في جهل فلسفة المعتقد : نقد عوار أمل الكردفاني بسم الله الرحمن الرحيم و به نستعين و نصلي و نسلم على نبيه الأمين محمد بن عبد الله النبي الأمين الذي أدى الأمانة و بلغ الرسالة و نصره ربه نصراً مؤزراً. و بعد: يكتب البعض باستسهال عن الدين الإسلامي كأنه أحد نواتج نظرية المعرفة الإنسانية الصرفة الإبستومولوجيا و يأتوا هنا بالمفتريات على الدين الإسلامي و على الفلسفة بكل تطبيقاتها. من هؤلاء الجهلة السيد أمل و شكرا أولا له على إطلالته بصورته فقد كنت لوقت قريب أعتقد أن الكاتب دكتورة و ليس دكتورا فليس بمشتهر عندنا تسمية الرجال بأمل و كم كان سيكون تخليطا من و حرج إذا ناديناه تبعا لذلك فشكرا له على إبراز الصورة مرة أخرى. و عودا على ما جدف به في مقاله فهو من جهة اثبت من خلال مقاله جهله بالدين و أظهر ضعف محصوله في الفلسفة. بداهة أي فكر له ما يعرف بالمرجعية التي تضبط صحة القول أو الفكرة المعينة و نسبتها لصاحب ذلك الدين أو الفكر . فلا يسع احد القول أن ماركس لابد انه قال كذا . و حينما يسأل إنسان من أين جئت بهذه الفكرة يستطيع إسنادها بأسانيد جيدة الوصل بمن يزعم أنها قد صدرت عنه. و حينما يتعلق الأمر بالدين و بالأخص الدين الإسلامي ( إن كان طبعا أمل هذا يؤمن به) له مرجعية غاية في التحقيق سميت بعلم مصطلح الحديث. هذا أن لم يكن أمل ينظر للدين الإسلامي على أنه مجموعة قصص شعبية يمكنه إيجاد نسق بنيوي على طريقة التافهين أمثال أركون و بعض ساقطي المغرب و سائر الشيوعيون الذين انخرطوا في النظر في مادية الفكر الإسلامي كحسين مروة. فمشروع هؤلاء المرتدين الذين تقتفى آثارهم لم يخرج عن خطتك البائرة بإسقاط القدسية على النص الديني كخطوة أولى كما فعل محمد أركون في ادعائه الأكثر وقاحة بأنه مفكر إسلامي ثم بدأ بإسقاط القدسية للنص القرآني و رفض النص النبوي ( السنة المطهرة) مستخدما نفس طريقتك البائسة ( التذوق و ما يسمونه التحليل التفكيكي لبنية النص راجع خمسة المقالات عن أركون للدكتور محمد وقيع الله المنشورة في جريدة الصحافة على هذا الرابط صحيفة الصحافة - النسخة الالكترونية و ستجد المقالات المرتبطة أسفل المقالة الأولى و أنت تفعل نفس الصنيع كأنك حققت في السنة النبوية المطهرة و لن تبعد بصنيعك ابعد مما ذهب إليه الذرائعيون أو البرجماتيون ما وضعه الفيلسوف الأمريكي بيرس عام 1878م كقاعدة منطقية: معرفاً البرجماتية بأنها النظرية القائلة: "بأن الفكرة إنما تنحصر فيما نتصوره لها من أثر على مسلك الحياة و حينما تقول "لقد انبرى الفقهاء المسلمون في تكذيب نسبة الحديث للرسول صلى الله عليه وسلم ، فمنهم من جعله كذبا مفتريا على الرسول عليه الصلاة والسلام ، ومنهم من جعله من كلام عبدة الأوثان الذين يحسنون ظنهم بالأحجار ، ومنهم من حكم على من اعتقد به بالكفر . والسبب الرئيسي لهذا ، أن النظر انصب على الدلالة الأولية للحديث ، ووفقا لمعطيات المحيط الديني للفقه الإسلامي ، فإنه لا مساحة للتعمق الفلسفي في ما هو معلوم من الدين بالضرورة و ما يسمى بتوقيفية المعتقد ....." و نبدأ ب ( ما يسمى بتوقيفية المعتقد ) على قولك أولا العبادة هي التوقيفية فمن أين جئت ب (ما يسمى بتوقيفية المعتقد ) هذه؟ أما ثبات العقيدة هو ربما ما عنيته فلا فكر ماديو لا ديني يغير نفسه إلا فيما يعرف بالردة أو الخروج على المعتقد الأول!! ثم استخدام لفظة فمنهم توهم الجهلة الذين يتلقون عمن هم أجهل منهم إنما ردَّ الحديثة لجملة احتمالات أيها الجاهل ألا فاعلم إن العلم الذي يحقق في المرويات يسمى علم الحديث و هو علم مستو على سوقه و لا اختلاف في طرق ردّ الحديث أو قبوله . غاية ما هناك ان معلومة تتعلق بالسند ( رواة الحديث و أحوالهم قد تغيب على زيد منهم يستدرك عليه فيها عمرو لا كما تحاول إيهام السذج بأن الأمر نظريات ) و الأمر الثاني ينبني على متن الحديث و هم متفقون على عدم تكفير المتوهم بصحة الحديث و بالمقابل هم متفقون على كفر من علم ببطلان الحديث و أصر على العمل به و الاعتقاد بصحته و للأمر تفصيل يضيق المقام عنه و يكفي قراؤنا أن يكتبوا على محرك البحث علم الحديث و سيجدون بغيتهم إن شاء الله. تقول و نبرأ إلى الله مما تقول ((في حين أن هذا الحديث قد جمع – وفق ما أراه – خلاصة آليات القوة في الصراع الإنساني ، بل أنه مطلق أسباب التحول الراديكالي لمجتمع