عرض مشاركة واحدة
  #2 (permalink)  
قديم 11-Apr-2007, 09:02 AM
Abu Bukr Abu Bukr غير متواجد حالياً
الــداعــيــة الكبير
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 721
Talking الإعجاز العلمي في القرآن العظيم والسُنَّة المطهرة

تـوسع الكـون..

ـ بدأت النظريات العلمية عن ظاهرة توسع الكون في بدايات القرن العشرين، بعد اكتشاف ظاهرة تباعد النجوم عن بعضها، حتى جاء العالمان (همسن) و (هابل) وأكدا نظرية توسع الكون، ووضع (هابل) القاعدة المعروفة باسمه أو قانون تزايد بُعد المجرات بالنسبة لمجرتنا وبالنسبة لبعضها البعض، وبفضل هذا القانون أمكن حساب عمر الكون التقريبي...

ومع تقدم علوم الفيزياء الحديثة أمكن حساب السرعات التي تبتعد بها المجرات عن بعضها البعض، فهناك مجموعة من المجرات يتزايد بعدها عن مجرتنا 1200 كلم في الثانية!!

ومجموعة أخرى من المجرات ـ وتفصلنا عنها مسافة ملياري سنة ضوئية تقريباً، والسنة الضوئية تعادل حوالي 10 آلاف مليار كلم ـ يتزايد بعدها عنا 60 ألف كلم في الثانية!!

وبصورة عامة فإن المجرات وتجمعاتها هي أشبه ما تكون بكتل غازية هائلة من الدخان، ما تزال تتوسع وتنتشر ويتوسع معها الكون منذ حصل الانفجار الهائل في الكتلة الغازية الأولى، ويشبه العالم الفلكي المعاصر (هيوبرت ريفز) الكون بقالب من الحلوى انتثرت عليه حبات من العنب هي المجرات وهذا القالب يتوسع في مجال يخلقه لنفسه كما ينتفخ قالب الحلوى في الفرن، ويقول علماء الفلك أيضاً أن الانفجار الهائل للكتلة الغازية الأولى وتوسع الكون المستمر الذي نشأ من هذا الانفجار هو السبب المنطقي الوحيد الذي يشرح الظلام الحالك في الكون الذي هو شبه خال بالرغم من ملايين المليارات من النجوم التي تسبح فيه فالضوء الناشئ من هذه النجوم لا يكفي ـ رغم كثرة عددها ـ لإضاءة سماء هذا الكون الذي هو في اتساع مستمر، كما أن الانفجار الكبير وتوسع الكون هو السبب في انتشار الضوء بعد أن كان محبوساً داخل الكتلة الغازية الأولى ولا يستطيع الإفلات منها بحكم قوة الجاذبية الكامنة فيها...

وفي ذلك يقول الدكتور ((موريس بوكاي)) الفرنسي الجنسية والذي أنعم الله تبارك وتعالي عليه بنعمة الإسلام:

"إن ظاهرة توسع الكون أعظم ظاهرة اكتشفها العلم الحديث، ذلك مفهوم قد ثبت اليوم، ولا تعالج المناقشات إلا النموذج الذي يتم به هذا التوسع..."

يقول الله تبارك وتعالى:

{وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47]

للغلاف الجوي... أبواب!!

بعد صعود الإنسان إلى الفضاء، كثرت الاكتشافات التي شاهدها بعينه، والتي لم تكن لتخطر على قلب بشر، ومن هذه الاكتشافات المدهشة ما نحن بصدد التحدث عنه الآن:

أولاً:

ـ تحرك المركبات الفضائية والصواريخ في الفضاء له قوانين وحسابات دقيقة خاصة عند الاقتراب من الغلاف الجوي، سواء عند الصعود للفضاء أو عند الرجوع منه، فقد اكتشف علماء الفلك منذ وقت ليس ببعيد أن لحدود الغلاف الجوي الخارجية أبواب، يجب التحرك من خلالها سواء عند الخروج للفضاء أو عند دخول مجال الغلاف الجوي للأرض، فكل مركبة فضائية يجب أن تنطلق في زاوية معينة وفي مسار معين كي تستطيع النفاذ من نطاق جاذبية الأرض إلى الفضاء الخارجي، وإذا لم يلتزم قائد هذه المركبة ـ سواء كان بشراً أو عقلاً إلكترونياً ـ بمسار معين يتحرك يمكنه من عبور تلك الأبواب الفضائية فستبقى المركبة في الفضاء الخارجي أو ستحترق قبل وصولها للأرض، وهو ما كاد أن يحدث لإحدى المركبات الفضائية منذ سنوات عندما تعطلت لبعض الوقت الأجهزة التي توجهها نحو الباب الفضائي الذي يجب أن تدخل من خلاله في الغلاف الجوي الأرضي.

