عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 15-Jan-2008, 07:08 PM
infofst infofst غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 9
Exclamation حديث الغدير، نص على الإمامة؟

بسم الله الرحمان الرحيم
دخلت إلى أحد منتديات الشيعة مرة فوجدت أنّ أحدهم قام بسياقة تفسير أهل السنة لحديث الغدير، وقام بالتهكم عليه قائلا "لم يقدروا على التضعيف فالتجؤوا إلى التأويل" ثم ختم بقوله "هكذا النصب الممزوج مع التقية" وهذا غريب إذ أنّ تفسير الأحاديث بالأهواء ليس ديدن أهل السنة إنّما هو ديدن أصحاب البدع و الأهواء، والعجيب أنّي أرى بعض أهل السنة يبدو عليه التحرج وهو يردّ على هذه الشبهة، لكأنّه في شك من نفسه، وهذه من الشبه التي يتمسك بها الشيعة تمسكا قويا ويعتمدون عليها في تشكيك الناس في عقيدتهم ويدخلون في أنفسهم الريبة، ولاشك عندنا أنّنا أصحاب الحق فقد حفظ الله كتابه العزيز وسنة نبيه الكريم (ص) بعلمائنا لا بغيرهم. ولذا رأيت أن أرد عليها هنا بما يلجم أفواه الشيعة ولا يعودوا إلى مثل هذه الشقاوة والتهريج، وحتى نرى من هو الذي يتلاعب بمعنى النص ليطوعه لأهوائه، نبدأ بكلمة 'مولى' التي هي محلّ الإشكال حيث زعموا أنّها تعني الحكم.
قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط : والمولى: المالِكُ والعبد، والمُعْتِقُ، والمُعْتَقُ، والصاحِبُ، والقريبُ كابنِ العَمِّ ونحوِه، والجارُ، والحَليفُ، والابنُ، والعَمُّ، والنَّزيلُ، والشَّريكُ، وابنُ الأُخْتِ، والوَلِيُّ، والرَّبُّ، والناصِرُ، والمُنْعِمُ والمُنْعَمُ عليه، والمُحِبُّ، والتابعُ، والصِّهْرُ‏.‏
فأين معنى الحكم؟
'المالك والعبد' أي مالك العبد أو العبد نفسه، فهل معنى الحديث أنّ النبيّ(ص) يأمر الصحابة أن يكونوا عبيدا لعليّ(رض)؟
الظاهر أنّ هذا فهم الشيعة إذ أنّهم يسمون أنفسهم 'عبد علي' .
والمُعْتِقُ، والمُعْتَقُ، والصاحِبُ، والقريبُ كابنِ العَمِّ ونحوِه، والجارُ، والحَليفُ، والابنُ، والعَمُّ، والنَّزيلُ، والشَّريكُ، وابنُ الأُخْتِ، والناصِرُ، والمُنْعِمُ والمُنْعَمُ عليه والصِّهْرُ‏.‏، والمُحِبُّ كلها لاتعني الحكم،
والرَّبُّ: معناه أنه يجب علينا اتخاذ عليّ(رض) رباّ؟ هل يعقل؟
والتابعُ: هل يأمرنا النبيّ(ص) أن نجعل عليا(رض) تابعا لنا؟لا أظن ذلك. ما رأي الشيعة؟
أمّا 'الوليّ' فسيشرحها لنا علامتهم المجلسي:" الوَلْيُ القرب و الدنو و الوَلِيّ الاسم منه و المحب و الصديق و النصير "(مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج‏9، ص: 28) وهذا مصداق الآية الكريمة: قال تعالى :" ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ"فصّلت(34)
وإن كان لا بد من القول بأنّ كلمة 'مولى' تعني الحاكم فلا بأس إذا بإسقاطها على هذه الآية :" ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ"محمد(11)، معناه طبعا أنّ الله عز وجلّ حسب فهم الشيعة لا سلطة له على الكفار والعياذ بالله، بل الأظهر أنّ سلطة الإمام أوسع من سلطة الله والعياذ بالله :قال الخميني في الحكومة الإسلامية:"للامام مقامات معنوية مستقلة عن وظيفة الحكومة. وهي مقام الخلافة الكلية الالهية التي ورد ذكرها على لسان الأئمة (ع) أحيانا، والتي تكون بموجبها جميع ذرات الوجود خاضعة أمام ' ولي الامر' ."
أعجب من كلّ ذلك أنّ أصحاب العمائم سلبوا عقول الشيعة حتى احتكروا العلم لأنفسهم وحدهم فهذا الخميني آيتهم العظمى يفهم هذه الكلمة كما فهمها أهل السنة، فقد عقد فصلا في كتابه الأربعون حديثا سمّاه " فصل: في بيان كلام مولانا المجلسي ـ رحمة اللّه عليه ـ في حقيقة الدنيا المذمومة" وفي بداية الفصل افتتح بكلمة :" ينقل المحدّث العظيم مولانا العلامة المجلسي طاب ثراه..." وقال أيضا في نفس الكتاب: " عن المولى محمد باقر المجلسي، عن والده المحقق المولى محمد تقي المجلسي" وقال في كتابه آداب الصلاة:" استفاد العلم من شيخ الإسلام والمسلمين الشيخ بهاء الدين العاملي والعلامة الزاهد المقدس الورع المولى عبد الله الشوشتري"، وهذا ديدنه في تعظيم علمائه دون أن يكونوا حكاما.
