عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 24-Jan-2008, 02:13 AM
محمد رضوان الهاشمي محمد رضوان الهاشمي غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 5
افتراضي خطأ وقع فيه الكثير من الناس

بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله تبارك وتعالى (( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ))
جاء في الجلالين وفي ابن كثير (( ترهبون )) بمعنى تخوفون .
وجاء في الطبري : يقول تعالى ذكره: وأعدّوا لهؤلاء الذين كفروا بربهم الذين بينكم وبينهم عهد, إذا خفتم خيانتهم وغدرهم أيها المؤمنون بالله ورسوله ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوّةٍ يقول: ما أطقتم أن تعدّوه لهم من الاَلات التي تكون قوّة لكم عليهم من السلاح والخيل. تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُو اللّهِ وَعَدُوّكُمْ يقول: تخيفون بإعدادكم ذلك عدوّ الله وعدوّكم من المشركين.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك:
12669ـ حدثنا أبو كريب, قال: حدثنا أبو إدريس, قال: سمعت أسامة بن زيد, عن صالح بن كيسان, عن رجل من جهينة يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ «ألا إنّ الرّمْيَ هُوَ القُوّةُ, ألاَ إنّ الرّمْيَ هُوَ الْقُوّةُ».
12670ـ حدثنا أبو كريب, قال: حدثنا سعيد بن شرحبيل, قال: حدثنا ابن لهيعة, عن يزيد بن أبي حبيب, وعبد الكريم بن الحرث, عن أبي عليّ الهمدانيّ, أنه سمع عقبة بن عامر على المنبر يقول: قال الله: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوّةٍ وَمِنْ رِباطِ الخَيْلِ ألا وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر «قالَ اللّهُ: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوّةٍ ألا أنّ القُوّةَ الرّمْيُ ألا إنّ القُوّةَ الرّمْيُ» ثَلاثا.
حدثنا أبو كريب, قال: حدثنا محبوب وجعفر بن عون ووكيع وأبو أسامة وأبو نعيم, عن أسامة بن زيد, عن صالح بن كيسان, عن رجل, عن عقبة بن عامر الجهنيّ قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ وَمِنْ رِباطِ الخَيْلِ فقال: «ألا إن القُوةَ الرمْيُ, ألا إن القُوةَ الرمْيُ» ثلاث مرات.
حدثنا ابن وكيع, قال: حدثنا أبي, عن أسامة بن زيد, عن صالح بن كيسان, عن رجل, عن عقبة بن عامر, أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الاَية على المنبر, فذكر نحوه.
حدثنا أحمد بن إسحاق, قال: حدثنا أبو أحمد, قال: حدثنا أسامة بن زيد, عن صالح بن كيسان, عن عقبة بن عامر, عن النبيّ صلى الله عليه وسلم, نحوه.
حدثنا أحمد بن حميد, قال: حدثنا يحيى بن واضح, قال: حدثنا موسى بن عبيدة, عن أخيه محمد بن عبيدة, عن أخيه عبد الله بن عبيدة, عن عقبة بن عامر, عن النبيّ صلى الله عليه وسلم, في قوله: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ «ألا إن القُوةَ الرمْيُ».
12671ـ حدثنا ابن وكيع, قال: حدثنا أبي, عن سفيان, عن شعبة بن دينار, عن عكرمة, في قوله: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ قال: الحصون. وَمِنْ رِباطِ الخَيْلِ قال: الإناث.
