التراجم
تعريف الترجمة السبعينية:قبل بدأ الحديث عن التراجم لابد أن نعرف الترجمة السبيعنيه لأنها من أهم التراجم التي تعتمد عليها التراجم ، والترجمة السبعينية هي ترجمه العهد القديم المعروف عندنا باسم التوراة الى اللغة اليونانية فى القرن الثالث قبل الميلاد فى عهد بطليموس الثاني ، وسميت سبعينية لان اشترك في هذا العمل سبعين حاخام من حاخامات اليهود
وترجمت للغة اليونانية لأن اللغة اليونانية كانت منتشرة بين اليهود ، ولكي تسهل دراسة العهد القديم تم ترجمته للغة اليونانية لأن اللغة العبرية كانت في اضمحلال
ومن ضمن الخرافات التي ذكرت فى هذا الأمر انه يقال ان من قام بهذه الترجمة ( قاموا بها عن طريق وحي الهي ) ، بل والبعض عدهم من الأنبياء !! وأهميه هذه الترجمة ترجع الى ان كتبته العهد القديم متى ومرقص ولوقا ويوحنا استعانوا بهذه الترجمه ولم يرجعوا للأصل العبري واخذوا النبوات المتحققه فى شخصيه يسوع منها رغم أنها تختلف عن الأصل العبري ، وأكبر دليل على هذا الاقتباس ما نراه فى انجيل متى فى حديثه عن نبوه يسوع (ولكن يعطيكم السيد نفسه آيه:هاالعذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو ((عمانوئيل)) في اشيعا17:14
(BBE) For this cause the Lord himself will give you a sign; a young woman is now with child, and she will give birth to a son, and she will give him the name Immanuel.
(ASV) Therefore the Lord himself will give you a sign: behold, a virgin shall conceive, and bear a son, and shall call his name Immanuel.
والمشكلة التي وقع فيها كاتب هذا الإنجيل ووقع فيها العالم من بعده انه اخذ ترجمه هذا النص من الترجمة اليونانية ، لان في النسخة العبرية لا توجد كلمه عذراء إنما وجدت كلمة فتاه صغيره ( وتنطق بالعبري باتولا ) ولكن الترجمة اليونانية ترجمتها على كلمه عذراء ....وقد اعترض على هذه الترجمة الخاطئة كثير من أهل الدين اليهودي منذ قديم الازل .
تعريف ترجمه الفاجليت: وهي ترجمه العهد القديم والعهد الجديد الى اللغة اللاتينة فى أواخر القرن الرابع عن طريق القديس جيروم ( راجع باب مقدمة جيروم التي يتهم فيها اليهود بالتحريف ) .
ترجمه البيشيتا: أو البسيطة التى تعتمد عليها الكنائس السريانية ، ومحذوف من هذه الترجمة فى العهد الجديد (رسالة بطرس الثانية-رسالة يوحنا الثالثة -يهوذا-رؤيا يوحنا) وللعلم ان هذه الرسائل قد اختلف عليها كثير من الكهان والباباوات على إضافتها أم حذفها!!رغم أنها تحتوي على نصوص مهمة جدا تتعلق بالوحي وبأصل الدين المسيحي .
ترجمه مارتن لوثر : قام بترجمة الكتاب المقدس الى اللغة الألمانية ، وهي تعتبر من أوائل الترجمات فى أوروبا ، ثم وضع أربع رسائل وهم ( رسالة يهوذا - ورسالة العبرانيين الذي قال فيها انه لا يعلم من الذي كتبها وليس فيها صبغه رسائل بولس ال13 الأخرى - ورسالة يعقوب التي قال أنها لا تصلح إلا كالتبن للحمير وهي تناقض رسالة روميه - وأيضا رؤيا يوحنا التي قال انه لا يرى فيها صبغه نبوئيه وقد وضعهم في نهاية الكتاب لأنهم اقل قانونيه واقل أهميه من باقي الكتاب!!! )
نجد بعض التراجم للكتاب المقدس وهي التراجم القبطية وتسمى البحيرية ، والترجمة الصعيدية ، وتضيف هذه التراجم رسالتين فى العهد الجديد وهما رسالة كليمينت الأولى ورسالة كليمينت الثانية وهما غير موجودين أساسا من ضمن الكتاب المقدس !
