عرض مشاركة واحدة
  #2 (permalink)  
قديم 08-May-2007, 07:31 AM
Abu Bukr Abu Bukr غير متواجد حالياً
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Arrow

الآداب والأحكام، ومنها العين:
حكمه التكليف: صرّح العلماء بكراهة التثاؤب مطلقًا في كل حالة، كونه من الشيطان. قال ابن العربي: ينبغي كظم التثاؤب في كل حالة، وإنما خص الصلاة لأنها أولى الأحوال بدفعه لما فيه من الخروج عن اعتدال الهيئة، واعوجاج الخلقة[7, 9].

التثاؤب في الصلاة: مكروه، وهذا إذا أمكن دفعه، فإذا لم يمكن دفعه فلا كراهة، وهو رأي الحنفية والشافعية. ولا شيء فيه عند المالكية والحنابلة.
التثاؤب في قراءة القرآن: ينبغي أن يمسك عن القراءة حتى ينقضي التثاؤب، ثم يقرأ، لئلا يتغير نظم قراءته [9, 10].

ومجموعة الأحاديث تظهر أن من آداب التثاؤب - المطلق والعباديّ - الأفعال التالية:

· كظم التثاؤب ما استطاع، كأن يطبق شفتيه أو نحو ذلك.
· يغطي فمه بيده اليسرى، وقيل: بإحدى يديه.
· يقوم مقام اليد كل ما يستر الفم كخرقة أو ثوب مما يحصل به المقصود.
· يخفض صوته.
· لا يعوي، ولا يقول: آه، آه، ثم:
· يمسك عن التمطي والتلوي الذي يصاحب بعض الناس، لأنه من الشيطان. وقد روي: (أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان لا يتمطى؛ لأنه من الشيطان).

وقد يكون التثاؤب من أعراض العين وقت القراءة:

حيث إن كثيرًا من الناس يصابون بالعين وهم لا يعلمون؛ لأنهم يجهلون أو ينكرون تأثير العين عليهم. فإن أعراض العين في الغالب تكون كمرض من الأمراض العضوية إلا أنها لا تستجيب إلى علاج الأطباء.

كثرة التثاؤب المصحوب بالدموع: أما في غير وقت الرقية فليس التثاؤب بدليل كافٍ على العين، يقول الشاعر:

ولما أبـت عينـاي أن تمـلـك البكا

وأن تحبسـا مسـح الدمـوع السواكبِ
تثـاءبتُ كي لا يُنكــر الدمعَ منكــرٌ
ولكـن قليـلاً ما بقـــاء التثـاؤب


التثاؤب والنعاس والرغبة في النوم:
يشعر المعيون بالرغبة في التمغط. كالذي يفعله الإنسان عندما يستيقظ من النوم، وأحيانًا يكون التمغط لعضو واحد كاليد اليمنى أو اليسرى.
إذا كانت العين مصحوبة بالمس فقد تظهر أعراض العين وأعراض المس في آن واحد.
وقد يكون التثاؤب الشديد المتكرر وقت القراءة الذي يصاحبه صوت مرتفع من أعراض المس، وكذلك للنوم العميق[11].

الدراسات والمعلومات، ومنها العدوى:
تعددت الدراسات عن التثاؤب باحثةً عن أسبابه وفرضيات حدوثه، وفوائده وما ينتج عنه. ويكفينا منها هنا بعض الإشارات، فالتفصيل في ذلك، لا يخدم مجال بحثي الإعجازي[12, 16].

من المعلوم أنّ فعل التثاؤب يُشرك معه عدة أجزاء من الجسم:
فالفم ينفتح، والفكّان يفترقان، مهيئة لشهيق كثير من الهواء، والذي بدوره يمدّد الرئتين، فتنشد عضلات البطن دافعة بالحجاب الحاجز باتجاه القدمين. ثم يتلو ذلك، زفير بعض من الهواء. (لا يوجد ما هو عالمي وموحد أكثر من عملية التثاؤب)، وهو فعل طبيعي من أفعال التنفس يشترك فيه الإنسان مع غيره من الكائنات.

فالسمك، والطيور، والزواحف، بل معظم الثدييات، ومنها القطط تتثاءب.

وفي الإنسان يبدأ التثاؤب في رحم الأم ولا يتوقف إلا مع انتهاء العمر. لكن ثمة حالات معينة (طبيعية أو مرضية) تولد أو تتسبب في التثاؤب أكثر من غيرها.

فمن الطبيعية: الحمل عند النساء، والشعور بالشبع، أو في فترة الصيام. إضافة إلى اختيار الوقت غير المناسب للتنقل والشعور بالغثيان. ومن المرضية: ما لاحظه أوليفيه فالوسينسكي؛ وهو طبيب خبير في موضوع التثاؤب - بعد عدة تجارب. فقد اعتبر التثاؤب الذي يوقظ الخلايا العصبية له علاقة أيضًا بالتفاعل الكيميائي داخل الدماغ. فهو عبارة عن ردة فعل مثارة نتيجة حدوث انخفاض في قوة العضلات. فمرضى الشلل الرعاش (الباركنسون) الذين يعانون من خلل في مادة الدوبامين لا يتثاءبون. في حين أن بعض المكتئبين الذين يُعالجون بأدوية تضاعف إفـراز السيروتينين، وهي مادة تولدها بعض خلايا الأمعاء، يصابون بنوبات قوية من التثاؤب لا يمكن وقفها[16].

