عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 26-Apr-2007, 05:49 PM
Abu Bukr Abu Bukr غير متواجد حالياً
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
افتراضي قوله تعالى (( ‏لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ‏ ))

يتخذ البعض من قول تعالى (( ‏لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ‏ ))‏ [25] قاعدة مطردة نافذة في حال كل رجل وامرأة يلتقيان على قسمة ميراث‏.‏‏.‏و يكفينا للرد عليهم أن نقول لهم انظروا إلى بداية الآية إن الآية تبدأ بقول الله تعالى‏:‏ ‏(( ‏يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ‏ ))‏ إذن فبيان الله تعالى يقرر هذا الحكم في حق الولدين أو الأولاد‏. ، و يجب أن لا ننسى أن المرأة في بعض الأحيان ترث بقدر ما يرث الرجل و أحياناً أخرى ترث أكثر منه و كمثال على كل من الحالتين نذكر هاتين القاعدتين الفقهيتين :

إذا ترك الميت أولاداً وأباً وأماً‏،‏ ورث كل من أبويه سدس التركة‏،‏ دون تفريق بين ذكورة الأب وأنوثة الأم‏،‏ وذلك عملاً بقوله تعالى‏:‏ (( ‏وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُما السُّدُسُ‏ ))‏[26].

إذا تركت المرأة المتوفاة زوجها وابنتها‏،‏ فإن ابنتها ترث النصف‏،‏ ويرث والدها الذي هو زوج المتوفاة‏،‏ الربع‏،‏ أي إن الأنثى ترث هنا ضعف ما يرثه الذكر‏.‏

والحكمة في هذا التفاوت ، في هذه الحالة بالذات - الحالة التي تثار حولها الشبهة -: هي أن الذكر هنا مكلف بإعالة أنثى ـ هي زوجه ـ مع أولادهما.. بينما الأنثـى الوارثة أخت الذكر إعالتها ، مع أولادها ، فريضة على الذكر المقترن بها.. فهي ـ مع هذا النقص في ميراثها بالنسبة لأخيها ، الذي ورث ضعف ميراثها ، أكثر حظًّا وامتيازاً منه في الميراث.. فميراثها ـ مع إعفائها من الإنفاق الواجب ـ هو ذمة مالية خالصة ومدخرة ، لجبر الاستضعاف الأنثوي ، ولتأمين حياتها ضد المخاطر والتقلبات.. وتلك حكمة إلهية قد تخفى على الكثيرين..[27]


من مواضيع : Abu Bukr 0 "و ما صلبوه" أدلة من الإنجيل !!! (1)
0 الغفران بين المسيحية والإسلام - جابر عبد الحميد
0 What Is Jahannam (hell)?
0 20000 إلى 40000 من متعددى الزوجات في أمريكا
0 What Is Freedom?
0 أمرأة فرنسيه تدخل فى الإسلام بسبب شوكولاته
0 النصرانية @عبد الرحمن بن عبد الخالق
رد مع اقتباس