين ، و كانت مراجعنا مراجع تاريخية معتمدة ككتاب تاريخ الكنيسة و كتابات دار مجلة مرقص و كتابات الرهبان و الباحثين و لهذه الشهادات وجاهتها لأن أصالة نصوص الكتاب المقدس تحددها ثلاثة معايير:



أولا : المخطوطات

ثانيا: الترجمات القديمة كالتراجم السريانية و القبطية

ثالثا: اقتباسات أباء الكنيسة ، حتى أن النصارى يزعمون أن الكتاب المقدس يمكن إعادة كتابته من خلال الاقتباس من آباء الكنيسة و بالتالي اقتبسنا من كتابات آباء الكنيسة بدورنا و عرفنا أن حتى القرن الرابع لم يكن هناك كتاب مقدس بل كان هناك مجموعة من الأسفار البعض رفضها و البعض قبلها



و من الجدير بالذكر أن الحكم على قانونية الأسفار خضع لمدى انتشارها و ما تحظاه من قبول, فالسفر ذو الانتشار هو في الغالب السفر القانوني و بالتالي فالقضية ليست قضية وحي بل قضية قبول و إحساس نفسي و تقبل عاطفي, حتى أننا لا نعرف ما هي الشروط التي وضعت للحكم على قانونية أسفار المقدس و المسيح عليه السلام لم يبشر بكتاب أو بقانونية أسفار معينة دون غيرها ما يضعنا أمام عمل قائم على التحزبية و خاضع للأهواء البشرية



الأصل اليوناني عبارة عن خرااافة ...



غالبا ما تتردد جملة الأصل اليوناني عند السؤال عن نصوص الكتاب المقدس و لكن عند البحث يتضح أن الاعتقاد بوجود ما يسمى بالأصل اليوناني ما هو إلا وهم, إذ أن الواقع يقول أن ترجمات الكتاب المقدس لا تعتمد على أصل يوناني واحد يستطيع المترجم الاعتماد و الرجوع إليه دون غيره أثناء عملية الترجمة, بل على العكس تعتمد على عدد من النصوص اليونانية ما يوضح أن وجود أصل يوناني ثابت ما هو إلا خرافة.



و للوقوف على هذه المسألة يجب أولا أن نتفهم قضية ما يعرف بالنص المستلم ماهيته و علاقته بالترجمات و تاريخيته.

الكتاب المقدس حتى القرن السادس عشر لم يكن منتشرا و بيعه لم يكن مطروحا حتى قامت ثورة الإصلاح أو ما يعرف بالنهضة منادية بترك التقليد و التراكمات التاريخية و المعتقدات المسلم بها و الرجوع للأصول, و ظهر رجل يدعى اراسموس Erasmus و هو قسيس هولندي كاثوليكي عالم باللغة اليونانية , خرج علينا بنص يوناني مستقى من المخطوطات اليونانية و كان أول نص يوناني ينشر و كانت الطبعة الأولى منه سنة 1516 و استمرت طباعته وتنقيحه حتى وصل في سنة 1530 إلى الطبعة الخامسة , هذا النص هو ما يعرف بالنص المستلم و هو عبارة عن العهد الجديد بأصوله اليونانية اعتمد اراسموس فيه على مخطوطات أقدمها راجع للقرن العاشر..



في القرن السابع عشر ظهر ما يعرف بنسخة الملك جيمس kjv و ظهرت بأمر من الملك جيمس ملك إنجلترا و هي ترجمة عالمية و اعتمدت على النص المستلم و أصبحت النسخة المعتمدة Authorized Version حتى القرن التاسع عشر و بدأ ما يعرف بثورة اكتشاف المخطوطات حيث ظهرت العديد من المخطوطات التي لم تكن معروفة من قبل كالمخطوطة السينائية و المخطوطة الفاتيكانية و مخطوطة الإسكندرية, فبدأ الباحثين في التعامل مع هذه المعطيات الجديدة و من أبرزهم الطبيبين ويست كوت و هورت Westcott and Hort الذين اعتمدوا على هذه المخطوطات المكتشفة بصورة أكثر دقة على المخطوطة السينائية و المخطوطة الفاتيكانية و بعض التراجم القبطية القديمة و بعض التراجم السريانية في إنتاج أصل يوناني جديد, و كما ذكرنا من قبل أن النص Text أو الأصل اليوناني هو استخلاص العلماء أو الباحثين لنصوص تكتب باللغة اليونانية من المخطوطات للاعتماد عليها في عمليات الترجمة اللاحقة , و كان نتيجة بحثهم ما يعرف بنص وست كوت و هورت Westcott and Hort Text . و بذلك أصبح هناك أصليين يونانيين و هما الأصل أو النص المستلم و نص وست كوت و هورت, و لكنهما مختلفين و متناقضين في مواضع كثيرة ما دفعهم لاستخلاص أو كتبة نص جديد في محاولة للوصول لنص خالي من هذه التناقضات و الاختلافات ما يوضح أن مصطلح اختلاف التراجم هو ليس اختلاف في طريقة و أسلوب ترجمة النصوص الأصلية بل بالأحرى هو اختلاف بين الأصول التي يتم الاعتماد عليها في عملية الترجمة.



و من هذه الاختلافات عدم احتواء نص وست كوت على الإثنى عشر عدد الأخيرة من إنجيل مرقص !!! نتيجة لعدم تواجد هذه الأعداد في كل من المخطوطة السينائية و الفاتيكانية التي اعتمد عليهما في عملية استخلاص النص, حتى أن أحد رؤوس الكنيسة الأرثوذكسية في مصر و هو الأب متى المسكين ذكر أنه مرتاح الضمير لعدم تفسيره هذه الآيات من إنجيل مرقص لأنه يرى أنها إضافة لاحقة و ليست من أصل هذا الإنجيل و توقف عند العدد التاسع !! ما يعد تصريحا خطيرا, و من العجيب أيضا أن يخرج علينا البابا شنودة في كتاب في سلسلة اللاهوت المقارن, السلسلة السادسة و هي سلسلة النقد الكتابي, و يرد على الأب متى المسكين و يسأله عن دوافعه لتجاهل هذه الآيات بالرغم مما تتعرض له من موضوعات دون أي إشارة للمخطوطات أو النصوص!! , و ليس الأب متى المسكين هو الوحيد الذي تعرض لهذه المسألة بل تعرض لها أيضا مجموعة اللاهوتيين المؤلفين لكتاب تفسير الحديث و المنشور في دار الثقافة و ذكروا أن هذه الآيات مفقودة فعلا من أقدم النسخ.



يوساديوس القيصري في كتاب له بعنوان الرد على مارينو , الموسوعة الكاثوليكية تحت عنوان إنجيل مرقص Gosple of Markتحت عنوان :

The context and integrity of Gosple of Mark , أقر أن المخطوطات التي كانت في عهده لم يرد فيها هذه الأعداد ، كذلك القديس جيروم jerome صاحب ترجمة الفالجيت Vulgate. ذكر العلماء أن عدد الاختلافات بين هذين النصيين وصل إلى ما يقرب من أربعة آلاف اختلاف

و مما يجدر الإشارة إليه وجود عدد من النصوص الأخرى ، إلا أنها ليست بنفس انتشار النصوص السابق ذكرها



النزاع الشهير:



يوحنا1 : 5 : 7 "فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد."



عند الحديث عن النص المستلم لابد من ذكر هذا النص و الذي يعتبر محل نزاع شهير حتى أن إسحاق نيوتن عالم الفيزياء تحدث عنه, و المسألة أن أول و ثاني طبعة للنص المستلم لم يحو هذه الآية و لم تظهر إلا في الطبعة الثالثة بعد تعرض ايراسموس Erasmus لضغط شديد من رؤوس الكنيسة لإضافته, و بالتالي فان بعض الترجمات التي تعتمد على الطبعة الأولى و الثانية و من أشهرها الترجمة الألمانية لم تحتو على هذا النص, و السؤال الآن يطرح نفسه, هل كلام الله يضاف إليه و يحذف منه حسب مقتضى الحال؟