وليس بكثير معلوم يجيب عن التساؤل: لماذا نتثاءب؟! أو ما الذي يجعلنا نتثاءب؟! ومع أن قليلاً من البحوث عُملت في هذا الموضوع، للإجابة على ما سبق، إلا أنها جميعها تستند على نظريات عدة أشهرها ثلاثة[12, 13]:

1 ـ النظرية التلقائية (الفسيولوجية): والتي تقول بأن الجسم يُحدث التثاؤب ليتمكن من جلب المزيد من الأكسجين أو طرد ما يتراكم من ثاني أكسيد الكربون. لكن صواب هذه الفرضية لا يتوافق مع ملاحظة أننا نتثاءب أثناء التمارين الرياضية، وقد اختبرت هذه الفرضية من العالم النفسي: روبرت بروفين من جامعة ميريلاند وأحد خبراء التثاوب، ووجد أن إعطاء مزيد من الأكسجين لمجموعة من الناس لا ينقص (التثاؤب)، كما أن إنقاص كمية ثاني أكسيد الكربون في بيئة تنفس هؤلاء الناس لم يمنع حدوث (التثاؤب). كما أن هذا الأمر لا ينطبق على الأجنة, فقد كشف التصوير السمعي أن الأجنة بدءًا من الشهر الثالث تتثاءب لدرجة يخال فيها المرء أن فكّها سينتزع من مكانه! وعلى الرغم من ذلك فإن الجنين لا يسحب أدنى جزئية من الأوكسجين.

2 ـ نظرية التطور: حيث يفكر البعض بأن التثاؤب بدأ مع آبائنا وأجدادنا والذين اعتادوا استخدامه (أي التثاؤب) لإظهار أسنانهم والحميميّة مع الآخرين. وتتفرع فكرة من هذه النظرية تقول: إن التثاؤب تطور منذ الإنسان الأول كعلامة لنا لتغيير النشاطات.

3 ـ نظرية السآمة (الضجر، التبرم): يذكر في المعاجم العربية والإنجليزية أن التثاؤب يتسبب من السآمة، أو التعب. أو النعاس. وعلى الرغم من أننا نميل إلى النعاس عندما نسأم أو نتعب، إلا أن تلك النظرية لا تفسر لماذا يتثاءب رياضيو الأولمبياد مباشرة قبل إكمالهم هذه المناسبة (المسابقات). حيث يشك بأنهم سئموا من مشاهدة العالم لهم!!

وعن عدد المرات وأوقات التثاؤب ودلالته الطبيعية والمرضية، يقول الطبيب الباحث فالوسنسكي: إن (90%) من البشر يؤكدون أنهم يتثاءبون بين مرة إلى (15) مرة يوميًّا، وعندما يتخطى العدد العشرين مرة، فهذا يعني أن المتثائب يعيش كمن أصيب بإعاقة ليست على الصعيد الجسدي أو الطبي، إنما على صعيد المجتمع. ويتراوح عدد التثاؤبات بين (5) و(6) في الدقيقة الواحدة، وفي حالة زاد العدد عن وتيرته المعتادة فقد يشير ذلك إلى وجود مشكلات في الجهاز العصبي. وطبيعيًّا (غير مرضي) يبلغ التثاؤب ذروته في أوقات محددة. لقد اعترف (75%) ممن شملتهم الدراسة بأنهم يتثاءبون كثيرًا في الصباح في أثناء تمددهم، وقال (50%): إنهم يتثاءبون في نهاية النهار، في حين أن أكثر من (30%) يفعلون ذلك بعد الأكل. وفي الواقع، يبدو أن الجميع يتثاءب في الصباح وعند الظهر وفي المساء[16].

ومن الحقائق اللطيفة في موضوع التثاؤب ما يلي[12]:

· تستغرق التثاؤبة الواحدة (6) ثوان.
· يزداد معدل نبض القلب بمقدار (30%) خلال التثاؤبة الواحدة.
· يتثاءب (55%) من الناس خلال (5) دقائق من رؤيتهم لشخص يتثاءب.
· يتثاءب كفيف البصر أكثر عند سماعه لشريط فيه تثاؤب الآخرين.
· القراءة عن التثاؤب سيجعلك تتثاءب.
· يعتاد رياضيو الأولمبياد التثاؤب قبل بدء المنافسة.


من مواضيع : Abu Bukr 0 أخطاء يسوع الإنجيلى
0 حقيقة عيسى عليه السلام (2) -د. أحمد بن عبد الرحمن
0 قصة صلب المسيح - الشيخ عبد المجيد الزنداني
0 هوامش فصل تبشير المسيح بالمختارين
0 نقد الروايات الإنجيلية لحادثة الصلب
0 مثل المسلمين في الإنجيل @@@
0 مغالطات نصرانية والرد عليها @#@
رد مع اقتباس