والتراجم هي اساس الاختلاف بين الكنائس لان كل كنيسة تعتمد على ترجمه غير التي تعتمد عليها الكنائس الأخرى ، مثل الكنيسة اليونانية التى تلقت ترجمه العهد القديم الذي هو عند اليهود والعهد القديم الذي عند اليهود غير موجود فيه الأسفار السبعة التي وجدت فى الترجمة السبعينية التى تعترف بها بعض الكنائس الأخرى ... وتعتمد الكنائس الكاثوليكية على مجمع ترينت الذي عقد فى القرن السادس عشر وقام بتصفية الترجمة السبعينية واختصرها ، لذلك لا نجد أن كل ما ورد فى الترجمة السبعينية تعترف به الكنيسة الكاثوليكية ، وقد رفضت الكنيسة الكاثوليكية بعض مقاطع وردت فى الترجمة السبعينية مثل (رسالة ايزدرس الأولى وصلاه منسا ) ، وتوجد ترجمه ثالثه يعتمد عليها وهي ترجمه الفالجيت وقد اعترفت بأسفار أبوكريفا.
وأخيرا لابد أن نلاحظ أن العهد القديم يعتمد على أكثر من اصل :
أولا: الأصل الموجد عند اليهود ...
ثانيا اصل الترجمة السبعينية التي تعترف بالأسفار السبعة وهذا الرابط يوضح الاختلاف بين الأصول التي ذكرناها
http://www.bible-researcher.com/canon2.html (Hebrew bible-Greek septuagint-latin vulgate-king jemes version)نجد جدول به هذه الاقسام وهي :
أولا: في القسم الأول العهد القديم العبري بمعنى العهد القديم الذي هو عند اليهود ...
ثانيا: القسم الثاني الترجمة السبعينية
ثالثا: فى القسم الثالث ترجمه الفالجيت للقديس جيروم ، وهي تمت فى أواخر القرن الرابع ، وهي من اهم الترجمات التاريخية وتعتمد عليها الكنائس الكاثوليكية ....
رابعا: فى اخر قسم ترجمه الكنائس البروتستانتية .
إذا نظرنا الى هذه الترجمات وما تحتويها من أسفار نلاحظ الاختلاف المدهش بين كل ترجمه والاخرى ، وعدد الاسفار الموجود فى احدى الترجمات وغير موجودة فى الأخرى ، ونلاحظ ان القسم الرابع وهو ترجمه البروتستانت تتفق مع القسم الاول وهو العهد القديم الذي عند اليهود ولكنها تزيد عليه أسفار أخرى ....وبهذا نجد أكثر من اصل للعهد القديم وليس هذه الأصول فقط ، ولكن هناك أيضا أصول أخرى للعهد القديم مثل الترجمة السامرية عند السامريين ويوجد عندهم الأسفار الخمس الأولى وسفر القضاة ، ونجد ترجمه اكيلا ، وسيماخوث سايدوسيوم ونجد اختلافات رهيبة بين كل هذه الترجمات وقد فقدت هذه الترجمات معظمها ولم يصل لنا سوى بعض المزامير .
سؤال:هل الكتاب المقدس الذي بين أيدينا موجود منذ القرون الأولى ومتعارف عليه بهذه الصورة منذ 2000 سنه؟؟
وهل رجال الدين المسيحي القدماء كانوا يؤمنون بهذه الأسفار التي نراها الآن؟
أم أن الكتاب المقدس تم جمعه فى زمن من أزمنة المجامع عن طريق احد الأشخاص؟
رجال الديني المسيحي القدماء مثل إريناوس او اورجن الذي يدرس اللاهوت وهو فى عمر18عام وبعد ذلك قام بتدريسه هل كانوا يؤمنون بهذه الأسفار التي بين أيدينا ؟ وهل عندهم نفس التصور عن الدين المسيحي الذي يؤمن به أهل هذا العصر؟
نجد شيئا مهما جدا وملفتا فى اصل هذا الكتاب وهو ان المسيح لم يترك كتب باعترافهم ولم يشر ان هناك كتب سوف تكتب من بعده ولم يقل ان شخص يدعى بطرس أو مرقص أو يوحنا سوف يأتي ويكتب كتب ورسائل من وحي الله بل ان كل كلامه كان على العهد القديم وقصص الأمم السابقة والأنبياء