ما أدهشني أنّي رأيت مهتديهم التيجاني (الذي كان صوفيا ثمّ استبصر للعمى) يأتي من خياله بقصة موكب التهنئة حيث زعم أنّ النبيّ(ص) بعدما نصّب علياّ(رض) خليفة، أعدّ موكب تهنئة له، في كتابه 'ثمّ اهتديت' كان في موكب التهنئة أبو بكر وعمر والصحابة(رض) وفي كتابه 'فاسالوا أهل الذكر' زاد هذا التيجاني أنّ نساءه أيضا أمرهن النبيّ(ص) بالحضور، ولقصر باعه -أي التيجاني- لم يعزها إلى أيّ مصدر إنّما اكتفى بسردها فقط!، ولعله لا يريد إتعاب القارئ بالبحث عن هذه القصّة، لأنّه لن يجدها، فما أكرم أخلاقه! طبعا لم يأت بهذه القصة هكذا إنّما أخذ مقطع التهنئة من هذا حديث ضعيف:" فلقيه عمر بعد ذلك , فقال له : هنيئا يا ابن أبي طالب , أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة " فقال الألباني في الصحيحة 4/1750:"أخرجه أحمد و ابنه في زوائده ( 4 / 281 ) و ابن ماجة ( 116 ) مختصرا من طريق علي بن يزيد عن عدي بن ثابت . و رجاله ثقات رجال مسلم غير علي بن يزيد و هو ابن جدعان , و هو ضعيف . " ثمّ بنى عليه قصة موكب للتهنئة! وحتى على فرض صحة الحديث لا يوجد فيه ما يدلّ على الخلافة.
أمّا اتهام الشيعة أهل السنة بالنصب لأجل هذا التأويل، فأقول هذا التفسير للحديث شاركنا فيه المعتزلة وهم لا بأس بهم عند الشيعة بل وأنّ شرح ابن أبي حديد المعتزلي لنهج البلاغة هو من أفضل الشروح عندهم وقد قال فيه :" ثم ذكر خصائص حق الولاية ، والولاية الامرة ، فأمّا الامامية فيقولون : أراد نص النبي صلى الله عليه وآله وعلى أولاده . ونحن نقول : لهم خصائص حق ولاية الرسول صلى الله عليه وآله على الخلق. ثم قال عليه السلام : " وفيهم الوصية والوراثة " ، أما الوصية فلا ريب عندنا أن عليا عليه السلام كان وصى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن خالف في ذلك من هو منسوب عندنا إلى العناد ، ولسنا نعني بالوصية النص والخلافة ، ولكن أمورا أخرى لعلها - إذا لمحت - أشرف وأجل . وأما الوراثة فالامامية يحملونها على ميراث المال ، والخلافة ، ونحن نحملها على وراثة العلم " شرح النّهج ج1 ص140، فليتهم الشيعي ابن أبي حديد المتزلي بالنصب أيضا وليمنع المعممين من التعلم من شرحه، قبل أن يتهم أهل السنة.
إضافة إلى أنّ هذا الفهم لهذا النّصّ ليس فهم أهل السّنّة والمعتزلة وغيرهم فقط بل وهو فهم عليّ (رض) نفسه، ورأيت أن نأتيهم به من كتاب نهج البلاغة الذي يريدون إثبات صحّة نسبته إليه: بعد مقتل عثمان (رض) وأراد بعض النّاس مبايعة عليّ (رض) فكان جوابه:" واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب. وإن تركتموني فأنا كأحدكم و لعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم. وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أمير" نهج البلاغة ج1 ص181، ولو كان رسول الله (ص) أوصى له بالخلافة فكيف يكون ترك أمر النبي(ص) خيرا عند عليّ(رض) من اتباع أمره؟.
من هو الذي من أتباع عليّ(رض)، نحن أم الشيعة؟
أمّا التقية، فأرجو من الشيعة ألا يظنّوا أنّ جميع الأديان كدينهم، ديننا دين واضح جليّ لا لبس فيه: قال النبيّ(ص):" قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك "
خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 41
أسأل الله أن ينفع بهذا العمل المسلمين ويعينهم على نصرة الحق.


من مواضيع : infofst 0 تقف العقلانية... عند أصحاب العمائم!
0 حديث الغدير، نص على الإمامة؟
0 موكب عزاء نسي الرافضة إقامته!!!!!!!
رد مع اقتباس