عرض مشاركة واحدة
  #2 (permalink)  
قديم 15-Apr-2007, 09:09 AM
Abu Bukr Abu Bukr غير متواجد حالياً
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Thumbs up بعض الشبهات في قضية التوسل!!!!

بل إن النبى صلى الله عليه وسلم مع كونه لم يشرع هذا فليس هو واجبا ولا مستحبا فإنه قد حرم ذلك وحرم ما يفضى اليه كما حرم اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد
ففى صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله أن النبى صلى الله عليه وسلم قال قبل أن يموت بخمس إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإنى أنهاكم عن ذلك وفى الصحيحين عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال قبل موته لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عائشة ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجدا
واتخاذ المكان مسجدا هو أن يتخذ للصلوات الخمس وغيرها كما تبنى المساجد لذلك والمكان المتخذ مسجدا إنما يقصد فيه عبادة الله ودعاؤه لا دعاء المخلوقين
فحرم صلى الله عليه وسلم أن تتخذ قبورهم مساجد بقصد الصلوات فيها كما تقصد المساجد وإن كان القاصد لذلك إنما يقصد عبادة الله وحده لأن ذلك ذريعة إلا أن يقصدوا المسجد لأجل صاحب القبر ودعائه والدعاء به والدعاء عنده فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ هذا المكان لعبادة الله وحده لئلا يتخذ ذريعة الى الشرك بالله
والفعل إذا كان يفضى إلا مفسدة وليس فيه مصلحة راجحة ينهى عنه كما نهى عن الصلاة فى الأوقات الثلاثة لما فى ذلك من المفسدة الراجحة وهو التشبه بالمشركين الذى يفضى الى الشرك وليس فى قصد الصلاة فى تلك الأوقات مصلحة راجحة لإمكان التطوع فى غير ذلك من الأوقات, فإذا كان نهيه عن الصلاة فى هذه الأوقات لسد ذريعة الشرك لئلا يفضى ذلك الى السجود للشمس ودعائها وسؤالها كما يفعله أهل دعوة الشمس والقمر والكواكب الذين يدعونها ويسألونها كان معلوما أن دعوة الشمس والسجود لها هو محرم فى نفسه أعظم تحريما من الصلاة التى نهى عنها لئلا يفضى الى دعاء الكواكب
كذلك لما نهى عن اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد فنهى عن قصدها للصلاة عندها لئلا يفضى ذلك الى دعائهم والسجود لهم كان دعاؤهم والسجود لهم أعظم تحريما من اتخاذ قبورهم مساجد
ولو قصد الصلاة عند قبور الأنبياء والصالحين من غير أن يقصد دعاءهم والدعاء عندهم مثل أن يتخذ قبورهم مساجد لكان ذلك محرما منهيا عنه ولكان صاحبه متعرضا لغضب الله ولعنته كما قال النبى صلى الله عليه وسلم اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وقال قاتل الله اليهود والنصارى إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا وقال ان من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإنى أنهاكم عن ذلك
فإذا كان هذا محرما وهو سبب لسخط الرب ولعنته فكيف بمن يقصد دعاء الميت والدعاء عنده وبه واعتقد أن ذلك من أسباب إجابة الدعوات ونيل الطلبات وقضاء الحاجات وهذا كان أول أسباب الشرك فى قوم نوح وعبادة الأوثان فى الناس قال ابن عباس كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام ثم ظهر الشرك بسبب تعظيم قبور صالحيهم
وقد استفاض عن ابن عباس وغيره فى صحيح البخارى وفى كتب التفسير وقصص الأنبياء فى قوله وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا
ولا يغوث ويعوق ونسرا ان هؤلاء كانوا قوما صالحين فى قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثليهم فعبدوهم قال ابن عباس ثم صارت هذه الأوثان فى قبائل العرب
*ج1 ص168
ولا ريب أن الأوثان يحصل عندها من الشياطين وخطابهم وتصرفهم ما هو من أسباب ضلال بنى آدم وجعل القبور أوثانا هو أول الشرك ولهذا يحصل عند القبور لبعض الناس من خطاب يسمعه وشخص يراه وتصرف عجيب ما يظن أنه من الميت وقد يكون من الجن والشياطين مثل أن يرى القبر قد انشق وخرج منه الميت وكلمه وعانقه وهذا يرى عند قبور الأنبياء وغيرهم وإنما هو شيطان فإن الشيطان يتصور بصور الإنس ويدعى أحدهم أنه النبى فلان أو الشيخ فلان ويكون كاذبا فى ذلك
وفى هذا الباب من الوقائع ما يضيق هذا الموضع عن ذكره وهى كثيرة جدا والجاهل يظن أن ذلك الذى رآه قد خرج من القبر وعانقه أو كلمه هو المقبور أو النبى أو الصالح وغيرهما والمؤمن العظيم يعلم أنه شيطان
ويتبين ذلك بأمور
أحدها أن يقرأ آية الكرسى بصدق فإذا قرأها تغيب ذلك الشخص أو ساخ فى الأرض أو احتجب ولو كان رجلا صالحا أو ملكا أو جنيا مؤمنا لم تضره آية الكرسى وإنما تضر الشياطين كما ثبت فى الصحيح من حديث أبى هريرة لما قال له الجنى اقرأ آية الكرسى إذا أويت الى فراشك فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبى صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب

و منها أن يستعيذ بالله من الشياطين
و منها أن يستعيذ بالعوذ الشرعية فإن الشياطين كانت تعرض للأنبياء فى حياتهم وتريد أن تؤذيهم وتفسد عبادتهم كما جاءت الجن الى النبى صلى الله عليه وسلم بشعلة من النار تريد أن تحرقه فأتاه جبريل بالعوذة المعروفة التى تضمنها الحديث المروى عن أبى التياح أنه قال سأل رجل عبد الرحمن بن حبيش وكان شيخا كبيرا قد أدرك النبى صلى الله عليه وسلم كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كادته الشياطين قال تحدرت عليه من الشعاب والأودية وفيهم شيطان معه شعلة من نار يريد أن يحرق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فرعب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه جبريل عليه السلام فقال يا محمد قل قال ما أقول قال قل أعوذ بكلمات الله التامات التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ما يخرج من الأرض ومن شر ما ينزل فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق يطرق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن قال فطفئت نارهم وهزمهم الله عز وجل


من مواضيع : Abu Bukr 0 والجبــــال أوتـــــــادًا - الاعجاز القراني
0 نصوص من الكتاب المقدس تنفي ألوهية المسيح
0 معدن الحديد مُنَزّلٌ من الفضاء الخارجي
0 الإشارة إلى الأصوات التحت والفوق سمعية - مراد عبد الوهاب الشوابكه
0 دراسة في الأناجيل : الاختلافات بين الأربعة - الدكتور وديع أحمد الشماس ساب
0 Reflections on La ilaha lila Allah
0 من أول قيامة الأموات؟ #@#
رد مع اقتباس