وقد ظل العلماء يومئذ يحبسون أنفاسهم مع الرواد الثلاثة الذين كانوا على متن هذه المركبة إلى أن يسر الله تبارك وتعالى لهم سبيل الدخول إلى الغلاف الجوي من إحدى أبوابه ورجعوا سالمين إلى الأرض.

ولقد وصف علماء الفضاء عودة رواد الفضاء من القمر إلى الأرض بما ترجمته:

ـ في يوم الخميس الموافق 24 تموز سنة 1969 وفي الساعة الخامسة و 20 دقيقة مساءً ألقى رواد الفضاء من حمولتهم ودخلوا في الغلاف الجوي الأرضي بسرعة 11 كلم في الثانية من خلال ممر ارتفاعه 65 كلم، فإن دخلوا من ممر أعلى ارتدوا وعادوا إلى الفضاء الخارجي مرة أخرى، وإن دخلوا من ممر أسفل من الممر المحدد كان حريقهم وموتهم!!

ثانياً :

ـ المسارات التي تسلكها المركبات الفضائية والصواريخ في طريقها في الفضاء هي مسارات وطرق متعرجة وليست مستقيمة...

ثالثاً:

ـ في 12 نيسان من سنة 1962 سرى في العالم نبأ تناقلته وسائل الإعلام بإعجاب وتعجب، فلقد أرسل الاتحاد السوفيتي أول إنسان إلى الفضاء ليدور حول الأرض!

ولقد كانت الكلمات الأولى التي تفوه بها الرائد الروسي (يوري جاجارين) عندما أصبح في مـداره حول الأرض ونظـر من خـلال المركبـة الفضـائية، ورأى بديع خلق السموات والأرض هو ما ترجمته حرفياً: (ماذا هذا الذي أراه؟؟ هل أنا في حلم أم سُحرت عيناي؟؟)

رابعاً:

ـ خارج الغلاف الجوي الدنيا في ظلام حالك، وذلك حتى إذا كان وقت الصعود عند الظهيرة!! فبمجرد أن يخرج الإنسان من الغلاف الجوي الأرضي تتحول الدنيا إلى الظلام الدامس ويختفي ضوء الشمس وتصبح ـ الشمس ـ مثلها كمثل بقية النجوم الموجودة في السماء التي تلمع في الفضاء بدون إضاءة مثلما يحدث على وجه الكرة الأرضية، وهذا ما رآه الإنسان بعينيه بعد خروجه إلى الفضاء...

يقول الله تبارك وتعالى:

{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ} [الحجر: 14]

سُكِّرت أبصارنا: أي فقدنا القدرة على الرؤية الواضحة؛ وهذا ما رآه علماء الفضاء واضحاً فبعد الخروج من نطاق الغلاف الجوي تصبح الدنيا ظلام!!

المجرة وحدة تركيب الكون الأساسية..

ـ المجرة هي الوحدة الأساسية في تركيب الكون، والمجرة عبارة عن تجمعات هائلة من النجوم والكواكب، والمجرات أنواع وأحجام، فالمجرة صغيرة الحجم وتسمى بالمجرة القزم تتألف من عشرة ملايين نجم، أما المجرات العملاقة فيصل تعداد نجومها إلى عشرة آلاف مليار نجم ترتبط بعضها ببعض بواسطة قوة الجاذبية الخاصة بكل مجرة...

ـ أما مجرتنا المسماة بـ (الطريق اللبني) Milky Way والتي يتبع لها نظامنا الشمسي فمؤلفة من 100 مليار نجم تقريباً منها الشمس ...

ـ والشمس نجم متوسط الحجم، وهناك من النجوم ما يكبر الشمس بعشرات أو مئات المرات!!

ـ هذه المجرة التي بها شمسنا تبدو من خلال المراصد كقرص قطره 90 ألف سنة ضوئية، وسُمكه 5 آلاف سنة ضوئية (السنة الضوئية تساوي 9416 مليار كلم)...

