وقال : لماذا حرم الاسلام لبس الذهب والحرير على الرجال
للرجولة مطالبها والتزاماتها الكبار فى الكفاح البناء من أجل استمرار الحياة وازدهارها ثم فى الجهاد الشاق بكل صنوفه من أجل إعلاء الحق والتمكين فى الأرض لكل القيم النظيفة الطيبة ، وهذا يحتاج إلى ذوى النفوس الصامدة وذوى الأيدى الخشنة التى تقوى على أن تصنع العظائم وتقرر مصائر الأمم . ورجال على هذا النحو يجب أن تكون زينتهم من داخلهم ، ومن قوة نفوسهم وشموخها وليس بالتزين بالذهب والحرير فهذا أولى به النساء . على أن للذهب - والفضة كذلك - أهمية اقتصادية كبرى فى تحريك الحياة وقضاء مصالح العباد فلابد أن يترك هذان النقدان والذهب خاصة لما يصنع الإنتاج والحركة ومن ثم كان العقاب شديدا لمن يكنز هذين النقدين ويعطلهما عن دورهما المفروض فى تحريك الحياة حيث تقول الآية : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها فى سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) . فالذهب أداة إنتاج وأولى به أن يوضع فى موضعه - أما الحرير فهو من مقدمات الترف ، والترف من أسباب الفساد الذى حذر القرآن منه واعتبر المترفين من عناصر الإفساد فى الأرض ومن أسباب هلاكها حيث تقول الآية : ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ).