عرض مشاركة واحدة
  #4 (permalink)  
قديم 09-May-2007, 12:10 PM
Abu Bukr Abu Bukr غير متواجد حالياً
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Thumbs up

1. كانت أقوى النظريات العلمية حول نشوء الجنين هي نظرية الجنين القزم، كما تنبت الشجرة الصغيرة إلى أن تكبر. وتنازع في شأنها العلماء: هل الإنسان يوجد كاملاً في الحيوان المنوي للرجل، أم كاملاً في دم حيض المرأة المنعقد ؟

فبحسب الأولى: الجنين يكون جاهزاً في الحيوان المنوي، ولكنه صغير الحجم، لا ينمو إلا في تربة خصبة (الرحم).

أما الثانية: الجنين يتخلق من دم الحيض، ثم يقوم المني بعقده. كما تفعل الأنفحة بالحليب (اللبن)، فتعقده وتحوله إلى جبن.. فليس للمني دور، سوى أنه ساعد كمساعدة الأنفحة للحليب في صنع الجبن.

ولم يقل أحد من علماء الغرب الموثوق بعلمهم، إن الجنين ناتج عن التقاء الحيوان المنوي للرجل مع بويضة المرأة قبل سنة 1775م. وتم تأكيد هذه النظرية في بداية القرن العشرين عند اكتشاف الكروموسومات.

بينما القرآن الكريم سبق إلى تقرير ذلك، بأن أكد أن الجنين يتكون بسبب النطفة الأمشاج (المختلطة) بين نطفة الرجل، وبويضة المرأة. قال تعالى: " إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا " [الإنسان: 2]. وبيَّن أنه ينتقل من طور إلى طور: " مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا، وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا " [نوح: 13، 14].ولم يكن جنيناً قزماً كما اشتهر في الزمن الماضي ـ وخاصة وقت نزول القرآن الكريم وبعده بمئات السنين[4] ـ.

2. كما أن القرآن الكريم يبين أن نطفة الرجل هي من تقرر جنس الجنين: " وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى، مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى " [النجم: 45، 46].

وهذا لم يُعرف إلا بعد اكتشاف المجهر الإلكتروني في بداية القرن العشرين.

3. وأشار القرآن الكريم إلى أن غدد الذكر الجنسية المنتجة للخصيتين تنشأ من منطقة الظهر: " وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.. " [الأعراف: 172].

4. دقة وصف وترتيب كل مرحلة من مراحل خلق الجنين: النطفة، ثم العلقة، ثم المضغة، ثم العظام، ثم كسو اللحم (العضلات)، ثم الإنشاء خلقاً آخر، ثم المخاض.[5]

أين هذا الإعجاز الفريد مما جاء من تخيلات في كتب الأقدمين ؟!
-------------------------------------------
4] قال ابن حجر في مقدمة شرحه لكتاب القدر في صحيح البخاري: " وزعم كثير من أهل التشريح: أن مني الرجل لا أثر له في الولد، إلا في عقده. وأنه إنما يتكون من دم الحيض، وأحاديث الباب تبطل ذلك ". انظر: فتح الباري13/311.

قلت: من هنا يتبين أن علماء الإسلام يقدمون الثابت من النصوص، على الظني من النظريات العلمية. كما يدل على قوة رأي علماء التشريح ـ في ذلك الزمان ـ الذين قالوا بنظرية الجنين القزم. وقوة ذلك الرأي، لم تمنع ابن حجر ـ رحمه الله ـ من تقديم النص القطعي على النظرية العلمية الظنية.. وفي ذلك درس بليغ لمن يتصدى للبحث في الإعجاز العلمي.

[5] كل ما سبق وغيره مما ذكره علماء الإعجاز العلمي من سبق القرآن الكريم في وصف مراحل خلق الإنسان بدقة، وهو معروف مشتهر. أما عن الإعجاز العلمي في المخاض. فهو في قوله تعالى في سورة مريم: " فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا24وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا25فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا.. 26 ". فقد ثبت علمياً أن للتمر فوائد في عملية الولادة لاحتوائه على الألياف المانعة للإمساك مما يسهل الولادة، وغناه بالبوتاسيوم المفيد لعضلات الرحم، والحديد المانع لفقر الدم الناتج عن المخاض، ووجود مادة تشبه هرمون Oxytocn الذي يزيد تقلصات وانقباضات عضلة الرحم عند الولادة...


من مواضيع : Abu Bukr 0 القرائن الدالة على أن المسيح لم يمت على الصليب
0 حقيقة عيسى عليه السلام (2) -د. أحمد بن عبد الرحمن
0 نصارى اليوم يعرفون محمدا كما يعرفون أبناءهم
0 فتاوى في الأفراح والزواجات
0 هل دل العقل على حصر الحق والشريعة في التوراة والإنجيل
0 هل أُرسِلَ يسوع إلى قومه أم إلى العالمين؟ @#@
0 قبسات من الطب النبوي العلاجي - الدكتور حسان شمسي
رد مع اقتباس