ـ وفي حين يصل إلينا نور القمر في ثانية وثلث، ونور الشمس في ثماني دقائق، فإن النور يستغرق 100 ألف سنة ليصل بين طرفي قرص مجرة الطريق اللبني (يقطع النور 300 ألف كلم في الثانية الواحدة)، وهناك الكثير من المجرات تكبرهما بعشرات المرات. وفي الكون أحصي حتى الآن مائة مليار مجرة تقريباً وكلها تدور وتجري بسرعات متفاوتة:

ـ الأرض تدور حول الشمس بسرعة 30 كلم في الثانية الواحدة تقريباً...

ـ الطريق الذي تقطعه الأرض لتدور حول الشمس دورة واحدة طوله 100 مليون كلم...

ـ الشمس تجري بسرعة 19.7 كلم في الثانية بالنسبة للنجوم المجاورة لها...

ـ أسرع المجرات تصل سرعتها إلى 108 ألف كلم في الثانية!!

ـ النجوم والمجرات لا تتوزع عشوائياً في الكون، فالنجوم تتجمع مع بعضها لتؤلف المجرة، والمجرات تتجمع مع بعضها لتؤلف مجموعة محلية مؤلفة من عشرات المجرات، والمجموعات المحلية تتجمع مع بعضها لتؤلف كدس المجرات المؤلف من بضعة آلاف من المجرات، وأكداس المجرات تتجمع كل خمسة أو ستة فيما بينهم لتؤلف كدساً عملاقاً...

ـ فالنجوم هي حجر البناء في المجرة، والمجرة هي بيت في الكون، والمجموعة المحلية هي قرية في الكون أما كدس المجرات فهو أشبه بمدينة في الكون، والكدس العملاق يمثل عاصمة من عواصم هذا الكون ـ وذلك حسب تشبيه علماء الفلك...

ـ الشمس وكواكب النظام الشمسي التابع لها و 100 مليار نجم آخر تتجمع مع بعضها لتؤلف مجرتنا مجرة الطريق اللبني، وهذه المجرة مع مجرة (أندروميدا) التي تبعد عنا 2.3 مليون سنة ضوئية و 15 مجرة أخرى من المجرات الصغيرة (المجرات القزم) تتجمع كلها لتؤلف المجموعة المحلية التي تمتد أبعادها إلى 15 مليون سنة ضوئية وتبلغ كتلة المجموعة المحلية 10 آلاف مليار مرة كتلة الشمس!!

ـ وهذه المجموعة المحلية تتجمع مع غيرها لتؤلف كدس المجرات الذي يحوي بضعة آلاف من المجرات وتصل أبعاده إلى 60 مليون سنة ضوئية وكتلته إلى بضعة ملايين المليارات من كتلة الشمس...

وقد استطاع علماء الفلك حتى الآن إحصاء ثلاثة آلاف كدس في نصف الكرة الجنوبي للكون...

وأكداس المجرات تتجمع كل خمسة أو ستة منهم فيما بينهم لتؤلف كدساً عملاقاً تصل أبعاده إلى 200 مليون سنة ضوئية وكتلته إلى 10 ملايين مرة كتلة الشمس...

ومجرتنا ما هي إلا جزء صغير للغاية من كدس عملاق مؤلف من 10 آلاف مجرة...

أي أن في الكـون حتى الآن حوالي 100 مليار مجرة، يتألف أصغرها من 10 ملايين نجم، وأكبرها من آلاف المليارات من النجوم، وكلها تجري بسرعات هائلة متفاوتة كل نجم في مسار خاص به دون تصادم بينها ووفق نظام بديع عظيم الدقة...

يقول الله تبارك وتعالى:

{لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ} [غافر: 57]

{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ} [آل عمران: 190]

{أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا} [النازعات: 27]


من مواضيع : Abu Bukr 0 إعفاء اللّحى يحمي المسلمين من الأمراض الفيروسية وغيرها
0 إبطال الصلب بنبوءات وأخبار الأناجيل والرسائل !! د. منقذ السقار
0 ( قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدّ
0 بولس الذي عمد إلى تغيير المسيحية
0 هل المسيح هو الله؟ - د. منقذ بن محمود السقار
0 سلسلة شبهات حول الإسلام - للشيخ : حسن أيوب
0 بركليتوس القادم أو محمد عليه الصلاة والسلام ..
رد مع اقتباس