12672ـ حدثنا عليّ بن سهل, قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة, عن رجاء بن أبي سلمة, قال: لقي رجل مجاهدا بمكة, ومع مجاهد جُوالَق, قال: فقال مجاهد: هذا من القوّة ومجاهد يتجهز للغزو.
12673ـ حدثني محمد بن الحسين, قال: حدثنا أحمد بن المفضل, قال: حدثنا أسباط, عن السديّ: وأعِدّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوةٍ من سلاح.
وأما قوله: تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ فقال ابن وكيع:
12674ـ حدثنا أبي عن إسرائيل, عن عثمان بن المغيرة الثقفي, عن مجاهد, عن ابن عباس: تَرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ قال: تخزون به عدوّ الله وعدوّكم.
حدثنا أحمد بن إسحاق, قال: حدثنا أبو أحمد, قال: حدثنا إسرائيل, عن عثمان, عن مجاهد, عن ابن عباس, مثله.
حدثني الحرث, قال: حدثنا عبد العزيز, قال: حدثنا إسرائيل, عن خصيف, عن عكرمة وسعيد بن جبير, عن ابن عباس: تَرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللّهِ وَعَدُوّكُمْ قال: تخزون به عدوّ الله وعدوّكم. وكذا كان يقرأ بها ترهبون.
حدثني الحرث, قال: حدثنا عبد العزيز, قال: حدثنا إسرائيل, عن عثمان بن المغيرة وخصيف, عن مجاهد, عن ابن عباس: تُرْهِبُونَ بِهِ تخزون به.
حدثنا أحمد بن إسحاق, قال: حدثنا أبو أحمد, قال: حدثنا إسرائيل, عن خصيف, عن عكرمة, عن ابن عباس, مثله.
يقال منه: أرهبت العدوّ ورهّبته, فأنا أُرْهِبُه وأُرَهّبُه إرهابا وترهيبا, وهو الرّهَبُ والرّهْبُ, ومنه قول طفيل الغنويّ:
وَيْلُ امّ حَيّ دَفَعْتُمْ فِي نُحُورِهِمُ بَنِي كِلابٍ غَدَاةَ الرّعْبِ والرّهَبِ .
وجاء في فتح القدير للشوكاني : "ترهبون به عدو الله وعدوكم" في محل نصب على الحال والترهيب والتخويف .
وجاء في لسان العرب لابن منظور في مادة (رمح ) : الرُّمْحُ من السلاح معروف واحد الرِّماحِ وجمعه أَرْماح وقيل لأَعرابي ما الناقة القِرْواح ؟ قال التي كأَنها تمشي على أَرماح والكثيرُ رِماحٌ ورجل رَمَّاحٌ صانع للرِّماح متخذ لها وحِرْفته الرِّماحة ورجل رامِحٌ ورَمَّاح ذو رُمْح مثل لابنٍ وتامِرٍ ولا فعل له ورَمَحه يَرْمَحُه رَمْحاً طعنه بالرُّمْح فهو رامِح وفي الحديث السلطانُ ظِلُّ الله ورُمْحُه استوعب بهاتين الكلمتين نَوْعَيْ ما على الوالي للرعية أَحدهما الانتصاف من الظالم والإِعانة لأَن الظل يُلجأُ إليه من الحرارة والشدّة ولهذا قال في تمامه يأْوي إِليه كلُّ مظلوم والآخر إِرهاب العدوّ ليرتدع عن قصد الرعية وأَذاهم فيأْمنوا بمكانه من الشر والعرب تجعل الرُّمْح كناية عن الدفع والمنع وقول طُفَيْلٍ الغَنَوِيّ بِرَمَّاحةٍ تَنْفِي التُّراب كأَنها هِراقَةُ عَقٍّ من شُعَيْبى مُعَجّلِ .
وعليه فالإرهاب معناه التخويف والردع لا القتل ، وأما قتل الأبرياء والمعصومين من مسلمين ومستأمنين وذميين ونحو ذلك فيسمى إفساد في الأرض وإهلاك للحرث والنسل . والله تعالى أعلم .


من مواضيع : محمد رضوان الهاشمي 0 خطأ وقع فيه الكثير من الناس

التعديل الأخير تم بواسطة : محمد رضوان الهاشمي بتاريخ 24-Jan-2008 الساعة 02:16 AM.
رد مع اقتباس