و من الجدير بالذكر أن كل المخطوطات المكتشفة لم يرد فيها هذا النص على الإطلاق و لذلك تم حذفه من الترجمات الحديثة كالترجمة العربية المشتركة و كل الترجمات الإنجليزية الحديثة. و المعلقون على تواجد هذا النص كثر, و من ذلك تفسير الكاتب يوسف... في كتابه "وحي الكتاب المقدس" وجود هذا النص بأنه تعليق من النساخ على هامش الكتاب المقدس و من ثم أدخل ضمن النص الأصلي.

Majority Text :

و هو عبارة عن مقارنة بين مخطوطات العهد الجديد و النسخ القديمة لاستخلاص ما هو شائع و الخروج بنص جديد, محرر هذا النص هما الباحثين.... و ظهروا في 1982, وحذى حذوهما بيير بونت آند رينسون عام 1991 و عند مقارنة هذه النصوص بالنص المستلم وجدوا أن عدد الاختلافات قارب البضعة آلاف.

الترجمة العربية وهي ترجمة الفاندايك يدعى أنها تعتمد على الأصول العبرية للعهد القديم و اليونانية و هي في حقيقة الأمر تعتمد على نسخة الملك جيمس أو King James Version مع بعض التنقيحات في العهد القديم و العهد الجديد, و من أمثلة ذلك نص النبوءة في أشعياء 42 :1 : "هو ذا عبدي الذي اعضده مختاري الذي سرّت به نفسي. وضعت روحي عليه فيخرج الحق للامم." في النسخة العربية يترجمون كلمة عبدي servant إلى فتاي فيصبح النص: "هوذا فتاي الذي اعضده مختاري الذي سرّت به نفسي. وضعت روحي عليه فيخرج الحق للامم." إذ لاحظوا التناقض الذي تحدثه اللفظة إذ كيف يكون الكلمة المتجسدة و في نفس الوقت عبد فاستبدلوها بلفظة مائعة و كذلك هو الحال في سفر أعمال الرسل في كلام لوقا.

و من الترجمات الحديثة الترجمة العربية المشتركة و هي أول ترجمة تظهر فيها أسفار الأبوكريفا و اعتمدت في الترجمة على نخب من الطوائف المختلفة كالكاثوليك و البروتستانت و الأرثوذكس كما اعتمدت على الترجمة السبعينية مع حذف أشياء كثيرة, الترجمة الكاثوليكية

قضية أخطاء النساخ و المترجمين و منها الأخطاء الرقمية في العهد القديم و من ذلك التناقض في عمر أخزيا في سفر أخبار الملوك و سفر الأيام و أن هذا خطأ الناسخ و من أمثلة الأخطاء هو تكرار نسخ سطر بعينه أو التغاضي عن سطر أثناء النسخ, حتى أن بعض النساخ كانوا لا ينسخون ما أمامهم فقط بل ما هو مؤمن به, ما يدفعنا للتساؤل إذا كان الله لم يحفظ رقم ، فلماذا يصر النصارى على أن الله حفظ كتابهم من التحريف و التبديل.

و الشاهد مما سبق أن وجود أصل يوناني تعتمد عليه الترجمات ما هو إلا خرافة و الحقيقة أنها أصول مختلفة و متناقضة فيما بينها. ANTI
من البيان


من مواضيع : FAHD EL SONNA 0 جريدة التيمز تتحدث عن وثائق تنفي ألوهية المسيح
0 انتخاب اسقف من مثليي الجنس يثير ازمة واسعة
0 حكم المعلقات والآثار في الصحيحين
0 الختان عهد أبدي ومع ذلك نسخه بولس في شريعته
0 معترضة على كون الرجل عنده حور عين يشاركونها في زوجها
0 ممارسات جنسية وتعاطي مخدرات وسرقة أموال كنيسة بفلسطين
0 دحض شبهات حول آيات من كتاب الله
رد مع اقتباس