18) الإختلاف في عدد الذين شفاهم المسيح u :
وردت قصة الأعميين في إنجيل متى 20 عدد29-34 , وأكتفي بنقل بعض فقراتها كما يلي : (29) وفيما هم خارجون من أريحا تبعه جمع كثير (30) فتحنن يسوع ولمس أعينهما فللوقت أبصرت أعينهما فتبعاه).
ووردت قصة المجنونين في إنجيل متى 8 عدد 28-34 وأكتفي بنقل أول فقراتها كما يلي : (28) ولما جاء إلى العبر إلى كورة الجرجسيين اسبتقبله مجنونان خارجان من القبور هائجان جداً .... ) .
ففي هذين النصين من إنجيل متى يفهم أنهما أعميان ومجنونان عدد 2 أعمى وعدد 2 مجنون .
والقصة الأولى عينها وردت في إنجيل مرقس 10 عدد 46-52 , ويعلم منها أن الجالس على الطريق أعمى واحد فقط إسمه بارتيماوس وأكتفي بنقل بعض فقراتها كما يلي : (46. وجاءوا الى اريحا.وفيما هو خارج من اريحا مع تلاميذه وجمع غفير كان بارتيماوس الاعمى ابن تيماوس جالسا على الطريق يستعطي. (47) فلما سمع انه يسوع الناصري ابتدأ يصرخ ويقول يا يسوع ابن داود ارحمني. (52) فقال له يسوع اذهب.ايمانك قد شفاك.فللوقت ابصر وتبع يسوع في الطريق ).
وفي إنجيل لوقا وردت قصة المجنون عينها لوقا 8 عدد 26-39 ويفهم منها أن الذي إستقبله هو مجنون واحد وأنقل بعض الفقرات منها كما يلي : (26 وساروا الى كورة الجدريين التي هي مقابل الجليل. (27) ولما خرج الى الارض استقبله رجل من المدينة كان فيه شياطين منذ زمان طويل وكان لا يلبس ثوبا ولا يقيم في بيت بل في القبور. (33) فخرجت الشياطين من الانسان ودخلت في الخنازير.فاندفع القطيع من على الجرف الى البحيرة واختنق.)
وهذا إختلاف عظيم بين إنجيل متى ولوقا في عدد الذين شفاهم يسوع أهما مجنونان وأعميان على حسب إنجيل متى أم مجنون واحد وأعمى واحد على حسب إنجيل لوقا ؟ علماً أن المواضع التي نقلت منها في الإنجيلين تحكي عن نفس القصة ونفس الأشخاص دون تغيير ولكنه الإختلاف بين الأناجيل كما يعلم العقلاء من الناس الباحثين عن الحق .
19 ) الإختلاف في أسماء أولاد بنيامين وفي عددهم :
في سفر اخبار الأيام الأول 7 عدد 6

لبنيامين بالع وباكر ويديعئيل ثلاثة )
وفي سفر اخبار الأيام الأول 8 عدد 1-2

1) وبنيامين ولد بالع بكره وأشبيل الثاني وأخرخ الثالث (2) ونوحة الرابع ورافا الخامس ).
وفي سفر التكوين 46 عدد 21

وبنو بنيامين بالع وباكر وأشبيل وجيرا ونعمان وإيحي وروش ومفيم وحفيم وأرد ).
فأبناء بنيامين حسب النص الأول : ثلاثة , وعلى حسب النص الثاني : خمسة , فاختلف النصان في أسمائهم وعددهم , وإتفقا في اسم بالع فقط , وهؤلاء الأبناء على حسب النص الثالث : عشرة , فاختلف مع النصين السابقين في الأسماء والعدد أيضاً , واتفق مع النص الأول في إسم إثنين منهم , وإتفق مع النص الثاني في إسم إثنين منهم , ولم تتفق النصوص الثلاثة إلا في إسم بالع فقط وهذا إختلاف عظيم أيضاً لم نجد رد معقول عليه غير قول المفسر آدم كلارك أن كاتب أخبار الأيام الأول قد أخطأ في تدوين الأسماء ويبدوا على الأرجح عندنا أنه نقل من أوراق أنساب ناقصة ولكن في التكوين ذكر العدد كاملاً مما يغني عن الرجوع إلى أخبار الأيام .
20 ) عدد بني إسرائيل عند خروجهم من مصر :
جاء في سفر العدد 1 عدد 45-47 هكذا :
45 فكان جميع المعدودين من بني اسرائيل حسب بيوت آبائهم من ابن عشرين سنة فصاعدا كل خارج للحرب في اسرائيل.46 كان جميع المعدودين ست مئة الف وثلاثة آلاف وخمس مئة وخمسين.47 واما اللاويون حسب سبط آبائهم فلم يعدّوا بينهم .
وهو يخالف الرقم المذكور فى ( سفر الخروج 12: 37 ) 37 فارتحل بنو اسرائيل من رعمسيس الى سكوت نحو ست مئة الف ماش من الرجال عدا الاولاد.
فيفهم من هذه الفقرات أن عدد الذين يصلحون لحمل السيف من بني إسرائيل ويخرجون للحرب من إبن عشرين سنة فما فوق أكثر من ( 603550 ) , وأن جميع الإناث والشيوخ ومن هم من دون عشرين سنة من باقي الأسباط ومن سبط اللاويين كله بما فيه من هم عشرين سنة وغيره أي سبط اللاويين كامل لم يعد ضمن هذا الإحصاء , فلو ضممنا جميع المتروكين خارج هذا الإحصاء مع من أحصاهم أي 603550+ باقي جميع الأسباط مع سبط اللاويين كاملين لا يقل بأي حال من الأحوال عن مليونين ونصف المليون على أقل تقدير أي بالأرقام هكذا: ( 2500000 ) , ومن المعلوم قطعاً أن عدد بني إسرائيل حينما دخلوا مصر كانوا سبعين نفساً كما في سفر التكوين 46 عدد27 وابنا يوسف اللذان ولدا له في مصر نفسان.جميع نفوس بيت يعقوب التي جاءت الى مصر سبعون . وكذلك في سفر الخروج 1 عدد5 , ومن المعلوم أيضاً أن مدة بقاء بني إسرائيل في مصر هو 215 سنة لا أكثر وبغض النظر عن القتل الذي كان جارياً على بني إسرائيل في مصر وقتل أولادهم كما في الخروج 1 عدد25-16 , 22 بأمر فرعون بقتل كل ولد لبني إسرائيل فكيف يكون عددهم السبعين قد تكاثر في خلال 215 سنة لا أكثر من سبعين نفس إلى مليونان ونصف أو أكثر ؟ وهناك أوجه كثيرة جداً لإثبات بطلان ذلك العدد المذكور ولكن منها أن كل بني إسرائيل كان لهم قابلتين فقط ( أي مولدتين للنساء ) كما هو مذكور في سفر الخروج 1 عدد8-22 إسم الأولى سافورا والثانية فوعا , فكيف تكفي هاتان أن تولدا كل هذا الشعب العظيم ؟