الجزيرة العربية بمجرد دخول الإسلام لتتحول من البدوية الجاهلة إلى منارة حضارية تلاقحت مع الحضارات المجاورة لها بإيجابية بل وكانت منبعا غنيا بآليات تنظيم التراكمات المعرفية التي خلفتها الحضارات السابقة في حين أن هذا الحديث قد جمع – وفق ما أراه – خلاصة آليات القوة في الصراع الإنساني ، بل أنه مطلق أسباب التحول الراديكالي لمجتمع الجزيرة العربية بمجرد دخول الإسلام لتتحول من البدوية الجاهلة إلى منارة حضارية تلاقحت مع الحضارات المجاورة لها بإيجابية بل وكانت منبعا غنيا بآليات تنظيم التراكمات المعرفية التي خلفتها الحضارات السابقة)) كان يسعك القول انك تود تفسير الحضارة من وجهة نظر مادية وضعية Positivist و هي ( لفائدة القراء) تنطوي على إنكار وجود معرفة تتجاوز التجربة الحسية، ولاسيما فيما يتعلق بما وراء الماد وأسباب وجودها. و هكذا لا تسديد الهي وراء انتصار الإسلام و لا صحة مطلقة كل ما هناك إيمان قاد لكل هذا التحول و كل هذه الفتوحات الباهرة. أي بالتصريح بإنكار كامل للمطلق . و بالتالي وفق تجديفك فإن نفس الإيمان لو تحقق بذات القوة للمانويين أو الكوفسيشين أو الصليبيين لتحقق ما تحقق للنبي الكريم صلى الله عليه و سلم و صدق الله العظيم : (مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً) (الكهف : 5 ) و بالتالي الآيات من قبيل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد : 7 ) فلا عمل لها إلا بالبعد المادي أي غرس صورة في أذهان المؤمنين ثم يتم النصر. أعلم أيها المسكين لن يسعفك أن تبدأ أو تضمن ضلالاتك تقريظ هنا و هناك للقرآن و أنت تعرف انك تطعن في تنزل منهجه لرتبة مادية . فكل صغار الملاحدة لم يجرؤوا على مهاجمة الدين مباشرة لكن بخططهم البائرة يحاولون أن يجدوا بين ذلك سبيلا. يقول هذا المتزندق "إن فكرة الحياة الأخرى هي لب قيمة العقيدة . وهي المستنفر الأول للعزيمة والمجابهة والمقاومة ؛ لأنها تقدم لنا تفسيرات نحتاجها لتبرير معنى الوجود القصير على البسيطة .. حتى ولو كانت هذه التفسيرات غير منطقية ؛ كتناسخ الأرواح أو تقمصها في البوذية ؛ أو حتى تتجاوز إمكانية وضعها تحت اختبار المصداقية التجريبي ؛ مثل البعث في الديانات السماوية . كما تمثل العقيدة الثقب الذي تنفذ وتتسرب من خلاله الضغوط النفسية الرهيبة التي قد تحيط بالفرد نتيجة لعوامل مختلفة . وقد يشكل الموت في سبيل العقيدة البهو الواسع والمزخرف لعملية الانتقال من آلام هذه الضغوط إلى براح ما وراء البرزخ . لا سيما أنه يتم – في هذه الحالة – بآلية مقننة ومقبولة من قبل المجتمع . إذا كان في سبيل العقيدة . قد يكون محل العقيدة هو " الله " أو " بوذا " أو اللات والعزى أو رع ، أو بقرة مقدسة أو حتى بشر أو مجرد حجر . ليس هذا هو المهم في مرحلة النطاق الدلالي العام للعقيدة ؛ لكن في كل الأحوال ؛ فإنها تمنح المُعْتَقِد الإرادة الصلبة للدفاع عنها ؛ والموت في سبيلها .. ، بل ، إنه قد يجابه الموت بكل سعادة وقلب منشرح لإرضائها . وعلى الجانب الآخر ؛ فإن من لا يملك عقيدة ، لا يملك ما يحثه على المواجهة ... " كل ما هناك أن عقيدة البعث و اليوم الآخر إنما وجدت في القرآن لمصلحة نفعية للأتباع و بالتالي أمل يسوي بين الله عز و جل و اللات و العزى لا اعزه الله و هذا جماع الفلسفة الذرائعية و تعريفها الأكاديمي هي "مذهب فلسفي نفعي يرى أن الحقيقة توجد من خلال الواقع العملي والتجربة الإنسانية، وأن صدق قضية ما يكمن في مدى كونها مفيدة للناس، كما أن أفكار الناس هي مجرد ذرائع يستعين بها الإنسان لحفظ بقائه ثم البحث عن الكمال. وعندما تتضارب الأفكار فإن أصدقها هو الأنفع والأجدى، والعقل لم يخلق لتفسير الغيب المجهول، ولذا فإن الاعتقاد الديني لا يخضع للبينات العقلية." لا من خلال مفهوم العقيدة الحقة. و يجب ألا ينخدع أحد بصناعة التغليف التي ينتهجها مردة النفاق الذين تغلي صدورهم حقدا على دين الله و أول نيل من دين الله هو إسقاط المقدس و تقديم التفسير المادي حتى لا تهيج في نفوس المؤمنين النزعة للخضوع لشروط القبول و التمكين و لكن هيهات ( إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً) (الطلاق : 3 )ه . و صلى الله و سلم على نبينا محمد صلى الله عليه و سلم.
التعديل الأخير تم بواسطة : salohi2000 بتاريخ 10-Feb-2008 الساعة 10:59 PM. |